قراءة في مصطلح القيادة الإلهية الثورية في القرآن – الحلقة الأولى ــ الشيخ والمفكر الاسلامي محمد حسني البيومي الهاشمي

قراءة في

مصطلح

القيادة الإلهية

الثورية

في القرآن

فهرس قراءة القيادة الإلهية

مصطلح القيادة الإلهية الثورية  في القرآن

أولا ــ تعريف القيادة كمفهوم :

ــ   القيادة في اللغة :

القيادة في الحديث النبوي :

النقيب هو القائــد :

العالم الوارث هو الخليفة وقائد الأمة :

القرآن الناطق هو القائد :

الأنبياء والأئمة هم القادة :

الأسباط هم السيادة والقيادة :

ثانيا : ــ القيادة الإلهية في المنظور القرآني النبوي

” مشروع خليفة الله “

ــ مفهوم القيادة الإلهية :

ــ  هي قيادة قرآنية نبوية :

ــ  مفهوم الإرادة الإلهية القيادي ”

ــ التفويض الإلهي هو أصل العنوان القيادي :

القرآن الناطق هو القائد :

الأنبياء والأئمة هم القادة :

الأسباط هم السيادة والقيادة :

ثانيا : ــ القيادة الإلهية في المنظور القرآني النبوي

” مشروع خليفة الله “

ــ مشروع خلفاء الله المهديين :

خليفة الله المهدي الأنموذج المراد في القيادة العسكرية المواجهة :

القيادة الإلهية  في المثال القرآني :

القيادة الحكيمــة :

القيادة الإلهية المعجزة :

أشكال القيادة الإلهية :

ــ   القيادة العقائدية :

السياقة هي القيادة :

الرياســة هي القيادة  :

اليهود المكذبون يطلبون الرياسة :

الرياسة الشيطانية ” حزب الشيطان ” وعود الزيف والتضليل !!

النهي عن طلب الرياسة والإمارة :

الرياسة والقيادة والنبوة :

نبوة وثورة عدل وقيمومة مستمرة حتى آخر الزمان ..

اتجاهــــات القيـــادة الإلهيــــة :

شرعية الثورة التغييرية

ــ الشرعية الدنيوية :

1ــ القيادية الجماهيرية :

2ـ المشروع التحريري العام : ” العبودية ” :

ــ المواجهة الإلهية لخصوم المشروع الأرضي :

: مفهوم أفواجا في القرآن :

ملاحظة نقدية :

قواعد الأصول التغييرية :

مفهوم الكافة في القرآن :

القيادة الإلهية الوارثة :

الميراث الأخروي  :

تبني مشروع  القيادة المواجهة

أولا : التجربة الموسوية الهارونية  ”  النبوة  والقيادة ”

الحوارالإصطفائي الإستخلافي :

ــ الأنموذج الموسوي القيادة والمعجزة :

الأنموذج الداوودي المهدوي في الإستخلاف:

أنموذج طالوت النبي عليه السلام  ”   القيادة والنبوة  ”

الأنموذج الطالوتي المهدوي :

معجزة تابوت السكينة :

الأنموذج الداوودي الإستخلافي :

القيادة والابتلاء :

القلة في مواجهة الكثرة :

المنهج الداوودي والمهدوي وثورة الحجارة :

1 ــ  بروز المثال الطالوتي  :

2 ــ الأنموذج الجالوتي :

3ــ الأنموذج الداوودي المعجز :

النضال الداوودي المعجز :

الأنموذج السليماني :   القيادة والنبوة والمعجزة :

النملة المعجزة :

الهدهد المعجزة والرسول :

الإحاطة الإستخلافية في الأنموذج السليماني :

سليمان النبي التحدي  لحزب الشيطان  :

المواجهة مع حزب الشيطان :

… علم الكتاب سر الله في التكوين والخلق :

كلمة السر : الذي عنده علم الكتاب :

الختم النوراني للقيادة الإلهية

القيادة الإلهية الخاتمة قيادة سماوية :

ثالثا ــ فقه القيادة الربانية

المؤسسة الثورية

1ــ  فقه العلاقات :

2ــ فقه التطير الذاتي  :

3 ــ رفض الذاتية والمصالح الشخصية ” الفكر الأنوي ”

4ــ  إنسان حزب الله هو المرشح لغايات التنظيم  التغييري :

5ــ رفض تصدير سياسات الفتاوى التحريمية والفكر الإكراهي :

ــ   ولا تكرهوا …

الإكراه الإجتماعي :

الإكراه الديني :

الإكراه السياسي :

6 ــ  قادة آل البيت عليهم السلام هم قادة العدل ..

وفي العهد القديم ”  التوراة  “:

وفي العهد الجديد  ”  الإنجيل ” :

ثالثا ــ المؤهلات القيادية :

ــ  مفهوم القيادة التاريخية     :

تاريخية القيادة الأصولية مميزة بشروطها  :

1ــ القيادة المناضلة ودورها  :

2ـ قيادة قادرة على التأصيل الفقهي الثوري :

3 ــ القيادة التحريرية ” تحرير الأرض والإنسان  “

4ــ  قيادة حزب الله الإلهي  :

” القيادة الجماهيرية المبنية على قاعدة حزب الله .”

ــ رابعا : المشروع الثوري الإلهي

قواعد المشروع التغييري في الثورة

ــ   رؤية للعمل التغييري الثوري

” مرحلة ما قبل الظهور “

ــ  الرؤية الروحية :

ــ الرؤية السياسية والإستراتيجية :

1ــ الرؤية التنظيمية في القيادة :

2ــ الرؤية الرقابية في القيادة :

خامسا : تحرير الأرض والإنسان :

الغايات المرجوة في الثورة الإلهية

أولا :  تحرير الإنسان :

تحرير الأرض :

ــ أرض المسلمين عامــه  :

ــ  تشكيل الحالة الجهادية الجماهيرية والتعبئة

ــ تشكيل القيادة الإلهية للحالة العسكرية

ــ الأرض المقدسة في فلسطين  :

تحقيق أيديولوجية الدفاع عن المستضعفين :

ــ المستوي الأيديولوجي:

ــ   المستوى  التنفيذي  :

اتجاهات عملية التعبئة  :

ــ سادسا : القوة الملكوتية والروحية

في الثورة الإلهية

سابعا   : الأرض المقدسة والقيادة الإلهية الثورية

مراجـــــع  القيادة الإلهية

بين يدي المصطلح…

من بين يدي القرآن .. كانت القراءة .. ومن بين استنارة القرآن كان الخيار المقدمة  وكلمات النور لما بين يدي القراءة …. ومن النور الى النور نقول … ويدنا مرفوعة متضرعة بالفتح حتي الفتح القادم .. فيكون كلام نور الله الكساء والغطاء ..

{ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ  .. }

{ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }آل عمران73

في زمن الخداع …  يكون قراءة الأصول ضرورة  … للخروج من الخداع والأزمة .. خيار خطوة النور نحو النصر المؤيد … ومن قلب القرآن المعظم نكتشف ذاتنا في قلب المصطلح ليكون الغاية وخطوة النور نحو فلسفة الثورة ومجد المحاولة  انه القائد القادم  … هو المنبثق من ثنايا القرآن ومنه قلب المحاولة ..

{وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِين } الأنفال62 …. واكتشاف القيادة لابد أن تكون من قلب القرآن خطوة ومحاولة …

و لحل إشكالية الحسم والأزمة .. لابد أن تكون القيادة من قلب خيار القلة المصطفاة ومن قلب معسكر الثورة .. إنه خلاصة المصطفين الأخيار … انه الإكتشاف الصعب في زمن العرب والردة … أبو جهل يتراجع في قلب أبا لهب … وعبد الله النور يفرز النور الأعظم ليكون إعلاننا الأول والمقدس نحو نور الله المكتشف علامة البدء .. ليكون الختم ولنكون المحاولة … نحو ظهور الختم أيضا في زمن أبا لهب و العرب الأزمة.. ويكون بيان الحق الإجابة … ومن قلب سورة محمد العظمة تكون الإجابة :

{ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ } : محمد38

إنهم القادمون ..الموطئون من قلب المشرق يحملون ألف راية وراية .. انه خليفة الله القادم على رايته مكتوب بالنور : [ البيعة لله ]  … من وراء الحجب والنازلون كالشمس في القارعة ليكونوا شهداء في زمن الشهادة … شهداء في زمن الولادة

{ لِتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً } البقرة143

.. يخترقون كالنجم الثاقب قلب المحاولة من قلب التراجع .. وأي زمن سفياني .. وأي زمن عربي ألعن من ذات الزمن العربي من قلب الهزيمة .. لكن المحاولة  والرب أعظم .. غايتنا نحو زمن الكمال وزمن الثورة .. الآن ..مرة أخري يسقط عرب صهيون في قاع التخلف والأزمة .. إنهم المخلفون في القرآن .. والرد قادم .. وقول بيان الحق النور يشهد لن ولن نتراجع .. أبدا لن نتراجع فنحن المحاولة الأكيدة ….

هو قول الحق العلي يعلو :

{قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً }الفتح16 …

والرد لا زال بين ثنايا الصفحتين النور من قلب الأنفال [ الآية : 62 ــ 75 ]

فيه الرد .. انه القائد  الأعظم يتلوا البيان جوار الكعبة … وما بين الركن والمقام صوت أمي يعلو ويعلوا بالنصر .. إنها الزهراء قلب المحاولة .. ونساء العرب حول الحرم والمنتصر يرفعن زغاريد النور وكلمة الثورة إنها عروس على أمير المؤمنين تتقدم اليوم من جديد ..  لختم محاولتنا الجديدة … فتقدم يا جدي الأعظم وارفع سيف ابن على .. والزهراء تختم المحاولة الأكيدة ..  إنها من جديد …محاولتنا .. بالقلم السيف يعلو من جديد على هامات القدس وغزة .. ليكون ختم النور بالنور … السيف السماوي صوت قائدنا .. من بين الركن يصعد ومن قلب المقام يخرج علي أمير الأمة من جديد .. نحو ميلاد ثورتنا  الجديدة ..

الآن تخرج  أم النبي الثانية :  فاطمة بنت أسد عليك السلام :  زوج الأسود تعلو قامتها من جديد .. وأي روعة ميلاد  : لعلي في علي الآخر … وفي قلب الحرم المقدس يولد  الأمير علي  عليه السلام … ليولد في ذاك المقام مقام الله ذات الولادة …  هو علي  الممتد نحو الختم النهاية .. ويعلوا الصوت والنداء من السماء ليعلو صوت فاطمة أم النبي الثانية  [ الزهراء ] .. لو سمح لها الرب لأطلقت زغاريد البطولة .. ليعلو سيف قائدنا .. ونرفع به المصطلح من قلب القرآن غاية .. إنها

[ القيادة الإلهية من قلب القرآن  ] تنبثق وتعلوا كالقمر .. تخط النور من قلب الحرم المقدس الى الحرم  المقدس .. وفي قلب .. ومن قلب القدس  [ عاصمة الخليفة ] يكون بيان البدء :  ومن ذاك المقدس لميلاد الأمير الجديد [  علي المهدي ] يعلو الصوت ويكون بيان الثورة .. ومن جديد نحو حالتنا الأكيدة … يصعد علي الجديد من على كتف النور يصعد .. يقذف بعل .. يقذف هبل .. ليسقط الصنم الجديد سفياني  لعنة التاريخ .. كلمة الخبث ينبت من قاع الخبث .. ليسقط رمز العار في الحرم وجها لوجه العار مختوما  … من ختم ماشياح الزيف في زمن العار في خاصرة التاريخ ليعلو الحق .. كل الحق فوق الحرم … وينادي جبريل سيد الملاك عليك السلام  .. البيعة  [ لخليفة الله ]  فهذا زمن النهاية ..

فتقدم يا سيف المسيح بن مريم عليك السلام  بكل الحواريين من هامات مريم زوج النبي في الفردوس .. .. وتقاطع  بسيفنا السماوي ليكون الأمر .. الإلهي

[ مصطلحا جديدا   ] .. ومن قلب النور عاصمة السماء تحرك ياروح الله تحرك لتعلن  كل المحاولة الأكيدة … فأنت بين كفي النور محمد وعلي يخرج نورك وأمنا الزهراء فاطمة الفواطم ثورتنا الجديدة ..

وفي الختم يكون الرد في زمان الحسم من تلاميذ المخيم يرفعون أكفهم لبيعة القائد الإلهي .. ويعلو صوت الختم مرة أخرى من قلب الأنفال صرخة في وجه الخداع وكل الزيف … لاوالله … لا تنخدع .. لن تنخدع … ففيك كل النور ..

فذاك قول الحق  يختم  بقول الحق ..

{وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ }الأنفال62

مركز دراسات أمة الزهراء

فلسطين

4 ديسمبر 2007 ميلادية

مصطلح

القيادة الإلهية الثورية  في القرآن

أولا ــ تعريف القيادة كمفهوم :

ــ   القيادة في اللغة :

[ القَوْدُ نقيض السَّوْق يَقُودُ الدابَّة من أَمامِها ويَسُوقُها من خَلْفِها فالقَوْدُ من أَمام والسَّوْقُ من خَلْف قُدْتُ الفرس وغيره أَقُودهُ قَوْداً ومَقادَة وقَيْدُودة وقاد البعيرَ واقْتادَه معناه جَرَّه خلفه وفي حديث الصلاة اقْتادوا رَواحِلَهم قاد الدابةَ قَوْداً فهي مَقُودة ومَقْوُودَة الأَخيرة نادرة وهي تميمية واقْتادَها والاقْتِيادُ والقَوْدُ واحد واقْتادَهُ وقادَهُ بمعنى وقَوَّدَهُ شدِّدَ للكثرة والقَوْدُ الخيل يقال مَرَّ بنا قَوْد الكسائي فرس قَوُودٌ بلا همز الذي ينقاد والبعير مثله والقَوْد من الخيل التي تُقادُ بِمَقاوِدِها ولا تركب وتكون مُودَعَة مُعَدّة لوقت الحاجة إِليها يقال هذه الخيلُ قَوْدُ فلان القائِد وجمع قائد الخيل قادَة وقُوَّاد وهو قائد بَيِّن القِيادة والقائِدُ واحد القُوَّاد والقادةِ ورجل قائد من قوم قُوَّد وقُوَّاد وقادة وأَقاده خيلاً أَعطاه إِياها يَقُودها وأَقَدْتُك خيلاً تَقُودُها والمِقْوَدُ والقِيادُ الحبل الذي تقود به الجوهري المقود الحبل يشدّ في الزِّمام أَو اللِّجامِ تُقاد به الدابَّة والمِقْوَدُ خَيْط أَو سير يجعل في عنق الكلب أَو الدابة يقاد به وفلان سَلِسُ القِياد وصَعْبُه وهو على المثل وفي حديث علي رضوان الله عليه فمن اللَّهِج باللذةِ السَّلِس القِيادِ للشَّهْوَةِ واستعمل أَبو حنيفة القِيادَ في اليعاسِيب فقال في صِفاتها وهي مُلوك النحل وقادَتُها وفي حديث السَّقِيفَةِ فانطلق أَبو بكر وعمر يَتَقاودان حتى أَتَوْهُم أَي يَذْهبان مُسْرِعَين كأَن كل واحد منهما يَقُودُ الآخرَ لسُرْعَتِه وأَعطاه مَقادَتَه انقادَ له والانقيادُ الخُضوعُ تقول قُدْتُهُ فانقادَ واستقادَ لي إِذا أَعطاك مَقادتَه وفي حديث عليّ قُرَيْشٌ قادَة ذادَة أَي يَقُودونَ الجُيُوشَ وهو جمع قائِدٍ وروي أَنَّ قُصَيّاً قَسَمَ مَكارِمَه فأَعْطى قَوْدَ الجُيُوشِ عبدَ منافٍ ثم وَلِيَها عبدُ شَمْسٍ ثم أُمية بن حرب ثم أَبو سفيان وفرس قَؤُود سَلِسٌ مُنْقادٌ وبعير قَؤُود وقيِّدٌ وقَيْدٌ مثل مَيْت وأَقْوَدُ ذليل مُنْقاد والاسم من ذلك كله القِيادةُ وجعلته مَقادَ المُهْرِ أَي على اليمين لأَن المهر أَكثر ما يُقادُ على اليمين قال ذو الرمة وقد جَعَلُوا السَّبِيَّةَ عن يمينٍ مَقادَ المُهْرِ واعْتَسَفُوا الرِّمالا وقادت الريحُ السحابَ على المَثَل قالت أُم خالد الخثعمية لَيْتَ سِماكِيّاً يَحارُ رَبابُه يُقادُ إِلى أَهلِ الغَضا بِزِمامِ وأَقادَ الغَيثُ فهو مُقِيدٌ إِذا اتسع وقول تميم بن مقبل يصف الغيث سَقاها وإِن كانتْ عَلَيْنا بَخِيلَةً أَغَرُّ سِماكِيٌّ أَقادَ وأَمْطَرَا قيل في تفسيره أَقاد اتَّسَع وقيل أَقاد أَي صار له قائد من السحاب بين يديه كما قال ابن مقبل أَيضاً له قائدٌ دُهْمُ الرَّبابِ وخَلْفَه رَوايا يُبَجِّسْنَ الغَمَامَ الكَنَهْوَرا أَراد له قائدٌ دُهْمٌ رَبابُه فلذلك جَمَع وأَقادَ تقدَّم وهو مما ذكر كأَنه أَعطَى مَقادَتَه الأَرضَ فأَخَذَتْ منها حاجتها وقول رؤبة أَتْلَع يَسْمُو بِتَلِيلٍ قَوَّاد قيل في تفسيره مُتَقَدّم ويقال انقادَ لي الطريق إِلى موضع كذا انقِياداً إِذا وَضَح صَوْبُه قال ذو الرمة في ماءٍ وَرَدَه تَنَزَّلَ عن زَيْزَاءَةِ القُفِّ وارْتَقَى عن الرَّمْلِ فانقادَتْ إِليه الموارِدُ قال أَبو منصور سأَلتُ الأَصمعي عن معنى وانقادتْ إِليه المَواردُ قال تتابَعَتْ إِليه الطُّرُقُ والقائدةُ من الإِبلِ التي تَقَدَّمُ الإِبِلَ وتَأْلَفُها الإفتاء والقَيِّدَةُ من الإِبل التي تُقادُ للصَّيْدِ يُخْتَلُ بها وهي الدَّرِيئة والقائدُ من الجَبَل أَنْفُه وقائد الجبل أَنْفُه وكلُّ مستطيلٍ من الأَرضِ قائدٌ التهذيب والقِيادَةُ مصدر القائدِ وكلُّ شيءٍ من جَبَلٍ أَو مُسَنَّاةٍ كان مستطيلاً على وجه الأَرض فهو قائدٌ وظهر من الأَرض يَقُودُ ويَنْقادُ ويَتَقاوَدُ كذا وكذا ميلاً والقائدَةُ الأَكمَةُ تمتدُّ على وجه الأَرض والقَوْداءُ الثَّنِيَّةُ الطويلةُ في السماءِ والجبل أَقْوَدُ وهذا مكان يَقُودُ من الأَرض كذا وكذا ويقتادُه أَي يُحاذِيه ] (1)

[ القَوْدُ : نقيضُ السَّوْقِ فهو من أمامٍ وذاكَ من خَلْفٍ كالقِيادَةِ والمَقادَةِ والقَيْدودَةِ والتَّقْوادِ والاقْتِيادِ والتَّقْويدِ والخيلُ أو التي تُقادُ بِمَقاوِدِها ولا تُرْكَبُ والدَّابَّةُ مَقُودَةٌ ومَقْوُودَةٌ . واقْتادَها

فاقْتادَتْ وانْقادَتْ . ورَجُلٌ قائِدٌ من قُوَّدٍ وقُوَّادٍ وقادَةٍ . وأقادَه خَيلاً : أعْطاهُ ليَقودَها و القاتِلَ بالقَتيلِ : قَتَلَه به و الغَيْثُ  ]  (2)

[والقائدُ من الجَبَلِ : أنْفُه وكُلُّ مُسْتَطيلٍ من أرضٍ أو جَبَلٍ على وجْهِ الأرضِ وأعْظَمُ فُلْجانِ الحَرْثِ والأَوَّلُ من بَناتِ نَعْشٍ الصُّغرَى الذي هو آخِرُها : قائِدٌ والثاني : عَنَاقٌ وإلى جانِبِه قائدٌ صغير وثانيهِ : عَناقٌ وإلى جانِبِه الصَّيْدَقُ وهو السُّهى والثالِثُ : الحَوَرُ . والقَياديدُ : الطِّوالُ من الأُتُنِ وغيرِها الواحِدَةُ : قَيْدودٌ . والقِيدُ بالكسر والقادُ : القَدْرُ . والأَقْوَدُ : الشديدُ العُنُقِ والبخيلُ على الزَّاد والجَبَلُ الطويلُ كالمُقَوَّدِ كمُعَظَّمٍ ومَنْ أقْبَلَ على شيءٍ لم يَكَدْ يَنْصرِفُ عنه . والقَوَدُ محرَّكةً : القِصاصُ وطولُ الظَّهْرِ والعُنُقِ . وانْقادَ : خَضَعَ وذَلَّ و لِيَ الطريقُ إليه : وضَحَ . والقَوْداءُ : الثَّنِيَّةُ العالِيَةُ . والقَوَّادُ ككَتَّانٍ : الأَنْفُ حِمْيَرِيَّةٌ . والأَحْمَرُ بنُ قُوَيْدٍ كزُبَيْرٍ : م . والمَقادُ بالفتح : جَبَلٌ بالصَّمَّانِ . والقائِدةُ : الأَكَمَةُ تَمْتَدُّ على الأرضِ .] (3)

[ و ( قَادَ ) الأمير الجيش ( قِيَادَةً ) فهو ( قَائِدٌ ) و جمعه ( قَادَةٌ ) و ( قُوّادٌ ) و ( انْقَادَ ) ( انْقِيَاداً ) في المطاوعة و تستعمل ( القِيادَةُ ) و فعلها و رجل ( قَوّادٌ ) ] (4)

القيادة في الحديث النبوي :

[ عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش

سمع عليا رضي الله عنه يقول سلوني فوا لله لا تسألوني عن فئة خرجت تقاتل مائة أو تهدي مائة إلا أنباتكم بسائقها وقائدها وناقعها ما بينكم وبين قيام الساعة ]  (5)

[عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال : الإيمان قائد و العمل سائق و النفس حرون فإذا ونى قائدها لم تستقم لسائقها و إذا ونى سائقها لم تستقم لقائدها و لا يصلح هذا إلا مع هذا حتى تقدم على الخير الإيمان بالله مع العمل لله و العمل لله مع الإيمان بالله

شعب الإيمان  المؤلف : أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ج1/82 رقم 69

الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة الأولى ، 1410

[عن وهب بن منبه أنه كان يقول الإيمان قائد والعمل سائق والنفس حرون إن فتر قائدها صدت عن الطريق ولم تستقم لسائقها وإن فتر سائقها حرنت ولم تتبع قائدها فإذا اجتمعا استقامت طوعا أو كرها ولا تستطيع أبدى 2 إلا بالطوع والكره إن كان كلما كره الإنسان شيئا من دينه تركه أوشك أن لا يبقى معه من دينه شئ ] (6)

[عبد الرحمن بن محمد الكوفي عن علي بن إسماعيل الهيثمي عن فضيل الرسان قال دخلت على جعفر بن محمد أعزيه عن عمه زيد ثم قلت له ألا أُنشدك شعر السيد فقال أنشد فأنشدته قصيدة يقول فيها

فالناس يوم البعْث راياتُهُم ... خمسٌ فمنها هالكٌ أرْبَعُ

قائدُها العجل وفِرْعَونهم ... وسامِريّ الأُمّةِ المُفْظع

( ومارِقٌ من دينه مُخْرَج ... أسودُ عبدٌ لُكَعٌ أوْكع

ورايةٌ قائدها وجهُه ... كأنه الشمس إذا تطلُع

فسمعت مجيبا من وراء الستور فقال من قائل هذا الشعر فقلت السيد فقال رحمه الله فقلت جعلت فداك إني رأيته يشرب الخمر فقال رحمه الله فما ذنب على الله أن يغفره لآل علي إن محب علي لا تزل له قدم إلا تثبت له أُخرى ]   (7)

قول الزرقاء :

[ أيها الناس ارعوا وارجعوا إنكم أصبحتم في فتنة غشتكم جلابيب الظلم وجارت بكم عن قصد المحجة فيا لها فتنة عمياء صماء بكماء لا تسمع لناعقها ولا تسلس لقائدها إن المصباح لا يضيء في الشمس والكواكب لا تنير مع القمر ولا يقطع الحديد إلا الحديد ألا من استرشد أرشدناه ومن سألنا أخبرناه

أيها الناس إن الحق كان يطلب ضالته فأصابها فصبرا يا معاشر المهاجرين والأنصار على الغصص فكأن قد اندمل شعب الشتات والتأمت كلمة التقوى ودمغ الحق باطله فلا يجهلن أحد فيقول كيف العدل وأنى ليقضي الله أمرا كان مفعولا ألا وإن خضاب النساء الحناء وخضاب الرجال الدماء ولهذا اليوم ما بعده والصبر خير في عواقب الأمور إيها لحرب قدما غير ناكصين ولا متشاكسين ] .. (8)

وقال أمير المؤمنين عليه السلام :

[  وأن يجعل النجاح قائدها وسائقها والصلاح أولها وآخرها وما توفيق أمير المؤمنين إلا بالله عليه يتوكل وإليه ينيب

أمره بتقوى الله التي هي أحرز المعاقل وأحصن الجنن عند النوازل وأعظم ملجإ يلجأ إليه وآمن موئل يعول عليه وأن يعتقدها في خلوته وحفلته ويعتمدها في سره وعلانيته ويجعلها سببا يتبعه ولباسا يدرعه فينازع بها من نازعه ويوادع بها من وادعه فإنها أوكد الأسباب وأوصل القرب والأنساب وأولى الناس بالتمسك بحبلها والاشتمال بظلها من كان بأجل المناسب تعلقه وبأشرف الخلائق تخلقه قال الله سبحانه ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا  ]  (9)

وتفسير على بن إبراهيم قال على بن إبراهيم

في قوله  تعالى :

{وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ }النحل91

فانه حدثني  :

أبى رفعه قال : قال ابوعبدالله : لما نزلت الولاية وكان من قول رسول الله صلى الله عليه واله بغدير خم

سلموا على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين فقالا : من الله ومن رسوله ؟

فقال لهما : نعم حقا

من الله ومن رسوله ، انه أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين يقعده الله يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة ، ويدخل أعدائه النار ، فأنزل الله عزوجل : “{ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ }النحل91

يعنى قول رسول الله صلى الله عليه واله :

[ من الله ومن رسوله ، ثم ضرب لهم مثلا فقال :

" ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون إيمانكم دخلا بينكم "] (10)

[في كتاب التوحيد بإسناده إلى أبى بصير عن أبى عبدا لله عليه السلام قال :

قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته :

"  أنا الهادي وأنا المهدي ، وأنا أبواليتامى والمساكين و زوج الأرامل ، وأنا ملجأ كل ضعيف ، ومأمن كل خائف . وأنا قائد المؤمنين إلى  الجنة ، وأنا حبل الله المتين ، وأنا عروة الله الوثقى وكلمة التقوى ، وأنا عين الله ولسانه الصادق ويده ، وأنا جنب الله الذى يقول : ( إن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت  في حنب الله ) وانا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة ، وانا باب حطته  0 من عرفني وعرف حقى فقد عرف ربه ، لانى وصى نبيه في أرضه ، وحجته على خلقه ، لا ينكر هذا إلا راد على الله ورسوله .  ] .

[ وجنب الله جوار الله وجاهه المعظم : المؤلف ] (11)

[- في تفسير على بن إبراهيم " فأوحى إلى عبده ما أوحى " قال :

وحى مشافهة وفيه  :

:  " فأوحى إلى عبده ما أوحى " فسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك الوحي ؟ فقال :

أوحى إلى أن عليا سيد المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين ، وأول خليفة

يستخلفه خاتم النبيين ، فدخل القوم في الكلام ، فقالوا : من الله ومن رسوله ؟ فقال الله

جل ذكره لرسوله صلى الله عليه وآله : قل لهم ما كذب الفؤاد ما رأى ثم رد عليهم فقال :

أفتمارونه على ما يرى فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله قد أمرت بغير هذا ، أمرت ان انصبه

للناس فأقول لهم : هذا وليكم من بعدى ، وانه بمنزلة السفينة يوم الغرق ، من دخل

* ( هامش ) * ( 1 ) قطف الثمرة : قطعها . ( * )

فيها نجي ومن خرج عنها غرق .  ] (12)

.. وفي الوصية قال صلى الله عليه وآله :

[ لكل نبي وصي ووارث وإن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب ] (13)

” يا بني عبد المطلب ، والله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به ، إني جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني ربي أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر ، على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ ” (4) فأحجم القوم عنها جميعا ، فقال علي عليه السلام أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه ، فأخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم برقبته ثم قال:

[ إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا  ] (14)

وذكر العلامة البغوي رحمه الله  :

وحين رفض القريشيون نداء  الإنذار  {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ }الشعراء214

[ بولاية النبي ووراثة النبوة  قال أمير المؤمنين علي عليه السلام:

[ فأخذ برقبتي وقال: إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا ] (15) [ وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله  :

[ يا أنس اسكب لى وضوءا ]

قال : فعمدت فسكبت للنبى وضوءا في البيت ، فأعلمته فخرج فتوضأ ثم عاد إلى

البيت إلى مجلسه ثم رفع رأسه إلى انس فقال :

[ يا أنس أول من يدخل علينا أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين ]

، قال أنس فقلت بيني وبين نفسي : اللهم اجعله رجلا من قومي ، قال : فإذا أنا بباب الدار يقرع ، فخرجت ففتحت فإذا على بن أبي طالب  عليه السلام ، فدخل فيمشى فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله حين رآه وثب على قدميه مستبشرا فلم  يزل قائما وعلى يمشى حتى دخل عليه البيت ، فاعتنقه رسول الله فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله  يمسح بكفه وجهه 00 فيمسح به وجه على ويمسح عن وجه على بكفه فيمسح به  وجهه يعنى وجه نفسه فقال له على : يا رسول الله لقد صنعت بى اليوم شيئا ماصنعت بى قط

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :

[ وما يمنعني وأنت وصيي وخليفتي والذي يبين لهم ما يختلفون  ـ فيه ـ بعدى ، وتسمعهم نبوتي.] (16)

وفي بيان مقام الوصية والوراثة في القيادة  الإلهية :

[ هذا أخي ووصيتي وخليفتي فيكم فاسمعوا له أطيعوا  ] (17)

[عن معمر عن قتادة : { ولكل قوم هاد } قال : نبي يدعوهم إلى الله

حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله : { ولكل قوم هاد } قال : لكل قوم نبي الهادي النبي صلى الله عليه وسلم و المنذر أيضا النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ : ( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ) وقال : ( نذير من النذر الأولى ) قال : نبي من الأنبياء

وقال آخرون : بل عني به : ولكل قوم قائد

ذكر من قال ذلك :

حدثنا أبو كريب قال حدثنا جابر بن نوح عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح

{ إنما أنت منذر ولكل قوم هاد } قال : إنما أنت يا محمد منذر ولكل قوم قادة] (18)

[عن ابن عباس في الآية :

يقول الله تعالى :

[ أنت يا محمد منذر وأنا هادي كل قوم  ]

وكذا قال مجاهد وسعيد بن جبير والضحاك وغير واحد وعن مجاهد

{ ولكل قوم هاد } أي نبي كقوله : { وإن من أمة إلا خلا فيها نذير }

وبه قال قتادة وعبد الرحمن بن زيد وقال أبو صالح ويحيى بن رافع

{ ولكل قوم هاد } أي قائد  : وقال أبو العالية : الهادي القائد والقائد الإمام والإمام العمل وعن عكرمة وأبي الضحى :

{ لكل قوم هاد } قالا : هو محمد صلى الله عليه وسلم ..

وقال مالك : { ولكل قوم هاد } يدعوهم إلى الله عز وجل ]

[عن السدي عن عبد خير عن علي { ولكل قوم هاد }

قال : الهادي رجل من بني هاشم قال الجنيد :

هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه ] (19)

[  إن عبد الله أنه قال : إذا صليتم على النبي صلى الله عليه وسلم فأحسنوا الصلاة عليه فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه قالوا : فعلمنا قال : قولوا اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك ونبيك ورسولك إمام الخير وقائد الخير ورسول الرحمة اللهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ] (20)

[حدثنا الحسن قال : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

[ إن المؤمن إذا خرج من قبره صور له عمله في صورة حسنة وريح طيبة فيقول له : ما أنت ؟ فوالله إني لأراك عين امرئ صدق فيقول له : أنا عملك فيكون له نورا وقائدا إلى الجنة وأما الكافر فإذا خرج من قبره صور له عمله في صورة سيئة وريح منتنة فيقول له : ما أنت ؟ فوالله إني لأراك عين امرئ سوء فيقول له : أنا عملك فينطلق به حتى يدخله النار ]   (21)

[ن ابن بريده عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ من مات من أصحابي بأرض كان نورهم وقائدهم يوم القيامة : ]

قوله عز وجل : { ليغيظ بهم الكفار } أي إنما كثرهم وقواهم ليكونوا غيظا للكافرين ] (22)

[ وأخرج أحمد عن وهب بن منبه قال : أوحى الله إلى عيسى عليه الصلاة والسلام : إني وهبت لك حب المساكين ورحمتهم تحبهم ويحبونك ويرضون بك إماما وقائدا وترضى بهم صحابة وتبعا وهما خلقان اعلم أن من لقيني بهما لقيني بأزكى الأعمال وأحبها إلي ] (23)

[وأخرج البيهقي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : التوفيق خير قائد وحسن الخلق خير قرين والعقل خير صاحب والأدب خير ميزان ولا وحشة أشد من العجب ] (24)

[ وأخرج ابن مروديه عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"  أنا أولهم خروجا إذا خرجوا وأنا قائدهم إذا وفدوا وأنا خطيبهم إذا أنصتوا وأنا مستشفعهم إذا جلسوا وأنا مبشرهم إذا أيسوا الكرامة والمفاتيح بيدي ولواء الحمد بيدي وآدم ومن دونه تحت لوائي ولا فخر يطوف عليهم ألف خادم كأنهم بيض مكنون أو لؤلؤ منثور ] (25)

و قال صاحب تفسير زاد المسير في قوله تعالى :

[ ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه إنما أنت منذر ولكل قوم هاد  (7

أحدها أن المراد بالهادي الله عز وجل رواه العوفي عنب ابن عباس وبه قال سعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد والضحاك والنخعي فيكون المعنى إنما إليك الإنذار والله الهادي

والثاني أن الهادي الداعي رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس

والثالث أن الهادي النبي صلى الله عليه وسلم قاله الحسن وعطاء وقتادة وابن زيد فالمعنى ولكل قوم نبي ينذرهم

والرابع أن الهادي رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا قاله عكرمة وأبو الضحى والمعنى أنت منذر وأنت هاد..

والخامس أن الهادي العمل قاله أبو العالية

والسادس أن الهادي القائد إلى الخير أو إلى الشر قاله أبو صالح عن ابن عباس

وقد روى المفسرون من طرق ليس فيها ما يثبت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما نزلت هذه الآية وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدره فقال أنا المنذر وأومأ بيده إلى منكب علي فقال أنت الهادي يا علي بك يهتدي من بعدي ] (26)

النقيب هو القائــد :

قال الله تعالى :

{وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ اللّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ }المائدة12

في العنوان النقيب هو القائد وهو السيد ..  وهو رئيس الأمة ومحرك الجماهير بالسيادية نحو سيادية الثورة .. و القائد الإلهي هو الذي يدفع بالأمة نحو أعلى مقامات الشرف الإلهي والسيادية ، ويجعل من الأمة المحمدية شرفا للأمم  .. والنقيب هو الحجة  في العوالم الأرضية .. [ أنا وعلي حجة الله على عباده ] (27)..

وقد ورد مصطلح  [ نقيبا ] وهو الدال على المصطلح القرآني : [ النقابة الإلهية ] بعدد توحيدي مرة واحدة في القرآن وهذا له الرمزية للإمام والحجة من آل النبي محمد عليهم السلام  .. وهو السبط القائد ، وقد جمع القرآن  النقيب  بالنقباء وهم السادة الوارثين .. وحددهم

بقيمة السر القرآني وهو العدد [ 12 ]  [اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً  ] و قد جاء  المصطلح في القرآن  لمرة واحدة وفيه رمزية الخصوصية المنسوبة لمقامك الشرف الرباني المقدس وهو المتوازي مع  القيمة الروحانية لقوله تعالى :

{إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً }الإسراء65

{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ }

: الأنبياء105

وفي الآية القرآنية ..

{ وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً }  : المائدة12

تبيان الميثاق وهو الحجة الإلهية البالغة والمبلغة على الأنبياء في مقام الروح العلوية وقبل الخلق  على وحدانية الله تعالى وعلى نبوة سيد الخلق صلى الله عليه وآله وقد أشهدهم فشدوا .. وقال الله تعالى :

{وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ }آل عمران : 81

وقد حدد الميثاق بعد الختم بالشهادة التوحيدية على النبوة المحمدية وهي بدء الخلق والنور  ..  وعلى ميثاق الأئمة الشاهدين من آل محمد الطاهرين عليهم السلام ليكونوا هم الأصل القرآني في المثال والأنموذج القرآني .. ولهذا كانت الشهادة الإلهية وهو قوله تعالى   :      { فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ }آل عمران81

وبهذا جعل التنقيب هو الحفر

ونذكر أن ما جاء عند المفسرين من الخلط في مفهوم النقباء الإثنى عشر بأنهم فتنوا أو ارتدوا وهذا مخالف للعقل والمنطق أن تفتن جماعة ربانية مأخوذ عليها العهد والميثاق وهم بمقام الحواريين عند السيد المسيح والأنبياء عليهم السلام ..

وهذا الخلط هو فيها بين  وظاهر .. إن النقباء في رؤيتنا  إنما هم القادة للحركة التاريخية المتواصلة .. وختامهم بقية الله في أرضة وخليفة الله في سمائه  .. فأي تواصل لهذه القيادات التاريخية المطهرة .. التي يكون ختامها خليفة الله وبقيته فيها الشبهة والله تعالى :

{بَقِيَّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ }هود86

وهم ختم الأئمة النورانيين الإثنى عشر في القرآن وقلب النبوة .. فخليفة الله المهدي عليه صلوات الرب وسلامه هو الختم والبقية في زمن النهاية .. وهو قائد السيف .. وقائد الدم المنتظر .. فليرتقب كل الظالمين وحاملين أقلام وألسنة السوء والعار خليفة السيف   !!  وحامل لواء الثورة والتجديد وثورة العدل القادمة …

وقد ذكر الطبري رحمه الله في الرواية :

[حدثت عن الحسين بن الفرج المروزي قال : سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد يقول في قوله :

{ وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا } أمر الله بني إسرائيل أن يسيروا إلى الأرض المقدسة مع نبيهم موسى صلى الله عليه وسلم فلما كانوا قريبا من المدينة قال لهم موسى : ادخلوها ! فأبوا وجبنوا وبعثوا اثني عشر نقيبا لا لينظروا إليهم فانطلقوا فنظروا فجاءوا بحبة من فاكهتهم بوقر الرجل فقالوا : اقدروا قوة قوم وبأسهم هذه فاكهتهم ! ! فعند ذلك قالوا لموسى : { اذهب أنت وربك فقاتلا } [ المائدة : 24 ]

تفسير الطبري ج4/448 قوله تعالى :

ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا  : الآيات  12)

وفي مجال تفسيري آخر ذ1كر الطبري رحمه الله وهو من كبار أهل التفسير :

[  عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله تعالى  :

{ اثني عشر نقيبا } من كل سبط من بني إسرائيل رجل أرسلهم موسى إلى الجبارين فوجدوهم يدخل في كم أحدهم اثنان منهم يلقونهم إلقاء ولا يحمل عنقود عنبهم إلا خمسة أنفس بينهم في خشبة ويدخل في شطر الرمانة إذا نزع حبها خمسة أنفس أو أربعة ] (28)

وفي هذا المقطع واضح البيبان فيه أن الوفد المرسل هم من كل سبط أي مختارين من قبل الأسباط وليسوا سادة الأسباط وهم النقباء الموسويين عليهم السلام ..

وإجمالا فإن كتب التفسير والنقول فيها خلط بين المجموعة والتي نراها مكلفة من النقباء والنقول تؤكد أنهم هم النقباء .. والأصح منطقيا وتقديسا للسيرة الموسوية المشرفة الإتجاه بالتطهير للحالة .. وإلا يمكن وضع هذه الروايات في خانة الإسرائليات !!

لأن القرآن الكريم واضحا وهو يتحدث عن النقباء لا يقصد بهم إلا أبناء النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم  وهو .. ”  ملكوت الله  ”

وحسب المسجل في الإنجيل و كما عبر :

السيد عبد الله المسيح  عليه السلام :

[16الشَّعْبُ الْجَالِسُ فِي ظُلْمَةٍ أَبْصَرَ نُورًا عَظِيمًا، وَالْجَالِسُونَ فِي كُورَةِ الْمَوْتِ وَظِلاَلِهِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ». 17مِنْ ذلِكَ الزَّمَانِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَكْرِزُ وَيَقُولُ:«تُوبُوا لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ ] . (29)

وقد شن السيد المسيح عليه السلام هجوما كاسحا على الفريسيين أعداء الرسالة النبوية  وعملاء المخابرات الرومانية وذلك  في خطابه في القدس المقدسة ومقام الصلاة  والذي منعوه إياه وحاصروه من أجل بشارته بمحمد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وسليله المعظم خليفة الله المهدي علي السلام .. فقال :

[13«لكِنْ وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تُغْلِقُونَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ قُدَّامَ النَّاسِ، فَلاَ تَدْخُلُونَ أَنْتُمْ وَلاَ تَدَعُونَ الدَّاخِلِينَ يَدْخُلُونَ. 14وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ بُيُوتَ الأَرَامِلِ، ولِعِلَّةٍ تُطِيلُونَ صَلَوَاتِكُمْ. لِذلِكَ تَأْخُذُونَ دَيْنُونَةً أَعْظَمَ. 15وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تَطُوفُونَ الْبَحْرَ وَالْبَرَّ لِتَكْسَبُوا دَخِيلاً وَاحِدًا، وَمَتَى حَصَلَ تَصْنَعُونَهُ ابْنًا لِجَهَنَّمَ أَكْثَرَ مِنْكُمْ مُضَاعَفًا. 16وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ! الْقَائِلُونَ: مَنْ حَلَفَ بِالْهَيْكَلِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلكِنْ مَنْ حَلَفَ بِذَهَب الْهَيْكَلِ يَلْتَزِمُ. 17أَيُّهَا الْجُهَّالُ وَالْعُمْيَانُ! أَيُّمَا أَعْظَمُ: أَلذَّهَبُ أَمِ الْهَيْكَلُ الَّذِي يُقَدِّسُ الذَّهَبَ؟ 18وَمَنْ حَلَفَ بِالْمَذْبَحِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلكِنْ مَنْ حَلَفَ بِالْقُرْبَانِ الَّذِي عَلَيْهِ يَلْتَزِمُ. 19أَيُّهَا الْجُهَّالُ وَالْعُمْيَانُ! أَيُّمَا أَعْظَمُ: أَلْقُرْبَانُ أَمِ الْمَذْبَحُ الَّذِي يُقَدِّسُ الْقُرْبَانَ؟ 20فَإِنَّ مَنْ حَلَفَ بِالْمَذْبَحِ فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وَبِكُلِّ مَا عَلَيْهِ! 21وَمَنْ حَلَفَ بِالْهَيْكَلِ فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وَبِالسَّاكِنِ فِيهِ، 22وَمَنْ حَلَفَ بِالسَّمَاءِ فَقَدْ حَلَفَ بِعَرْشِ اللهِ وَبِالْجَالِسِ عَلَيْهِ. 23وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تُعَشِّرُونَ النَّعْنَعَ وَالشِّبِثَّ وَالْكَمُّونَ، وَتَرَكْتُمْ أَثْقَلَ النَّامُوسِ: الْحَقَّ وَالرَّحْمَةَ وَالإِيمَانَ. كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَعْمَلُوا هذِهِ وَلاَ تَتْرُكُوا تِلْكَ. 24أَيُّهَا الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ! الَّذِينَ يُصَفُّونَ عَنِ الْبَعُوضَةِ وَيَبْلَعُونَ الْجَمَلَ. 25وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تُنَقُّونَ خَارِجَ الْكَأْسِ وَالصَّحْفَةِ، وَهُمَا مِنْ دَاخِل مَمْلُوآنِ اخْتِطَافًا وَدَعَارَةً. 26أَيُّهَا الْفَرِّيسِيُّ الأَعْمَى! نَقِّ أَوَّلاً دَاخِلَ الْكَأْسِ وَالصَّحْفَةِ لِكَيْ يَكُونَ خَارِجُهُمَا أَيْضًا نَقِيًّا. 27وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تُشْبِهُونَ قُبُورًا مُبَيَّضَةً ] [لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تُشْبِهُونَ قُبُورًا مُبَيَّضَةً تَظْهَرُ مِنْ خَارِجٍ جَمِيلَةً، وَهِيَ مِنْ دَاخِل مَمْلُوءَةٌ عِظَامَ أَمْوَاتٍ وَكُلَّ نَجَاسَةٍ. 28هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا: مِنْ خَارِجٍ تَظْهَرُونَ لِلنَّاسِ أَبْرَارًا، وَلكِنَّكُمْ مِنْ دَاخِل مَشْحُونُونَ رِيَاءً وَإِثْمًا. 29وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تَبْنُونَ قُبُورَ الأَنْبِيَاءِ وَتُزَيِّنُونَ مَدَافِنَ الصِّدِّيقِينَ، 30وَتَقُولُونَ: لَوْ كُنَّا فِي أَيَّامِ آبَائِنَا لَمَا شَارَكْنَاهُمْ فِي دَمِ الأَنْبِيَاءِ. 31فَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنَّكُمْ أَبْنَاءُ قَتَلَةِ الأَنْبِيَاءِ. 32فَامْلأُوا أَنْتُمْ مِكْيَالَ آبَائِكُمْ. 33أَيُّهَا الْحَيَّاتُ أَوْلاَدَ الأَفَاعِي! كَيْفَ تَهْرُبُونَ مِنْ دَيْنُونَةِ جَهَنَّمَ؟ 34لِذلِكَ هَا أَنَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ أَنْبِيَاءَ وَحُكَمَاءَ وَكَتَبَةً، فَمِنْهُمْ تَقْتُلُونَ وَتَصْلِبُونَ، وَمِنْهُمْ تَجْلِدُونَ فِي مَجَامِعِكُمْ، وَتَطْرُدُونَ مِنْ مَدِينَةٍ إِلَى مَدِينَةٍ، 35لِكَيْ يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ كُلُّ دَمٍ زكِيٍّ سُفِكَ عَلَى الأَرْضِ، مِنْ دَمِ هَابِيلَ الصِّدِّيقِ إِلَى دَمِ زَكَرِيَّا بْنِ بَرَخِيَّا الَّذِي قَتَلْتُمُوهُ بَيْنَ الْهَيْكَلِ وَالْمَذْبَحِ. 36اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هذَا كُلَّهُ يَأْتِي عَلَى هذَا الْجِيلِ!

37«يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا! 38هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا. 39لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ لاَ تَرَوْنَني مِنَ الآنَ حَتَّى تَقُولُوا: مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ!  ». (30)

والآتي هو النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله الطاهرين والنقباء هم الأسباط والنقباء الشاهدين من ذريته المطهرين ..

ومما يفاد في السياق  أن المعنى اللغوي للنقيب  كما جاء في لسان العرب :

[ والنَّقْبُ أَن يجمع الفرسُ قوائمه في حُضْرِه ولا يَبْسُطَ يديه ويكون حُضْرُه وَثْباً والنَّقِيبةُ النَّفْسُ وقيل الطَّبيعَة وقيل الخَليقةُ والنَّقِيبةُ يُمْنُ الفِعْل ابن بُزُرْجَ ما لهم نَقِيبةٌ أَي نَفاذُ رَأْيٍ ورجل مَيْمونُ النَّقِيبة مباركُ النَّفْسِ مُظَفَّرٌ بما يُحاوِلُ قال ابن السكيت إِذا كان مَيْمونَ الأَمْرِ يَنْجَحُ فيما حاوَل ويَظْفَرُ وقال ثعلب إِذا كان مَيْمُون المَشُورة وفي حديث مَجْدِيِّ بن عمرو أَنه مَيْمُونُ النَّقِيبة أَي مُنْجَحُ الفِعَال مُظَفَّرُ المَطالب التهذيب في ترجمة عرك يقال فلان مَيْمُونُ العَريكَة والنَّقِيبة والنَّقِيمة والطَّبِيعَةِ بمعنًى واحد والمَنْقَبة كَرَمُ الفِعْل يقال إِنه لكريمُ المَناقِبِ من النَّجَدَاتِ وغيرها والمَنْقَبةُ ضِدُّ المَثْلَبَةِ وقال الليث النَّقِيبةُ من النُّوقِ المُؤْتَزِرَةُ بضَرْعِها عِظَماً وحُسْناً بَيِّنةُ النِّقابةِ قال أَبو منصور هذا تصحيف إِنما هي الثَّقِيبَةُ وهي الغَزيرَةُ من النُّوق بالثاءِ وقال ابن سيده ناقة نَقِيبةٌ عظيمةُ الضَّرْع والنُّقْبةُ ما أَحاطَ بالوجه من دَوائره ]  (31)

[وكان من النُّقباءِ جمع نَقِيبٍ وهو كالعَرِيف على القوم المُقَدَّم عليهم الذي يَتَعَرَّف أَخْبَارَهم ويُنَقِّبُ عن أَحوالهم أَي يُفَتِّشُ وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم قد جَعلَ ليلةَ العَقَبَةِ كلَّ واحد من الجماعة الذين [ ص 770 ]

بايعوه بها نَقيباً على قومه وجماعته ليأْخُذوا عليهم الإِسلامَ ويُعَرِّفُوهم شَرائطَه وكانوا اثني عشر نَقيباً كلهم من الأَنصار وكان عُبادة بن الصامت منهم وقيل النَّقِيبُ الرئيسُ الأَكْبَرُ وقولهم في فلانٍ مَنَاقِب جميلةٌ أَي أَخْلاقٌ وهو حَسَنُ النَّقِيبةِ أَي جميلُ الخليقة وإِنما قيل للنَّقِيب نَقيبٌ لأَنه يعلم دخيلةَ أَمرِ القوم ويعرف مَناقبهم وهو الطريقُ إِلى معرفة أُمورهم  ] (32)

وفيه الدليل اللغوي على الرسالة والقيادة  ..

والتنقيب هو البحث العلمي وهو ما يضطلع عليه السبط من أبواب الدين والتلقي .. فهو من حالة النبوة وسليلها المشرق المقرب .. وهذا ما يرد الرأي القائل بأن النقباء الموسويين قد ارتدوا وفتنوا ..!! لأن  إطلاق مصطلح المرتد اليوم  يصعد من حالة التشويه التاريخية على القادة الربانيين .. وقد ترويج هذه المسميات على النقباء في عهود وسجلات كتب التاريخ إنما  كان الهدف  منها هو تصريف التأويلات الحكومية والأموية القائمة  ..كان الهدف من تكريسها كثقافة عند المسلمين  كان هدفها المركزي الحكومي هو العمل على دحض أي عمليه ربط أو إسقاط تفسير ي يقوم على فكرة الربط بين العمق التاريخي للقرآن [ القصص القرآني ] و العترة المطهرين .. ؟؟ وكتب التاريخ والتفسير تغطي هذه الحالة المؤسفة ..

والعجب لحالة الزيف أن تطول  المفسرين ووضع الزيادات عليهم

وحسبي في هذا المقام أن أرفع الملام عن العلامة الطبري رحمه الله تعالى :

وحين كنت بين بعض الرفقاء الصالحين فناولتهم أولا كتاب تاريخ الطبري وقلت لهم أنظروا في كل الموسوعة التاريخية وانظروا في ما يعقب أسماء أمير المؤمنين عليه السلام  والأئمة  عليهم السلام ستجده  قد أتبع بعد ذكره خلف أسمائهم [ عليه السلام ]

فشهدوا ذلك .. وفهم الجمع سر الطبري في محبته لآل البيت عليهم السلام .. ثم  أتبعت المحاولة .. فتناولت جزء من كتاب [ تفسير الطبري .. ط 1/ دار ابن حزم  بيروت لبنان 1423 ــ 2002 ] فأطلعته على هؤلاء الرفقاء ..

فتم البحث في عدة مجلدات في التفسير فلم توجد عبارة عليهم السلام لا على آل البيت ولا على الأئمة .. وقد استبدلت بعبارة ” كرم الله وجه ــ أو  ” رضي الله عنه ” والسؤال الآن بعد قرون من وفاة الطبري وغيره ؟؟ ما الدافع لهذي الأيدي العابثة في التاريخ من تجرئها  على قامة العلماء الأجلاء وحتى  التعدي على كتبهم ومآثرهم ومنجزاتهم .!! ولمصلحة من  تشطب الصلاة والسلام على آل محمد الطاهرين الذين لا يقاسوا على أحدا كما جاء في الحديث الصحيح  ..

تساؤلات عديدة تطرح اليوم ؟؟ والإجابة واضحة بأن هناك مخطط تاريخي لإزاحة آل البيت عليهم السلام من هامة تاريخنا .. وحتى السلام الذي أنزله الله تعالى على آل محمد المطهرين : ب [ سلام على آل ياسين ]  وإذا كان هناك  العديد من كتب التفسير تؤكد أن سلام آل ياسين هو آل محمد عليهم السلام .. فهم أيضا يحاولون شطبه .. لكي تترك المساحة لأعوان الظالمين والقتلة لآل النبي المطهرين فيسجل التاريخ بسوداوية ، ولعل هذا ما دفعني لتسجيل كتابي الهام في ساحتنا الحزينة : [ آل البيت : الولاية ــ التحدي ـــ المواجهة " تحت الطبع ] ..  وهو محاولة حزينة حقا في زمن يتكرس فيه قراءة الدين وتفسير المقلوب وحتى في كثير من جوانبه معادي للدين !! وعندما يقرأ التاريخ من يريد الهروب من الإلحاد والوثنية  إلى الدين المحمدي فيجده على هذا الحال فيقول : ” هذا دين رجعي ” يلاحق  بالرجم والتكفير والفتاوى المليونية بجواز قتله وحتى حرقة ومنزلة .. وحتى مسجل هذه الكلمات لم يسلم من محاولة التهديد .. هذه ملاحظة محزنة في سياق محاولتنا الدخول لفهم العلاقة بين [ النبوة وآل البيت عليهم الصلاة والسلام ]  .. والقرآن  و..     وهذا سر تناولنا للمصطلح القرآني . اللهم إنها محاولة فأشهد ..

وفي السياق لا بد من فهم قضية التنقيب في التاريخ بأنها مهمة الأنبياء وكل الرساليين والقديسين .. فهم يصرخون اليوم وبعد قرب ظهور سليل النبي الأعظم صلى الله علية وآله وسلم .. يصرخون في وجه الزيف لإعلان الدعوة للنقباء الجدد.. والرؤساء الجدد [ سفر التكوين ]

والأسباط الجدد ..بأنهم الشاهدون على هذا العالم والمجددون الموطئون لخليفتهم القائد القادم الوشيك .. يعبدون الناس لخياره وثورته .. وحين طلوع حضرته البهية ستجد الأمم إسلاما محمديا جديدا .. يكتبه الغرباء الصالحون وهم الرجال :  الذين لم يبدلوا تبديلا .. يكون النور جلاله .. والنبي حضرته وغطاؤه .. والحقيقة سرباله .. ولو كره الكافرون !!

[ حدثنا سعيد بن سفيان عن منصور بن أبي الأسود عن ليث عن الربيع بن أنس عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

[ أنا أولهم خروجا وأنا قائدهم إذا وفدوا وأنا خطيبهم إذا أنصتوا وأنا مشفعهم إذا حبسوا وأنا مبشرهم إذا آيسوا الكرامة والمفاتيح يومئذ بيدي وأنا أكرم ولد آدم على ربي يطوف علي ألف خادم كأنهم بيض مكنون أو لؤلؤ منثور ]  (33)

[عن جابر بن عبد الله إن النبي صلى الله عليه وسلم قال

[: أنا قائد المرسلين ولا فخر وأنا خاتم النبيين ولا فخر وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر]   (34)

وهنا  تقدم القيادة العنوان في الأمة في البيت المحمدي المطهرين وهم المعلمون الذي لا يجوز أحد أن  يعلمهم ولا أن يتقدم عليهم فهم النقباء والقادة القادمين ” ..

[وأخرج أحمد عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" إني تارك فيكم خليفتين : كتاب الله عز وجل حبل ممدود ما بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ] ..

وأخرج الطبراني عن زيد بن أرقم قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم      :

[  إني لكم فرط وإنكم واردون علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين قيل : وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال : الأكبر كتاب الله عز وجل  سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به لن تزالوا ولا تضلوا والأصغر عترتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض وسألت لهما ذاك ربي فلا تقدموهما لتهلكوا ولا تعلموهما فإنهما أعلم منكم ] (35)

[ فالنقيب الموكول إليه تدبير القوم لأن ذلك يجعله باحثا عن أحوالهم ؛ فيطلق على الرئيس وعلى قائد الجيش وعلى الرائد ومنه ما في حديث بيعة العقبة أن نقباء الأنصار يومئذ كانوا اثني عشر رجلا  (36)

العالم الوارث هو الخليفة وقائد الأمة :

ومن دلائل النبوة التي قدمتها قراءتنا في بيان الوارثين الخاتمين تبين أنهم هم خلفاء علم الله وحجته في أرضة .. ورشاده في خلقه .. وورثة أنبياءه

[ فإن العالم مصدر الإرشاد والعلم دليل على الخير وقائد إليه قال الله تعالى :

( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) . والعلم على مزاولته ثواب جزيا قال النبي صلى الله عليه وسلم " ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده "  ]  (37)

[ عن عبد الله بن أسعد بن زرارة عن أبيه قال :

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أوحي إلي في علي ثلاث أنه سيد المسلمين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين "

هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه ] (38)

[ وعن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

أنا قائد المرسلين ولا فخر وأنا خاتم النبيين ولا فخر وأنا أول شافع ومشفع ولا فخر

رواه الطبراني في الأوسط وفيه صالح بن عطاء بن خباب ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات ]  (39)

[ وعن عبد الله بن عكيم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

إن الله تعالى أوحى إلي في علي ثلاثة أشياء ليلة أسري بي : أنه سيد المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين]   (40)

القرآن الناطق هو القائد :

[ حدثنا يزيد بن هارون أنا همام عن عاصم بن أبي النجود عن الشعبي ان بن مسعود كان يقول : يجيء القرآن يوم القيامة فيشفع لصاحبه فيكون له قائدا إلى الجنة ويشهد عليه ويكون سائقا به إلى النار]  (41)

[ عليكم بالقرآن فاتخذوه إماما وقائدا فإنه كلام رب العالمين الذي هو منه وإليه يعود فآمنوا بمتشابهه واعتبروا بأمثاله

(42) ( ابن شاهين في السنة وابن مردويه عن علي )

قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :

[ أنا قائد المرسلين ) والنبيين يوم القيامة أي أكون إمامهم وهم خلفي قال الخليل : القود أن يكون الرجل أمام الدابة آخذا بناصيتها ( ولا فخر وأنا خاتم النبيين ) والمرسلين ( ولا فخر وأنا شافع ) للناس ( ومشفع ) فيهم ( ولا فخر ) وجه اختصاصه بالأولية أنه تحمل في مرضات ربه ما لم يتحمله بشر سواه وقام لله بالصبر والشكر حق القيام فثبت في مقام الصبر حتى لم يلحقه من الصابرين أحد وترقى في درجات الشكر حتى علا فوق الشاكرين فمن ثم خص بذلك قال العارف ابن عربي : كما صحت له السيادة في الدنيا بكل وجه ومعنى ثبتت السيادة له على جميع الناس يوم القيامة بفتحه باب الشفاعة ولا يكون ذلك لنبي إلا له فقد شفع في الرسل والأنبياء نعم والملائكة فأذن الله عند شفاعته له في ذلك لجميع من له شفاعة من ملك ورسول ونبي ومؤمن أن يشفع فهو أول شافع بإذن الله وأرحم الراحمين آخر شافع يوم القيامة فيشفع الرحيم عند المنتقم أن يخرج من النار من لم يعمل خيرا قط فيخرجه المنعم المتفضل وأي شرف أعظم من دائرة تدار يكون آخرها أرحم الراحمين وآخر الدائرة متصل بأولها وأي شرف أعظم من شرف محمد صلى الله عليه وسلم حيث كان ابتداء الدائرة به وحيث اتصل به آخرها لكمالها فيه ابتدأت الأشياء وبه كملت ” (43)

الأنبياء والأئمة هم القادة :

السيادة هي القيادة والسبط … هو العنوان والمدخل لقلب النبوة .. وإذا كان الإمام الحسين عليه السلام : سيد شباب أهل الجنة هو السبط وقائد الثورة .. فإنما يؤكد نور النبوة والحالة :  ” الحسين مني وأنا من حسين “

… فكان أبوه أمير المؤمنين عليه السلام هو نفس الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : ” علي مني كنفسي ”

فهم عليه السلام الورثة والعلماء والقادة وختام الأرض بالعدل .يأتون سريعا كما قول التوراة ..

قال أمير المؤمنين عليه السلام :   القادة هم :

[ جمع قائد : أي يقودون الناس للعلم والموعظة ( والفقهاء سادة ) جمع سيد وهو الذي يفوق قومه في الخير والشرف : أي مقدمون في أمر دين الله ( ومجالستهم زيادة ) في الخير والعلم والتفقه في الدين (44)

( القضاعي عن علي )

الأسباط هم السيادة والقيادة :

قال الله تعالى :

[  {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }الأعراف160

وفي الآية الكريمة عنوان واضح على أن القيادة القرآنية هي في الأئمة الأسباط الربانيين من سلالة النبيين عليهم الصلاة والسلام أجمعين.. وقد تردد قوله تعالى في الأسباط  أربع مرات  متكررة .. في قوله تعالى :  { وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ  } والأسباط هي جمع لعدد الأئمة من سلالة يعقوب وهم القادة الربانيين  ..

وأن قوله تعالى  :

{ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ  } المقصود منه في جليل التنزيل هو النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم فهو بمقام الجلال ونبع السيادية في كل العوالم  فهو يعقوب الأمة المحمدية والأمم .. وأن المراد القرآني النازل على صدر النبي صلى الله عليه وآله وسلم  المهدوف منه عنوان الرسالة وهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم  آل البيت عليهم السلام ،

وأن ماذكره القرآن الكريم في قوله تعالى : وكما ذكرت مباحثنا في التفسير القرآني أن المراد من المثال القرآني الجليل هو الأنموذج النبوي المحمدي الخاتم وهو عنوان الوحي وقبلة العارفين والمؤمنين .. وأن مقام آل البيت وتحديدا الأئمة المهديين الراشدين  عليهم السلام قد جعلهم القرآن اثنا عشر عينا ونبعا خالصا لا ينضب وقد جعلهم العلي في قرآنه هم حملة العرفان والدين والتأويل ومناحي العلم الإلهي  .. وهم بالكلية ورثة علم النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام .. وعلم النبيين عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين .. وهم منابع النور والخير وقد أحصى الله تعالى فيهم كل شئ ..

وهو قول الحق تعالى  :

{{ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ } يس /12

وقد جاء في الحديث الإشارة إلى الربط القرآني بقول النبوة في وجود الأسباط السادة الربانيين.. قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم  :

[حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسينا ، حسين سبط من الأسباط ] (45)

عن أبى سعيد الخدرى قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  :

[ الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ] : ورواه الترمذي من حديث سفيان الثوري وغيره عن يزيد بن أبى زياد وقال حسن صحيح وقد رواه أبو القاسم البغوى

[ أخرج الترمذي عن حذيفة أن رسول الله قال :

[ إن هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ] ..

(46)

[عن زر عن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :

[ الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما خير منهما ]

هذا حديث صحيح بهذه الزيادة و لم يخرجاه   و شاهده  : ج3/182 رقم 4779 :

(47)

وللإحاطة فقد ورد الحديث في إحصائية الموسوعة الشاملة بعدد [ 275 مرة ]

فقدمهما القرآن وحديث النبوة من المطهرين وهم بالإجماع أصحاب الكساء وهم سيدان وقائدان في الأرض وفي السماء يقودان الناس للحق ولحظيرة السيادية والعدل وهم أبواب النبوة وحجج الله في أرضة ومن أصلابهم المطهرين عليهم السلام أجمعين …

.. وعن علم الأزدي عن سلمان الفارسي قال :

قال رسول الله \صلى الله عليه وآله وسلم له :

[ الأئمة بعدي اثنا عشر ثم قال : كلهم من قريش ، ثم يخرج قائمنا فيشفي صدور قوم مؤمنين ، إلا أنهم اعلم منكم فلا تعلموهم ، ألا أنهم عترتي من لحمي ودمي ، ما بال أقوام يؤذونني فيهم ، لا أنالهم الله بشفاعتي ] .. (48)

وكان من ألقاب الإمام الحين هو السبط ..

[ " كان يكنى أبا عبد الله ولم يذكر المؤرخون غيرها … وللإمام الحسين : ألقاب عديدة تدل على سمو ذاته وصفاته الرفيعة " الشهيد ، الطيب ، سيد شباب أهل الجنة ، السبط لقوله r الحسين سبط من الأسباط ، الرشيد ، الوفي ، المبارك ، الدليل على ذات الله ، البر ، أحد الكاظمين ] (49)

ثانيا : ــ القيادة الإلهية في المنظور القرآني النبوي

” مشروع خليفة الله “

ــ مفهوم القيادة الإلهية :

” القيادة الإلهية ”  هي مصطلح ثنائي يعبر عن حالة اندماجية من الوصال وحركة المعرفة الربانية والتدرج في سلم الوصال العرفاني المعظم ولا يصل لهذه الحالة من الاندماج الروحاني النوراني بين الله تعالى وحضرته البهية إلا في النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله سلم  وهو ماحدث جليا في رحلة الإسراء السماوية التاريخية ودخول النبي صلى الله عليه وآله في عالم النور ليقول سيد الملائكة جبرائيل مشيرا لعدم قدرته بالدخول [ عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل هل ترى ربك قال إن بيني وبينه سبعين حجابا من نار أو نور لو رأيت أدناها لاحترقت ] (50)

[وفيه أيضا من حديث لأنس قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل هل ترى ربك ؟ قال إن بيني وبينه سبعين حجابا من نور " وفي الأكبر للطبراني من حديث سهل بن سعد " دون الله تعالى ألف حجاب من نور وظلمة " ولمسلم من حديث أبي موسى " حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه " ولابن ماجه " شيء أدركه بصره ] (51)

والمصطلح الثنائي هو التعبير الحق على كلية العلاقة بين هذه القيادة  والحضرة الإلهية .. وهي تعبير متطابق مع المصطلح القرآني التشريفي ” عباد لنا ” ..

” عبادي ” وهم المصطفون المنسوبون لحالة الشرف الإلهي .. قال تعالى :

{قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَعلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ }إبراهيم11

وما ينطبق على النبي ينطبق على الولي الخاتم من آل محمد الطاهرين من هذا الدخول النوراني  … ولكل من النبي والولي خصوصية خاصة لكل منهما ، لا نعلمها وهي من سر الله تعالى لأصفيائه ..فهو يخص الله تعالى مع خليفته المخصوص والموكل بختم النبوة وتحرير العالم من الرجس والدنس ..

وفي هذا السياق العرفاني  تتقدم القيادة الإلهية لتنوب عن النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم  في التواصل في تطبيق الشريعة الربانية في دوله العدل الإلهية

وإقامة العدل في الظالمين حيث يكون الخليفة الموعود وحسب النصوص النبوية هي ” التي تملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ] [وأخرج أحمد وأبو داود عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تقوم الساعة حتى يملك الأرض رجل من أهل بيتي أجلى أقنى " ولفظ أبي داود : " المهدي مني أجلى الجبهة أقنى الأنف يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت قبله ظلما وجورا يكون سبع سنين ]  (52)

وفي السياق ستقوم القيادة الإلهية بتطبيق التعاليم الإلهية وفق الأمر الإلهي من الله تعالى لخليفته المهدي الموعود عليه السلام .. وقد ورد في الحديث :

[وثبت في الحديث: عن المهدي عليه السلام كما رواه القرطبي وصاحب عقد الدرر [ أن جبرائيل وميكائيل بين ساقتيه   ] (53)

[رجل من أهل بيتي تكون الملائكة بين يديه و يظهر الإسلام ] (54)

ــ  هي قيادة قرآنية نبوية :

:  القيادة الإلهية كما في مصادرنا الإسلامية  هو سليل النبوة وهو خليفة الله المهدي الموعود والمنتظر الثاني عشر في سلك الأئمة المهديين من آل البيت ..عليهم السلام

وفي القرآن لمدلول ظهور المهدي والصيحة عند مواجهة السفياني لآل محمد الطاهرين هي عديدة  ..

و عن خروج القيادة الإلهية المحتوم  قال تعالى :

{يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ } ق42

{وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ } هود67

{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ } الحجر73

{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ } الحجر83

{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاء فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } : المؤمنون41

{فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }العنكبوت40

وجميع هذه الآيات وتفسيرها تؤكد حالة خروج القيادة الإلهية المحتومة وأن الصيحة والخسف بجيش السفياني هما أمران  متلازمان ومحتومان .

[وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ ] …

: والصيحة هنا هي النداء السماوي لجبرائيل عليه السلام يصدرها كخبر عاجل تاريخي بخروج الخاتم من آل محمد الطاهرين عليهم السلام وظهور بقية الله المهدي عليه السلام  والمناداة لبيعته عليه السلام  (55)

وفي قوله تعالى :

{إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ }الشعراء4

ذكر القرطبي رحمه الله : ” قال : ابن عباس عليه السلام :

: نزلت فينا وفي بني أمية ستكون لنا عليهم الدولة فتذل لنا أعناقهم بعد معاوية ذكره الثعلبي و الغزنوي ”   (56)

وهي الصيحة للمهدي عليه السلام من السماء والنداء الأممي بالبيعة له عليه السلام .

ــ  مفهوم الإرادة الإلهية القيادي ”

: الإرادة الإلهية تقتضي تأكيد الوعد الإلهي الحق المحتوم  وهي حسب النور القرآني تختصر في قوله تعالى :

{يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ }التوبة32  ..

وهو بروز التحدي الإلهي من خلال إبراز حالة الإرادة الربانية في صورة الخليفة البطل المنفذ لهذه الإرادة .. وهو السلطان الإلهي القادر على تحويل القيم والصبغة الإلهية إلى مشروع عدالة أرضي فيه الديمومة والقيومية المتواصلة بالعدل الإلهي حتى قيام الساعة .. وشاء العلي القدير في إرادته أن يخلق الطائفة المرجوة لآل محمد وخليفتهم الخاتم وهي الطائفة التي لا يضيرها عداوة المجرمين ولا كفر الكافرين.. ولا طغيان الطاغين .

قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :

[ ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله ]  (57)

[ لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله ] ( قلت ) : هذا الحديث مخرج في الصحيح عن عبد الله بن عمرو

{ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }البقرة120

فيه تهديد ووعيد شديد للأمة عن إتباع طرائق اليهود والنصارى بعد ما علموا من القرآن والسنة عياذا بالله من ذلك فإن الخطاب مع الرسول والأمر لأمته وقد استدل كثير من الفقهاء بقوله : { حتى تتبع ملتهم } حيث أفرد الملة على أن الكفر كله ملة واحدة كقوله تعالى : { لكم دينكم ولي دين } .. ]  (58)

وفي تفسير الدر المنثور :

[وأخرج الأزرقي في تاريخ مكة عن زهير بن محمد قال :

[ لم يزل على وجه الأرض سبعة مسلمون فصاعدا ولولا ذلك لأهلكت الأرض ومن عليها ]

وأخرج ابن عساكر عن أبي الزاهرية قال :

[ الأبدال ثلاثون رجلا بالشام بهم تجارون وبهم ترزقون إذا مات منهم رجل أبدل الله مكانه  ]

وأخرج الخلال في كرامات الأولياء عن إبراهيم النخعي قال : ما من قرية ولا بلدة لا يكون فيها من يدفع الله به عنهم

وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء عن أبي الزناد قال : لما ذهبت النبوة وكانوا أوتاد الأرض أخلف الله مكانهم أربعين رجلا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم يقال لهم الأبدال لا يموت الرجل منهم حتى ينشىء الله مكانه آخر يخلفه وهم أوتاد الأرض قلوب ثلاثين منهم على مثل يقين إبراهيم لم يفضلوا الناس بكثرة الصلاة ولا بكثرة الصيام ولكن بصدق الورع وحسن النية وسلامة القلوب والنصيحة لجميع المسلمين

وأخرج البخاري ومسلم وابن ماجة عن معاوية بن أبي سفيان ” سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

[ لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس ]

وأخرج مسلم والترمذي وابن ماجة عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

[ لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ]

وأخرج البخاري ومسلم عن المغيرة بن شعبة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : [ لا يزال قوم من أمتي ظاهرين على الناس حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون

وأخرج ابن ماجة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

[  لا تزال طائفة من أمتي قوامة على أمر الله عز وجل لا يضرها من خالفها ]

وأخرج الحاكم وصححه عن عمر بن الخطاب قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

[  لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة ]

وأخرج مسلم والحاكم وصححه عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لا يزال هذا الدين قائما يقاتل عليه المسلمون حتى تقوم الساعة ] (59)

وأخرج الأزرقي في تاريخ مكة عن زهير بن محمد قال : لم يزل على وجه الأرض سبعة مسلمون فصاعدا ولولا ذلك لأهلكت الأرض ومن عليها

وأخرج ابن عساكر عن أبي الزاهرية قال : [ الأبدال ثلاثون رجلا بالشام بهم تجارون وبهم ترزقون إذا مات منهم رجل أبدل الله مكانه ]

وأخرج الخلال في كرامات الأولياء عن إبراهيم النخعي قال :

[ ما من قرية ولا بلدة لا يكون فيها من يدفع الله به عنهم ]

وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء عن أبي الزناد قال :

[  لما ذهبت النبوة وكانوا أوتاد الأرض أخلف الله مكانهم أربعين رجلا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم يقال لهم الأبدال لا يموت الرجل منهم حتى ينشىء الله مكانه آخر يخلفه وهم أوتاد الأرض قلوب ثلاثين منهم على مثل يقين إبراهيم لم يفضلوا الناس بكثرة الصلاة ولا بكثرة الصيام ولكن بصدق الورع وحسن النية وسلامة القلوب والنصيحة لجميع المسلمين ]

وأخرج البخاري ومسلم وابن ماجة عن معاوية بن أبي سفيان :

[ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

[ لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس ]

وأخرج مسلم والترمذي وابن ماجة عن ثوبان :

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

[ لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ]

وأخرج البخاري ومسلم عن المغيرة بن شعبة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

[ لا يزال قوم من أمتي ظاهرين على الناس حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون ]

وأخرج ابن ماجة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

[  لا تزال طائفة من أمتي قوامة على أمر الله عز وجل لا يضرها من خالفها ]

وأخرج الحاكم وصححه عن عمر بن الخطاب قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  :

[ لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة ]

وأخرج مسلم والحاكم وصححه عن جابر بن سمرة قال :

[ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يزال هذا الدين قائما يقاتل عليه المسلمون حتى تقوم الساعة ]

وأخرج الأزرقي في تاريخ مكة عن زهير بن محمد قال :

[  لم يزل على وجه الأرض سبعة مسلمون فصاعدا ولولا ذلك لأهلكت الأرض ومن عليها ]

وأخرج ابن عساكر عن أبي الزاهرية قال :

[  الأبدال ثلاثون رجلا بالشام بهم تجارون وبهم ترزقون إذا مات منهم رجل أبدل الله مكانه ] .. (60)

ومجموع الأحاديث والدلائل النبوية فيها الحجة البالغة على وجود القاعدة الإلهية التي يرتكز عليها خليفة الله تعالي كقائد تنفيذي لحركة الإرادة الإلهية وهو خليفته المعظم عليه السلام ..وهم الذين خلقهم الله تعالى  من طينتهم ولسداد أمرهم وكما جاء في : ينابيع المودة للقندوزي الحنفي : [  شيعتنا خلقوا من طينتنا ]  (61)

… وهم كما وصفهم صاحب حلية الأولياء رحمه الله :

[ الحضرمي الكهيلي ثنا أبي علي عن أبيه عن جده عن سلمة بن كهيل عن مجاهد قال شيعة على الحلماء العلماء الذبل الشفاه الأخيار الذين يعرفون بالرهبانية من أثر العبادة

حدثنا محمد بن عمرو بن سلم 1 ثنا علي بن العباس البجلي ثنا بكار بن أحمد عن حسن بن الحسين عن محمد بن عيسى بن زيد عن أبيه عن جده عن علي بن الحسين قال شيعتنا الذبل الشفاه والإمام منا من دعا إلى طاعة الله

حدثنا فهد بن إبراهيم بن فهد ثنا محمد بن زكريا الغلابي ثنا بشر بن مهران ثنا شريك عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  :

[ من سره أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويتمسك بالقصبة الياقوتة التي خلقها الله بيده ثم قال لها كوني فكانت فليتول علي بن أبي طالب من بعدي رواه شريك أيضا عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم ورواه السدى عن زيد بن أرقم ورواه ابن عباس وهو غريب

وبسنده ….عن ابن أبي رواد عن إسماعيل بن أمية عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

[ من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليا من بعدي وليوال وليه وليقتد بالأئمة من بعدي فانهم عترتي خلقوا من طينتي رزقوا فهما وعلما وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي للقاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي قال أبو نعيم فالمحققون بموالاة العترة الطيبة هم الذبل الشفاه المفترشون ..]

(62)

ومجموع الدلائل النبوية الشريفة تؤكد ذات الخيار الإلهي في وجود هؤلاء الأبدال الثوريين المخلوقين أزليا لحمل الإرادة الإلهية.. ويوطدون لقائد العدل الإلهي  في الأرض .. يفترشون الأرض سجدا بالدعوات لمقدمه عليه السلام .. وهم القائمين بقائمهم خليفة الله المهدي عليه السلام يقومون له بالثورة ويكونون عليهم السلام عنوانا للقيادة وحمل أعمدة الثورة الإلهية وهم بلا ريب مرتكزاتها  .. فهم القوامون المجاهدون وأبنائهم هم المقاومون لليهود والإستشهاديون الأشداء ..

لا يكلون ولا يتعبون حسب ما جاء وصفهم في التوراة ..

وهم بالكلية يمثلون إرادة الله في أرضه . ..

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }  البقرة143

والأمة الوسط كما عرفهم مبحثنا حول ” مصطلح الأمة في القرآن

(63)

هم  محمد  وآل محمد المطهرين عليهم الصلوات والتسليم : هم الأمة وأمة الأمة كما جاء شرحه بالتوسع في المصدر .. وهم الإرادة القدرية النورانية والتي خلق الله الخلق من أجلهم ، وقد أفردنا للموضوع مبحثا خاصا بعنوان :

[ خلق الله آدم عليه السلام من أجل محمد وآله عليهم الصلاة والسلام . (64)

ــ التفويض الإلهي هو أصل العنوان القيادي :

والعنوان يؤكد مادة الحالة ..

وفي اللغة :

[  فوض : فَوَّضَ إِليه الأَمرَ صَيَّرَه إِليه وجعَلَه الحاكم فيه وفي حديث الدعاء فَوَّضْتُ أَمْري إِليك أَي رَدَدْتُه إِليك يقال فَوَّضَ أَمرَه إِليه إِذا ردّه إِليه وجعله الحاكم فيه ومنه حديث الفاتحة فَوَّضَ إِليَّ عَبْدي   ] (65)

[وخَيَّرَهُ : فَوَّضَ إليه الخِيارَ ] (66)

[ فوض فَوَّضَ إليه الأمر تَفْويضاً رده إليه وقوم فَوْضَى بوزن سكرى أي متساوون ]

[رئيس لهم و تَفَاوَضَ الشريكان في المال اشتركا فيه أجمع وهي شركة  المُفَاوَضَةِ و فَاوَضَهُ في أمره أي جاراه و تَفَاوَضَ القوم في الأمر أي فاوض بعضهم بعضا ] .

(67)

: والتفويض هو الوقوف بخشوع وتسليم وتوكل في الأمر الى الله تعالى ، ولن تكون القيادة تملك البعد الإرادي الإلهي إلا إذا كانت متوكلة تماما والتفويض هو ترك الخيار والأمر كله لله تعالى  ..

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً }الأحزاب36

{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }القصص68

والتفويض هو التوكل الكلي في أخذ الأسباب عبر الإستنارة القرآنية والاستخارة العبادية ففيهما نور التوكل والبيان الإلهي وهو ما يمكن الإصطلاح عليه في قراءتنا ب [ التفويض التوكلي ] وفيه البعد القرآني واضحا :

{وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }هود123

{ َأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً }النساء81

{ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }الأنفال61

{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً }الفرقان58

{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ }الشعراء217

{وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً }الأحزاب3

{وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً }الأحزاب48

وجاء في كتابنا الهام : الأزمة الروحية و الثورة الروحية :

إن دائرة التوكل الخالص على المشيئة الغيبية إنما تأتي لتضع خلاصة الخلفية النضالية للثورة الروحية ، وتجعل مسألة الجهاد والثورة مهمة اعتقاديه خالصة ، تكشف عن طبيعة إنسان الثورة أنه إنسانا منهجيا متوكلا ومنزرعا في حب الله وطاعته وتقواه .. فكلية التوكل ووحدة العقيدة الثورية الخالصة إنما تدفع بإنسان الثورة نحو استكمال البناء العقيدي الروحي ]  (68)

أوهو كما ذكرنا تأكيد مفهوم الأمة القرآنية من خلال حالة المصطفين الأخيار الأزليين ..

[… قال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن مصعب حدثنا الأوزاعي عن شداد أبي عمار عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

[ إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من بني إسماعيل بني كنانة واصطفى من بني كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ] انفرد بإخراجه مسلم من حديث الأوزاعي  ] .  (69)

[ مسلم عن واثلة بن الأسقع قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

[ إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش من بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ]     (70)

وفي فتح القدير للشوكاني :

[واثلة بن الأسقع قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

[ إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة واصطفى من بني كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ] وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي عن العباس بن عبد المطلب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

[ إن الله حين خلق الخلق جعلني من خير خلقه ثم خير أنفسهم ثم حين خلق البيوت جعلني من خير بيوتهم فأنا خيرهم بيتا وخيرهم نفسا ] ..  (71)

وفي الاصطفاء المحدد الرباني للتفويض بالرسالة فهو ينبع من عالم حقيقة النور والتقدير الأزلي كما اصطلحنا ذكره .. و

{ اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ }  … الأنعام124

فهم عليهم السلام المخصوصون وهم الأمة المصطفاة وهم .. قلب الأمة .

ــ مشروع خلفاء الله المهديين :

وقد جاءت المدلولات النبوية القرآنية والحديثية لتدل دلالة واضحة على أن هناك مشروعا إلهيا  يحمله هؤلاء المصطفون الأخيار ليسوسوا به هذا العالم  وليكونوا عنوانه وقيادته والمدخل لسلمه التاريخي الصاعد نحول دولة الختم النهاية .. وهم : الأئمة والخلفاء الراشدين المهديين من ذرية وعترة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم :

وهم   الأنموذج العلوي المحمدي : أنموذج الثقلين ــ الشهود والشاهدين ” جاء ذكرهم في القرآن ظاهرا وباطنا و في الحديث النبوي نظمه وتفسيره ..

وهم المعنيون بالأنموذج الهاروني الموسوي [ المحمدي العلوي ] ..

قال تعالى :

{ وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ } : البقرة60

والإثنا عشر عينا هم منابع الاصطفاء النوراني في الأسباط الهارونيين . الأنموذج القرآني المحمدي :  [ وفي صحيح مسلم [ عن سعد بن أبي وقاص قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي حين خلفه في بعض مغازيه :

أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ] (72)

وفي كتاب المواقف :

[ الثاني من وجوه السنة قوله حين خرج إلى غزوة تبوك واستخلفه على المدينة أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فإنه يدل على أن جميع المنازل الثابتة لهارون من موسى سوى النبوة ثابتة لعلي من النبي

إذ لو لم يكن اللفظ محمولا على كل المنازل لما صح الاستثناء

ومن المنازل الثابتة لهارون من موسى استحقاقه للقيام مقامه بعد وفاته لو عاش هارون بعده ، وذلك لأنه كان خليفة لموسى في حياته بدليل قوله اخلفني في قومي

لا معنى للخلافة إلا القيام مقام المستخلف فيما كان له من التصرفات فوجب أن يكون خليفة له بعد موته على تقدير بقائه..

وإلا كان عزله موجبا لتنقصه والنفرة عنه ..

وذلك غير جائز على الأنبياء إلا أن ذلك القيام مقام موسى كان له بحكم المنزلة في النبوة وانتفى ههنا بدليل الاستثناء ..

قال الآمدي الوجه الثاني من وجهي الاستدلال بهذا الحديث هو أن من جملة منازل هارون بالنسبة إلى موسى أنه كان شريكا له في الرسالة ] .. (73)

وبتضافر الأدلة في تبيان خصوصية المثال القرآني المراد هو الأنموذج العلوي المحمدي الطاهرين .. وهم سفينة النجاة والأمان لهم من الغرق ..

[ عن الحسين بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

[  أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا في الفلك بسم الله الرحمن الرحيم

{ وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون } ( الزمر : 67 )

{ بسم الله مجريها ومرساها إن ربي لغفور رحيم }  (74)

وقال صلى الله عليه وآله وسلم :

[عن أبي إسحاق عن حنش قال : سمعت أبا ذر رضي الله عنه وهو آخذ بحلقة الباب يقول : يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن أنكرني فأنا أبو ذر سمعت :

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

[ إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح عليه الصلاة والسلام من دخلها نجا ومن تخلف عنها هلك ]  (75)

وفي الصواعق المحرقة لإبن حجر رحمه الله قال :

[  الآية السابعة قوله تعالى وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم الأنفال 33

أشار إلى وجود ذلك المعنى في أهل بيته وإنهم أمان لأهل الأرض كما كان هو أمانا لهم وفي ذلك أحاديث كثيرة يأتي بعضها ومنها النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي أخرجه جماعة كلهم بسند ضعيف وفي رواية ضعيفة أيضا أهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا هلك أهل بيتي جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون

وفي أخرى لأحمد فإذا ذهب النجوم ذهب أهل السماء وإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض

وفي رواية صححها الحاكم على شرط الشيخين النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس ]

وجاء من طرق عديدة يقوي بعضها بعضا إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا وفي رواية مسلم ومن تخلف عنها غرق وفي رواية (76)

[عن حنش بن المعتمر قال : رأيت أبا ذر أخذ بعضادتي باب الكعبة وهو يقول : من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أبو ذرالغفاري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح في قوم نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك ومثل باب حطة في بني إسرائيل ]   (77)

هم العترة النبوية المطهرين المختارين .. وهم في القرآن وحديث النبوة هم سفينة النجاة وباب حطة .. وهم الأئمة الإثنى عشر من العترة المطهرين والمعروفون بإمامتهم وعلمهم بإجماع المسلمين 00 قال تعالى :

{وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً } المائدة12

فهم الأنموذج المراد من التكوين الهاروني الموسوي .. فهم نقباء وقادة وخلفاء الأمة المحمدية وهم الحجة على العباد والخلق كما في الأحاديث الصحيحة …

[ الأنموذج الهاروني المحمدي ] ..

قال تعالى في تبيان المثال القرآني والمراد في الأنموذج المحمدي :

{وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }الأعراف160

وهو تقسيم الهي لحالة الاصطفاء الأزلية ..جاء ذكره في القرآن والتوراة معا ..

وجاء ذكرهم عليهم السلام واضحا في سفر التكوين :

[20وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَدْ سَمِعْتُ لَكَ فِيهِ. هَا أَنَا أُبَارِكُهُ وَأُثْمِرُهُ وَأُكَثِّرُهُ كَثِيرًا جِدًّا. اِثْنَيْ عَشَرَ رَئِيسًا يَلِدُ، وَأَجْعَلُهُ أُمَّةً كَبِيرَةً. ]  ..

سفر التكوين : الإصحاح 17/ 20

وواضح في ترجمة سفر العهد القديم الحديث عن مفهوم [ الأمة ] .. ينبثقفون عن الأئمة المحمديين من أبناء إسماعيل عليهم السلام .. ولم تكن أمة كبيرة عبر التاريخ سوى أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم .. .. والأكثر إثارة حقا أن يسميهم  مترجم سفر التوراة ب [ الرؤساء ] وفي اللغة الرؤساء القادة .. وبهذا يتوج النص2 الأئمة الإلهيين بأنهم [ الأمة ــ المباركين عترته و المثمرين : أي جمعه : الأثمار ــ وهو نفس النص التوصيفي الذي جاء في إنجيــل  متى حين وصفهم بالأثمار…

[7فَلَمَّا رَأَى كَثِيرِينَ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ وَالصَّدُّوقِيِّينَ يَأْتُونَ إِلَى مَعْمُودِيَّتِهِ، قَالَ لَهُمْ:

«يَاأَوْلاَدَ الأَفَاعِي، مَنْ أَرَاكُمْ أَنْ تَهْرُبُوا مِنَ الْغَضَب الآتِي؟ 8فَاصْنَعُوا أَثْمَارًا تَلِيقُ بِالتَّوْبَةِ. 9وَلاَ تَفْتَكِرُوا أَنْ تَقُولُوا فِي أَنْفُسِكُمْ: لَنَا إِبْراهِيمُ أَبًا. لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ يُقِيمَ مِنْ هذِهِ الْحِجَارَةِ أَوْلاَدًا لإِبْراهِيمَ. 10وَالآنَ قَدْ وُضِعَتِ الْفَأْسُ عَلَى أَصْلِ الشَّجَرِ، فَكُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَرًا جَيِّدًا تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ. 11أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ لِلتَّوْبَةِ، وَلكِنِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي هُوَ أَقْوَى مِنِّي، الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحْمِلَ حِذَاءَهُ. هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَنَارٍ. 12الَّذِي رَفْشُهُ فِي يَدِهِ، وَسَيُنَقِّي بَيْدَرَهُ، وَيَجْمَعُ قَمْحَهُ إِلَى الْمَخْزَنِ، وَأَمَّا التِّبْنُ فَيُحْرِقُهُ بِنَارٍ لاَ تُطْفَأُ». ] (78)

ويواصل السيد العظيم : عبد الله المسيح عليه السلام ليربط الأثمار والنقباء والأسباط القادة  بجدهم الأعظم محمد صلى الله عليه وآله .. سيفصله كتابي القادم :

[ البشارة بالنبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم في التوراة والإنجيل  ]

يقول نص خطاب السيد المسيح عليه السلام  :

33«  اِسْمَعُوا مَثَلاً آخَرَ: كَانَ إِنْسَانٌ رَبُّ بَيْتٍ غَرَسَ كَرْمًا، وَأَحَاطَهُ بِسِيَاجٍ، وَحَفَرَ فِيهِ مَعْصَرَةً، وَبَنَى بُرْجًا، وَسَلَّمَهُ إِلَى كَرَّامِينَ وَسَافَرَ. 34وَلَمَّا قَرُبَ وَقْتُ الأَثْمَارِ أَرْسَلَ عَبِيدَهُ إِلَى الْكَرَّامِينَ لِيَأْخُذَ أَثْمَارَهُ. 35فَأَخَذَ الْكَرَّامُونَ عَبِيدَهُ وَجَلَدُوا بَعْضًا وَقَتَلُوا بَعْضًا وَرَجَمُوا بَعْضًا. 36ثُمَّ أَرْسَلَ أَيْضًا عَبِيدًا آخَرِينَ أَكْثَرَ مِنَ الأَوَّلِينَ، فَفَعَلُوا بِهِمْ كَذلِكَ. 37فَأَخِيرًا أَرْسَلَ إِلَيْهِمُ ابْنَهُ قَائِلاً: يَهَابُونَ ابْنِي! 38وَأَمَّا الْكَرَّامُونَ فَلَمَّا رَأَوْا الابْنَ قَالُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ: هذَا هُوَ الْوَارِثُ! هَلُمُّوا نَقْتُلْهُ وَنَأْخُذْ مِيرَاثَهُ! 39فَأَخَذُوهُ وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْكَرْمِ وَقَتَلُوهُ. 40فَمَتَى جَاءَ صَاحِبُ الْكَرْمِ، مَاذَا يَفْعَلُ بِأُولَئِكَ الْكَرَّامِينَ؟» 41قَالُوا لَهُ:«أُولئِكَ الأَرْدِيَاءُ يُهْلِكُهُمْ هَلاَكًا رَدِيًّا، وَيُسَلِّمُ الْكَرْمَ إِلَى كَرَّامِينَ آخَرِينَ يُعْطُونَهُ الأَثْمَارَ فِي أَوْقَاتِهَا ». 42قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:« أَمَا قَرَأْتُمْ قَطُّ فِي الْكُتُبِ: الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ هُوَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ؟ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ كَانَ هذَا وَهُوَ عَجِيبٌ فِي أَعْيُنِنَا! 43لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَلَكُوتَ اللهِ يُنْزَعُ مِنْكُمْ وَيُعْطَى لأُمَّةٍ تَعْمَلُ أَثْمَارَهُ. 44وَمَنْ سَقَطَ عَلَى هذَا الْحَجَرِ يَتَرَضَّضُ، وَمَنْ سَقَطَ هُوَ عَلَيْهِ يَسْحَقُهُ!». (79)

[ فالكرم  ] … هم بنو هاشم المكرمين عليهم السلام .. و [ الكرام  ] ” الأكرم ” هو النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم .. و” الكرامين الآخرين  ”  هم المحمديون الأكرمون ..  من الأئمة وذريتهم المقدسون عليهم السلام .. يتقدمون من جديد إلى أرض القداسة من مكة وكربلاء .. إلى القدس من جديد .. مقام وراثة النبوة وعرش الخلافة المرتقب للمهدي وآل محمد الطاهرين عليهم السلام ..  ” يعطونه الأثمار ” أي لمحمد جدهم الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم .. ” في وقتها  ” أي في زمننا الغريب .. يتقدم فيه ” الغرباء ” كما قول النبي .. ليرسموا للتاريخ وجهة وللزمان خلافة وبناء نور ..

” والحجر الذي رفضه البناؤن  ” هو محمد نبي العظمة عليه الصلوات والتسليم ..  يتقدم للكون والتاريخ من جديد .. ليضع المرتكز لنهضتنا وثورة العدل الجديدة الخاتمة .. وهاهم المحمديون يتقدمون من الجنوب .. إلى الجنوب … يحررون الوطن السليب والمصلوب .. من هؤلا ء البنائين الماسون … الذين لا زالوا يرفضون محمد.. ويرفضون اسمه كمصطلح للنور في هامة التاريخ ..كما رفضه ماسون بنو قريظة .. كما هم اليوم يضعون السم لأبناء النبي في ماء  القدس وأحواض الطهارة .. ؟ ؟ وهاهو خليفة الله والنبي محمد صلوات الله عليه وسلامه .. يجئ مجددا ليضع حجر الزاوية وهو ” خليفة الله المهدي عليه السلام ” .. ليكون محورنا المتجدد والجديد نحو..سلم العدالة القادمة .. إنه زمن تحولنا نحو القداسة والنور.. نورنا أنت أيها القادم .. لذلك أقول بصوت السيد الأبدي من روح الله المسيح عليه السلام … مرددا بصوته المدوي

[43لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَلَكُوتَ اللهِ يُنْزَعُ مِنْكُمْ وَيُعْطَى لأُمَّةٍ تَعْمَلُ أَثْمَارَهُ. 44وَمَنْ سَقَطَ عَلَى هذَا الْحَجَرِ يَتَرَضَّضُ، وَمَنْ سَقَطَ هُوَ عَلَيْهِ يَسْحَقُهُ!»....]

والله تعالى يقول في القرآن :

{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }الفتح29

ينزع من بني إسرائيل مجددا .. ويعطى لرمز النور المحمدي خليفة الله وروح الله المهدي عليه السلام ..  فهو ” الأمة ” وهو صانع الثمر .. وهو الحجر الساقط عبر [صواريخه] على رأس قتله أطفال المعسكر والكفار بكل القرآن والمصطلح .. انه عنوان مبحثنا : القيادة الإلهية  الثورية .. رمز تحولنا نحو الطهر والقداسة .. ومن بحره نغترف لطهر شوارع مخيماتنا المقتولة و..من بين يديه سيفا نخلع بها رقاب أعداء الزيف التاريخي ومن هم أشد شرا من اليهود والماسون .. إنهم السفيانيين القادمين الآتين كما الوعد والقرآن لملاحقة آل محمد الطاهرين عليهم السلام من جديد

ولكن وعد الله تعالى لا محالة آت .. آت .. ولا يخلف الله وعده .. بالنصر والتمكين واقتلاع الشجرة الخبيثة .. والشطابون بأقلامهم الثورية كل ملامح تاريخ الزيف السفيانية ،   وهو قول الحق تعالى في نصرة المستضعفين بروح الخليفة ..

{وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ }إبراهيم26

وهم كما  وعد الحق  جنود الخليفة الإلهيون عليهم صلوات الرب وسلامه …وهم كما عرفهم  السيد العظيم  ” عبد الله المسيح بن مريم ” في  إنجيله بالمختارين …

وقد جاء في خطاب السيد :  عبد الله المسيح عليه السلام في الإنجيل  في تحديد ثورة العادلين المهديين المواجهون حتما لمرحلة الإساءة .. وزمن المشحاء الكذبة …  في زمن النهاية … وهو قول الحق تعالى في قرآنه  يكشف عمق الإساءة و يزورون الحسنة بالسيئة .. وكل السوء على أنفسهم  ولأنفسهم ..

{إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً }

الإسراء: الآية  : 7

وفي الإنجيل قال السيد المسيح عليه السلام :

[21لأَنَّهُ يَكُونُ حِينَئِذٍ ضِيقٌ عَظِيمٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ مُنْذُ ابْتِدَاءِ الْعَالَمِ إِلَى الآنَ وَلَنْ يَكُونَ. 22وَلَوْ لَمْ تُقَصَّرْ تِلْكَ الأَيَّامُ لَمْ يَخْلُصْ جَسَدٌ. وَلكِنْ لأَجْلِ الْمُخْتَارِينَ تُقَصَّرُ تِلْكَ الأَيَّامُ. 23حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هوذا الْمَسِيحُ هُنَا! أَوْ: هُنَاكَ! فَلاَ تُصَدِّقُوا. 24لأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ، حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ الْمُخْتَارِينَ أَيْضًا. 25هَا أَنَا قَدْ سَبَقْتُ وَأَخْبَرْتُكُمْ. ]

إنجيل متى : الإصحاح : 24 : 21 ــ 25

خليفة الله المهدي الأنموذج المراد في القيادة العسكرية المواجهة :

[ أبي إسحاق أخبرني عمار الدهني عن أبي الطفيل عن محمد بن الحنفية قال :

كنا عند علي رضي الله عنه فسأله رجل عن المهدي ” عليه السلام ” فقال علي رضي الله عنه :

[ هيهات ثم عقد بيده سبعا فقال : ذاك يخرج في آخر الزمان إذا قال الرجل الله الله قتل فيجمع الله تعالى له قوما قزع كقزع  السحاب يؤلف الله بين قلوبهم لا يستوحشون إلى أحد و لا يفرحون بأحد يدخل فيهم على عدة أصحاب بدر لم يسبقهم الأولون و لا يدركهم الآخرون و على عدد أصحاب طالوت الذين جاوزا معه النهر قال أبو الطفيل : قال ابن الحنفية : أتريده ؟ قلت : نعم قال : إنه يخرج من بين هذين الخشبتين قلت : لا جرم و الله لا أريهما حتى أموت فمات بها يعني مكة حرسها الله تعالى ] (80)

يمنح خليفته بثوب النبوات والقداسة يتقدم ونائبا عن الحقيقة يرسوا كما سفينة نوح يمتد بشجاعة البطل .. زاده العلي من العلم والجسم معظما كجده الطل الأول يمتد..بمعجزات الرحمن نحو الصعود وكل المجد ..

[  سعة من المال فنتبعه لذلك فقال النبي إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم ( 1 ) فقالوا فإن كنت صادقا فأتنا بآية أن هذا ملك قال إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون ( 2 )

والسكينة طست من ذهب يغسل فيها قلوب الأنبياء أعطاها الله موسى وفيها وضع الألواح وكانت الألواح فيما بلغنا من در وياقوت وزبرجد وأما البقية فإنها عصا موسى ورضاضة الألواح فأصبح التابوت وما فيه في دار طالوت فآمنوا بنبوة شمعون وسلموا الملك لطالوت  ]

حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثني حجاج عن ابن جريج..

قال ابن عباس “عليه السلام ” :

[ جاءت الملائكة بالتابوت تحمله بين السماء والأرض وهم ينظرون إليه حتى وضعته عند طالوت ]

حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد نزلت الملائكة بالتابوت نهارا ينظرون إليه عيانا حتى وضعوه بين أظهرهم قال فأقروا غير راضين وخرجوا ساخطين

رجع الحديث إلى حديث ألسدي فخرجوا معه وهم ثمانون ألفا وكان جالوت من أعظم الناس وأشدهم بأسا يخرج يسير بين يدي الجند ولا يجتمع إليه أصحابه حتى يهزم هو من لقي فلما خرجوا قال لهم طالوت إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني ( 3 ) وهو نهر فلسطين فشربوا منه هيبة من جالوت فعبر معه منهم أربعة آلاف ورجع ستة وسبعون ألفا فمن شرب منه عطش ومن لم يشرب منه إلا غرفة روي فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه فنظروا إلى جالوت رجعوا أيضا وقالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله الذين يستيقنون كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ( 3 ) فرجع عنه أيضا ثلاثة آلاف وستمائة وبضعة وثمانون وخلص في ثلاثمائة وتسعة عشر عدة أهل بدر  ] …  (81)

وفي المصادر شهادة النهوض والقوة …

[ إلى إيشى فيعرض عليك بنيه فادهن الذي آمرك بدهن القدس يكن ملكا على بني إسرائيل فانطلق حتى أتى إيشى فقال اعرض علي بنيك فدعا إيشى أكبر ولده فأقبل رجل جسيم حسن المنظر فلما نظر إليه أشمويل أعجبه فقال الحمد لله إن الله بصير بالعباد فأوحى الله إليه إن عينيك تبصران ما ظهر وإني أطلع على ما في القلوب ليس بهذا فقال ليس بهذا اعرض علي غيره فعرض عليه ستة في كل ذلك يقول ليس بهذا اعرض علي غيره فقال هل لك من ولد غيرهم فقال بلى لي غلام أمغر وهو راع في الغنم قال أرسل إليه فلما أن جاء داود جاء غلام أمغر فدهنه بدهن القدس وقال لأبيه أكتم هذا فإن طالوت لو يطلع عليه قتله فسار جالوت في قومه إلى بني إسرائيل فعسكر وسار طالوت ببني إسرائيل وعسكر وتهيئوا للقتال فأرسل جالوت إلى طالوت لم يقتل قومي وقومك ابرز لي أو أبرز لي من شئت فإن قتلتك كان الملك لي وإن قتلتني كان الملك لك فأرسل طالوت في عسكره صائحا من يبرز لجالوت ثم ذكر قصة طالوت وجالوت وقتل داود إياه وما كان من طالوت إلى داود ]

قال أبو جعفر وفي هذا الخبر  :

[ بيان أن داود قد كان الله حول الملك له قبل قتله جالوت وقيل أن بكون من طالوت إليه ما كان من محاولته قتله وأما سائر من روينا عنه قولا في ذلك فإنهم قالوا إنما ملك داود بعد ما قتل طالوت وولده

وقد حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق فيما ذكر لي بعض أهل العلم عن وهب بن منبه قال لما قتل داود جالوت وانهزم جنده قال الناس قتل داود جالوت وخلع طالوت وأقبل الناس على داود مكانه حتى لم يسمع لطالوت بذكر

قال ولما اجتمعت بنو إسرائيل على داود أنزل الله عليه الزبور وعلمه صنعة الحديد وألانه له وأمر الجبال والطير أن يسبحن معه إذا سبح ولم يعط الله فيما يذكرون أحدا من خلقه مثل صوته كان إذا قرأ الزبور فيما يذكرون ترنو له الوحوش حتى يؤخذ بأعناقها وإنها لمصيخة تسمع لصوته وما صنعت الشياطين المزامير والبرابط والصنوج إلا على أصناف صوته وكان شديد الاجتهاد دائب العبادة كثير البكاء وكان كما وصفه الله عز وجل لنبيه محمد عليه السلام فقال واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق . يعني بذلك ذا القوة

وقد حدثنا بشر بن معاذ قال حدثنا يزيد قال حدثنا سعيد عن قتادة واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب قال أعطي قوة في العبادة وفقها في الإسلام وقد ذكر لنا أن داود عليه السلام كان يقوم الليل ويصوم نصف الدهر وكان يحرسه فيما ذكر في كل يوم وليلة أربعة آلاف ] (82)

[ خبرنا عبد الله بن وهب حدثني حيي عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر بثلاثمائة وخمسة عشر من المقاتلة كما خرج طالوت فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجوا فقال اللهم إنهم حفاة فأحملهم اللهم إنهم عراة فاكسهم اللهم إنهم جياع فأشبعهم ففتح الله يوم بدر فانقلبوا حين انقلبوا وما فيهم رجل إلا قد رجع بحمل أو حملين واكتسوا وشبعوا أخبرنا الحكم بن موسى أخبرنا ضمرة عن بن شوذب عن مطر قال شهد بدرا من الموالي بضعة عشر رجلا فقال مطر لقد ضربوا فيهم بضربة صالحة أخبرنا عفان بن مسلم وسعيد بن سليمان قالا أخبرنا خالد بن عبد الله أخبرني عمرو بن يحيى عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عامر بن ربيعة البدري قال كان يوم بدر يوم الاثنين لسبع عشرة من رمضان ] تاريخ ابن خلدون ج4/  161 (83)

وهكذا نرى أن النماذج النبوية والرسالية القرآنية تدفع نحو تأصيل الظاهرة الروحانية الى تمامها وختامها  بخليفة الله ونوره في الأرض وهو إشراقة الرب المتعالى في الكون

القيادة الإلهية  في المثال القرآني :

وحتى تكون إلهية حقا يجب تحويل هذا الرصيد الإيماني لقوة ثورية  دافعة  في : ” ثورة روحية  متقدمة ومندفعة نحو المشروع التحريري .. وقد فصلنا هذا الموضوع في كتابنا : الأزمة الروحية والثورة الروحية المشار إليه في مبحثنا . عندما يلتقي مصطلح الثورة الروحية ومصطلح ” التدافع ” يكون صنع الحالة والمعجزة .

والمحك المركزي لحركة التحول من المدلول لأيديولوجية الثورة الفاعلة هو على أبواب القدس وفلسطين . وهو ظهور المشروع التحريري كمشروع مواجهة  شاملة. وفي الآيات الكريمة عملية ربط رائعة لحالة القتال والتدافع في مواجهة حركة المفسدين في الأرض  .. وتحويل حركة الإخراج والطرد من الأوطان الى شعلة تعبئة وقادة تتجة بحالة الإنتقام الإلهي الى حالة فاعلة .. وخيار التفويض الثوري هو المخرج للأمة من أزمة الضغط الأرضي لقوة التحرير الذاتي من عالم المادة الى عالم النور ..

قال تعالى في علاه  :

{فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ }البقرة251

{ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }  : الحج40

وفي سورة الإسراء الكريمة في مدخلها وختامها قراءة لحالة الثورة والمقاومة الإلهية والظاهرة المتحقق في خليفة الله المنصور المتوكل، تاج القدس ومحطم أورشليم !!ّ

وفي قوله تعالى :

{ َإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً }الإسراء5

وهو الوعد الإلهي الذي تحقق في عمق التاريخ وسقطت فيه دولة الشمال والجنوب الإسرائيلية انتقاما متن الله لقتل نبي الله يحيى علية السلام على يد القائد الإلهي حامل منهج المسيح عليه السلام في المقاومة في زمن بخت نصر ” .. وهذا الموضوع شرح في دراسات عديدة في مباحثنا وكتب فيه أيضا عدة من المفكرين والعلماء الأحرار الذين مثلوا خط التعبئة الروحية

ولا زالت كتاباتنا لحد هذه الساعة تتجه بالبوصلة نحو التقديس والمشروع المقدس . ولا ننكر جهود كل الربانيين الروحانيين في قلب الشام … وقامت على أساس هذا التفسير العلمائي فكر الجهاد  الإسلامي  الجديد  وهو الذي  يربط الحالة الجهادية    بمشروع خليفة الله المهدي عليه السلام …. وهذه هي وجهتنا النابعة إلهيا من قلب القرآن ومن قلب الخليفة ذاته .. وبشارتنا سيحملها كل الصالحون من قلب الوهج الى قلب الخليفة .. وهذه وجهتنا نحو الله والأمل محددة حددها العلي فنحن الذين ” آمنوا وعملوا الصالحات ” ..لا نريد في الأرض علوا ولا فسادا .

{ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ }الشورى : 23

{أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ }الأنعام90

يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }هود51

(84) وفي قراءات الأصول :

[ يعني تعالى ذكره بقوله { بعثنا عليكم } وجهنا إليكم وأرسلنا عليكم

{ عبادا لنا أولي بأس شديد } يقول : ذوي بطش في الحروب شديد وقوله :

{ فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا } يقول : فترددوا بين الدور والمساكن وذهبوا وجاءوا يقال فيه : جاس القوم بين الديار وجاسوا بمعنى واحد وجست أنا أجوس جوسا وجوسانا

وبنحو الذي قلنا في ذلك روي الخبر عن ابن عباس

حدثني علي بن داود قال : ثنا عبد الله قال : ثني معاوية عن علي عن ابن عباس

{ فجاسوا خلال الديار } قال : مشوا وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة يقول : معنى جاسوا : قتلوا ويستشهد لقوله ذلك ببيت حسان :

( ومنا الذي لاقى بسيف محمد ... فجاس به الأعداء عرض العساكر )

وجائز أن يكون معناه : فجاسوا خلال الديار فقتلوهم ذاهبين وجائين فيصح التأويلان جميعا ويعني بقوله { وكان وعدا مفعولا } وكان جوس القوم الذين نبعث عليهم خلال ديارهم وعدا من الله لهم مفعولا ذلك لا محالة لأنه لا يخلف الميعاد ثم اختلف أهل التأويل في الذين عنى الله بقوله { أولي بأس شديد } فيما كان من فعلهم في المرة الأولى في بني إسرائيل حين بعثوا عليهم ومن الذين بعث عليهم في المرة الآخرة وما كان من صنعهم بهم فقال بعضهم : كان الذي بعث الله عليهم في المرة الأولى جالوت وهومن أهل الجزيرة ذكر من قال ذلك :

حدثني محمد بني سعد قال : ثنا أبي قال : ثني عمي قال : ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قوله { فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا }

قال : بعث الله عليهم جالوت فجاس خلال ديارهم وحكم عليهم الخراج  " الخروج " والذل فسألوا الله أن يبعث لهم ملكا يقاتلون في سبيل الله فبعث الله طالوت ت فقاتلوا جالوت فنصر الله بني إسرائيل وقتل جالوت بيدي داود ورجع الله إلى بني إسرائيل ملكهم  "

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد عن قتادة قوله { فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا } قضاء قض الله على القوم كما تسمعون فبعث عليهم في الأولى جالوت الجزري فسبى وقتل وجاسوا خلال الديار كما قال الله ثم رجع القوم علق دخن فيهم

حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال : ثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة قال : أما المرة الأولى فسلط الله عليهم جالوت حتى بعث طالوت ومعه داود فقتله داود وقال آخرون : بل بعث عليهم في المرة الأولى سنحاريب وقد ذكرنا بعض قائلي ذلك فيما مضى ونذكر ما حضرنا ذكره ممن لم نذكره قبل

حدثني يعقوب بن إبراهيم قال : ثنا ابن علية عن أبي المعلى قال :

سمعت سعيد بن جبير يقول في قوله { بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد } ...

قال : بعث الله تبارك تعالى عليهم في المرة الأولى سنحا ريب من أهل أشور ونينوى فسالت سعيدا عنها فزعم أنها الموصل ]   (85)

[يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون  (45

قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة } أي جماعة { فاثبتوا } أمر بالثبات عند قتال الكفار كما في الآية قبلها النهي عن الفرار عنهم فالتقى الأمر والنهي على سواء وهذا تأكيد على الوقوف للعدو والتجلد له

قوله تعالى : { واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون } للعلماء في هذا الذكر ثلاثة أقوال : الأول – اذكروا الله عند جزع قلوبكم فإن ذكره يعين على الثبات في الشدائد الثاني – اثبتوا بقلوبكم واذكروه بألسنتكم فإن القلب لا يسكن عند اللقاء ويضطرب اللسان فأمر بالذكر حتى يثبت القلب على اليقين ويثبت اللسان على الذكر ويقول ما قاله أصحاب طالوت { ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين } [ البقرة : 250 ] وهذه الحالة لا تكون إلا عن قوة المعرفة واتقاد البصيرة وهي الشجاعة المحمودة في الناس الثالث – اذكروا ما عندكم من وعد الله لكم في ابتياعه أنفسكم ومئامنته لكم]  (86)

القيادة الحكيمــة :

في القرآن كان نبع الحكمة ونبع الثورة .. والقيادة الحكيمة هي الناهضة من قلب مدينة الحكمة .. ومن قلب المدينة الفاضلة .. والمتحققة في القرآن دعوة جدنا ” الأمة ” إبراهيم ” .. {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ }البقرة129

{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }النحل120 “

وترجمان الألوهية جدنا الأعظم محمد صلى الله عليه وآله المطهرين .. وهو أمة الأمم والأمة .. هو القائل وهو قلب الحكمة : ” أنا مدينة الحكمة وعلي بابها ”  ” أنا دار الحكمة .. ” فهو الدار والحكمة وذريته المقدسين في داره من عترته هم رواد حركة الحكمة الإلهية وهم الربانيون السادة والقيادة ….

وفي تجربة طالوت : عليه السلام … .. خطوة الحكمة والقيادة الثورية

قال الله تعالى  :

[ وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم  (247)

247 - { وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى } كيف { يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه } لأنه ليس من سبط المملكة ولا النبوة وكان دباغا أو راعيا { ولم يؤت سعة من المال } يستعين بها على إقامة الملك { قال } النبي لهم { إن الله اصطفاه } اختاره للملك { عليكم وزاده بسطة } سعة { في العلم والجسم } وكان أعلم بني إسرائيل يومئذ وأجملهم وأتمهم خلقا { والله يؤتي ملكه من يشاء } إيتاءه لا اعتراض عليه { والله واسع } فضله { عليم } بمن هو أهل له ]  (87)

[وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا } أي : قد أجابكم إلى ما سألتم من بعث الملك { قالوا } : كيف يملك علينا ؟ وكان من أدنى بيوت بني إسرائيل ولم يكن من سبط المملكة فأنكروا ملكه وقالوا : { ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال } أي : لم يؤت ما يتملك به الملوك { قال } النبي : { إن الله اصطفاه عليكم } ( اختاره ) بالملك { وزاده بسطة في العلم والجسم } كان طالوت يومئذ أعلم رجل في بني إسرائيل وأجمله وأتمه والبسطة : الزيادة في كل شيء

{ والله يؤتي ملكه من يشاء } ليس بالوراثة { والله واسع } أي : واسع الفضل والرزق والرحمة فسألوا نبيهم على تمليك طالوت آية ]  (88)

القيادة الإلهية المعجزة :

لا بد أن تدرك جماهير القيادة الإلهية لحزب الله الغالبون أن الله تعالى واستكمالا للأنموذج النبوي في عمق التاريخ سيمنح هذه القيادة المعظمة وهي بلا لبس ولا غشاوة لم ولن تكون إلا قيادة خليفة الله المهدي عليه السلام يمنحها العلي الكبير بعظام الكرامات والمعجزان مبينة لحق   الله تعالى ورسالته00 يؤيد بها الله تعالى وليه وحجته ،  وهو يحمل المشروع الإلهي  في الأرض ..

فشهود المعجزة دليل البينة الإلهية .. وهو التأكيد المعجز لوجود خليفة الله تعالى و إحتماليات ظهوره الوشيك في العالم ، وفي هذا السياق نؤكد ما ذكرناه في كتابنا ” المهدي عليه السلام ” بأنه ستكون هناك معجزات قبيل الظهور ومعجزات خارقة بعد الظهور أو في وقت إعلان البيان العالمي لظهوره عليه السلام  00 وفي الحالة الأولي ستكون المعجزات خاصة بأصحابه المقربين وتحدث دوي هائل الهدف منها تصديق خبر الإعلان عن هذه القيادة المؤمنة المتوكلة في عمليه التهيئة وقد يستشهد بعض هؤلاء الربانيون فداء للرسالة النبوية الخاتمة  والمرحلة الثانية من المعجزات الإلهية ستكون فور ظهور خليفة الله المهدي عليه السلام وستعقبها خوارق مبهرة عالميا الهدف منها توحيد حركة الإمام المهدي قائد العالمية الخاتمة عليه السلام 00 منها والله العليم الخبير معجزات خاصة للنبي عيسى عليه السلام  أخو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأخو إمامه خليفة الله عليه السلام  وجميع المعجزات المحتملة هي لتوطيد الثقة بين المفهوم الجماهيري “جماهير الخليفة الموقر ” وعمليه الوصال الإلهي الخاص 00 وهي بالمفهوم التطبيقي تهيئة الصالحين من قيادة الخليفة عليه السلام وكذلك تهيئة الجماهير المسلمة في العالم ” جماهير المهدي عليه السلام وهم من يمثلون خط المهدي عليه السلام 000فإذا شهدت الجماهير والعالم المعجزات عبر الإعلام الدولي المشهود فليعلم العالم أن ظهور القيادة الإلهية في الأرض قد أضحى مسألة وقت وأن على جماهير المؤمنين بالولاية الإلهية أن يحشدوا طاقاتهم للتجنيد العالمي في جيش خليفة الله  المهدي العالمي ” عليه السلام ”

00 وقد وضحنا في قراءتنا لمصطلح علم الساعة في القرآن  أن خليفة الله المهدي عليه السلام هو مفتاح علم السلام وحسب إجماع المسلمين كافة أن ظهوره عليه السلام هو المدخل للقيامة على كل الظالمين 00 وقدر تعالى أن تكون مصطلحات القرآن المعظم تحمل الإعجازية في بواطنها وظواهرها : وفي السياق العام لقراءاتنا للمصطلح وحركة التفسير القرآنية الخاصة بمرحلة ختم النهاية00 نرى ::أن : القيامة في القرآن تتجه لمرحلتين : أولاهما : قيامة المهدي عليه السلام وهو القائم الأوحد بأمر الساعة وفيها قيامته على كل الخونة وحكومات  ــ السواد الناقع ــ  من السماسرة الدوليين وحكومات الناهبين وأصحاب الكوبوي وكرفتات الدولار واليانكي !! ووسط تيار المعجزات المتواصلة وظهور الشعبية الدولية لحكومة خليفة الله تعالى تتساقط هذه الكرفتات من أعناق الناهبين ويتقدمون بسبب عجزهم إلى مقاصل الإعدام بالجملة 00 وهنا نؤكد مرة 00 أخرى أن مسألة الوصال الإلهي في القيادة : هو المدخل لإكتساح  تيار خليفة الله الشارع العالمي 00 ولن يبق مساحة زمنية لظهوره في قلب الحرم المكي سوى القليل 00 وأن ظهور خائن الأمة والتاريخ

[ السفياني الملعون ]  حسب وصف النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم 00 وملاحقته لجماهير آل محمد في مكة والمحور الشامي سوف يقرب حالة الصدام بين القيادة الإلهية وكل العملاء التجزيئيين في المنطقة 00 ناهيك عما سيسبقها من تمهيديات حول أحداث فتنة فلسطين والشام وهي كائنة بين أيدينا الساعة … وجميع الأحداث المرتقبة وشيكا لن يصب إلا في صالح ظهور القيادة الإلهية في الأمة وسيبدوا الالتحام بين الأمة وقيادتها الخالدة أمرا محتوما ..

وهي ما عرفناها في قراءتنا ب ” القيادة الروحانية ” ..

ــ سياسات الكشف الإلهي بالثورة التغييرية الخاتمة ” القيادة المهدوية “

ــ يعرفها أولياؤها عبر الوصال الرباني والإلهام العرفاني والتقرب إلى الله تعالى .

أشكال القيادة الإلهية :

ــ   القيادة العقائدية :

القيادة العقائدية هي من أهم السمات التكوينية للقيادة الربانية .. ترتكز على العقيدة والشريعة كأس لبنيتها الثورية واتجاهاتها التغييرية . مكونها الأساسي المحبة الإلهية ، إذ أنها قيادة موصولة إلهيا .. تنطلق نحو الله والأمة بالقرآن والسنة المحمدية ..

تحاول أن تنقل الدين كواقع معاش

السياقة هي القيادة :

{وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ } ق21

فالذي يسوق الأمم إلى القدس والمحشر هم الرحمانيون الأشداء الغلاظ الذين لا يعصون الله ما أمرهم .. وهو اتجاه الحق البوصلة نحو القدس المقدسة يتجهون .. يتجهون نحو زمن الختم والنهاية ” أدخلوا الأرض المقدسة ” هو الأمر لإلهي والتحديد الموجه ربانيا نحو البوصلة والتاريخ .. هم الشهود على الباطل والحاملون النور والورد لهؤلاء المتقين الصابرين ..

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ }البقرة155 …

نحو البشارة يتجهون .. ونحو خليفة الله وعاصمة الخلافة يتجهون .. ينتظرهم هناك ليمسحوا عن صدورهم  غبرات الظالمين .. بعبرات الدمع والأمل … انه ولي الله المهدي وعيسى تحملهم الملائكة على أجنحتها .. يحملون أنصارهم في زمن العلو المحتوم  .. ليشهدوا يوم المقصلة والمحاكمة لدجال الأمم  السفياني الذيلي اللعين  وكل التواريخ .. يتقدمون نحو الله والأمل :

{وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ }النحل16

يهتدون بمحمد وحفيد محمد البطل القادم  بالحق شديد .. وبالسيف السماوي عتيد ..

عتيد في التوراة اسمه .. نحو شهادة الله والنور الحق …

{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }الفتح29

انه العنوان نحو المبحث … مبحثا نحو البحث عن  نورنا المخبوء القادم  .. نو الفرز والمحكمة ليسوم الرحمن المجرمين سوء الخاتمة .. يساقون بجند الخليفة وملائكته ، وبسيفه الرحماني يذبحون … إنهم القادة الربانيون  الذين يقودون الأمم  نحو الرضا الإلهي .. وهم المضيئة وجوههم كالكوكب الدري يجيئون .. دابتهم  جوارهم  ، تمسح عن وجوهم غبرات المحن وسياسات قهر الظالمين .. تنير وجوهم .. وتمتد معهم من مكة وللقدس .. ونو البوصلة يتجهون .. تختم الدابة كل جنود [ الوحش ]  بختم السواد

وفي تفسير الكتاب المقدس : ” الوحش الصاعد في الهاوية ” : الوحش ذات الرؤوس السبعة والقرون يعني الإمبراطورية المضادة للمسيح . و في سفر دانيال 7/17 يقول : ” وكان للحيوان أربعة رؤوس وأعطى سلطانا ”  (89)

التفسير التطبيقي للكتاب المقدس يقول :

” التنين العظيم الأحمر، الشيطان له سبعة رؤوس وعشرة قرون وسبعة تيجان تمثل قوته كما تمثل ممالك العالم التي يحكمها الشيطان ”  (90)

والتي يحكمها الوحش في النهاية وهو الدجال وهو الذي تسميه أسفار العهد القديم

( بالمسيح الكذاب) وهو الوحش الذي يخرج من البحر  .  (91)

وهو الذي ( سيكون ضد المسيح، تزييفا للمسيح، بل وسيجتاز قيام زائفة كاذبة)

(92)

” ورأيت الوحش وملوك الأرض وأجنادهم مجتمعين ليصنعوا حربا مع الجالس على الفرس ومع جنده، فقبض على الوحش والنبي الكذاب معه الصانع قدامه الآيات التي بها أضل الذين قبلوا سمة الوحش والذين سجدوا لصورته ”   (93)

ويواصل سفر الرؤيا للحديث  عن حقيقة الصدام المحتوم  وسقوط الوحش في المقصلة .. مختوما بختم الغضب الإلهي .. يقول النص  :

1[ ثُمَّ وَقَفْتُ عَلَى رَمْلِ الْبَحْرِ، فَرَأَيْتُ وَحْشًا طَالِعًا مِنَ الْبَحْرِ لَهُ سَبْعَةُ رُؤُوسٍ وَعَشَرَةُ قُرُونٍ، وَعَلَى قُرُونِهِ عَشَرَةُ تِيجَانٍ، وَعَلَى رُؤُوسِهِ اسْمُ تَجْدِيفٍ. 2وَالْوَحْشُ الَّذِي رَأَيْتُهُ كَانَ شِبْهَ نَمِرٍ، وَقَوَائِمُهُ كَقَوَائِمِ دُبٍّ، وَفَمُهُ كَفَمِ أَسَدٍ. وَأَعْطَاهُ التِّنِّينُ قُدْرَتَهُ وَعَرْشَهُ وَسُلْطَانًا عَظِيمًا. 3وَرَأَيْتُ وَاحِدًا مِنْ رُؤُوسِهِ كَأَنَّهُ مَذْبُوحٌ لِلْمَوْتِ، وَجُرْحُهُ الْمُمِيتُ قَدْ شُفِيَ. وَتَعَجَّبَتْ كُلُّ الأَرْضِ وَرَاءَ الْوَحْشِ، 4وَسَجَدُوا لِلتِّنِّينِ الَّذِي أَعْطَى السُّلْطَانَ لِلْوَحْشِ، وَسَجَدُوا لِلْوَحْشِ قَائِلِينَ:«مَنْ هُوَ مِثْلُ الْوَحْشِ؟ مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحَارِبَهُ؟» ]

.. وهم المفتونين من ذيول الماشياح اليهودي الكذاب .. ينبهرون بأساطيره في نصر موهوم زائف … ويسجدون له من دون الله فينظر لهم باحتقار .. كما أبيه إبليس يتبرأ منهم ويبصق على رؤوسهم !! ويتجه لإعلان كفره صراحة … وفي الموضوع يؤكد سفر الرؤيا..

5[ وَأُعْطِيَ فَمًا يَتَكَلَّمُ بِعَظَائِمَ وَتَجَادِيفَ، وَأُعْطِيَ سُلْطَانًا أَنْ يَفْعَلَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ شَهْرًا. 6فَفَتَحَ فَمَهُ بِالتَّجْدِيفِ عَلَى اللهِ، لِيُجَدِّفَ عَلَى اسْمِهِ، وَعَلَى مَسْكَنِهِ، وَعَلَى السَّاكِنِينَ فِي السَّمَاءِ. 7وَأُعْطِيَ أَنْ يَصْنَعَ حَرْبًا مَعَ الْقِدِّيسِينَ وَيَغْلِبَهُمْ، ] ..

أي يمتد بكفره عند فك قيده .. يخرج بأساطيره الزائفة  فيصدقه ضعاف الإيمان وأغلب جنوده من المومسات والنساء :    ذكره سعيد أيوب رحمه الله   …

[  وَأُعْطِيَ سُلْطَانًا عَلَى كُلِّ قَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَأُمَّةٍ. 8فَسَيَسْجُدُ لَهُ جَمِيعُ السَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ، الَّذِينَ لَيْسَتْ أَسْمَاؤُهُمْ مَكْتُوبَةً مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ فِي سِفْرِ حَيَاةِ الْخَرُوفِ الَّذِي ذُبِحَ. 9مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ! 10إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَجْمَعُ سَبْيًا، فَإِلَى السَّبْيِ يَذْهَبُ. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَقْتُلُ بِالسَّيْفِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْتَلَ بِالسَّيْفِ. هُنَا صَبْرُ الْقِدِّيسِينَ وَإِيمَانُهُمْ .]

والنص فيه كذب في الترجمة والأصح أنه الأصل أن خليفة الله المهدي كما هو مكتوب في التوراة الحقة هو المنتصر .. ولكن الترجمة استعاضت عن اسمه بكلمة ” الخروف ” ليوهمون جماهير معسكر الدجال في الغرب بذبحه وهزيمته خروجا من أزمة الدجال الكذاب بدعاية زائفة !!  (94)

وفيه يقول النص  عن أساطيره الزائفة …

11[  ثُمَّ رَأَيْتُ وَحْشًا آخَرَ طَالِعًا مِنَ الأَرْضِ، وَكَانَ لَهُ قَرْنَانِ شِبْهُ خَرُوفٍ، وَكَانَ يَتَكَلَّمُ كَتِنِّينٍ، 12وَيَعْمَلُ بِكُلِّ سُلْطَانِ الْوَحْشِ الأَوَّلِ أَمَامَهُ، وَيَجْعَلُ الأَرْضَ وَالسَّاكِنِينَ فِيهَا يَسْجُدُونَ لِلْوَحْشِ الأَوَّلِ الَّذِي شُفِيَ جُرْحُهُ الْمُمِيتُ، 13وَيَصْنَعُ آيَاتٍ عَظِيمَةً، حَتَّى إِنَّهُ يَجْعَلُ نَارًا تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الأَرْضِ قُدَّامَ النَّاسِ، 14وَيُضِلُّ السَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ بِالآيَاتِ الَّتِي أُعْطِيَ أَنْ يَصْنَعَهَا أَمَامَ الْوَحْشِ، قَائِلاً لِلسَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَصْنَعُوا صُورَةً لِلْوَحْشِ الَّذِي كَانَ بِهِ جُرْحُ السَّيْفِ وَعَاشَ. 15وَأُعْطِيَ أَنْ يُعْطِيَ رُوحًا لِصُورَةِ الْوَحْشِ، حَتَّى تَتَكَلَّمَ صُورَةُ الْوَحْشِ، وَيَجْعَلَ جَمِيعَ الَّذِينَ لاَ يَسْجُدُونَ لِصُورَةِ الْوَحْشِ يُقْتَلُونَ. 16وَيَجْعَلَ الْجَمِيعَ: الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ، وَالأَغْنِيَاءَ وَالْفُقَرَاءَ، وَالأَحْرَارَ وَالْعَبِيدَ، تُصْنَعُ لَهُمْ سِمَةٌ عَلَى يَدِهِمِ الْيُمْنَى أَوْ عَلَى جَبْهَتِهِمْ، 17وَأَنْ لاَ يَقْدِرَ أَحَدٌ أَنْ يَشْتَرِيَ أَوْ يَبِيعَ، إِّلاَّ مَنْ لَهُ السِّمَةُ أَوِ اسْمُ الْوَحْشِ أَوْ عَدَدُ اسْمِهِ. 18هُنَا الْحِكْمَةُ! مَنْ لَهُ فَهْمٌ فَلْيَحْسُبْ عَدَدَ الْوَحْشِ، فَإِنَّهُ عَدَدُ إِنْسَانٍ، وَعَدَدُهُ: سِتُّمِئَةٍ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ.] (95) وهنا يكشف القرآن بأن الذي يسوقهم نحو النهاية هم جنود الحق الإلهيون  …

{وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً }مريم86

وهو وعد الله الحق بختم السواد على اليهود وزعيمهم الوثني الساقط حتما ..

[  والختم المشار إليه ورد ذكره في التوراة والإنجيل " المختمين " وهم خدم عملاء الأعور الدجال، ]  (96)

وهنا تقف الجماهير المتنصرة على ضفاف  المحطة تصفق للخليفة المنصور القادم .. يلوح لهم ويؤمئ لهم بالشكر والسجود على نصرهم المؤيد على الوحش والمسيا الكذاب .. يرش الرحمن على المؤمنين ماء الحياة .. والنور .. ونحو القدس يتقدمون ويساقون برعاية رحمانية … فينبت الزرع ويصعد الثمر.. يقول الحق تعالى :

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاء إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ }  السجدة27

الرياســة هي القيادة  :

[عن ابن جريج قال : قال ابن عباس : لما قال لهم نبيهم :

[ إن الله اصطفى طالوت عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم - أبوا أن يسلموا له الرياسة حتى قال لهم : { إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم } فقال لهم : أرأيتم إن جاءكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وال هارون تحمله الملائكة ! ]  (97)

ويعني ذلك أن النصر يأتي زحفا من قلب الشام يأتون .. وأبدال لا يتغيرون .. هم الرؤساء كما وصفهم سفر التكوين وكل الأسفار.. يحملون من الرب المعجزات لتأكيد الهوية والثقافة النور من جديد .. إنها بحق وبحق ثقافة الخليفة المنصور القادم ..  فيه السكينة والنصر والرهبة في محضر الخليفة .. زاده الله جلالا ومن العلم النوراني بسطة …

اليهود المكذبون يطلبون الرياسة :

ولعلم اليهود المجرمين بزيفهم وبعبادته لذاتهم الفانية .. فهم يتمسكون بالرياسة الآثمة و ينظر الدجال وإبليس بعين الحقد   نحو أممية العالم وحكم الأممين على الأميين .. ويسعون عبر النورانيين الماسون  الملتحفين بثوب الزيف كما خططوا في حكومتهم الماسونية الزرقاء الخفية لإبادة العالم بالحروب .. وهاهو بوش الثاني على خطى أسلافه الصليبيون القدامى الجدد ..  يدمر العراق يطلب مجدا عبر الماسون وعبدة الشيطان  الجدد في الولايات المتحدة وقتلة الهنود الحمر بالملايين .. (98)

يريد الرياسة لتعلوا أحذية اليهود ..

و لتبرز عين الدجال من جديد على دولار أميركا بنتوء جديد بارزة ..

هذه هي ملامح حركة حزب الشيطان الخاسرون والزور وشهادة الزور ..

{اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ }المجادلة19

[ يقول عز وجل : { ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون }

يعني بذلك : أنهم يتعمدون قيل الكذب على الله والشهادة عليه بالباطل والإلحاق بكتاب الله ما ليس منه طلبا للرياسة والخسيس من حطام الدنيا  ] (99)

قوله تعالى :

{ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }آل عمران78

ويقول الله تعالى :

{إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ }غافر56

{ إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم } عام في كل مجادل مبطل وإن نزل في مشركي مكة واليهود حين قالوا : لست صاحبنا بل هو المسيح بن داود يبلغ سلطانه البر والبحر وتسير معه الأنهار { إن في صدورهم إلا كبر } إلا تكبر عن الحق وتعظم عن التفكر والتعلم أو إرادة الرياسة أو إن النبوة والملك لا يكونان إلا لهم { ما هم ببالغيه } ببالغي دفع الآيات أو المراد { فاستعذ بالله } فالتجئ إليه { إنه هو السميع البصير } لأقوالكم وأفعالكم (100)

الرياسة الشيطانية ” حزب الشيطان ” وعود الزيف والتضليل !!

[قوله تعالى : { يعدهم } المعنى يعدهم أباطيله وترهاته من المال والجاه والرياسة وأن لا بعث ولا عقاب ويوهمهم الفقر حتى لا ينفقوا في الخير { ويمنيهم } كذلك { وما يعدهم الشيطان إلا غرورا } أي خديعة قال ابن عرفة : الغرور ما رأيت له ظاهرا تحبه وفيه باطن مكروه أو مجهول والشيطان غرور لأنه يحمل على محاب النفس ووراء ذلك ما يسوء ] (101)

والسلطان المبين الظاهر هو سلطان الله الأبدي الذي تعلوا فيه كلماته .. ويختم فيها بالنور على هامات الخليفة ورفاقه … هم المنصورون ولربهم يحمدون ويشكرون… أحفار الفارقليط .. في التوراة  : محمد صلى الله عليه وآله وسلم

و في ســفر الرؤيـــا :

1وَبَعْدَ هذَا رَأَيْتُ أَرْبَعَةَ مَلاَئِكَةٍ وَاقِفِينَ عَلَى أَرْبَعِ زَوَايَا الأَرْضِ، مُمْسِكِينَ أَرْبَعَ رِيَاحِ الأَرْضِ لِكَيْ لاَ تَهُبَّ رِيحٌ عَلَى الأَرْضِ، وَلاَ عَلَى الْبَحْرِ، وَلاَ عَلَى شَجَرَةٍ مَا. 2وَرَأَيْتُ مَلاَكًا آخَرَ طَالِعًا مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ مَعَهُ خَتْمُ اللهِ الْحَيِّ، فَنَادَى بِصَوْتٍ عَظِيمٍ إِلَى الْمَلاَئِكَةِ الأَرْبَعَةِ، الَّذِينَ أُعْطُوا أَنْ يَضُرُّوا الأَرْضَ وَالْبَحْرَ، 3قَائِلاً:«لاَ تَضُرُّوا الأَرْضَ وَلاَ الْبَحْرَ وَلاَ الأَشْجَارَ، حَتَّى نَخْتِمَ عَبِيدَ إِلهِنَا عَلَى جِبَاهِهِمْ». ]

[ سفر الرؤيا : الإصحاح  7: 1 ــ 3 ]

وهو ختم النور … ” ختم الله الحي الذي لا يموت ”

وبعد أن ينكشف أمر الدجال المزيف ويسقط الله حكومات الزيف الأموية ويذبح خليفة الله المبارك سفياني اللعنة على أشجار طبريا المعدة كمشانق للبغاة التاريخيين ..  يسجد الجميع بخشوع إلى الرحمان في عرش العلى .. ويؤمن الجمع في الصلوات خلف المحرر الخاتم .. وخليفته القديس النوراني عبد الله المسيح بن مريم عليه السلام والصلوات .. وينقل الإنجيل على لسان ابن القديسة مريم آل محمد الطاهرين .. عيسى المقدس .. خطاب الحق في كل المشهد الغيبي القادم :

9بَعْدَ هذَا نَظَرْتُ وَإِذَا جَمْعٌ كَثِيرٌ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَعُدَّهُ، مِنْ كُلِّ الأُمَمِ وَالْقَبَائِلِ وَالشُّعُوبِ وَالأَلْسِنَةِ، وَاقِفُونَ أَمَامَ الْعَرْشِ وَأَمَامَ الْخَرُوفِ، [ خليفة الله المهدي عليه السلام ] مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ [ ملابس المسلمين والملائكة ] وَفِي أَيْدِيهِمْ سَعَفُ النَّخْلِ 10وَهُمْ يَصْرُخُونَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلِينَ:«الْخَلاَصُ لإِلهِنَا الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَلِلْخَرُوفِ» . ]

وفي النص بعض التحريف فالخليفة المهدي هو الذي على العرش وهو القائد المنصور وليس الله  .. والأصل المكتوب [ خليفة إلهنا ] فهو المخلص للشعوب من فاشية الطغاة ويحطم الأغلال والقيود .. السفر في كلام السيد المسيح يؤكد الحالة المنصورة وكل الساجدين …

[  11وَجَمِيعُ الْمَلاَئِكَةِ كَانُوا وَاقِفِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ، وَالشُّيُوخِ وَالْحَيَوَانَاتِ الأَرْبَعَةِ، وَخَرُّوا أَمَامَ الْعَرْشِ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَسَجَدُوا ِللهِ 12قَائِلِينَ:«آمِينَ! الْبَرَكَةُ وَالْمَجْدُ وَالْحِكْمَةُ وَالشُّكْرُ وَالْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ وَالْقُوَّةُ لإِلهِنَا إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ!» ] ..

وفي النص الواضح بدون تحريف أن الجموع من المحررين والقديسين يسجدون  في الصلاة خلف الخليفة الرئيس .. ويقولون  : آمين شكرا لله ..فهم ليسوا سوى الشاكرين … وهم الخارجين من ” الضيقة العظيمة ” بالنصر المبين … وأما الواقفين من الحيوانات الأربعة فهي ترمز للملائكة العظام الساجدين في عالم الحيوان . وهو الحياة الخالدة عند رب الخالدين ..

يسجدون جميع لله المتعالي  بلا حدود وليس لخليفة الله …

[13 وَأجَابَ وَاحِدٌ مِنَ الشُّيُوخِ قَائِلاً لِي  :

[ «هؤُلاَءِ الْمُتَسَرْبِلُونَ بِالثِّيَابِ الْبِيضِ، مَنْ هُمْ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَتَوْا؟» 14فَقُلْتُ لَهُ:«يَا سَيِّدُ، أَنْتَ تَعْلَمُ». فَقَالَ لِي:«هؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ أَتَوْا مِنَ الضِّيقَةِ الْعَظِيمَةِ، وَقَدْ غَسَّلُوا ثِيَابَهُمْ وَبَيَّضُوا ثِيَابَهُمْ فِي دَمِ الْخَرُوفِ 15مِنْ أَجْلِ ذلِكَ هُمْ أَمَامَ عَرْشِ اللهِ، ـ خليفة الله ــ  وَيَخْدِمُونَهُ نَهَارًا وَلَيْلاً فِي هَيْكَلِهِ، وَالْجَالِسُ عَلَى الْعَرْشِ يَحِلُّ فَوْقَهُمْ. 16لَنْ يَجُوعُوا بَعْدُ، وَلَنْ يَعْطَشُوا بَعْدُ، وَلاَ تَقَعُ عَلَيْهِمِ الشَّمْسُ وَلاَ شَيْءٌ مِنَ الْحَرِّ، 17لأَنَّ الْخَرُوفَ الَّذِي فِي وَسَطِ الْعَرْشِ يَرْعَاهُمْ، وَيَقْتَادُهُمْ إِلَى يَنَابِيعِ مَاءٍ حَيَّةٍ، وَيَمْسَحُ اللهُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ»  ]  ..

. ويؤيد ذلك ما جاء في سفر دانيال النبي عليه السلام .. من تجلي المشهد حين يصلى خليفة الله المهدي في القدس ومن خلف عيسى بن مريم عليهما السلام والصلوات ..

وخلفهم جميع المؤمنين المنصورين لابسى ثياب الطهر الملائكية البيضاء .. يضيئون كالشمس بنورهم .. ومترجم النص خاض في الرمزية وتزوير الحقيقة .. فتراه قد وضع بدلا من كلمة [ خليفة ]  الخروف الذي وسط العرش وهو تزوير وضيع  مكشوف …

[13«كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ، فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ. 14فَأُعْطِيَ سُلْطَانًا وَمَجْدًا وَمَلَكُوتًا لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ، وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ. ]

سفر دانيال : الإصحاح 7 / 13

فإذا كان القديم الأيام هو خليفة الله المهدي الجالس  على عرش الرحمن في قلب القدس و.. الذي يصلى خلفه هو السيد عيسى بن مريم عليهما السلام .. أي  ” ابن الإنسان هو  خليفة الله ابن  ” الأعظم في ملكوت الله  ”  محمد  سيد الخلق صلوات الله .. والسيد الروحاني عيسى ابن مريم عليه السلام هو روح الله ومعجزة الله وليس له أب .. ليكون الإنسان المسيح عليه السلام يصلى خلف  ابن الإنسان محمد صلى الله عليه وآله وسلم .. وفي نص دانيال يذكر [ مثل ابن الإنسان ] وهو السيد المسيح عند نزوله عليه السلام مثل ابن الإنسان وهو خليفة الله المهدي السماوي الذي ينزل قبله ويحرر القدس المقدسة .. وحسب مصادرنا المتفقة مع ما ورد في سفر دانيال النبي عليه السلام ..ينزل السيد المسيح ويصلى خلف خليفة الله المهدي عليه السلام .. وهو المدلول نفسه ، حيث وصف السفر الخليفة المهدي ب [ قديم الأيام ]  فقربوه قدامه أي المهدي والمسلمين يقدمون المسيح  عليه السلام للصلاة ولكن السيد المسيح عليه السلام واعترافا منه بجلال خليفة الله في أمر المسلمين يرفض ويصلى خلف مقامه عليه السلام ..

[22حَتَّى جَاءَ الْقَدِيمُ الأَيَّامِ، وَأُعْطِيَ الدِّينُ لِقِدِّيسِيِ الْعَلِيِّ، وَبَلَغَ الْوَقْتُ، فَامْتَلَكَ الْقِدِّيسُونَ الْمَمْلَكَةَ] (102)

والنص يؤكد حالة الإعلاء الإلهي للقديسين هم المختارين كما نبؤه السيد المسيح عليه السلام الواردة في إنجيل متى  [ 24/ 21 ــ 25 ]

وهكذا تسقط كل رايات حزب الشيطان .. وتنكسر محاولات إبليس اليائسة .. ويتقدم حزب الله الغالبون ليغطوا بقائده الإلهي كل المساحة .. وفيه قول الحق تعالى :

{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }إبراهيم22

النهي عن طلب الرياسة والإمارة :

الولاية  مطلب الهي وتكليف رباني فيه شرفية الاختصاص والطاعة .. وفي المخالفة  حسرة وندامة ..

[ وكذا الإمارة والرياسة يدفع بها الألم الحاصل بسبب شهوة الانتقام ونحو ذلك والكل لذلك خسيس وبالموت التخلص عن الاحتياج إليه على أن عمدة الملاذ الدنيوية الأكل والجماع والرياسة والكل في نفسه خسيس معيب فان الأكل عبارة عن ترطيب الطعام بالبزاق المجتمع في الفم ولاشك أنه مستقذر في نفسه ثم حينما يصل إلى المعدة يظهر فيه الاستحالة والتعفن ومع ذا يشارك الإنسان فيه الحيوانات الخسيسة فيلتذ الجعل بالروث التذاذ الإنسان باللوز ينج ]    (_103)

[- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع قال ثنا بن أبي ذئب وحجاج قال أنا بن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انكم ستحرصون على الامارة وستصير حسرة وندامة قال حجاج يوم القيامة نعمت المرضعة وبئست الفاطمة ]  (104)

الرياسة والقيادة والنبوة :

[ لأن الرياسة كانت له دونه واجتماع الرياسة مع الرسالة والنبوة ليس أمرا لازما كما يرشد إلى ذلك سير قصص أنبياء بني إسرائيل وذكر الشيخ الأكبر قدس سره في فتوحاته أن هرون ذكر له أنه نبي بحكم الأصالة ورسول بحكم التبعية فلعل هذا الاستخلاف من آثار تلك التبعية وقيل : إن هذا كما يقول أحد المأمورين بمصلحة للآخر إذا أراد الذهاب لأمر : كن عوضا عني على معنى ابذل غاية وسعك ونهاية جهدك بحيث يكون فعلك فعل شخصين وأصلح ما يحتاج إلى الإصلاح من أمور دينهم أو كن مصلحا على أنه منزل منزلة اللازم من غير تقدير مفعول

وعن ابن عباس أنه يريد الرفق بهم والإحسان إليهم وقيل : المراد احملهم على الطاعة والصلاح ولاتتبع سبيل المفسدين

- أي ولا تتبع سبيل من سلك الإفساد بدعوة وبدونها  ] .. (105)

ولكن الرياسة والنبوة سيجسدها الله تعالى في خلفاءه في الأرض .. فيجمع الله تعالى لآل محمد الطاهرين ..  النبوة والإمامة ..

نبوة وثورة عدل وقيمومة مستمرة حتى آخر الزمان ..

اتجاهــــات القيـــادة الإلهيــــة :

شرعية الثورة التغييرية

ــ الشرعية الدنيوية :

1ــ القيادية الجماهيرية :

وفي هذا الباب من المبحث ننظر بعين الله نحو الوعد الحق الذي يلاقي الموعودين كما العشق لعالم نور الله .. عشقه حبه ووصاله وعلمه .. الوعد الحسن لا يكون إلا للمعشوقين .. وكل المختارين .. قول الحق الفصل ..

{أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ }  : القصص61

والقيادة الشرعية الوارثة وحوارييها هم وحدهم ” المختارون ”  و” القديسين ”

كما وصفهم في كلام النبيين في كتب العهد القديم … هم وحدهم الذين يعرفون السر وشرعية الثورة …  ويعرفون لغة الوصال الجماهيري بعين ربانية مسجل على وجناتهم القبول .. وحتى تتحقق الثورة لزم  أعوان القيادة الإلهية الإدراك الموحد والحالة المعرفية الموحدة .. وتطوير سياساتهم بأرقى الأشكال لتحقيق الوصال الإلهي بين أمة الخليفة ورب الخليفة المتعالى .. فهم الصالحون همهم أن يتجهوا بالأمة عبر محطة النور النبوة .. وإدخال الأمم عبر بوابات النور إلى حالة الرضا الجمعية ..إنه بالمفهوم التنظيمي المعاصر ” علم الاتصال الجماهيري اللازم  لوحدة حالة الثورة من الحالة الإيمانية  [ أيديولوجية الثورة الروحية ]  إلى حالة وحدة المقاومة وتأكيد مشروع تحرير الإنسان عبر  قيادة ” حزب الله  الإلهية ”  ولهذا كان ــ الخطاب الجماهيري  ــ الخيارات الجماهيرية وعلم التعبئة وأشكالها التعبوية القرآنية والسياسية ــ  هي الوسائط الحية القادرة للوصال الروحي مع الجماهير .. وهذا كما في مبحثنا يقتضي عمليه تعبئة واسعة للحركة الإيمانية والثقافة الروحية بعيدا عن  الثقافة السياسية الصراعية .. وارتباطات الدجل السياسي ونظام الشركات الثورية التي لا هم لها سوى النهب المنظم بإسم الروح تارة .. وباسم الدين تارة أخرى .. وحالة الروح لا يمكن تجسيدها عبر السياسات الدموية وثقافة الغرور والتفرد وأحوال التصفيات الدموية المبنية على منهجية  :

{ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً  }

: المائدة32

ولكن ثورة الخليفة العادل  لا يمكن تحقيقها في الأرض وفي قلب عاصمة الخليفة .. في القدس وغزة  بوسائط الانتقام من رسالة العدل وخلق حالة انفصام بين مشروع المهدي القادم  وشعب الأرض المقدسة الصالحين  ..

هذا وإن إرساء شعب المرابطين  على محطة الزهراء لا يمكن تحقيقه أبدا سوى ببرنامج الزهراء الإحيائي الشهيد ..

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }البقرة143

والشاهدون من الطائفة المنصورة في قلب الشام الموحد .. هم وحدهم الذين يملكون مفتاح السر .. وأيضا مفتاح السر … فهم قلب القيادة المرجوة ..

قال الحق تعالى  :

{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ }غافر51

وهذا لا يمكن تحقيقه في كل الأحوال إلا بالثقافة الإحيائية الروحية .. والتهيئة لثقافة القيادة الإلهية الروحية القادمة .. وهو المبني أيديولوجيا على قول الحق ..

َ{ مَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً  }     : المائدة32

2ـ المشروع التحريري العام : ” العبودية ” :

وهو الذي يربط كل العناوين بالمقدمات .. ويربط الأمة بالأمة النورانية ..

” من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد “

” الشرعية الدنيوية مشروع سماوي أرضي  ”

” ربط الحالة الروحية بين الأرض والسماء ”

” المهدي الذي في الأرض هو المهدي الذي في السماء ”

” القرآن مشروع التحقيق الأرضي المدخل للحالة الأخروية ”

الدليل هو قول الحق تعالى : :

{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ }الأعراف96

{وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَيْرٌ لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ }البقرة103

{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ } : المائدة65

ــ المواجهة الإلهية لخصوم المشروع الأرضي :

{أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ }الأعراف : 97

{أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ }الأعراف98

المشروع الدنيوي ليس حالة تصوفية وزاهدة ومنقطعة ” الأنانية النفسية الأخروية ليست خيار الثوريين المستعلين بنور الله والقيادة الإلهية … التصوف المقاتل على أبواب الشام هو الخيار الأمل ..

وحتى يتقدم الأمل الذي بات وشيكا على الأبواب ..أدعو بدعوات جدي السجاد زين الساجدين :

”  يا أرحم الراحمين  : اللهم  اجعل ما يلقي الشيطان  في روعي من التمني  والتظني والحسد ذكرا لعظمتك  وتفكرا في قدرتك  وتدبيرا على عدوك ” .. ” دعاء : مكارم الأخلاق ” ..

وأجد  القرآن أمامي يتلوا قول الحق تعالى : في مواجهة عرب أميركا …

{قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً } : الفتح16

: مفهوم أفواجا في القرآن :

{وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً }النصر2

: [ أفواجا ] كلمة السر في ثورة كل الروحانيين و تسكن جروح الأسرى وكل الشاهدين  وعدة الخليفة .. في زمن الخلافة العدل القادمة ..

ومفتاح كلمة السر لا يدركها سوى العارفون الحاملون للرصاصة كمفتاح للوصول .. والوصول للناس العارفين كما في القرآن  ..  يحتاج إلى لغة جديدة للوصال مع كل الحالة ومكوناتها .. وفي  وعي سورة النصر : سياسة ووجهة وثوابت متحركة للمشائين بفلسفة الثورة .

” الفلسفة المشائية عين الثورة المشيئية.. وهذا المكون لا يمكن تحقيقه اليوم سوى بسيد العرب وخليفة الأمة الإلهي القادم  .. والذي لا يمكن فهم لغته سوى بطابور النور من أسياد العرب  ..

[عن جعفر عن سلمة بن كهيل قال :

" مر علي ابن أبي طالب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم  وعنده عائشة

ـ رضي الله عنها  ـ  ، فقال لها :

" إذا سرك أن تنظري إلى سيد العرب فانظري إلى علي بن أبي طالب ، فقالت : يا نبي الله ألست سيد العرب ؟

فقال : أنا إمام المسلمين وسيد المتقين ، إذا سرك أن تنظري إلى سيد العرب فانظري إلى علي بن أبى طالب   ] (106)

[عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن عائشة رضي الله عنها :

أن النبي صلى الله عليه وآله سلم قال

[ أنا سيد ولد آدم و علي سيد العرب ] ..

[ عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ادعوا لي سيد العرب فقلت : يا رسول الله ألست سيد العرب ؟ قال : أنا سيد ولد آدم و علي سيد العرب ] (107)

قال الطبراني في الكبير بسنده :

[ قيس بن الربيع عن ليث : عن أبي ليلى عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أنس انطلق فادع لي سيد العرب يعني عليا فقال عائشة رضي الله عنها : ألست سيد العرب ؟ قال : أنا سيد ولد آدم و علي سيد العرب فلما جاء علي رضي الله عنه أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأنصار فأتوه فقال لهم : يا معشر الأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : هذا علي فأحبوه بحبي وكرموه لكرامتي فإن جبريل صلى الله عليه وسلم أمرني بالذي قلت لكم عن الله عزوجل ] (108)

…. وفي رواية ابن عباس قال : قال صلى الله عليه وآله سلم :

[  من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربي، فليوال علياً من بعدي وليوالي وليه، وليقتد بالأئمة من بعدي ، فإنهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، رزقوا فهمي وعلمي، وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي ] (109)

فمن أراد القيادة والسيادة والأسباط والنقابة والرياسة .. فليكن لسيد العرب في معسكر الثورة وصالا .. وعونا .. وليتقدم المرابطون نحو منبع الحقيقة النور والسيادية .. ففيها الثقلين عنوان الوصال نحو دين الله أفواجا .. وهذا التدافع المليوني لجماهير قائدنا الإلهي القادم  لن يكون أفواجا إلا بتحقق حلم التاريخ  .. إعلان البيان المهدوي العالمي قد اقترب … وأن سيد العرب العالمي  هو وحده الذي يلتف حوله أسياد  العرب ؟؟ وأسياد المرحلة …

وهم وحدهم الذي يلتف حولهم  القادمون أفوجا أفواجا… فهم الساكنون في روح  نبينا وولينا وحجتنا وقائدنا الإلهي القادم …

{وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً } : النصر2 …

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : تلا رسول الله صلى الله عليه و سلم { إذا جاء نصر الله و الفتح * و رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا } فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ليخرجن منه أفواجا كما دخلوا فيه أفواجا

هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه “

تعليق الذهبي قي التلخيص : صحيح “

رقم 31107  عن أبي هريرة .. ( الديلمي – عن ابن عم

ولكن الصعود لآل النبي الأعظم صلوات الله عليه وعدا محتوما ، والظهور لهم محقق بمشيئة الله لا محالة .. وانكسار أعداء خليفة الله في قرآن الله ثابت كالنجم الثاقب .. فهم الموعودون وهم المستخلفون .. وهم جند الله المنصورون .. وهم حزب الله المفلحون الغالبون . ..

قال تعالى في توصيف نور النهاية ..

{وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً }الإسراء81

وفي آخر الزمان  ....  كما خرجوا من دين الله أفواجا سيعودون .في دين الله أفواجا . وهو موعدهم  آت يوم الفتح والبراءة .. يعلنون البيعة الحرب والمواجهة .. من كل المشركين بين الركن والمقام معجزة قادمة .. وفي يوم اعلان البيان المهدوي  القادم الوشيك .. سيذهل الناس ويكتشفوا أن طريق الصراط المستقيم لا يمر إلا عبر الساكنون تحت نقطة البسملة ..

وحقا  قول المولى في ظاهر القرآن وباطنه …

{يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً } : النبأ / 18

إنهم قادة الأمة والتحول للقادمين من آل محمد عليهم السلام … يجيئون ويجئ الناس أفواجا إليهم  عند الصرخة المدوية و عند نداء جبرائيل السماوي  البطل في قيادة آل محمد يوم الفتح الأكبر  …..

{وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ }  :  الأنبياء97

الجدلية في الهدف بين مفهوم سورة النبأ وسورة : النصر :

وهنا يختصر الوعي لمدخل المصطلح  :

والآيتين تحددان حالة الوعي القرآني الصراعي وحقيقته وسره .. ففي اكتشاف السر المختلف يكون اكتشاف الحقيقة .. والسؤال الاستفساري هو في قراءة  سورة العصر.. وكأن العلى القدير وهو عالم الغيب والشهادة يؤكد على الخلاف المحتمل للأمانة المقدسة في الولاية الكبرى وهي المتسعة لحقيقة الرضا الإلهي .. يكتشف سرها في قراءتنا لجوهر ” مصطلح الثقلين في القرآن الكريم ” ..فالأمة لم تختلف على وجود القرآن ولكن على فهم الحقيقة القرآنية عبر التأويل الإلهي ..

[- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع حدثنا فطر عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

[ إن منكم من يقاتل على تأويله كما قاتلت على تنزيله قال فقام أبو بكر وعمر فقال لا ولكن خاصف النعل وعلي يخصف نعله ] (110)

وهنا يكمن تحديد الوجهة للعلاقة بين القرآن والتأويل .. بسبب اختلافهم على التأويل إلى حد القتال بالسيف ..  إنه النبأ العظيم الذي صعق النفاق وأهله .

وهذا هو السر في قوله تعالى :

{عَمَّ يَتَسَاءلُونَ 0عَنِ النبأ الْعَظِيمِ 0الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ } النبأ  : 1 ــ 3

والجهة التي تملك الحسم في تأويل القرآن بوجهته الحقة هو خليفة الله الإلهي

{وَالْعَصْرِ } العصر1   ــ    {  إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ }العصر2

{إلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ }العصر3

[و أخرج الطبراني و ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : ما أنزل الله { يا أيها الذين آمنوا } إلا و علي أميرها و شريفها و لقد عاتب الله أصحاب محمد في غير مكان و ما ذكر عليا إلا بخير ] (111)

وفي غرر الحكيم  : إن ( للا إله إلا الله) شروطا: أنا وذريتي من شروطها  ” (112)

ــ و .. جاء كتاب نور الأبصار للشيخ موفق الشبلنجي :

” نقل  الإمام أبو إسحاق  الثعلبي رحمه الله  في تفسيره :

أن  سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى سئل عن قوله تعالى :

{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ }المعارج1 … فيمن نزلت ؟  فقال السائل : لقد سألتني عن مسألة لم يسألني عنها أحد قبلك . حدثني أبي عن أبي جعفر بن محمد عن آبائه رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما كان ( بغدير خم )  نادى الناس فاجتمعوا فأخذ لبد علي رضي الله عنه ، وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . فشاع ذلك في البلاد وبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري فأتى رسول الله  صلى الله عليه وآله وسلم على ناقة فأناخ راحلته ونزل  عنها ، وقال : يا محمد أمرتنا عن الله عز وجل أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلنا منك ، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلنا منك ،وأمرتنا بالزكاة فقبلنا ، وأمرتنا أن نصوم رمضان فقبلنا ، وأمرتنا بالحج فقبلنا ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا فقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه فهذا منك أم من الله عز وجل . فولى الحارث بن النعمان يريد راحلته ، وهو يقول : [ اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ” فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله عز وجل  بحجر سقط على هامته فخرج من دبره فقتله ، فأنزل الله عز وجل :

{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ . ِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ }المعا رج/  1ـ 2

(113)

ملاحظة نقدية :

” إن المؤسف وقد جاء خبر تكذيب بن النضر بأن يمطر الله عليه حجارة من السماء في أكثر متن مائه مصدر في التفاسير التي بين أيدينا وحسب الموسوعة الشاملة ولم تذكر أنها نزلت في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام وهذا يضع علامات استفهام حول أيادي عبثية على كتب التفسير من المعادين لآل البيت وولايتهم في الأمة .. ذلك إن العديد من المصادر التي نقلت الرواية عن هذه المصادر تكذب ما هو في التفاسير التي بين أيدينا !! وهل يستغرب القارئ الكريم جور المزورين وشهداء الزور وقد قتل الأئمة عليهم السلام علنا وتم اللعن لآل النبي محمد الطاهرين سبعين عاما على منابر من مشايخ السلاطين الخونة .. إن هذه الملاحظة النقدية جديرة بالاهتمام في مراجعاتنا لكتب التاريخ والتفسير والتي لا يجب التعامل معها بخلفية طائفية ، بل أنها تراث المسلمين الذي بحاجة إلى مراجعة …والدعوة مفتوحة لتطهير تراثنا من العداوة للنبي وآله المطهرين و لا نعلق الزيف على اليهود والماسون والشر النفاقي بين أيدينا ..

وحتى يدخل الناس في دين الله أفواجا لا بد من التأكيد على ضرورة إثبات الحق والحقيقة النورانية صارخة في وجه الزيف التاريخي  .. وهو العدل الذي لابد منه لتأكيد هويتنا المنحازة سلفا لقائد الثورة الإلهية القادمة .. ولكل القادمين في دين الله أفواجا …

”  إن حركة الفكر التغييري  وفكر المراجعة لتراثنا  هو أساس القوة الدافعة لخلق المنهجية الثورية العادلة في الأمة والنظر للتاريخ بعين الرحمة ونداء الله للأمة والعبودية .. وترك ما يريبنا إلى مالا يريبنا  .. فقائد الأمة وخليفة الله هو الذي يملكك الصلاحية الإلهية لاستنزال الأحكام وتجديد الشريعة والتأويل ، لأن في زمنه تبدأ العالمية الخاتمة حتى يقول الناس بصوت واحد كما في مصادرنا هل كنا على الدين .. وهذا لأن خليفة الله المهدي قائد ثورتنا التغييرية الشاملة  .. هو الذي يعيد الدين غضا كما نزل ؟ وفضلا عن ذلك هو عليه السلام يأخذ عن جده صلى الله عليه وآله وسلم .. فمعا وسويا لتحقيق الثورة الإلهية .. ومعا بالدعاء بالفرج لظهور إمامنا  وخليفتنا .. حتى يدخل الناس في دين الله أفواجا ..

فمصطلح : [ أفواجا ] يبقى هو الأمل وهو فكر الثورة الجماعية المبني على قوة المواجهة ومقاومة كل الطغاة الأرضيين وإعلان  حالة الأمة [ أفواجا ] لجعل  مواجهة سياسات اليهود والمشركين أساسيات قاعدة الوعي لثوابت المشروع الإلهي المواجه .. وبالتالي تتحقق  ” القيادة الإلهية هي كقيادة مواجهة عالمية ، والمنحاز لها هو إنسان المواجهة ..

قواعد الأصول التغييرية :

ووفقا لمفاهيمنا المثبتة في وجهتنا  نرى كحالة تغييريه في الأمة المؤمنة .. أن قواعد ثورتنا المقبلة وهي حالة منحازة كما أشرنا للقيادة الإلهية المهدوية نرى أنها :

ترتكز على قواعد الولاية القرآنية الثلاث الكبرى :

”  الله الأعظم ــ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ــ آل البيت عليهم السلام  ]

وقد حددت وجهتنا في أوراقنا ، وقد جاء في بيان وجهتنا  :

[..أيها السادة الموقرين: المرابطين.. ياقدرالله العظيم في الشام والمحور المقدس .. في تحيتنا ورسالتنا : نؤكد على وجهتنا ومنهجنا، بداية ونهاية هدفا وتوجها وهو : تشكيل حالة إيمانية قادرة على تثبيت قاعدة " الأبدال " كقوة إيمانية قيادة وقاعدة أمة  متقدمة، تكون الأرض المقدسة قاعدتها و العالم وجهتها وامتدادها، مرتكزون بحول الله و قوته على قوله تعالى في علاه

: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً  } مستلهمون في وجهتنا وجهة القرآن والنبوة ]

[ أيها السادة يا أبناء النبي صلى الله عليه وآله وسلم.. و يا تلاميذ الأحرار والسادة: أدركوا الهوية فنحن.. والله اكتمال البدر وشقائق النعمــة وجهتنا يا أشراف العرب واضحة ..نحن أعوان البقية .. وكل البقية .. وجهتنا أيها الأحرار هو التأكيد علي  جيش الغضب الإلهي في القدس والشام .. فجيشكم  المقدس هم أعوان المهدي المقدس ..  وقوة الأبدال الشاميون عمود نصره القادم .. ورسالتهم تأكيد مقام الشام وانحيازها لآل محمد الطاهرين ، فهم سربالنا المطهر في ثورتا وزينة سلاحنا، ونحن القادمون من شوارع  القدس إلى مكة : خيار الرب المعظم لنا رفع الحصار وغــوث ثورة خليفة الله المهدي الموعود القادمة ، وهذا هو السر وكلمة السر في رباطنا ؟ فيا أهل الشام اجعلوا ثورتكم وصلواتكم ودمكم وأعمالكم لنبيكم وأبناء نبيكم .. تؤمنون يوم الفزع الأكبر ..

وتنالون شفاعة النبي والجنة (114)

مفهوم الكافة في القرآن :

في  سياق قراءة مصطلح [ الكافة ] في القرآن الكريم يمكننا تحديد وجهة القيادة الإلهية .. وهي القيادة الجماهيرية المستلهمة نور وعيها  من خطاب الرب المتعالي في القرآن الكريم.. وهو بالكلية خطاب مفتوح للأمة  وهو قول الحق تعالى :

{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ }الأنبياء92

{وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ }المؤمنون52

وفي افتتاحية موقع أمة الزهراء :

كان الخطاب لأمة الزهراء  ” كافة ”  خليفة الله ومهدي الأمم ..

: “ [  نؤكد نحن في الموقع المجاور أن التاريخ يمضي من بين كفي أمة الروح و الثورة .  فموقعنا محاولة والثورة تمتد وتجتاح كل محاولات التراجع . . من بين كفيك النابعتين بالوهج  نصعد

.. نحن أمة الأمم يا أمي إليك المعذرة .. يا قلب التاريخ ومجدنا التليد القادم ، نقف وننتصب بين كفيك النور ثورة في وجه محاولة اليأس النقيضة . نحن الفكر والموقع الساحة .. نخطو بالحزن والأمل والدم .. ثورتنا وتاريخنا بين كفيك أمانة نقلبها على رؤوسنا شرفا.. وقلمنا بين كفيك وروح عطائك .. يا كلمة السر قبرك الرمزي يشتعل اليوم في غزة .. كما القدس ..  للمهدي نورا ووهجا .. وقلمي بين قدسك يرسم المحاولة والوجهة .. أمي يا أقدس الأمم : القدس وجهتي و أمي أنت لا أفرط في رمزيتك وسرك الأزلي في الوحدة . أنت القامة والصعود الوشيك القادم والذي يريد المهدي خليفة لا لن يمر عبر المحطة إلا بتقبيل يديك ومنحنا البركة . البركة أنت والمشروع أنت ورحم الثورة المقدسة أنت يا أم محمد وعلي والحسن والحسين وكل السادة عليهم صلوات الرب وسلامه ..

شعار ثورتنا .. عمود النور ذاته يصعد من خلف الوسادة إلى عمق الشام ، من عمق الجنوب ..إلى عمق الجنوب يصعد .. نكتشف به اليوم ذاتنا لماذا نحن اليوم في القدس . ولماذا نحن اليوم في قاعة الدرس المجاور لموقع فاطمة الوحدة.. وفاطمة الثورة . فهل أدرك القادمون السر ] .. (115)

وعليه فرسالة خليفة الله  هي رسالة كونية ورجاله هم رجال إلهيون .. وخطاه عليه السلام حذو جده صلى الله عليه وآله وسلم بشيرا ونذيرا وشارعا سيفه في وجه الظالمين .. وصيته من جده صلى الله عليه وآله وسلم  مع أمير المؤمنين عليه السلام :  ” أقتل .. أقتل أقتل ولا تستتب أحدا ”

فهو حامل الغربال يفرز الله تعالى به الناس إلى فسطاطين في زمن الظهور والحسم .. فالدابة تختم بالسواد على جباه أعوان إبليس والدجال .. أو كما سماهم كتاب العهد الجديد برجال الوحش.. وخليفة الله شاهرا سيفه السماوي يقطع به أعناق المستكبرين .. ويقذف بهم في  قاع الهاوية …

[ ... فتنة الدهيماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته حتى إذا قيل انقضت عادت يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا حتى يصير الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه فإذا كان ذاكم فانظروا الدجال من يومه أو من غده ]    (116)

فقتال الخليفة هو قتال من أجل إثبات منهج العالمية الأممية في مواجهة العالمية الوثنية .. أي بمعني آخر مشروع المهديين الطاهرين في مواجهة المفسدين في الأرض .. والمحك القرآني لن يكون هدفا أمميا صاعدا بقوة إلهية إلا على أبواب القدس .. فكما الرسالة للناس والأمم كافة ..فقد جعل العلي القدير قتال المشركين والطواغيت الظالمين كافة أيضا .. وهي كما قول الحق : ” ثورة المتقين ”

قال تعالى :

{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }سبأ28

{ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ }التوبة36

القيادة الإلهية الوارثة :

القيادة المهدية والتي على الأبواب هي قيادة خاتمة مختومة بختم المسك الإلهي كما في القرآن المعظم  ..

{خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ }المطففين26

وهي قيادة  وارثة بالأمر الإلهي بولاية من الله واختياره .. فالنبي والأئمة عليهم صلوات الله وسلامه هم الخاتمون المصطفون الأخيار .. يختم العلي بهم الدنيا ويملكهم التاريخ  والواقع بتصريف الهي .. فهم عليهم السلام كونيون ملكوتيون.. جعلهم الله وارثون لكل الأنبياء والرساليين وهو الجعل والاستخلاف ..

كما قول الحق .. بالتمكين للمستضعفين في الأرض .. كل الأرض :

{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ }القصص5

{وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ }الأنبياء89

{وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ }النمل16

الميراث الأخروي  :

{الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }المؤمنون11

{تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً }مريم63

تبني مشروع  القيادة المواجهة

وهو ما عرفناه في كتابنا الثورة الروحية  ب [ الإخراج السياسي  ]  (117)

وقد رأيناه في نماذج قرآنية عديدة : تمثلت في هجرة الأنبياء عليهم السلام ، بداية من إبراهيم النبي عليه السلام  إلى ملاحقة الظالمين وعداوتهم لكل الأنبياء و الرساليين والمجاهدين ..والتي وصلت ذروتها في الهجرة النبوية من مكة إلى  حالة المكين النبوي  بفكر الثورة والمواجهة . وقد أرسى الرسول الأكرم مشروعا عادلا ربانيا فيه المثال والأنموذج الأرفع في التاريخ وهو الصورة التي عاناها كل الأنبياء وكان ميراثه صلى الله عليه وآله للأنبياء عليهم السلام هو ميراث الإنتصار لقيم التوحيد الإلهي .. ..

وهو الثورة المصدرة لفكر وأيديولوجية العدل الإلهي  ” الثورة العدلية ” المنتهجة في حياة الأئمة الطاهرين [ أنموذج الثقلين ] وصولا إلى أنموذج التمام  وهو القمر المفرز من نور الشمس النبوة .. وهو خليفة الله العادل .. المهدي الصالح الخاتم .. قائد ثورة المواجهة وسياف الإنتقام من المردة والظالمين . وخليفة الله المهدي عليه السلام ورجاله الإلهيين هم رموز العدل الإلهي  نحو مجد صاعد في العالمين ..

أولا : التجربة الموسوية الهارونية  ”  النبوة  والقيادة ”

: وتتمثل بداية بالفتح الإلهي الأول للقيادة الإلهية والممثل في ذلك النداء المتعالي المقدس على القلب الموسوي  المقدس .. وهو النداء الإصطفائي .. وهو الفتح الأكبر في التجربة والمثال الموسوي … فكان عليه السلام الكليم الأول وحامل لواء الثورة الأولي في مواجهة كلية الحالة الوثنية   .. بمنهج الأمة الإبراهيمي  وهو خطاب الحق

المقدس في اللقاء الأول المقدس على الجبل المقدس .. وكان جبرائيل عليه السلام هو حلقة الوصال الإلهى مع موسى النبي ومنظم حالة الانفتاح مع الله على الجبل لتكون النبوة والإستخلاف و [ تمام الولاية  ]  في آل هارون عليهما السلام  وفي الآيات الكريمة فصل الخطاب وشرح البيان ..

الحوارالإصطفائي الإستخلافي :

قال تعالى :

{قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ }الأعراف144

وهو تبيان الإستعلاء الإلهي بالحالة الموسوية في وسيط معقد  من الحصار الفرعوني على المستوى الذاتي والمستوى العام .. وكان في هذا الإصطفاء المعجز يحدث ثورة مهيبة في وسط الطغيان المتأله المستبد إلى حالة التحدي و الخروج الثوري .

وفي الموعد النوراني .. قال تعالى :

{وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ }الأعراف142

وكان نداء الحق والتجلي الرباني المباشر يؤكد حالة الإصطفاء :

وهو قوله تعالى :

{ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي } : طه14

{يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } : النمل9

أي تأكيد حالة الحب والعرفان وسط زحام مهيب من التدافع الروحاني الملكوتي وظهور النور المقدس حتى تخيل موسى النبي عليه السلام من شدة وهجه انه نار متصاعدة متوقدة .. وهو قول الله تعالى لنبيه المختار في إعلان المصارحة والحب الأول لعبده  .. في تطييب القلب المختار من الولادة الثورة  المتوهجة.. وفي رعاية ربانية لحامل سر الله  في التابوت المعجز ليكون المعجزة الأبدية والسر التكويني في تبيان حالة السفينة الأولى .. وكأن الحنان يحمله على عينه ورعايته  من قلب أمه المختارة الساجدة والملهمة بالوحي جبرائيل المقدس …

إلى الهجرة كسهم ناري في قلب الحالة الطاغية ليكون موسى النبي عليه السلام أشبه بقنبلة مدوية تزلزل قلب القصر وحالة الوثن الجاثم  :

وهو الذي جاء في قوله تعالى :

{أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي }  : طه39

وفيما بين ولادة الحالة  ومخاض الثورة إلى كل الزمن الممتد .. كان موسى النبي عليه السلام يزرع بذرة التمرد الأول في زوجة فرعون فكانت المؤمنة الثورية و المنحازة للخيار الرباني الموسوي  هي حلقة الحب والوصال العرفاني ..

فكانت في مقام أمه في القصر وأمه الولهانة الحقه في الخارج تواصل دورها العاطفي والثورة من خلال تمام تهيئة القيادة الإلهية وتصعيدها لمستوى الإعلان والتمرد الشمولي الكاسح :

{  وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي } : طه39

وكان الخروج الإصفائي يحمل في ثناياه عبرة وتجربة رائدة في تشرب فكر التحدي ووسائط الثورة وكل المحتويات اللازمة . استطاع من خلاله من إنضاج الحالة في اختراق الحالة الوثنية وترتيب الملف الموسوي في البيت العمراني المبارك .. وكانت الثورية المختارة  [ موسى بنت عمران ]  عليها السلام عبر الوحي المقدس تعمل كمهندسة  وحلقة الإتصال لترتيب خطوات المشروع الثوري المواجه .. وكان هارون أخيه هو إمتداد القيادة والانقلاب الذي رعاه العلي القدير من البداية وحتى ختم النهاية  ، تجلله حالة المحبة الإلهية المخصوصة لذات الله .

… ومن ذات الله … كان موسى النبي عليه السلام هو الكليم الأول والمرشح الفدائي الثوري الأول .. فكان اللقاء .. وكانت الثورة ..

{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ }القصص30

وكان النداء الإلهي مغمورا بروح التجلي والمعجزة ..  نور الله المزلزل لكل آثار المركبات المادية  التي ألحقت بموسي الوليد الثوري الناهض بمشروع ثورة المستضعفين … وهو أنكاد البيت المتأله الزائف المستبد .. والمحك هو اللقاء في جبل الطور والشموخ المقدس .. وكان النور يصنع من موسى في المشهد الأول معجزة جاهزة ومستلهما  بقوة من بركات العطايا الإلهية في البقعة المباركة عند الشجرة المباركة .. فكانت صعقة النور للشاب الثوري والطليعي العمراني المريمي ذو الحس المرهف والولهان الشديد البأس والبطش …  تدفع  بحالة النور للمصعوق بنور الحق ..  {وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ }

[ الأعراف143 ]

مركب فيه صورة العنف الثوري المتسربل بروح النور في الصعقة الأولى ..

غابت فيها روحة المقدسة في عالم النور المخصوص ليقدمها العلى معجزة صارخة في مواجهة كل المركبات الأرضية المتعفنة بعفن الغرور ووباء التأله الزائف !! وكان النداء المقدس يصنع يقظة جديدة في مدرسة الثورة الإلهية ..إنه المثال الموسوي الهاروني يصنع على عين الله ومن قلب روحه ومحبته المصنوعة :

{ وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي } : طه39

وبهذا يكون الحق المتجلي بالنور يقدم للمنهج المحمدي  صورة تاريخية في قرآن الله ومثال لصناعة العقل والأنموذج الموسوي الهاروني [ المحمدي العلوي ]

… ويكون المثال الراقي تجربة مقدمة إلهيا للعرب بأن يستوعبوا من روح القداسة وأنموذج العمق التاريخي مدرسة تكوينية ربانية ممتدة لحساب الصناعة الربانية الخاتمة .. لتمد الروح الموسوية الهارونية المتوحدة بالنور في قلب الحالة النور المحمدية الخاتمة .. ليكون موسى الثوري الحق والمدافع الحق  هو المدافع الأول والممهد الأول لمقدم النبي محمد كلمة الله الأولى في العوالم .. إلى رسالة ثورة عدليه مطلقة محتومة .. {يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } : النمل9

.. تمام خيار العزة ليمتد موسى النبي الكليم من ذات الله إلى ذواتنا ومن عالم النور وصعقة النور إلي روح المهدي وتمام  الهدي الخاتم .. روحا متواصلة عبر ورثة النبوات الخاتمين .. تعظمت حبيبي موسى عليك السلام في قلبي ثورة لأكون لك موسى الآخر في زمن النهاية ..عهدا على التواصل مرة أخرى نحو الشمال ونحو القدس .. فمن الجنوب إلى ..  الجنوب ألقي السلام إلى روحك الصاعدة جوار الجبل الأحمر .. وأستأذن ربي أن يسكنك في روحي ثورة متوهجة أقدمها بجلال الله أعظم هديه بين يدي إمامي الملهم المقدس عساي  في هذا الصباح المبارك أن أحظى بتواصل بالدعاء لي ولهذه الجموع المحتجة بالتظاهر ضد مؤامرة مؤتمر [ أنا بولس ] الخيانة في مدريد جديدة .. ويبق العهد الموسوي المحمدي أن نحمل دمنا في وجه الخيانة ونتضرع بدمنا من دمنا أن يعجل الله بالفرج لخليفته المعظم وإمامنا الثوري الهادر بالخروج عاجلا .. والعهد عذرا سيدي.. الى موسى النبي وهارون البطل الثائر أن نمتد بين يديك في مواجهة ثورة عباد العجل الوثنية في دار العار وقلب إسرائيل الزانية وأم الزواني كما  عبر أنبياء الله في كتاب العهد الأول ..

{وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى }طه13 خيار الله في موسي عليه السلام ممتد في أعماقنا تجللنا رعاية الرب الكريم أن نكون الأوفياء لعهد الثورة المقدسة الأولى .. نستمع لوحي الله في قرآنه متواصلا بجلال البركة وعلى محطة الخليفة المنتظر نستقبل خيارنا ودمنا لنستمع لما يوحي .. من جلال الوحي ذاته في عالم الروعة المشهود ..

قال الطبري رحمه الله :

[ يقول : اخترتك على الناس { برسالاتي } إلى خلقي أرسلتك بها إليهم { وبكلامي } كلمتك وناجيتك دون غيرك من خلقي { فخذ ما آتيتك } يقول : فخذ ما أعطيتك من أمري ونهيي وتمسك به واعمل ب [ ] { وكن من الشاكرين } لله على ما آتاك من رسالته وخصك به من النجوى بطاعته في أمره ونهيه والمسارعة إلى رضاه  ]

(118)

وهكذا  القرآن يتحدث عن حالة ومثال خطير في الإصطفاء الخاص على الناس وهم الذين في عصره عليه السلام  وهو :

[ قوله تعالى : { قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي } الاصطفاء : الاجتباء أي فضلتك ولم يقل على الخلق لأن من هذا الاصطفاء أنه كلمه وقد كلم الملائكة وأرسله وأرسل غيره فالمراد على الناس المرسل إليهم  ]  (119)

وكان تمام الجلال بتمني التوحد الموسوي بمحمد وآل محمد الطاهرين .. (120)

وفي قصة الألواح والتنزيل يكتشف موسى النبي عليه السلام  ذات السر وكلمة السر المحمدية .. والآن لنستمع  كلمة السر في الإعلان الموسوي المقدس قوله :

عن قتادة قوله : { أخذ الألواح } [ الأعراف : 154 ]

قال : النبي موسى عليه السلام :

[ رب إني أجد في الألواح أمة خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن  المنكر فاجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة محمد !

قال عليه السلام :

: رب إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون – أي آخرون في الخلق – السابقون في دخول الجنة رب اجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد ! قال : رب إني أجد في الألواح أمة أناجيلهم في صدورهم يقرأونها – وكان من قبلهم يقرأون كتابهم نظرا حتى إذا رفعوها لم يحفظوا شيئا ولم يعرفوه قال قتادة : وإن الله أعطاكم أيتها الأمة من الحفظ شيئا لم يعطه أحدا من الأمم – قال : رب اجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد !

قال  عليه السلام :

: [ رب إني أجد في الألواح أمة يؤمنون بالكتاب الأول وبالكتاب الآخر ويقاتلون فضول الضلالة حتى يقاتلوا الأعور الكذاب فاجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد ! قال : رب إني أجد في الألواح أمة صدقاتهم يأكلونها في بطونهم ثم يؤجرون عليها - وكان من قبلهم من الأمم إذا تصدق بصدقة فقبلت منه بعث الله عليها نارا فأكلتها وإن ردت عليه تركت تأكلها الطير والسباع قال : وإن الله أخذ صدقاتكم من غنيكم  لفقيركم - قال : رب اجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد ! قال : رب إني أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بحسنة ثم لم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبعمائة رب اجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد ! قال : رب إني أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بسيئة لم تكتب عليه حتى يعملها فإذا عملها كتبت عليه سيئة واحدة فاجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد ! قال : رب إني أجد في الألواح أمة هم المستجيبون والمستجاب لهم فاجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد قال : رب إني أجد في الألواح أمة هم المشفعون والمشفوع لهم فاجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد ]

قال : وذكر لنا أن نبي الله موسى عليه نبذ الألواح وقال :

[  اللهم اجعلني من أمة أحمد ! قال : فأعطي نبي الله موسى عليه السلام ثنتين لم يعطهما نبي قال الله :

{ يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي }

[ الأعراف : 143 ] قال : فرضي نبي الله ثم أعطي الثانية : { ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون } [ الأعراف : 159 ]

قال : فرضي نبي الله صلى الله عليه وسلم كل الرضا

حدثني محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة قال :

[ لما أخذ موسى الألواح قال : يا رب إني أجد في الألواح أمة هم خير الأمم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فاجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد !

قال : يارب إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون السابقون يوم القيامة فاجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد ]

ثم ذكر نحو حديث بشر بن معاذ إلا أنه قال في حديثه :

[  فألقى موسى عليه السلام الألواح وقال :

اللهم اجعلني من أمة محمد صلى الله عليهما

قال أبو جعفر : والذي هو أولى بالصواب من القول في ذلك أن يكون سبب إلقاء موسى الألواح كان من أجل غضبه على قومه لعبادتهم العجل لأن الله جل ثناؤه بذلك أخبر في كتابه فقال :

{وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيَ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الألْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ  } الأعراف150]  …

وذكر أن الله لما كتب لموسى عليه السلام في الألواح التوراة أدناه منه حتى سمع صريف القلم ] (121)

وهكذا كان يمتد الكليم العظيم السامع لصريف القلم عند باب عرش الرحمن ينتظر القادم من ملكوت الله وحضرته ليؤكد علية بالرجوع الى الله تعالى في إختصار الصلاة فكان النبي محمد الذي يستحي من حضرة الله تعالى يعود برقته .. فكان للتلاحم الموسوي المحمدي  كل الرضا .. فجعل الله تعالى الصلاة في الأمة المحمدية من خمسين صلاة إلى خمسة صلوات بأجر الخمسين .. فبني إسرائيل لم يطيقوا !!

وبهذا كان للنداء الإلهي للقيادة نورا متوهجا ورصيدا عميقا ممتدا … يسري بنوره في عمق الأجيال….

{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى } : طه11 ..

وهو النداء المقدس في الواد المقدس  . بإسم الذات المقدس  والتهيئة لعالم التلقي

{إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى } طه12

انه نداء الإصطفاء والتجلي الرائع لأنموذج المختارين يتجدد

{وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى }طه13

{ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي } : طه14

وفي ظلال النداء الإلهي بالعبودية تخرج من طيات نوره تعالى خبر الساعة  من خلال ربط المشروع الموسوي بالمشروع المهدوي المحمدي الخاتم ..

وهو قوله تعالى في علاه :

{وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ }الحج7

وقد ذكرت قرائتنا في ” مصطلح الساعة  ” (122)

أن المراد من المصطلح القرآني هو إبراز خبر الظهور المحتوم الخاتم لإمام العالمين خليفة الله المهدي في صورة موسوية خاتمة وهو ربط قدري بين صورة العظمة والتحدي  التوحيدي الموسوي المهدوي في مواجهة عبدة العجل الوثنيين في دار اسرائيل الزانية وبيت الفجور المرتد كما وصف الأنبياء .  (123)

وفي حالة التجلي  مع الله تعالى  ، كان موسى النبي عليه السلام  يسأل الله تعالى بالولاية لأخيه هارون أنموذج المساندة لقيادة الثورة بأن يجعل الله تعالى هارون وزيرا قويا وعضدا يدعم جدار الثورة وهو  قوله تعالى في البيان الموسوي :

{وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي }  : طه29

: وفيه الدعوة الى تشكيل ووزارة الحكومة الثورية الجديدة ظهير للنبوة الموحاة . {هَارُونَ أَخِي }  :   طه30  أخوة النبوة وسند المواجهة ..

{اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي  وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي }طه:3 ــ 32 .

بيان المساندة المؤازرة المصيرية الموسوية الهارونية   … [التوحد النوراني ]

وفيه الإستجابه الربانية للرغبة الموسوية في تحقيق المثال والأنموذج الجبهوي للقيادة الإلهية الصاعدة .  {قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى }طه36 وكانت الإستجابة الربانية يحقق قانون الإستخلاف الإلهي في مقام الولاية الربانية في عقب الأنبياء عليهم السلام في وراثة النبوة بالولاية .. وهو ما اصطلحنا عليه في مباحثنا :

[  في القرآن بالولاية العظمى   ] .. وفي الختم  سيظل النداء الإلهي هو القوة الروحية الخفية والممتدة عبر الأجيال القادرة على إعطاء روحا جديدة في بلورة القيادة الإلهية الخاتمة .. والتي سيختم به العلي الدنيا .. وهو خليفة الله المهدي عليه السلام .. {يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }النمل9

وهذا العطاء الإلهي في المثال الموسوي في سورة : الأعراف وطه .. هو الرصيد المستمر لعلو الله تعالى في دولة العدل الخاتمة وهو قول الحق تعالى :

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ }النور55

ــ الأنموذج الموسوي القيادة والمعجزة :

وهكذا نرى العطاء الإلهي يمتد بالقيادة الإلهية بالإمدادات المعجزة وهي تمثيل لقيمة التحدي الإلهي بالنبوة في مواجهة الضغط الوثني وحالة المناكفة المستبدة المنهارة داخليا من جراء الثورة الإلهية الى حد قهره بالمعجزة وانتهاء بمعجزة البحر ليبتلع كل مدعي الألوهية الوثنية بأنهم مشطوبون من هامش التاريخ لا محالة .

{ يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }النمل9

فبالعزة والحكمة الإلهية يكون القوة وثبات الجأش في المواجهة وكذلك قوة الغوث الإلهي في لغة منطق المواجهة وبلاغة التحدي الأقوي حين ظهور الحق بالمعجزة .. وفيه قول الحق تعالى :

{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ }الأعراف117

{وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ }النمل10

{وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ }القصص31

{وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى }طه22

{وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ }النمل12

{اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ }القصص32

وتفصيل حالة المعجزات فيه قيمة الدلالة والمراد الإلهي … هي انتصار حزب الله الموسوي في مواجهة ” حزب الشطان الفرعوني ” .. واعلان الولاية الهارونية بالمعجزات الربانية .

الأنموذج الداوودي المهدوي في الإستخلاف:

أنموذج طالوت النبي عليه السلام  ”   القيادة والنبوة  ”

لقد شاءت الإرادة العلية في القرآن أن تتلازم حالة الفرج والنصر والتدخل الإلهي بحالة الإخراج والملاحقة من الأهل والعشيرة وكل الظالمين وسنة الله المتحققة في تاريخ النبوات هي ذاتها  المتحققة مع النبي الأعظم وكل الصالحين الذي التحفوا بالنبي وصدقوه وآزروه صلى اله عليه وآله وسلم وهو ما عرف بالهجرة النبوية

وقد ذكرت قرائتنا : الأزمة الروحية والثورة الروحية :

في تعريف  الإخراج  بأنه:

” حالة تآمرية وسياسية تستهدف تطويق الحركة الروحية التغييرية وخلق واقع استضعافي يضمن تنفيذ المؤامرة المعادية للإسلام والجهاد .. وهم سمة تلاحق كل الثوريين والمناضلين من أجل إحقاق الحق الإلهي في البشر ، وللإخراج والمطاردة والتعذيب آثارها كحركة إعاقة لخط الثورة الروحية العقيدية ، ذلك أن الحركات الروحية المناضلة هي التي تستأثر عن غيرها في زمان هيمنة الزيف بالتصفية ومحاولات السحق والإبادة .. ]    (124)

وأما تأويل قوله تعالى  : { وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا } فإنه يعني : وقد أخرج من غلب عليه من رجالنا ونسائنا من ديارهم وأولادهم ومن سبي وهذا الكلام ظاهره العموم وباطنه الخصوص لأن الذين قالوا لنبيهم :

{ ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله } كانوا في ديارهم وأوطانهم وإنما كان أخرج من داره وولده من أسر وقهر منهم وأما قوله :

{ فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم } يقول : فلما فرض عليهم قتال عدوهم والجهاد في سبيله { تولوا إلا قليلا منهم } يقول : أدبروا مولين عن القتال وضيعوا ما سألوه نبيهم من فرض الجهاد والقليل الذين استثناهم الله منهم هم الذين عبروا النهر مع طالوت وسنذكر سبب تولي من تولى

منهم وعبور من عبر منهم النهر بعد إن شاء الله إذا أتينا عليه يقول الله تعالى ذكره : { والله عليم بالظالمين } يعني : والله ذو علم بمن ظلم منهم نفسه فأخلف الله ما وعده من نفسه وخالف أمر ربه فيما سأله ابتداء أن يوجبه عليه وهذا من الله تعالى ذكره تقريع لليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم في تكذيبهم نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم ومخالفتهم أمر ربهم يقول الله تعالى ذكره لهم : إنكم يا معشر اليهود عصيتم الله وخالفتم أمره فيما سألتموه أن يفرضه عليكم ابتداء من غير أن يبتدئكم ربكم بفرض ما عصيتموه فيه فأنتم بمعصيته – فيما ابتدأكم به من إلزام فرضه – أحرى وفي هذا الكلام متروك قد استغني بذكر ما ذكر عما ترك منه وذلك أن معنى الكلام : قالوا : وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فسأل نبيهم ربهم أن يبعث لهم ملكا يقاتلون معه في سبيل الله فبعث لهم ملكا وكتب عليهم القتال { فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين ]  (125)

وفي تفسير الطبري أيضا عن :

[وهب بن منبه قال : لما قالت بنو إسرائيل :

{ أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم } قال : واجتمع بنو إسرائيل فكان طالوت فوقهم من منكبيه فصاعدا وقال السدي :

[ أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعصا تكون مقدارا على طول الرجل الذي يبعث فيهم ملكا فقال : إن صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا فقاسوا أنفسهم بها فلم يكونوا مثلها فقاسوا طالوت بها فكان مثلها ] حدثني بذلك موسى قال حدثنا عمرو قال حدثنا أسباط عن السدي وقال آخرون : بل معنى ذلك :

{ إن الله اصطفاه عليكم وزاده } مع اصطفائه إياه { بسطة في العلم والجسم }

يعني بذلك : بسط له مع ذلك في العلم والجسم ..

ذكر من قال ذلك : حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد :

{ إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم } بعد هذا قال أبو جعفر :

يعني تعالى ذكره بذلك : إن الملك لله وبيده دون غيره { يؤتيه } يقول : يؤتي ذلك من يشاء فيضعه عنده ويخصه به ويمنعه من أحب من خلقه يقول : فلا تستنكروا يا معشر الملإ من بني إسرائيل أن يبعث الله طالوت ملكا عليكم وإن لم يكن من أهل بيت المملكة فإن الملك ليس بميراث عن الآباء والأسلاف ولكنه بيد الله يعطيه من يشاء من خلقه فلا تتخيروا على الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمه قال حدثني ابن إسحاق قال حدثني بعض أهل العلم عن وهب بن منبه :

{ والله يؤتي ملكه من يشاء } الملك بيد الله يضعه حيث يشاء ليس لكم أن تختاروا فيه حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثني حجاج قال قال ابن جريج قال مجاهد : ملكه سلطانه حدثني محمد بن عمرو قال حدثنا أبو عاصم عن عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد : { والله يؤتي ملكه من يشاء } سلطانه وأما قوله :

{ والله واسع عليم } فإنه يعني بذلك : { والله واسع } بفضله فينعم به على من أحب ويزيد فيه من يشاء { عليم } بمن هو أهل لملكه الذي يؤتيه وفضله الذي يعطيه فيعطيه ذلك لعلمه به وبأنه لما أعطاه أهل : إما للإصلاح به وإما لأن ينتفع هو به ]

قوله تعالى :

وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم  (247)

[قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : وقال للملإ من بني إسرائيل نبيهم شمويل : [ صموئيل ] إن الله قد أعطاكم ما سألتم وبعث لكم طالوت ملكا فلما قال لهم نبيهم شمويل ذلك قالوا : أنى يكون لطالوت الملك علينا وهومن سبط بنيامين بن يعقوب وسبط بنيامين سبط لا ملك فيهم ولا نبوة ونحن أحق بالملك منه لأنا من سبط يهوذا بن يعقوب { ولم يؤت سعة من المال } يعني : ولم يؤت طالوت كثيرا من المال لأنه سقاء وقيل : كان دباغا وكان سبب تمليك الله طالوت على بني إسرائيل وقولهم ما قالوا لنبيهم شمويل : { أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال } ؟ ما : – حدثنا به ابن حميد قال حدثنا سلمة بن الفضل قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني بعض أهل العلم عن وهب بن منبه قال : لما قال الملأ من بني إسرائيل لشمويل بن بالي ما قالوا له سأل الله نبيهم شمويل أن يبعث لهم ملكا فقال الله له : انظر القرن الذي فيه الدهن في بيتك فإذا دخل عليك رجل فنش الدهن الذي في القرن فهو ملك بني إسرائيل فادهن رأسه منه وملكه عليهم وأخبره بالذي جاءه – فأقام ينتظر متى ذلك الرجل داخلا عليه وكان طالوت رجلا دباغا يعمل الأدم وكان من سبط بنيامين بن يعقوب وكان سبط بنيامين سبطا لم يكن فيهم نبوة ولا ملك فخرج طالوت في طلب دابة له أضلته ومعه غلام له فمرا ببيت النبي عليه السلام فقال غلام طالوت لطالوت : لو دخلت بنا على هذا النبي فسألناه عن أمر دابتنا فيرشدنا ويدعو لنا فيها بخير ! فقال طالوت : ما بما قلت من بأس ! فدخلا عليه فبينما هما عنده يذكران له شأن دابتهما ويسألانه أن يدعو لهما فيها إذ نش الدهن الذي في القرن فقام إليه النبي عليه السلام فأخذه ثم قال لطالوت : قرب رأسك ! فقربه فدهنه منه ثم قال : أنت ملك بني إسرائيل الذي أمرني الله أن أملكك عليهم ! – وكان اسم طالوت بالسريانية : شاول بن قيس بن أبيال بن ضراربن يحرب بن أفيح بن آيس بن بنيامين بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم – فجلس عنده وقال الناس : ملك طالوت ! ! فأتت عظماء إسرائيل نبيهم وقالوا له : ما شأن طالوت يملك علينا وليس في بيت النبوة المملكة ؟ قد عرفت أن النبوة والملك في آل لاوي وآل يهوذا ! فقال لهم :

{ إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم } حدثنا المثنى قال حدثنا إسحاق قال حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم عن عبد الصمد بن معقل عن وهب بن منبه قال : قالت بنو إسرائيل لأشمويل : ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ! قال : قد كفاكم الله القتال ! قالوا : إنا نتخوف من حولنا فيكون لنا ملك نفزع إليه ! فأوحى الله إلى أشمويل : أن ابعث لهم طالوت ملكا وادهنه بدهن القدس فضلت حمر لأبي طالوت فأرسله وغلاما له يطلبانها فجاءا إلى أشمويل يسألانه عنها فقال : إن الله قد بعثك ملكا على بني إسرائيل قال : أنا ؟ قال : نعم ! قال : أو ما علمت أن سبطي أدنى أسباط بني إسرائيل ؟ قال : بلى ! قال : أفما علمت أن قبيلتي أدنى قبائل سبطي ؟ ! قال : بلى ! قال : أما علمت أن بيتي أدنى بيوت قبيلتي ؟ قال : بلى ! قال : فبآية آية ؟ قال : بآية أنك ترجع وقد وجد أبوك حمره وإذا كنت بمكان كذا وكذا نزل عليك الوحي ! فدهنه بدهن القدس فقال لبني إسرائيل :

{ إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم } حدثني موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي قال : لما كذبت بنو إسرائيل شمعون وقالوا له : إن كنت صادقا فابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله آية من نبوتك قال لهم شمعون : عسى إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا ؟ { قالوا وما لنا أن لا نقاتل في سبيل الله } الآية دعا الله فأتي بعصا تكون مقدارا على طول الرجل الذي يبعث فيهم ملكا فقال : إن صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا فقاسوا أنفسهم بها فلم يكونوا مثلها وكان طالوت رجلا سقاء يسقي على حمار له فضل حماره فانطلق يطلبه في الطريق فلما رأوه دعوه فقاسوه بها فكان مثلها فقال لهم نبيهم : { إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا } قال القوم : ما كنت قط أكذب منك الساعة ! ونحن من سبط المملكة وليس هو من سبط المملكة ولم يؤت سعة من المال فنتبعه لذلك ! فقال النبي : { إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم } عن قتادة قال : بعث الله طالوت ملكا وكان من سبط بنيامين سبط لم يكن فيهم مملكة ولا نبوة وكان في بني إسرائيل سبطان : سبط نبوة وسبط مملكة وكان سبط النبوة سبط لاوي إليه موسى وسبط المملكة يهوذا إليه داود وسليمان فلما بعث من غير سبط النبوة والمملكة أنكروا ذلك وعجبوا منه وقالوا :

{ أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه } ؟ قالوا : وكيف يكون له الملك علينا وليس من سبط النبوة ولا من سبط المملكة ؟ فقال الله تعالى ذكره :

{ إن الله اصطفاه عليكم }

[عن ابن عباس قال : أما ذكر طالوت إذ قالوا :

{ أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال } ؟ فإنهم لم يقولوا ذلك إلا أنه كان في بني إسرائيل سبطان : كان في أحدهما النبوة وكان في الآخر الملك فلا يبعث إلا من كان من سبط النبوة ولا يملك على الأرض أحد إلا من كان من سبط الملك وأنه ابتعث طالوت حين ابتعثه وليس من أحد السبطين واختاره عليهم وزاده بسطة في العلم والجسم ومن أجل ذلك قالوا :

{ أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه }

الأنموذج الطالوتي المهدوي :

معجزة تابوت السكينة :

والسؤال لماذا تابوت السكينة  وماهو سره ومعجزته :

ــ [وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين  (248)

248 - والتابوت فعلوت من التوب وهو الرجوع لأنهم يرجعون إليه : أي علامة ملكه إتيان التابوت الذي أخذ منهم : أي رجوعه إليكم وهو صندوق التوراة والسكينة فعيلة مأخوذة من السكون والوقار والطمأنينة : أي فيه سبب سكون قلوبكم فيما اختلفتم فيه من أمر طالوت قال ابن عطية : الصحيح أن التابوت كانت فيه أشياء فاضلة من بقايا الأنبياء وآثارهم فكانت النفوس تسكن إلى ذلك وتأنس به وتتقوى وقد اختلف في السكينة على أقوال سيأتي بيان بعضها وكذلك اختلف في البقية فقيل : هي عصا موسى ورضاض الألواح وقيل غير ذلك قيل : والمراد بآل موسى وهارون هما أنفسهما : أي مما ترك هارون وموسى ولفظ آل مقحمة لتفخيم شأنهما وقيل : المراد الأنبياء من بني يعقوب لأنهما من ذرية يعقوب فسائر قرابته ومن تناسل منه آل لهما  ]  (126)

ــ  [ وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين  (248)

{ وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت } وكان تابوتا أنزله الله تعالى على آدم عليه السلام فيه صور الأنبياء عليهم السلام كانت بنو إسرائيل يستفتحون به على عدوهم فغلبتهم العمالقة على التابوت فلما سألوا نبيهم البينة على ملك طالوت قال : إن آية ملكه أن يرد الله تعالى التابوت عليكم فحملت الملائكة التابوت حتى وضعته في دار طالوت وقوله : { فيه سكينة من ربكم } أي : طمأنينة كانت قلوبهم تطمئن بذلك ففي أي مكان كان التابوت سكنوا هناك وكان ذلك من أمر الله تعالى { وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون } أي : تركاه هما وكانت البقية نعلي موسى وعصاه وعمامة هارون وقفيزا من المن الذي كان ينزل عليهم { تحمله الملائكة } أي : التابوت { إن في ذلك لآية } أي : في رجوع التابوت إليكم علامة : مصدقين

أن الله قد ملك طالوت عليكم { إن كنتم مؤمنين } (127)

الأنموذج الداوودي الإستخلافي :

وهنا وكما يبدو في السياق أن الله ووفق تقدير منه سبحانه وتعالى قد حكم في التنزيل والوحي أن النبوة هي من جنس الإصطفاء المطهرين والساجدين منذ خلقوا في الأزل ، ولكنه تعالى قد جعل النبوة وهي مسألة تنفيذية للموضوع والآداء الإصفائي يجعلها الله تعالى في زمن النبوات أو غيرها في يد المتقين من عباده الذين جعلهم عضدا للرساليين وهم حملة المنهج الرسالي والمستخلصين من العباد على منهج الرسل وهم من يعرفوا في التاريخ بالحواريين وهم المخلوقين ربانيا لحالة الأنبياء عليهم السلام ، وليكونوا شيعة الأنبياء وأولياء الحق عبر التواريخ والأجيال . ولهذا جاء كان الجعل الإلهي يترسخ في ملك طالوت ليهيئ الله تعالى الموضوع الإستخلافي في النبي داوود وهو الوريث الحقيقي من سلالة النبيين عليهم السلام وذلك حسما لأزمة الإستشعار الأنوي والذاتي في اليهود المخالفين تاريخيا للنبوات وهذا الإرت المسيائي اللعين والجدل العقيم ..والموروث منذ العهد الموسوي الهاروني عبر تجربة السامري الدجال اللعين كان يسقط عبر الخيار الإعجازي الإلهي ليهيئ العلي القدير

[ القيادة الإلهية ]  الأزلية المخلوقة .. فكان التقدير الإلهي يحدد حالة النور ويثبت عبر  النبوة والمعجزة إنبثاق قيادة أمة ورسالة أمة وخلافة أمة ويؤكد سبحانه حالة الأحقية التاريخية ويضعها في السياق الإلهي الثابت ، ولهذا كان الإبتلاء بالخروج والقتال هو أكبر امتحان لهؤلاء المسوفين والمتخاذلين وهم أعوان المنهج السامري القديم ، ذلك حين رفعوا شعار الجهاد والمقاومة لم يرفعوه لتأكيد المنهج والطاعة الإلهية بل رفعوه للمزايدة السياسية واستثمار الوقت لتثبيت الخيارات الأرضية فهم أنفسهم الذين اتخذوا العجل السامري إلها حين كان موسى النبي العظيم علية السلام ماثلا في الجبل وقد آنسه الله تعالى بالنور والاصطفاء والنبوة .

وكان المنهج الإبليسي المعطل لمار الحركة الرسالية يحاول تاريخيا تأكيد ذاته عبر الوسائط المنحطة ، سواء بالقتل والاغتيال أو بالتشويه والاستحقار وهذا هو الذي حدث مرة أخرى في تجربة طالوت عليه السلام والذي جعل الله تعالى وهو المستعلي العظيم له العلو في التقدير عبر المعجزة ، فسخر له الحجارة والمقلاع وحسب الرواية تكلمت الحجارة بين يديه وهذا هو الأنموذج الإلهي المتواصل في الأرض المقدسة والذي سيتواصل في الخلافة الخاتمة تأكيدا على قدسية العطاء الإلهي في الأرض والإنسان .. وليكون المقلاع ثورة صاروخية معجزة تسقط مشروعية الكفر الماشيحاني اليهودي المتمركز في الأرض المقدسة وبوقه قرن العجل الذهبي يصرخ به دبليوبوش حفيد السامري الملعون !! في واشنطن .. هذه هي الحقيقة الصراعية خليفة الله المهدي الخاتم عليه الصلاة والسلام يقف على الأبواب ليؤكد ذات الحقيقة النبوية والإلهية التاريخية ..

فكان طالوت عليه السلام في ذات الخيار يؤكد الحالة الداوودية عبر المعجزات والخيارات الإلهية .. ليمتد داوود النبي على قامة التاريخ باسطا كفيه كأجنحة الملائكة عابدا تقيا متبتلا ممتثلا لأمر الحي القيوم يختط طريقا في البحر يبسا على خطى الأسلاف الموسويين التاريخيين .

والقرآن الكريم يحدد داوود النبي عليه السلام كأحد المحاور الثابتة في الإستخلاف والنبوة عبر المعجزات .. في مواجهة القوى الوثنية المتألهة …

قال تعالى :

{يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ } : ص26

والسياق القرآنية يؤكد بوضوح الحالة الداوودية في الإستخلاف المخصوص وضعه تعالى في الموضوع الإصطفائي الخاص والمثال المركزي لحالة التوطئة الأزلية المحمدية ، فكان الخليفة الإلهي داوود عليه السلام  نموذجا حيا لتأكيد الأنموذج المحمدي  الخاتم لخلافة سيد آل محمد الوارث وهو المهدي عليه السلام .. وهو الذي يقف بقوة الله ومعجزاته لينتقم من الأنموذج اليهودي السامري اللعين في الأرض المقدسة ..ويرسي معالم القيادة الإلهية المحمدية الخاتمة .. عابد خاشعا كخشوع النسر كما في حديث النبوة .. ” المهدي خاشع لله كخشوع النسر جناحيه ” (128)

يقف وارثا إلهيا وممثلا لحالة النبوات المقدسة أنموذجا ممتزجا بصبغة الله وسربال القداسة .. والآية الكريمة في وجهتنا التفسيرية تؤكد الأنموذج الخاص الخاتم من خلال المثال الداوودي المكرم .. أنموذجا شموليا في مواجهة حركة الطغيان الوثني الماشيحاني الأرضي وهو عليه الصلاة والسلام مجتث  الكلمة الوثنية والشجرة الخبيثة الملعونة من على كل الأرض .. متطابقا في قوله تعالى :

{وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ }إبراهيم26

وهو استئصال الحالة الإفسادية الإسرائيلية من خلال المعجزات الإلهية المحطمة لأنموذج الإساءة الإسرائيلية في زمن وعد الآخرة ، وهو الواضح الجلي في الخطاب القرآني التاريخي لبني اسرائيل المفسدين في الأرض وهو قول الحق تعالى :

{{ إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً }الإسراء7

والذي سيدخل الأرض المقدسة على ذات الأنموذج الموسوي اليشوعي  :

[ يشوع بن نون ] هو الخليفة الإلهي الخاتم خليفة الله المهدي عليه السلام ..

ويحطم العماليق الوهميين الإسرائيليين الوثنيين كما حطم يشوع النبي عليه السلام الأنموذج العماليقي الوثني في الأرض  المقدسة .. وفي السياق من موضوع المبحث .. نؤكد أن الأنوذج اليشوعي البطل في تاريخ التوحيد الإسرائيلي قد تعرض بكل أسف لهجمة عالمية يهودية وثنية من قبل حاخامات اليهود ومن لتبعهم من رواد الحركة الصهيونية وعبر طيات تاريخ العهد القديم المسمى زورا التوراة ..وهي صورة للفكر الماشيحاني المزيف والمحرف بأقسى أشكال التحريف في مواجهة الأنبياء وكان المراد الصهيو ماشيحاني يستهدف تحطيم الأنموذج اليشوعي البطل وهو الذي قتل آلاف اليهود في سيناء كما حدود نهر الأردن لرفضهم الأمر المقدس في معركة التحرير الإلهية ..في فلسطين وفي متابعاتي لكتاب العهد القديم وجدت حالة تزوير وتناقض خسيسة ضد النبي يشوع [ يوشع بن نون ] وكان هذا التزوير الذي أفردنا بحمد الله تعالى له بابا خاصا في كتابنا : الأنبياء في مواجهة العقيدة الوثنية الإسرائيلية ..والذي نرجوا من الله تيسير نشره لأهميته في الفترة المقبلة نقوا لقد استهدف اليهود الوثنيين والقوميين وكذلك القوميين العرب والفلسطينين ممن حملوا عقائد الفكر المسيائي اليهودي الزائف في قلب القضية الفلسطينية التوحيدية أمرين محددين :

الأول : شطب مفهوم التاريخ التوحيدي النبوي التحريري وتزوير ملامح القيادة الإلهية في القرآن وكذا. .. خطاب الأنبياء عليهم السلام .

الثاني : العمل على تطبيع الفكر التاريخي بملامح الفكر الوثني الأساطيري والذي نبتت عبر أيديولوجيته الإفسادية كلمة الخبث اليهودية الماسونية والفكر الصهيوني الماشيحاني الإستيطاني والذي كان معاديا من ألفه الى ياءه لفكر الأنبياء التحريري عليهم السلام ، وقد فندت بحمد الله تعالى معظم النصوص الواردة في كتاب العهد القديم المسمى خطأ ب [ التوراة ] رد الأنبياء القاسي عليها .. هذا وان سفر يوشع بن نون ” يشوع ” قد تعرض لحالة تشويه وثنية بشعة من حاخامات السبي مستهدفين تحويله لأيديولوجية صهيونية قاتله وليحولوا يشوع النبي وهو من سلالة النبيين المطهرين الى شخصية دموية ، فالتلمود البابلي الذي حول الأنبياء الى قتلة وصور موسى النبي الى دموي يستحق الإعدام  وأنمه قتل إعداما بسبب خيانته ..ومريم المقدسية الى خارجة عن القانون الأخلاقي هو ذاته الذي يزيف لحتى اليوم الفكر اليشوعي التحريري الى حالة من الهمجية والقرآن الكريم هو الذي يفضح هذا النهج الوثني الإسرائيلى عبر العديد من سور القرآن الكريم وهو قوله تعالى

لموسى النبي القائد الإلهي الفذ عليه الصلاة والسلام :

{يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ }المائدة21

وهنا يصف القرآن برافضي الدخول لتحرير الأرض المباركة المقدسة عبر الخليقة هم الخاسرين . أي الرافضين للأمر الموسوي واليشوعي المقدس بعمليه التحرير الكاسحة والتي لولا الله تعالى ومعجزاته الخارقة وفذاذة الفاتحين لكانت فلسطين لحتى اليوم قلعة عالمية لعبادة الآلهة الوثنية وتصدير الأصنام للعالم .. وعندما ساد الفكر الصهيوني الوثني لغزو فلسطين عبر روسيا الشيوعية الملحدة وموطن الخزر الوثنيين التاريخيين تحولت فلسطين مرة أخرى بعد تحريرها المقدس الى حظيرة للنازيين الوثنيين اليهود والذي سماهم القرآن الكريم بالمفسدين في الأرض ..

وهنا لن يطيل بحثنا للرد على مفتريات اليهود على يشوع عليه السلام .. ولكن نختصر القول أن يشوع والنبي موسى عليهم الصلاة والسلام كانوا هم أصل النبوة والمباركين القادمين مثل نبي الله داوود وسلمان ابن داوود عليهم السلام والذي حولوا فلسطين أرضا للعدالة الإلهية وكانوا عليهم السلام أنموذجيا فذا حقا للقيادة الإلهية التحريرية التي رسمت عبر الأجيال لجماهير الموحدين خط الأصالة المقدسة عبر المحور الشامي المقدس وخط التحرير العالمي الذي سيؤكده خليفة الله المهدي عليه السلام نيابة عن الله تعالى والنبي المقدس صلى الله عليه وآله وسلم  ..

ولهذا كان داوود النبي عليه السلام يختم الأنموذج الموسوي في الإستخلاف العادل في دولة المطهرين العادلة .. فكان داوود عليه السلام والذي عظمه الله تعالى في قرآنه فوصفه ب [ الخليفة ]  والبيت السليماني الداوودي هو بيت الأوابين وقد وصهم القرآن الكريم بهذا الوصف ليؤكد العلي القدير أن حالة الإصطفاء للقيادة الإلهية لن يكون إلا من طينة القداسة النورانية في الإصطفاء وهو قول الحق تعالى :

{اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ } : ص17

{وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ } : ص30

{وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ } : ص44

[عن ابن عباس { نعم العبد إنه أواب } قال : الأواب : المسبح ] [ أثنى الله تعالى عليه ومدحه بأنه { نعم العبد إنه أواب } أي رجاع منيب ] وهو المطيع ..  (129)  .

وكان مزامير داوود مثالا تاريخيا عبر الأجيال للثورة الروحية الربانية المتصاعدة والمعبرة عن روح الخلافة الإلهية الحقة ..

[وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس رضي الله عنه قال : الزبور ثناء على الله ودعاء وتسبيح

وأخرج أحمد في الزهد عن عبد الرحمن بن مردويه قال : في زبور آل داود ثلاثة أحرف : طوبى لرجل لا يسلك سبيل الخطائين وطوبى لمن لم يأتمر بأمر الظالمين وطوبى من لم يجالس البطالين

وأخرج أحمد في الزهد عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال : في أول شيء من مزامير داود عليه السلام : طوبى لرجل لا يسلك طريق الخطائين ولم يجالس البطالين ويستقيم على عبادة ربه عز وجل فمثله كمثل شجرة نابتة على ساقية لا يزال فيها الماء يفضل ثمرها في زمان الثمار ولا تزال خضراء في غير زمان الثمار

وأخرج أحمد عن مالك بن دينار رضي الله عنه قال : قرأت في بعض زبور داود عليه السلام تساقطت القرى وأبطل ذكرهم وأنا دائم الدهر مقعد كرسي للقضاء

وأخرج أحمد عن وهب رضي الله عنه قال : وجدت في كتاب داود عليه السلام أن الله تبارك وتعالى يقول : " بعزتي وجلالي إنه من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وما ترددت عن شيء أريد ترددي عن موت المؤمن قد علمت أنه يكره الموت ولا بد له منه وأنا أكره أن أسوءه " قال : وقرأت في كتاب آخر : إن الله تبارك وتعالى يقول : " كفاني لعبدي مالا إذا كان عبدي في طاعتي أعطيته قبل أن يسألني واستجبت له من قبل أن يدعوني فإني أعلم بحاجته التي ترفق به من نفسه " قال : وقرأت في كتاب آخر : إن الله عز وجل يقول : " بعزتي إنه من اعتصم بي وإن كادته السموات بمن فيهن والأرضون بمن فيهن فإني أجعل له من بين ذلك مخرجا ومن لم يعتصم بي فإني أقطع يديه من أسباب السماء وأخسف به من تحت قدميه الأرض فأجعله في الهواء ثم أكله إلى نفسه "

وأخرج أحمد عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال : في حكمة آل داود وحق على العاقل أن لا يشتغل عن أربع ساعات : ساعة يناجي ربه وساعة يحاسب ]

(130)

[عن الأعمش قال قال ابن عباس رضي الله عنه أوحى الله عز وجل الى داود قل للظلمة لا يذكروني فان حقا علي ان اذكر من ذكرني وان ذكرى إياهم ان ألهنهم حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا إسماعيل بن محمد حدثنا مروان حدثنا أيوب الفلسطيني قال مكتوب في مزامير داود عليه السلام تدري لمن اغفر من عبادي قال لمن يا رب قال للذي إذا أذنب ذنبا ارتعدت لذلك مفاصله ذاك الذي أمر ملائكتي أن لا تكتب عليه ذلك الذنب ] (131)

عن عروة عن عائشة قالت سمع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قراءة أبي موسى الأشعري وهو يقرأ في المسجد فقال لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير داود  (132)

وفي سفر المزامير من صفحات الحق في الكتاب المقدس :

[1طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورَةِ الأَشْرَارِ، وَفِي طَرِيقِ الْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ، وَفِي مَجْلِسِ الْمُسْتَهْزِئِينَ لَمْ يَجْلِسْ. 2لكِنْ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ مَسَرَّتُهُ، وَفِي نَامُوسِهِ يَلْهَجُ نَهَارًا وَلَيْلاً. 3فَيَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، الَّتِي تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي أَوَانِهِ، وَوَرَقُهَا لاَ يَذْبُلُ. وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يَنْجَحُ.

4لَيْسَ كَذلِكَ الأَشْرَارُ، لكِنَّهُمْ كَالْعُصَافَةِ الَّتِي تُذَرِّيهَا الرِّيحُ. 5لِذلِكَ لا تَقُومُ الأَشْرَارُ فِي الدِّينِ، وَلاَ الْخُطَاةُ فِي جَمَاعَةِ الأَبْرَارِ. 6لأَنَّ الرَّبَّ يَعْلَمُ طَرِيقَ الأَبْرَارِ، أَمَّا طَرِيقُ الأَشْرَارِ فَتَهْلِكُ ]  (133)

وفي الإصحاح الخامس :

[1لِكَلِمَاتِي أَصْغِ يَا رَبُّ. تَأَمَّلْ صُرَاخِي. 2اسْتَمِعْ لِصَوْتِ دُعَائِي يَا مَلِكِي وَإِلهِي، لأَنِّي إِلَيْكَ أُصَلِّي. 3يَا رَبُّ، بِالْغَدَاةِ تَسْمَعُ صَوْتِي. بِالْغَدَاةِ أُوَجِّهُ صَلاَتِي نَحْوَكَ وَأَنْتَظِرُ.

4لأَنَّكَ أَنْتَ لَسْتَ إِلهًا يُسَرُّ بِالشَّرِّ، لاَ يُسَاكِنُكَ الشِّرِّيرُ. 5لاَ يَقِفُ الْمُفْتَخِرُونَ قُدَّامَ عَيْنَيْكَ. أَبْغَضْتَ كُلَّ فَاعِلِي الإِثْمِ. 6تُهْلِكُ الْمُتَكَلِّمِينَ بِالْكَذِبِ. رَجُلُ الدِّمَاءِ وَالْغِشِّ يَكْرَهُهُ الرَّبُّ. 7أَمَّا أَنَا فَبِكَثْرَةِ رَحْمَتِكَ أَدْخُلُ بَيْتَكَ. أَسْجُدُ فِي هَيْكَلِ قُدْسِكَ بِخَوْفِكَ. ]  (134)

فجعل العلي القدير المزامير الداوودية الختام الإسرائيلي في الثورة الروحية وقاعدة الإستخلاف الممتد عبر تاريخية الأنبياء عليهم السلام  وهو قول الحق تعالى :

{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً }النساء163

ولهذا جعل القرآن الأنموذج الداوودي العيسوي هو الثنائية الممتدة بين أنموذج الإستخلاف والعداوة للمنهجية الإسرائيلية الوثنية والتي صوبت عبر الثورة الروحانية الممتدة لتجسيد العداوة عبر نداء الإستخلاف الداوودي الموسوي والختم العدائي لليهود وهو السيد عبد الله المسيح عليه السلام أنموذج القيادة الإلهية الثورية والفلسطينية المقدسة ،

وكان قوله تعالى :

{ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ } : المائدة78

يشكل أرضية ثورة وقاعدة للمنهج الإلهي للقيادة الروحية المقاتلة للأنموذج المنحرف للظاهرة الإسرائيلية .. والسيد المسيح عليه السلام هو خليفة في دولة المسلمين القادمة ودولة العادلين والمقسطين الخاتمة .. وهو الذي يصلي  خلف خليفة الله المهدي عليه السلام ويجاهد معه في مواجهة دجال اليهود السامري اللعين ..

وفي التزكية القرآنية لمقام داوود النبي عليه السلام  قال تعالى :

{وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً }الإسراء55

{وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ }النمل15

{وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ }سبأ10

{يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ }سبأ13

{اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ }ص17

{يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ }ص26

{وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ }ص30

القيادة والابتلاء :

وهنا يمكن أن نؤكد مرة أخرى ما ذكرناه في كتابنا :

الأزمة الروحية والثورة الروحية  أنه :

[ يمكننا باستخلاص العبر  الجهادية من خلال دراستنا لقصة طالوت وجالوت في القرآن أن نكتشف أن التوكل مع القلة هو الذي يؤكد مشروع الثورة الروحية ] (135)

يقول الشهيد سيد قطب رحمه الله :

في تشخيص التجربة الداوودية الثورية المفرزة .

[ لقد صاروا قلة وهم يعلمون قوة عدوهم وكثرته : بقيادة جالوت : إنهم مؤمنون لم ينكصوا عن عهدهم مع نبيهم  .. ولكن هنا أمام الواقع الذي يرونه بأعينهم  فيحسون أنهم أضعف من مواجهته ، وهنا [ برزت الفئة المؤمنة .. القليلة المختارة والفئة ذات الموازين الربانية لتضع التوكل على الله طريقا لوعيها الثوري الروحي ولغايتها الربانية المحمودة ..

{ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ }البقرة249

فهذه القاعدة في حس الذين لا يوقنون أنهم ملاقو الله .. القاعدة : أن تكون الفئة المؤمنة قليلة لأنها هي التي ترتقي الدرج الشافي مرتبة الإصطفاء والاختيار ولكنها تكون الغالبة لأنها تتصل بمصدر القوي  ــ قوة الغالب على أمره .. القاهر فوق عباده محطم الجبارين .. ولما برزوا لجالوت وجنود : قالوا   :

{وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }البقرة250  … (136)

القلة في مواجهة الكثرة :

[ عن قتادة قوله :

{ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } :آل عمران123

وبدر ماء بين مكة والمدينة التقى عليه نبي الله صلى الله عليه وسلم والمشركون وكان أول قتال قاتله نبي الله صلى الله عليه وسلم وذكر لنا أنه قال لأصحابه يومئذ : أنتم اليوم بعدة أصحاب طالوت يوم لقي جالوت فكانوا ثلثمئة وبضعة عشر رجلا والمشركون يومئذ ألف أو راهقوا ذلك ...

حدثني محمد بن سنان قال حدثنا أبو بكر عن عباد عن الحسن في قوله تعالى :

{ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } :آل عمران123

قال يقول :  { وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ  } قليل وهم يومئذ بضعة عشر وثلثمئة .. .

حدثت عن عمار قال حدثنا ابن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع نحو قول قتادة

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحق : { ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة } أقل عددا وأضعف قوة

قال أبو جعفر : وأما قوله : { فاتقوا الله لعلكم تشكرون } فإن تأويله كالذي قد بينت كما :

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمه عن ابن إسحق : { فاتقوا الله لعلكم تشكرون } أي : فاتقوني فإنه شكر نعمتي ] (137)

[كان المهاجرون يوم بدر نيفا وثمانين وكان الأنصار نيفا وأربعين ومائتين وخرج أيضا عنه قال : كنا نتحدث أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا ثلثمائة وبضعة عشر على عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر وما جاوز معه إلا مؤمن وذكر البيهقي [ عن أبي أيوب الأنصاري قال :

فخرجنا - يعني إلى بدر - فلما سرنا يوما أو يومين أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتعاد ففعلنا فإذا نحن ثلثمائة وثلاثة عشر رجلا فأخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بعدتنا فسر بذلك وحمد الله وقال : عدة أصحاب طالوت ] ..

قال ابن إسحاق :

وقد ظن الناس بأجمعهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلقى حربا فلم يكثر استعدادهم وكان أبو سفيان حين دنا من الحجاز يتجسس الأخبار ويسأل من لقي من الركبان تخوفا على أموال الناس حتى أصاب خبرا من بعض الركبان أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استنفر لكم الناس فحذر عند ذلك واستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري وبعثه إلى مكة وأمره أن يأتي قريشا يستنفرهم إلى أموالهم ويخبرهم أن محمدا صلى الله عليه وسلم قد عرض لها في أصحابه ففعل ضمضم فخرج أهل مكة في ألف رجل أو نحو ذلك وخرج النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه وأتاه الخبر عن قريش بخروجهم ليمنعوا عيرهم فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم الناس فقام أبو بكر فقال فأحسن وقام عمر فقال فأحسن ثم قام المقداد بن عمرو فقال : يا رسول الله امض لما أمرك الله فنحن معك والله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل { فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون } [ المائدة : 24 ] ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ]  (138)

ــ [في الشدائد وفي قولهم رضي الله عنهم كم من فئة الآية تحريض بالمثال وحض واستشعار للصبر واقتداء بمن صدق ربه والله مع الصابرين بنصره وتأييده وقوله تعالى ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا الآية .. برزوا معناه صاروا في البراز وهو الافيح من الأرض المتسع والإفراغ أعظم الصب وكان جالوت أمير العمالقة ــ الوثنيين ــ وملكهم وروي في قصة داود وقتله جالوت أن أصحاب طالوت كان فيهم أخوة داود وهم بنوو أيش وكان داود صغيرا يرعى غنما لابيه فلما حضرت الحرب قال في نفسه لأذهبن لرؤية هذه الحرب فلما نهض مر في طريقه بحجر فناداه يا داود خذني فبي تقتل جالوت ثم ناداه حجر آخر ثم أخر ثم أخر فأخذها وجعلها في مخلاته وسار فلما حضر البأس خرج جالوت يطلب مبارزا فكع الناس عنه حتى قال طالوت من برز له ويقتله فأنا أزوجه ابنتي وأحكمه في مالي فجاء داود فقال أنا أبرز له واقتله فقال له طالوت فأركب

(139) [ عن عبد الرزاق قال عن معمر عن قتادة في قوله تعالى كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة إن النبي قال لأصحابه يوم بدر أنتم بعدة أصحاب طالوت ثلاثة مائة

عبد الرزاق قال معمر عن قتادة وكان مع النبي يوم بدر ثلاث مائة وبضعة عشر ]

(140) [...عن البراء قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر بضعة عشر وثلثمائة وكنا نتحدث أنهم على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر وما جاوزه معه إلا مؤمن  ] (141)

وقد مر ذكره في السياق ….

تحت عنوان أنموذج طالوت المعجز عليه السلام .

والعدد الطالوتي المعجز في القرآن هو الذي سوف يتكرر في [ بدر الكبرى  الأولى ]  في أصاب النبي صلى الله عليه وآله و عليهم رضوان الله معه و سيتكرر في  معركة [ بدر الخاتمة ] عند ظهور خليفة الله المهدي سليل النبوة وخاتمها المقدس ..

وجاء في عقد الدرر في أخبار المنتظر :

[ فيما أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن محمد بن الحنفية رضي الله عنه قال: كنا عند علي عليه السلام فسأله رجل عن المهدي، فقال عليه السلام: هيهات. عقد بيده سبعاً، فقال: ذاك؟ يخرج في آخر الزمان، إذا قال الرجل: الله الله. قتل فيجمع الله تعلى له قوماً فزع كقزع السحاب ، يؤلف الله بين قلوبهم، فلا يستوحشون إلى أحد، ولا يفرحون بأحد دخل فيهم ، على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر ] … (142) ”

وهنا يكون ربط البدايات النبوية بالنهايات النبوية هو نور الختم الإلهي للنبوة بالمهدي عليه السلام   …

[ وفي تبيان الموعد وحقيقة الختم الإلهي للنبوة بالمهدي u كلمة الرب الأعظم {بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين .. وسر تحولنا نحو ختم النبوة بالخلافة والعدل .. يقول صلى الله عليه وآله وسلم   : [ والله لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لختم الله بنا هذا الأمر كما فتحه ]  ..

وقال صلى الله عليه وآله وسلم  : ” بنا فتح هذا الأمر وبنا يختم ” (143)

وقال صلى الله عليه وآله وسلم  [  المهدي منا، يختم بنا الدين كما فتح  ] (144)

وهكذا نفهم كما قلنا في المبحث أن الحديث عن طالوت النبي وقصة داوود إنما يشار لها في القراءة التفسير هو الأنموذج الخاتم خليفة الله المهدي عليه السلام وفيه سياق النزول في القصص القرآن هو التوطئة لظهور الخاتم من آل محمد عليه السلام

{فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ }البقرة251

وهكذا تفرز قصة التدافع بين الحق والباطل تصويرا منهجيا يشكل أساس منهجي ثوري للقيادة الإلهية  والممنهجة سلوكها وبنائها على قاعدة الإستخلاف ومنهج الخليفة العالمي القادم في مواجهة شراذم بقايا حفنة السامرييين وأعوان ابليس والدجال في فلسطين .. يقاتلهم بقية الله المهدي على ضفاف نهر الأردن وأبواب الأرض المقدسة فيذبح قادتهم الماشيحانيين وعملائهم المردة على أبواب طبريا وتكون جماهيراللد المباركين .. الصامدين هم قتلة الأعور الدجال اللعين مع إمامهم أبوصالح المهدي وعيسى المسيح عليهما السلام ..

المنهج الداوودي والمهدوي وثورة الحجارة :

كان الخروج الداوودي المعجز بكافة جوانبه التحليلية والعسكرية كشخصية نبوية ثورية تؤكد على خيارها الرباني في المعركة وكقيادة مواجهة في ثورة الحجارة متعاظمة تجئ لتربط التاريخ بين المقدمات والنهايات.. فالأنبياء هم ذاتهم ممثلون بقداسته في آل النبي محمد المطهرين في آخر الزمان وفي حواريي السيد المسيح ينطقون اليوم بحتمية المواجهة وتصعيد روح الثورة الإلهية …

وفيه قول الحق تعالى :

{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ }الأعراف167

وقد ذكرنا في كتابنا المهدي عليه السلام :

قوله صلى الله عليه  وآله وسلم  :

” تكون فتنة كأن أولها لعب الصبيان فلا تتناهى حتى ينادي مناد من السماء أن الحق في آل محمد فعند ذلك يظهر المهدي ” وفي الرواية فيما رواه سعيد بن المسيب رضي الله عنه  : ”  ينادي مناد من السماء أن الحق في آل محمد ”  (145)

ويؤكد سفر أشعياء ذات الخبر اليقين :

[  إن الله سيسلط على بني إسرائيل وبسبب فاحشتهم أطفال صغار يعذبونهم"  وهم أطفال الحجارة .. " فإذا هو ذا السيد رب الجنود ينزع من أورشليم ومن يهوذا السند والركن ]  .. [  وأجعل صبيانا لهم وأطفالا لا تتسلط عليهم ويظلم الشعب بعضهم بعضا  ]

. [  لأن أورشليم عثرت ويهوذا سقطت لأن لسانهما وأفعالهما ضد الرب" وينتهي إلى القول والحقيقة .. (انتفاضة الحجارة) " شعبي ظالموه أولاد .. ونساء يتسلطن عليه . يا شعبي مرشدوك مضلون …]

أشعياء : الإصحاح 3/1-11

اليوم والأمس هم الذين يواجهون أعتى قوة نووية ويسقطون زيف قوتها الموهومة .. يواجهون الدبابات وينسفونها بإرادة الرب الحقيقي لا رب اليهود !! . ” الله في مواجهة الدجال ” الله يسلط حجارة القدس التي بكت على الحسين (146)

.. يوم استشهاده قانونا إلهيا في المواجهة نحو نهايتها ..” الأطفال يجزئون المجتمع وتركيبته اليهودية ..

” ويظلم الشعب بعضه بعضا ” أي تؤكد التوراة حالة التآكل والانهيار الداخلي ؟

[ شعبي ظالموه أولاد ونساء يتسلطن عليه .. يا شعبي مرشدوك مضلون .. ]  …

أشعياء : الإصحاح 3/8

وهاهي المرأة في فلسطين تتحول إلى قنبلة بشرية استشهادية وأخرى تودع فلذة كبدها وتدفعه نحو الشهادة .. وخنساء أخرى تتقدم ؟ وهذا هو السر الإلهي لمصطلح -الانتفاضة – في إسقاط معادلة الزيف العبري.”لأن أورشليم عثرت ويهوذا سقطت  ] (147)

وكان لخروج داوود النبي عليه السلام للجهاد وبجيش مسلح ومقلاع سماوي هادر يرسم تحولا في مخطط النصر من خلال القلة المؤمنة  الموصلة ربانيا ..

ويرسي مشروعا قتاليا روحانيا متأصلا .. ففي عهده نطقت الحجارة دفعا نحو قتال مفسدي اسرائيل .. وكأنها نور ينطق وروح تسري في عمق المنهج التاريخي المقاوم تؤصل لثورة حجارة مقبلة … وبرعاية العلي القدير تنهض كالمارد من قلب المقلاع  … كأنها صاروخا سماويا يقتل قائد اسرائيل الوثنية ويرسي مشروعا مقاوما .. وسهما في وجه المحاولة النقيضة … إنها المتجهة الى  وجه ظاهرة الإنحراف التاريخية والمفسدين القتلة . .. لهذا يفاد من التجربة الداوودية فغي إسقاطه للخيار الجالوتي الإفسادي درسا بليغا لذات الأنموذج المحمدي الخاتم .. معادلتين في معادلة واحدة .. وكما في القرآن والتوراة أيضا : أنها بشارة  … لثورة الحجارة في الأرض المقدسة وفي زمن وعد الآخرة وعلامة من علامات الظهور المحتوم لدولة خليفة الله  في الأرض المقدسة ذاتها  ليتحول داوود من مقلاع لألف مقلاع  وثورة لازالت من  أكثرمن عشرين عاما مضت تنهال على رأس الجنود المحتلين وصورهم شاخصة وهم هاربين من طفل يجري خلفهم بحجر .. هذا هو زمن الخليفة .. وهذه هي أشراط قيادتنا الإلهية القادمة الخاتمة ..

وفي التجربة خصائص القيادة الإلهية بالغة منها :

1 ــ  بروز المثال الطالوتي  :

كحالة رسالية موطئة للقيادة الإلهية الشرعية القادمة ،

وفي هذا المثال يجئ الأمر الإلهي واضحا من قلب القرآن بضرورة الانحياز الشرعي وبالأمر الرباني لقيادات الموطئين للقيادة الإلهية وهي قيادات عالمية مشهودة والدليل في هذا الإنحياز في القرآن هو قوله تعالى :

{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً }الكهف28

{وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً }الكهف29

والآيتين فيهما الأمر الرباني بالانحياز مع أصحاب الدعوة الإلهية وهم نداء الله المشهود لخليفة الله القادم  والموطئين الربانيين المشهود لهم بالجهاد اليومي ضد الغزاة والمفسدين في الأرض ، والأرض لا تخلو من حجة أو شهود .. ذلك أن الإنحياز للغافلين وأهل الأهواء من العملاء الجالوتيين وخدام اليهود وقتلة الرساليين والأنبياء هو لا يصب إلا في مصلحة أعداء القيادة الإلهية وأعداء الخليفة الإلهي .

وفي الخيار الطالوتي في الملك خصائص فقهية ثورية منها :

1ــ  وهي أن القيادة في زمن غياب القيادة الإلهية ليس مفروضا أن يكون من سلالة المصطفين .. إن لم تكن موجودة ووفق أشراط القيادة .. ولكن من أهم أشراطه في غياب المصطفين أن تكون أيديولوجيته الثورية على منهج المصطفين :

أي في الخندق المحمدي  المهدوي ..   لا سواه .

2ــ الخيار الإصطفائي ليس مصدره الجماهير وإنما الجماهير منه واليه ، والبيعة للمصطفين الخاتمين وقيادتهم الإلهية واجبا إلهيا  والنكوص عنه ردة عن الدين توجب القتال بهدف استئصال المنهج الجالوتي الماسوني المعاصر عن الوجود . ورفضا للمحاولات اليهودية الماشيحانية الماسونية في تزوير حقيقة الصراع وحقيقة المسيا المنتظر وهو خليفة الله المهدي عليه السلام  .. بالبديل الزائف عن المهدي والمسيح عليهما السلام والصلوات …

[ المسيح المنتظر ابن داوود ] وهو تزوير جالوتي جديد الهدف منه يهوديا التحايل على الخيار الإصطفائي في الأنموذج الهاروني وهو عيسى المسيح عليه السلام ..

بوضع البديل المزيف [ قيادة الأعور الدجال ] ..

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً }الأحزاب36

(148)

2 ــ الأنموذج الجالوتي :

وهو الأنموذج المعادي  للخيار الإلهي والتصور العملي الانقلابي وخيار الثورة المضادة  ، وسواء كان هذا الخيار المضاد قبليا ملكيا أو انشقاقيا ضد حالة النبوة فكلاهما يصب في خانة الزيف والإفساد الإسرائيلية .. والتي أصطلح عليها في الإنجيل بحالة [ النبي الكذاب ] أو [ المشحاء الكذبة ]

23حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هُوَذَا الْمَسِيحُ هُنَا! أَوْ: هُنَاكَ! فَلاَ تُصَدِّقُوا. 24لأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ، حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ الْمُخْتَارِينَ أَيْضًا. 25هَا أَنَا قَدْ سَبَقْتُ وَأَخْبَرْتُكُمْ. 26فَإِنْ قَالُوا لَكُمْ: هَا هُوَ فِي الْبَرِّيَّةِ! فَلاَ تَخْرُجُوا. هَا هُوَ فِي الْمَخَادِعِ! فَلاَ تُصَدِّقُوا. 27لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْبَرْقَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَشَارِقِ وَيَظْهَرُ إِلَى الْمَغَارِبِ، هكَذَا يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ. ]

إنجيل متى : الإصحاح : 24/ 23 ــ 27

فهم كما في القرآن الكريم يمثلون الخط الاعتراضي في مواجهة خط الوحي الإلهي … وفي النهاية يكون خيار التصفية حتميا  وتجاوزه أمرا مفروضا .. وهم ما يسميه القرآن الكريم بمصطلح [ التدافع ] وهو الهدف لإستصال حالة المفسدين في الأرض .. والخيار الجالوتي هو أنموذج لحالة التمرد على الوحي الإلهي وتاريخ القتلة الدمويين عبر التاريخ  .. [ مفسدوا الهيكل وحاملي فكر المسيح بن داوود المزيف ] !!

وهو تمام قول الحق تعالى :

{ فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ } : البقرة251

3ــ الأنموذج الداوودي المعجز :

وهو كما في قراءتنا الأنموذج المنشود والمراد وهو الهدف الخاتم الواجب من ثورتنا وجهادنا على مدار الأجيال . والقيادة الإلهية هي بمثابة الخبز اليومي اللازم لمنهجنا الإحيائي العتيد ، والسعي لوجوده التوطئة له سيما في الأرض المقدسة هو واجب ومن أخص الخصائص .. وسواء كان ذلك بوجود المعجزات أم بغيره هو أمر محتوم وواجب التخلف عنه بحجج واهية هو إثما .. هوإثما شرعيا  ذلك أن بروز الأنموذج الخاتم لحالة الاصطفائيين هي من أخص الخصائص والمتطلبات اللازمة لمشروعنا التحريري .. وطلب القيادة الإلهية ليس في الدعوات فحسب .. ولكن بالجهد التعبوي المتواصل وهو المقتضي من قوله تعالى في السياق القرآني :

{وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ } الكهف29

{إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً }الإنسان29

النضال الداوودي المعجز :

وفي  رواية المصادر الإسلامية :

[ وكان داوود عليه السلام …طاهر القلب نقيه فقال له أبوه : يا بني إنا قد صنعنا لإخوتك زادا يتقوون به على عدوهم فاخرج به إليهم فإذا دفعته إليهم فأقبل إلي سريعا فقال : أفعل فخرج وأخذ معه ما حمل لإخوته ومعه مخلاته التي يحمل فيها الحجارة ومقلاعه الذي كان يرمي به عن غنمه حتى إذا فصل من عند أبيه فمر بحجر فقال :

[ يا داود ! خذني فاجعلني في مخلاتك تقتل بي جالوت فإني حجر يعقوب ! فأخذه فجعله في مخلاته ومشى فبينا هو يمشي إذ مر بحجر آخر فقال : يا داود ! خذني فاجعلني في مخلاتك تقتل بي جالوت فإني حجر إسحاق ! فأخذه فجعله في مخلاته ثم مضى فبينا هو يه شي إذ مر بحجر فقال : يا داود ! خذني فاجعلني في مخلاتك تقتل بي جالوت فإني حجر إبراهيم ! فأخذه فجعله في مخلاته ثم مضى بما معه حتى انتهى إلى القوم فأعطى إخوته ما بعث إليهم معه وسمع في العسكر خوض الناس بذكر جالوت وعظم شأنه فيهم وبهيبة الناس إياه وبما يعظمون من أمره فقال لهم : وفي رواية أخرى  :

[ فقال داود : اللهم اجعله حجرا واحدا قال : وسمى واحدا إبراهيم وآخر إسحاق وآخر يعقوب قال : فجمعهن جميعا فكن - حجرا واحدا قال : فأخذهن وأخذ مقلاعا فأدارها ليرمي بها فقال : أترميني كما يرمى السبع والذئب ارمني بالقوس ! فقال : لا أرميك اليوم إلا بها ! فقال له مثل ذلك أيضا فقال : نعم ! وأنت أهون علي من الذئب ! فأدارها وفيها أمر الله وسلطان الله قال : فخفى سبيلها مأمورة قال : فجاءت مظلة فضربت بين عيينه حتى خرجت من قفاه ثم قتلت من أصحابه وراءه كذا وكذا وهزمهم الله .. فبعث الله داود وداود يومئذ في الجبل راعي غنم وقد غزا مع طالوت تسعة " ــ وفي رواية تسعة عشر ــ  إخوة لداود وهم أبد منه وأغنى منه وأعرف في الناس منه وأوجه عند طالوت منه فغزوا وتركوه في غنمهم فقال داود حين ألقى الله في نفسه ما ألقى وأكرمه : لأستودعن ربي غنمي اليوم ولآتين الناس فلأنظرن ما الذي بلغني من قول الملك لمن قتل جالوت ! فأتى داود إخوته فلاموه حين أتاهم فقالوا : لم جئت ؟ قال : لأقتل جالوت فإن الله قادر أن أقتله فسخروا منه - قال ابن جريج قال مجاهد : كان بعث أبو داود مع داود بشيء إلى إخوته فأخذ مخلاة فجعل فيها ثلاث مروات ثم سماهن إبراهيم وإسحاق ويعقوب ] (149)

وهكذا يربط داوود النبي الإرث الإستخلافي إلي مشروع ثورة ومقاومة متواصل على أسماء الأنبياء ينطق وبإسم الرحمن يعلو صوته وعلى مفسدي اسرائيل تعلو هامته  .. حجرا وبندقية وسيف سماوي علوي مهدوي ينطق بالحق وعمق الحقيقة ويرسي مشروعا ربانيا فذا … تزينه وتمده الحكمة الإلهية الممنوحة ويكون الملك الإلهي قامته وقوته نحو مشروعنا التحريري المقدس .. وهو غاية الحق :

{{ فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ }  : البقرة251

الأنموذج السليماني :   القيادة والنبوة والمعجزة :

على خطى العدل والتجربة الداوودية الرائدة كان سليمان النبي عليه السلام يترعرع بفتوة المطهرين من قلب الدائرة بروح فكرية جديدة .. وعبودية موصولة فائقة .. جعل الله تعالى مكوناته المصطفاة روحا جديدة للوعي الرباني وامتدادا نورانيا من قلب النبوة والنسب النبوي  .. فأختاره الله كمثال الخلافة العالمية والكونية  فكان عليه

السلام  وهو أيضا أنموذج ” حزب الله ” الوريث الحقيقي لرسالة الدين والأنبياء عليهم السلام .. وبنفس الإتجاه كان سليمان النبي عليه السلام يؤكد من جديد حالة الولاية النبوية الداودية  الوارثة ..

{وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ }النمل16

وبهذا مثلت القيادة الإلهية السليمانية : ”  أنموذج حزب الله ” …. وثورته الروحية الإلهية الموصولة فكان منبتا روحانيا مدللا في وصاله حيث نداءه لله العلي في النبوة الفريدة ..

{قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ }ص35

وقد شرحنا أن هذا الدعاء كان مخصوصا ببيت اسرائيل فكان  دعاءه مجابا له ومخصوصا له  عليه السلام  .. فقد كان الدعاء من سليمان عليه السلام  أن يكون له ولكن الله استجاب فيه لداود وهذا ما يذكره أيضا كتاب العهد القديم في سفر الملوك الأول وقصة بناء الهيكل . …

[10 وَبَارَكَ دَاوُدُ الرَّبَّ أَمَامَ كُلِّ الْجَمَاعَةِ، وَقَالَ دَاودُ: «مُبَارَكٌ أَنْتَ أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ أَبِينَا مِنَ الأَزَلِ وَإِلَى الأَبَدِ. 11لَكَ يَا رَبُّ الْعَظَمَةُ وَالْجَبَرُوتُ وَالْجَلاَلُ وَالْبَهَاءُ وَالْمَجْدُ، لأَنَّ لَكَ كُلَّ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. لَكَ يَا رَبُّ الْمُلْكُ، وَقَدِ ارْتَفَعْتَ رَأْسًا عَلَى الْجَمِيعِ. 12وَالْغِنَى وَالْكَرَامَةُ مِنْ لَدُنْكَ، وَأَنْتَ تَتَسَلَّطُ عَلَى الْجَمِيعِ، وَبِيَدِكَ الْقُوَّةُ وَالْجَبَرُوتُ، وَبِيَدِكَ تَعْظِيمُ وَتَشْدِيدُ الْجَمِيعِ. 13وَالآنَ، يَا إِلهَنَا نَحْمَدُكَ وَنُسَبِّحُ اسْمَكَ الْجَلِيلَ. 14وَلكِنْ مَنْ أَنَا، وَمَنْ هُوَ شَعْبِي حَتَّى نَسْتَطِيعَ أَنْ نَنْتَدِبَ هكَذَا؟ لأَنَّ مِنْكَ الْجَمِيعَ وَمِنْ يَدِكَ أَعْطَيْنَاكَ. 15لأَنَّنَا نَحْنُ غُرَبَاءُ أَمَامَكَ، وَنُزَلاَءُ مِثْلُ كُلِّ آبَائِنَا. أَيَّامُنَا كَالظِّلِّ عَلَى الأَرْضِ وَلَيْسَ رَجَاءٌ.  ]

أخبار الأيام الأول : الإصحاح التَاسِعُ وَالْعِشْرُونَ : 10 ـــ 15

[1وَقَالَ دَاوُدُ الْمَلِكُ لِكُلِّ الْمَجْمَعِ: «إِنَّ سُلَيْمَانَ ابْنِي الَّذِي وَحْدَهُ اخْتَارَهُ اللهُ، إِنَّمَا هُوَ صَغِيرٌ وَغَضٌّ، وَالْعَمَلُ عَظِيمٌ لأَنَّ الْهَيْكَلَ لَيْسَ لإِنْسَانٍ بَلْ لِلرَّبِّ الإِلهِ. 2وَأَنَا بِكُلِّ قُوَّتِي هَيَّأْتُ لِبَيْتِ إِلهِيَ: الذَّهَبَ لِمَا هُوَ مِنْ ذَهَبٍ، وَالْفِضَّةَ لِمَا هُوَ مِنْ فِضَّةٍ، وَالنُّحَاسَ لِمَا هُوَ .. الخ النص  ] (150)

:قال الألوسي رحمه الله :

[وورث سليمان داوود أي قام مقامه في النبوة والملك وصار نبيا ملكا بعد موت أبيه داود عليهما السلام فوراثته إياه مجاز عن قيامه مقامه فيما ذكر بعد موته وقيل : المراد وراثة النبوة ] ..  (151)

وقد ملك سليمان النبي عليه السلام الدنيا قاطبة والدين كله .. ولا قيمة في نظرنا لمن قال بانفصال الملك الدنيوي عن الدين وهل التعددية في الزواج والملك والتصريف بالمال والعلم ليس وراثة !! فكان سليمان الوارث للحكم يؤكد قضية الاستعلاء الديني والملك في الأرض ليقام سلطان العدل الإلهي  .. فكانت وراثة النبوة في الملك للدين وعاش سليمان كما أبيه عليهما الصلاة والسلام عنوانا للزهد والعبودية والعدل في الملك ..وهو ذات المثال المراد في النبوة الخاتمة والولاية الخاتمة فآل محمد عليهم السلام هم ورثاء النبي صلى الله عليه وآله وورثاء العلم والعدل والقسط

فكان ملكا نبيا وارثا عادلا وقدم المثال في العدل في زمانه عليه السلام ..

وقلنا في المبحث أن  المراد  في المثال السليماني كإمتداد للمنهج الداودي المقاتل الروحاني  هو تبيان لحالة الأنموذج المهدوي المحمدي الخاتم .. حيث ستعم خلافة خليفة الله المهدي  عليه السلام كل الأرض  .. وهي الوراثة الخاتمة ..

القيادة  المعجزة :

القيادة والملك لا يتلازمان إلا في رسالة العالمية وقد دعا  سليمان أن يعطيه الله ملكا وهو الظاهر بيانه في القرآن في قوله تعالى :

{قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ }” سورة ص35

وقد أعطى الله تعالى لسليمان العطاء الشامل في الخلق ..

وفي قول الحق تعالى على لسانه { مِّنْ بَعْدِي } فيه دلالة واضحة لمن بعدة في ملوك اسرائيل اليعقوبيين . ولم ينسحب على خلافة المهدي العالمية وهم النسل الإسماعيلي العربي [ لآل البيت الذين لا يقاسوا على أحد و لايقاس عليهم أحدا ]

في عطاء الله وهذا التدليل هو حديث صحيح .

وكل هذا الوسع سيعطى للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسليله خليفة الله المهدي وأضعافه معه .. وقال تعالى في هذا العطاء :

{خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ }  : المطففين26

وهو قوله صلوات الله وسلامه عليه وآله : ” بنا بدء الدين وبنا يختم ” .. ” وبمهدينا يختم ” والمتنافسون على الشهادة مع خليفة الله المهدي عليه السلام .. شهادتهم بسبعين شهادة من شهداء بدر رضي الله عنهم كما ورد في الحديث .. وهذا في نظرنا الذي يعطي ختام المسك في دولة العادلين و كذا في مسك الفردوس الأعلى وهو الجزاء الأوفى .. ولا يعطي الجزاء الأوفى إلا بموالاة محمد وآل محمد عليهم الصلوات والتسليم ..  هذا جزاء أهل .. حزب الله . وهم أهل الموالاة وجنود الله الشاهدين .. من آل محمد ومحبيهم المفلحين كما في الحديث الصحيح …

قال تعالى :

{لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }المجادلة22

إن حزب الله المفلحون هم الوارثون في ختم الدنيا .. الظاهرون على الدين كله .. هم المقدسون من أولياء آل محمد الطاهرين وجنود المهدي الإلهيين عليهم السلام ..

وفيه قول الحق تعالى :

{فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } / الروم38

وفي التفسير هم الواصلين لقربي النبي صلى الله عليه وآله وسلم  : هم المفلحون بموالاتهم العترة المطهرين ..          كساهم بكسائهم فجعلهم الوارثين .. (152) … وهذا الأنموذج العادل في ملك سليمان وهو المثال الفريد في عصره يجئ ليؤكد عمق الحالة المقسطة والعادلة وخطوة رائعة نحو تمام العدل الإلهي الخاتم في زمن الخليفة الخاتم  …. و في سياق قراءة هذا المثال السليماني العتيد فقد ميز الله تعالى القيادة السليمانية كالقيادة الموسوية .. فجعلها الرحمن في علاه [ قيادة معجزة ]  وهو تبيان للحقيقة الإلهية .. في عمق حقيقة الاصطفاء الخالد الخاتم بنور سيد النبيين والخلق محمد صلى الله عليه وآله وسلم …..

قال تعالى في بيان القيادة المعجزة

النملة المعجزة :

{وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ }النمل17

[حدثنا القاسم قال : ثنا أبو سفيان عن معمر عن قتادة في قوله تعالى :

{ وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ }النمل17

قال : يرد أولهم على آخرهم

وقال آخرون : معنى ذلك : فهم يساقون ، ذكر من قال ذلك ... :

حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله

وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ } قال : يوزعون : يساقون

ذكر من قال ذلك :

حدثنا الحسين قال : ثنا أبو سفيان عن معمر قال : قال الحسن { يوزعون } يتقدمون] (153)

[ أي وجمع لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير يعني ركب فيهم في أبهة وعظمة كبيرة في الإنس وكانوا هم الذين يلونه والجن وهم بعدهم في المنزلة والطير ومنزلتها فوق رأسه فإن كان حر أظلته منه بأجنحتها وقوله : { فَهُمْ يُوزَعُونَ  }

أي يكف أولهم على آخرهم لئلا يتقدم أحد عن منزلته التي هي مرتبة له قال مجاهد : جعل على كل صنف وزعة يردون أولاها على أخراها لئلا يتقدموا في المسير كما يفعل الملوك اليوم ] (154)

[وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ ]

الحشر الجمع : أي جمع له جنوده من هذه الأجناس وقد أطال المفسرون في ذكر مقدار جنده وبالغ كثير منهم مبالغة تستبعدها العقول ولا تصح من جهة النقل ولو صحت لكان في القدرة الربانية ما هو أعظم من ذلك وأكثر { فهم يوزعون } أي لكل طائفة منهم وزعة ترد أولهم على آخرهم فيقفون على مراتبهم ] … (155)

وفيه تصوير إداري صارم للقوة حين تصطف جميع المخلوقات كل على حدة مستنفرا طائعا للخليفة الرباني في مملكة الله العادلة ..واستعراض الإمداد الإلهي و الحكم بالعدل بين الخلق انسهم وجنهم وباقي الأجناس المخلوقة .. فهو الموكل عليه السلام  بالعدل الإلهي .. وهذا التقدير الإلهي في التوزيع والقيم العدلية في مقام القائد الإلهي  يكون صورة للوراثة والعدل في الاستخلاف ..

وهو تصوير قرآني يقدم للنبي كوعد متحقق للظهور المهدوي المحمدي المقبل  ولهذا لم يقف القرآن في عطاءه بالخصوص في تحديد المقام لحضرة دولة آل محمد الكرام عليهم السلام في ختام الدنيا الوشيكة .. ولهذا كان القرآن الكريم لا يفصل الوعد القرآني عن تاريخية البعد القرآني في الأحداث والنبوات من خلال الظهور والتمكين لهم عليهم السلام .

قال تعالى :

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ }التوبة33

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً }الفتح28

أي  أن الله تعالى هو الشاهد على وعده الله تعالى .. وهو دالة في المستقبل ..

والتمكين  والاستخلاف ……

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }النور55

{ حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ } : النمل18

: {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ }النمل/19

ولهذا كان العطاء الإلهي للقيادة معجزا ومذهلا في قيمة عطاءه …

الهدهد المعجزة والرسول :

وفي العنوان بيان اكتشاف السر في تحديد العلو في مقام وراثة النبوة  في العالمية الأرضية  .. ومقام القائد الإلهي [ الخليفة ] في حكم  المفردات الروحانية في الخلق والأمم .. وكذلك هيمنة الإنسان الملكوتي  على عوالم  الروح والمادة .. وقهر محتويات المعسكرات الوثنية  الجبرية الطاغية..

وفيه دلالة واضحة أيضا على السقوط الحتمي للمستكبرين . ولهذا كانت القيادة المعجزة التي ستملك الأرض في زمان ختم الدنيا هو المرشح فقط .. وفقط في تسخير هذه المعجزات والتفاعل معها بالروح الموصولة ربانيا لحالة النطق والحوار .. مع عالم الروح [ الثقلان ] وكذلك الإنس والجن وهو بحق إعجاز الهي يربط التاريخ متسلسلا من النبوات إلى حالة الولاية الإلهية المحمدية الخاتمة ”  بنا بدء الدين وبنا يختم  ”  وأن محتويات العالمية الخاتمة من الخوارق والمعجزات الإلهية  هي الدالة على قيم التحدي الإلهي .. والدالة أيضا على عظمة خليفة الله  المهدي الخاتم  عليه السلام .. وفي القرآن الكريم ربط لحالة الوجاهة الإلهية عبر التاريخ ..

وفي مقام مبحثنا لمصطلح ” القيادة الإلهية ”  نجد قوله تعالى في تحديد الخلافة كمفهوم إعلائي :

{يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ }ص26

وهنا يبرز مصطلح الخليفة محددا في البيت والأنموذج الداوودي عليه السلام في داوود وسليمان ..عليهما السلام .. ولم يذكر القرآن سليمان النبي بالخليفة ولكن ذكر أبيه داوودعليه السلام  وجعله تعالى فيه القيمة الرمزية للإستعلاء الروحاني الصاعد وعنون قبلة للمقارنة مع خليفة الله تعالى وهو المهدي الموعود عليه السلام .. وهكذا اعتبرت الخلافة حالة ممتدة في البيت الداوودي  .. لأن سليمان حسب التاريخ والنص الوارد في سفر أخبار الأيام الأول يلتقي بوجهة واحدة في أن المجد الروحاني كان في زمن داوود وكان امتداده في الملك في زمن سليمان عليه السلام ..

وفي ذلك اعتبار معجز في الدلالة القرآنية والقراءة التفسيرية الغيبية والمستقبلية للقرآن .. وهذه التجربة والأنموذج رأيناه يتكرر في التجربة الموسوية الهارونية كما جاء في قرائتنا التي بين أيدينا ..

وهنا يبرز المراد في التجربتين والمثالين في القرآن كمحدد لخلافة الله تعالى في آخر الزمان ..وهو العطاء  الذي قد تمحور في إسقاط الأنموذج الهاروني الموسوي  ..  على الأنموذج العلوي المحمدي الخاتم .. ولهذا  كان الامتداد في النبوة الخاتمة بالولاية كما هارون النبي وسليمان النبي عليهما السلام ..

ويشاء العلي القدير أن تكون خلاصة النبوات والولايات الممتدة في بيوت الأنبياء في خليفة الله المهدي قائد العالمية ومقام التجديد القرآني النبوي في زمن العالمية والحافظ الكبير لقدسية ومجد الأنبياء عليهم السلام وهي الأممية الخاتمة والمختومة بختم المسك الإلهي .. وهو بيان الحق والعدل الإلهي الخاتم للدنيا ..

{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ}النور36

وهي في التفسير بيوت الأنبياء عامة والمساجد وبيوت النبي وآل النبي محمد وهم الأئمة العارفين ففي بيوت النبي وتحديدا بيت السيد الزهراء وعلى  عليهما السلام والصلوات ..كان ينزل معظم القرآن ..

وفي تفسيرنا لقوله تعالى { أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ } مرادها أن الله تعالى سيرفع بآل محمد المطهرين عليهم السلام الدين ويختم بهم الدين والنور الخاتم . لأن البيوت جاءت غير محددة بالمساجد وبالتالي تكون مخصوصة بأصل الساجدين كحالة إلهية وهم مقامات الاصطفاء في البيت الهاشمي حاضنة نور النبوة ومخاض ميلادها كان في بيوتهم يسبح في العالمين والأمم .. فالمطلق يستوعب الخاص . والخاص يكون نقطة المركزالإستقطابي للحالة والنبوة ..

[مسلم عن واثلة بن الأسقع قال :

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : :

[ إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش من بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ] (156)

[حدثنا عبد الله بن بريدة في قوله عز وجل : { في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه } [ النور : 36 ] قال : إنما هي أربعة مساجد لم يبنهن إلا نبي : الكعبة بناها إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وبيت أريحا بيت المقدس بناه داود وسليمان عليهما السلام ومسجد المدينة ومسجد قباء اللذين أسسا على التقوى بناهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ] (157)

والحديث لو تم تداوله بمقارنة الأدلة القرآنية لم يكن بعيدتا عن تأويلنا والله أعلى وأعلم .. وفيه بيان العالمية واضحا في البناء الديني والإستخلافي ، فالكعبة هي الرمز للبناء المحمدي وقبر الرسول فيه رمزية الخلود النبوي في العوالم ، والبيت  السليماني المقدس في القدس وهو بيت الله أو كما في كتاب العهد القديم [ بيت إيل ] أي بيت الرب ..و داوود وسليمان فيهما الرمزية الأممية لحكم الدنيا  كما جاء في الحديث  المروي في مبحثنا :

[ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  "ملك الأرض أربعة؛ مؤمنان وكافران، فالمؤمنان ذو القرنين وسليمان، والكافران نمروذ وبخت نصر، وسيملكها خامس من أهل بيتي ]  (158)

فإن ذكر ذلك وهو حامل روح الشمولية في الملك يستجمع .. . ليشكل روح  الأمة المقبلة وهذا الأنموذج الأممي الثابت هو الخاص في محمد وآل محمد عليهم

الصلاة والسلام أولى   …..

وهو كما في الحديث الصحيح  الذي جاء في أمير المؤمنين علي عليه السلام  . ..

[ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم   في خطابه للإمام علي عليه السلام :

عن الصُنابحي عن علي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم   :

[  أنت بمنزلة الكعبة تؤتى ولا تأتي فإن أتاك هؤلاء القوم فسلموها إليك – يعني الخلافة – فاقبل منهم، وإن لم يأتوك فلا تأتهم حتى يأتوك  ] .. (159)

[وعن فاطمة بنت الحسين عن جدتها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم ثم قال : " اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك " وإذا خرج صلى على محمد وسلم ثم قال : " اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك  ]  (160)

والمفسرين يجتهدون في ظاهر النصوص القرآنية والحديثية ..  فالحديث كما الظاهر والباطن فيه الدعاء لاستنزال الرحمة والبركة عبر الصلوات على محمد وآل محمد عليهم الصلاة والسلام في للنبي صلى الله عليه وآله تعظيم  وللمسلمين رحمة .. وبذا نفهم الحديث بالمحتويين المعظمين ومن باب الرحمة الإلهية ذاتها .. وإذا كان العلي القدير قد جعل لكل شيء باب  وهو الثابت وعيا في قوله تعالى :

{ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }البقرة189

وفي تأويل هذه الآيات في كتب المفسرين اختلاف شديد ، لكن المتعقلين من المفسرين ذكروا أن موضوع الدخول من أبواب الحج والمواقيت هي تقريبية في المعنى واللغة ومنهم الألوسي في : روح المعاني مثلا .. وهذا التوجه العقلاني يفتح باب الوصول لمعارج القبول .. وهو أن القرآن واضح في اتجاهات المصطلح ولا يحق لأحد تفسير القرآن إلا بالنص الحديثي أو اجتهاد العترة الوارثين للعلم والتأويل .

وفي السياق ذكر القندوزي الحنفي في كتابه الهام : ينابيع المودة  فقال نصا ..

: [ قال تعالى :

{ وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } : البقرة189

[ فمن أراد العلم فليأته من الباب ] (161)

وبهذا يفسر القرآن بالنص الحديثي  المتواتر لا على أهواء قوما ضلوا !!

وفيه قال النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم  :

[ أنا مدينة العلم وعلي بابها  ولا تؤتى البيوت إلا من أبوابها ] .. وفي رواية :

[ فمن أراد الدين فليأت الباب ] (162)

وذكر القندوزي الحنفي أيضا :

” عن ابن المغازلي  بسنده عن محمد بن عبد الله  قال حدثنا ” سيدنا ” علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين ” عليهم السلام أجمعين ”  قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

[ ياعلي أنا مدينة العلم وأنت  بابها كذب من  زعم أنه يصل إلى المدينة إلا من قبل الباب ] .. (163)

الإحاطة الإستخلافية في الأنموذج السليماني :

تجئ الإحاطة من خلال بسط الهيمنة الإلهية للقيادة على الملك ،  وتأكيد حالة التسخير المعجز في توطيد الحكومة الإلهية العادلة ..  وفيه الدليل المقبل حين الانتقال من المثال الى الأنموذج  المهدوي الخاتم  .. حيث تشير الدلائل المنقولة وحالات العرفان الإلهي لوجود حالة مزلزلة من المعجزات العالمية بين يدي خليفة الله المهدي . وقد ذكرنا في قرائتنا لمصطلح حزب الله في القرآن أنه إذا أدركت جموع الجماهير المعجزات فلتدرك أن الخليفة العادل عليه السلام قد بزغ نوره ..

والقرآن الكريم من خلال هذه التاريخية المعظمة يوطئ الأمم لاستقبال مرحلة التحول التاريخي .. الوشيك .

وفي السياق المثال السليماني :

وفي قوله  تعالى :

{فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ }النمل22

فيه روح الكشف عن طبيعة الروحانية السامية في الملك السليماني .. حيث العلاقة المفتوحة بين الطير والحيوان والإنسان في لغة التطبيع الروحي الرباني .. فكل المملكة تشكل حالة مدوية من المتعبدين وفق منظومة خاصة وفريدة من الطاعة والمحاسبة وهي سياق تنظيمي سلس وغير معقد ببروتوكولات الممالك المزيفة .. وفي السياق وحسب المصادر :

:[ قال :  فقال له هدهد بلقيس أي شيء تقول قال أقول لك ما تسمع قال إن هذا لعجب وأعجب من ذاك أن كثرة هؤلاء القوم تملكهم امرأة أوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم جعلوا الشكر لله أن يسجدوا للشمس من دون الله قال وذكر الهدهد سليمان فنهض عنه فلما انتهى إلى العسكر تلقته الطير وقالوا توعدك رسول الله فأخبروه بما قال قال وكان عذاب سليمان للطير أن ينتف ريشه ويشمسه فلا يطير أبدا فيصير من هوام الأرض أو يذبحه فلا يكون له نسل أبدا قال فقال الهدهد أو ما استثنى رسول الله قالوا بل قال أو ليأتيني بعذر مبين قال فلما أتى سليمان قال ما غيبك عن مسيري قال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبإ بنبإ يقين حتى بلغ فانظر ماذا يرجعون . قال فاعتل له بشيء وأخبره عن بلقيس وقومها ما أخبره الهدهد فقال له سليمان قد اعتللت سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم .  قال فوافقها وهي في قصرها فألقى إليها الكتاب فسقط في حجرها أنه كتاب كريم وأشفقت منه فأخذته وألقت عليه ثيابها وأمرت بسريرها فأخرج فخرجت فقعدت عليه ونادت في قومها فقالت لهم يأيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين .  ولم أكن لأقطع أمرا حتى تشهدون قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين إلى وإني مرسلة إليهم بهدية .  فإن قبلها فهذا ملك من ملوك الدنيا وأنا أعز منه وأقوى  وإن لم يقبلها فهذا شيء من الله

فلما جاء سليمان الهدية قال لهم سليمان أتمدونن بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم إلى قوله .. وهم صاغرون .  يقول وهم غير محمودين قال بعثت إليه بخرزة غير مثقوبة فقالت اثقب هذه قال فسأل سليمان الإنس فلم يكن عندهم علم ذاك ثم سأل الجن فلم يكن عندهم علم ذاك قال فسأل الشياطين فقالوا ترسل إلى الأرضة فجاءت الأرضة فأخذت شعرة في فيها فدخلت فيها فنقبتها بعد حين فلما رجع إليها رسولها خرجت فزعة في أول النهار من قومها وتبعها قومها  ، قال ابن عباس وكان معها ألف قيل.

قال ابن عباس أهل اليمن يسمون القائد قيلا مع كل قيل عشرة آلاف قال العباس قال علي عشرة آلاف ألف

قال العباس قال علي فأخبرنا حصين بن عبد الرحمن قال حدثني عبد الله بن شداد بن الهاد قال فأقبلت بلقيس إلى سليمان ومعها ثلاثمائة قيل واثنا عشر قيلا مع كل قيل عشرة آلاف

قال عطاء عن مجاهد عن ابن عباس وكان سليمان رجلا مهيبا لا يبتدئ بشيء حتى يكون هو الذي يسأل عنه فخرج يومئذ فجلس على سريره فرأى رهجا قريبا منه فقال ما هذا قالوا بلقيس يا رسول الله قال وقد نزلت منا بهذا المكان قال مجاهد فوصف لنا ذلك ابن عباس فحزرته ما بين الكوفة والحيرة قدر]  (164)..

{إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ }النمل23

{وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ }النمل24

وفي المثال القرآني مغازي عديدة  للمعجزة تخدم الحالة الأمنية للحكومة الإلهية . . توجز في تسخير حالة التسخير الربانية لخدمة مشروع العبودية والعدل .

وهو المدخل لإسقاط الخيارات الفكرية لحزب الشيطان وعقيدته الوثنية .. من خلال استعلائية حزب الله الغالبون في التمكين والظهور ..

سليمان النبي التحدي  لحزب الشيطان  :

النورانية في مواجهة خط الإلحاد والوثنية :

قال تعالى :

{وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ } :  النمل24

وفي الآية الكريمة يظهر الإعجاز الرباني في العطاء الإلهي للقيادة الوارثة ،

والمراد هو تأكيد رسالة العدل والتمكين وقوة حشد الجماهير والخلق للمراد الإلهي في النبوات المصطفاة .. هم قادة ” حزب الله ” في زمنهم ورسالتهم ..  وأن يكون

[ الهدهد ] بقلته الخلقية هو السفير المتجول وحامل السر والملف الأمني المعجز في دولة العدل .. فهذا قدر معجز في بيان الحق الإلهي للقيادة الإلهية

المواجهة مع حزب الشيطان :

واليوم يقف حزب الشيطان منتكسا  ، رأسه تحت قدميه من خزي المذلة وهو يدور يعفر ويحثو التراب على رأسه وهو يرى حالة خروج المهدي وسقوط المملكة البوشوية  الشارونية قد اقترب .. وأن صواريخ المهدي المدوية على رؤوس عواصم الوثنية وعبدة الشيطان .. وعرب أميركا قد اقترب .. إن لم يصبح وشيكا ..

وفيه بيان قوله تعالى :

{فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ }سبأ16

[وقوله تعالى : { فأعرضوا } أي عن توحيد الله وعبادته وشكره على ما أنعم به عليهم وعدلوا إلى عبادة الشمس من دون الله كما قال الهدهد لسليمان عليه الصلاة والسلام

{ وجئتك من سبإ بنبإ يقين * إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم * وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون }

وقال محمد بن إسحاق عن وهب بن منبه : بعث الله تعالى إليهم ثلاثة عشر نبيا وقال السدي : أرسل الله عز وجل إليهم اثني عشر ألف نبي والله أعلم ] (165)

وأنموذج العدل وقائد المملكة يتقدم لنشر العبودية والرسالة ، ويخلق من خلال المعجزات المدوية حالة من التهاوي السريع وانقلاب شمولي على المركب الوثني لحكومة المرأة العجوز المتحكمة فى العقل الإنساني الى درجة الاستخفاف العقلي .. ولكن رسالة العدل لم تعيدهم للقيم التوحيدية  ..رغم إيمان الملكة السبأية ، وكان الإعراض هو تاج الغرق .. وفيه قول الحق :

{اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ }النمل : 28

{قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ }النمل : 32

{قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ } : النمل29

{قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ }

: النمل : 39

ورغم الانبهار كان الملأ يزيفوا حقيقة كتاب الحق والبسملة  وحق محتوياتها المعجزة .. وهذه هي حالة الحكام الأرضيين اليوم وهم يتمردوا على الحقيقة الإلهية ويفتح العملاء السبأيين الجدد أرض المسلمين لتخزين أسلحة أميركا النووية وتحويل الأرض المفتوحة بالدم الى مقامات لبقايا النفايات النووية ..

والأمة أمام هذا التمرد الجمعي الشيطاني  وهيمنة حكومة الشيطانة كونداريزا رايس السبأية السوداء … تقف بمقاوميها ومخلصيها تنتظر المخلص الأكبر لآل محمد الطاهرين ..

{وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ }النمل43

وفي مواجهة حالة الشك في التحرير من الجموع رغم القوة .. كان الخيار المبهر المعجز والعناية الإلهية المبهرة في إسقاط الحقيقة الوثنية وحالة الغرور السياسية والتي يقف معها بالطبع حالة التزييف والتعبئة من جوقة فقهاء البلاط ومنظري الزيف وهي الحالة المتكررة ذاتها في  واقع التحدي الموسوي للمركب الوثني الفرعوني المتأله . وهذا الخلاص المرتقب في ظلال الإيحاء في معاني التجربة يؤكد اليوم على أهمية الحضور المهدوي المعظم وعلى حضور جماهير المهدي الصالحين .. وهو بيان قول الحق تعالى :

{قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ }النمل40

{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ }  الرعد43

وهنا نكتشف السر وكلمة السر في الخلاص الأممي  في الحاملين لعلم الكتاب .. وهوإسم الله الأعظم أو بركة منه .. وسنرى هذا التباين في الحالتين القرآنيتين ،

.. في  خطاب الآية الأولى تؤكد على الحالة السليمانية المخصوصة وهو :

{ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ  } وقد تحدى الكفر وأسقط مشروعية حزب الشيطان في الحالة السبأية …. ولكن في سورة الرعد يبدو لنا البيان وكشف روح التجلي المقبل وهو قوله تعالى  : { وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ }الرعد43..

والخطاب الثاني : موجه للحالة المحمدية المواجهة في آخر الزمان … والذي عنده علم الكتاب المعجز هو [ أمير المؤمنين علي عليه السلام ] وقد احتوت سورة الرعد المباركة على هذه الثنائية المقدسة [ النبي محمد صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ] …  وما أصطلح عليه ” بالحالة المحمدية العلوية ” …

{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ }

:  الرعد7

جاء في التفسير  :

[ عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما نزلت :

{ إنما أنت منذر ولكل قوم هاد } وضع صلى الله عليه وسلم يده على صدره فقال : أنا المنذر { ولكل قوم هاد }..  وأومأ بيده إلى منكب علي فقال :

[  أنت الهادي يا علي بك يهتدي المهتدون بعدي ] .. (166)

{قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ }يونس58

وفي الثنائية التفسيرية أيضا يشار : الى أن الفضل والرحمة هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم  وأمير المؤمنين عليه السلام .. والفرح هو فرح آل محمد والمسلمين والأمم بظهور خليفة الله وحجته المهدي الموعود والمخلص العتيد عليه السلام ..

وهذه الثنائية نراها متكررة في كل سور القرآن مشيرة الى التمكين والظهور والإستخلاف وهو بالمختصر فرح آل النبي محمد  عليهم السلام في العوالم بظهور وليهم وولي كل الثوريين الربانين في كل الأرض ..  ونرى ذلك بوضوح : في جميع تجارب الأنبياء عليهم السلام وتحديدا الخيار الموسوي الهاروني والخيار الداوودي السليماني   .

وهي ثنائية مسيطرة على القرآن وفي كليتها القرآنية تؤكد روح التحدي الإلهي في القيادة الإلهية المحمدية الخاتمة .. في مواجهة أهل عداوتهم .. وتختم كما قول الكلية القرآنية والحديث النبوي بخليفة الله المهدي المنتظر لدى الشعوب والأمم  عليه السلام وهو الذي يملأ الأرض ــ كل الأرض ــ عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ” … .. ” بنا بدء الدين وبمهدينا يختم ” … الحديث

وقد فصل موضوع الختم النوراني للنبوة بالمهدي عليه السلام . في كتابنا :

[  المهدي : النزول ـ الخروج ـ تحرير القدس ]

… علم الكتاب سر الله في التكوين والخلق :

وهو مرادنا وغايتنا من إسم الله الأعظم نفتح به الفتوح ونسقط به شرعية الطغيان والمستكبرين الخاسرين.. وننكس به رأس الشيطان الأكبر وبؤرة المفسدين ونفقأ به بؤبؤ الدجال في عينة الطافية المتدلية !! واللامعة خزيا من عار الغضب لسقوط أورشليم وروما  وكذا مدريد و أوسلوا وأنا بوليس .. وكل مقاعد ومحطات العار التي يهرع لها عرب أميركا خدمة  للخبيث إبليس والدجال !!

{ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ }المجادلة19

كلمة السر : الذي عنده علم الكتاب :

قال تعالي في إبراز قيمة روح التحدي الإعجازي الإلهي لدولة حزب الله :

{قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ }النمل /40

الأنموذج المراد غايته من الخطاب القرآني هو تبيان سر العلاقة بين البسملة وهي رمزية بدء الخلق وآل النبي محمد عليهم السلام : التوجه بآل محمد من سليمان النبي عليه السلام ” قال أمير المؤمنين عليه السلام : نحن النقطة التي تحت الباء في البسملة : تحديد القيادة السليمانية بالخيار الخاتم المأمول وهم النبي وآله المطهرين

{إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ }  : النمل30

وقد ذكر القندوزي  رحمه الله  : في : ينابيع المودة :

[ وفي الدر المنظم اعلم أن جميع أسرار الكتب السماوية في القرآن وجميع ما في القرآن في الفاتحة وجميع ما في الفاتحة في البسملة وجميع ما في البسملة في النقطة التي تحت الباء . قال الإمام علي كرم الله وجهه ــ وعليه السلام والرضوان ــ

: [ أنا النقطة الني تحت الباء . ] ــ وهذا يعني أنم سليمان توجه لملكة سبأ بحق البسملة وما تحتها .. يعني محمد وآل محمد الطاهرين ،

وقال أيضا : [ العلم نقطة كثرها الجاهلون والألف وحده عرفها الراسخون

وقال أيضا : [ سلوني عن أسرار الغيوب فإني وارث علوم الأنبياء والمرسلين ]

ــ أخرج ابن المغازلي بسنده عن أبي الصباح عن ابن عباس رضي الله عنهما  قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

[ لما صرت بين يدي ربي كلمني  وناجاني فما علمت شيئا إلا علمته عليا فهو باب علمي  ] ..  (167)

وهنا ينكشف جليا من هم الراسخون في العلم و القرآن .. ومن هو :

[الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ ] غير الإمام علي عليه السلام  ومن هو لقمان الحكيم في القرآن غيره عليه السلام .. ومن هم الراسخون في العلم غيرهم عليهم السلام …

هذا هو العطاء الإلهي في رحلة الإسراء و.. هذا مقام أمير المؤمنين في عرش الرحمن .. ذلك هو الإمام المبين في القرآن الذي أحصى الله تعالى فيه كل سره

وهو قول الحق العلي :

{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ }  : يس12

(168)

: أي النبوة وختم الرسالة بالولاية : ”  بنا بدء الدين وبنا يختم ”  الحديث ..

وربط النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأنموذج المهدوي المحمدي بالمقام السليماني :

[ فروي أن جميع ملوك الدنيا كلها أربعة : مؤمنان و كافران فالمؤمنان سليمان بن داود و الإسكندر و الكافران نمروذ و بخت نصر و سيملكها من هذه الأمة خامس و هو المهدي ]  (169)

وقد ..[ روي من حديث ابن مسعود و غيره من الصحابة أنه يخرج في آخر الزمان من المغرب الأقصى يمشي النصر بين يديه أربعين ميلا راياته بيض و صفر فيها رقوم فيها اسم الله الأعظم مكتوب : فلا تهزم له راية و قيام هذه الرايات و انبعاثها من ساحل البحر بموضع يقال له ماسنة من قبل المغرب فيعقد هذه الرايات مع قوم قد أخذ الله لهم ميثاق النصر و الظفر { أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون } الحديث بطوله و فيه : [ فيأتي الناس من كل جانب و مكان فيبايعونه يومئذ بمكة و هو بين الركن و المقام و هو كاره لهذه المبايعة الثانية بعد البيعة الأولى التي بايعه الناس بالمغرب ثم إن المهدي يقول : أيها الناس اخرجوا إلى قتال عدو الله و عدوكم فيجيبونه و لا يعصون له أمرا فيخرج المهدي و من معه من المسلمين من مكة إلى الشام لمحاربة عروة بن محمد السفياني و كل من معه من كلب ثم يتبدد جيشه ثم يوجد عروة السفياني على أعلى شجرة و على بحيرة طبرية و الخائب من خاب يومئذ من قتال كلب و لو بكلمة أو بتكبيرة أو بصيحة ]

التذكرة   (170)

و موضوع في ظهوره عليه السلام قد أفردنا  له ببركة الرحمن كتابا مستقلا وهو كتاب : المهدي : النزول ، الخروج ، تحرير القدس ” [ 450 صفحة : تحت الطبع ]

وعن عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، قال:

[ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  "ملك الأرض أربعة؛ مؤمنان وكافران، فالمؤمنان ذو القرنين وسليمان، والكافران نمروذ وبخت نصر، وسيملكها خامس من أهل بيتي ]  (171)

وفي الحديث النبوي تأكيد إضافي على ختم الملك الإلهي بخليفة الله المهدي عليه السلام وهو الخاتم الفاتح  المبارك لكل الأرض .. وهو التجسيد لحتمية انتصار حزب الله على حزب الشيطان ، والحديث يقسم بذاته الحالتين إلى حالة  العالمية الوثنية والكفر العالمي ” نمروذ وبخت نصر ” وحالة العالمية الإسلامية ودولة العدل الإلهية

” سليمان والمهدي عليهما الصلاة والسلام …. وهما رموز العدل الإلهي في الأرض .. لكن الختم لا يكون إلا لمن بدأ الرحمن به الخلق والنبوة  وهم محمد وآل محمد الطاهرين .. وسيختم بهم الخلق والدنيا : ” العالمية المحمدية مركزية العالمية الإسلامية ” .

الختم النوراني للقيادة الإلهية

[حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سريج بن النعمان ثنا حماد عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن رجل قال قلت : يا رسول الله متى جعلت نبيا قال وآدم بين الروح والجسد ]  (172)

[ حدثنا خيثمة ثنا أبو جعفر محمد بن علي الطبري بصور ثنا حفص بن عمر البصري ثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قالوا يا رسول الله متى كنت نبيا قال وآدم منجدل في طينته  ] (173)

[قلت وزاد العوام فيه : " وكنت نبيا ولا أرض ولا ماء ولا طين " ولا أصل له أيضا ] (174)

وفي كتابنا : المهدي عليه السلام :

[روى عبد الرازق بسنده عن جابر بن عبد الله بلفظ قال: قلت:

يارسول الله بأبي أنت وأمي، أخبرني عن أول شيء خلقه الله قبل الأشياء,

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

[  يا جابر إن الله تعالى خلق قبل الأشياء نور نبيك من نوره فجعل ذلك النور يدور بالقدرة حيث شاء الله ولم يكن في ذلك الوقت لوح ولا قلم ولا جنة ولا نار ولا ملك ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر ولا جني ولا إنسي, فلما أراد الله أن يخلق الخلق قسم ذلك النور أربعة أجزاء فخلق في الجزء الأول القلم ومن الثاني اللوح ومن الثالث العرش ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء فخلق من الأول السماوات ومن الثاني الأرضين ومن الثالث الجنة والنار ثم قسم الرابع أجزاء من الأول نور أبصار المؤمنين ومن الثاني نور قلوبهم وهي المعرفة بالله ومن الثالث نور إنسهم وهو التوحيد  [

.. روى عبد الرازق بسنده عن جابر بن عبد الله بلفظ قال: قلت:

يارسول الله بأبي أنت وأمي، أخبرني عن أول شيء خلقه الله قبل الأشياء,

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

[ يا جابر إن الله تعالى خلق قبل الأشياء نور نبيك من نوره فجعل ذلك النور يدور بالقدرة حيث شاء الله ولم يكن في ذلك الوقت لوح ولا قلم ولا جنة ولا نار ولا ملك ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر ولا جني ولا إنسي, فلما أراد الله أن يخلق الخلق قسم ذلك النور أربعة أجزاء فخلق في الجزء الأول القلم ومن الثاني اللوح ومن الثالث العرش ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء فخلق من الأول السماوات ومن الثاني الأرضين ومن الثالث الجنة والنار ثم قسم الرابع أجزاء من الأول نور أبصار المؤمنين ومن الثاني نور قلوبهم وهي المعرفة بالله ومن الثالث نور إنسهم وهو التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ]  كذا في المواهب  (175)

.. وفي أحكام ابن القطان فيما ذكره ابن مرزوق عن علي ابن الحسين عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :

[ كنت نورا بين يدي ربي قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام  ]  انتهى المواهب (176)

.. ونقل العلقمي عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده مرفوعا أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال :

” كنت نورا بين يدي الله عز وجل قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام) (177)

القيادة الإلهية الخاتمة قيادة سماوية :

أثار هذا العنوان في كتابنا المهدي عليه السلام نقاش واسع بين الشباب المؤمن بخط المهدي عليه السلام في فلسطين .. والجواب المستمر في قراءتنا التي بين أيدينا لا زالت تؤكد قرآنيا بمئات الأدلة القرآنية على وعينا الرباني على الحقيقة المهدوية الخاتمة في القرآن والتي بمشيئة الرحمن  سنفرد لها قراءة مستقلة قريبا .. وقد تعرضنا لجوانبها في كتابنا التفسيري والذي لم يصدر بعد بعنوان : [ آل البيت في ظلال القرآن الكريم ]  وفي صلاة الظهر فتح الله علي وأنا أقرأ من المصحف في روحانية سورة الروم . وهي سورة البشارة والأمل القادم بالنصر المحتوم للمسلمين بالخليفة الخاتم من آل محمد الطاهرين عليهم السلام  .

وفي فاتحة سورة الروم وكما في الإسراء تماما حتمية زوال الروم  [ اسرائيل الغاصبة ] وهو قوله تعالى : {غُلِبَتِ الرُّومُ }الروم2 وقد يترائى للقارئ أن الموضوع قد أغلق وهو من الماضي  . وفي روحانية السورة الكريمة ينبثق النور المحمدي المحتوم .. وفي قراءتنا للآيات لا نرى بأهمية في وعد الآخرة لما جاء في كتب التفسير القديمة حول تأويل السورة فهو محل اجتهادات وليس من التنزيل في شئ  !! السورة والتي تتمحور في الآيات بروايات  .. تحدد وجهة الظهور لعالمية الإسلام  في بضع سنين وهو المهدوف أصلا من التنزيل وما دونه شواهد تاريخية للتنزيل .. والآيات في السياق تتحدث مرحليا ومستقبليا ” استراتيجيا ” حول مفهومين : وهما : الغلبة والهزيمة والنصر المحتوم  . والمعركة المحددة بالشواهد هي على بوابات الشام  وقد أكدت على ذلك المصادر الإسلامية رغم اختلافها الشديد في محددات التأويل !! ومدخل السورة يحدد كما ذكرنا عن مرحلة بضع سنين وهي قراءة إلهية تعبر عن حالة واحدة وهي بالمصطلح القرآني  [ الروم ] وهذا المصطلح يستوعب كلية الهجمة المعادية على الإسلام والتي تتحرك اليوم بقيادة الروم واليهود لا سواهم وهم كما في المحدد القرآني الأشد عداوة  وهو قوله تعالى :

{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ }المائدة82

وهم اليوم بلا تفصيل اليهود ” الماسونية الصهيونية ” وأميركا الرومانية الجديدة وهي التي تتقدم معسكر الأشد عداوة في مواجهة أنصارا لمسيح عليه السلام وهم القادمون في جيش الغضب الإلهي المهدوي  عليه السلام .

والمعركة اليوم وكما المحددات القرآنية والشواهد التاريخية  هي على أبواب العراق والشام  [ المحور الشامي ]  وهي ذاتها اليوم … حيث تعسكر القوى الماشيحانية الجرارة لتطبيق حرب إبادة كلية على دار المسلمين وخلافتهم المأمولة في قلب مكة المقدسة …

وفي مصادرنا التاريخية والتفسيرية ما يؤكد وجهتنا :

[...عن علي عليه السلام عن ابن عباس قوله { في أدنى الأرض } يقول : في طرف الشام  ]

[وفي قوله في أدنى الأرض قال : في طرف الأرض : الشام  ]

[ وأخرج ابن جرير عن سليط قال :

:  سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقرأ الم غلبت الروم قيل له : يا أبا عبد الرحمن على أي شيء غلبوا ؟ قال : على ريف الشام ] (178)

.. إن غلبة الفرس على الروم أو العكس لا علاقة لها بالتأويل القرآني والآيات الواردة في كتب التفسير ، والله أعلم أنها لم تنزل إلا للإخبار عن الهزيمة للمشركين الذين يعبدون الصليب أو غلبة الصليب على عبدة النار المجوس ..

فهذا التأويل قد وضع المنهج المعاكس للقرآن وهو الذي يتكلم عن حتمية النصر الإلهي الأول في [ فتح بدر ]  وفتح مكة على اليهود والمشركين .. والنصر الخاتم

[ لخليفة الله المهدي عليه السلام  ] وهو الذي  يتم خلاله فتح مكة والقدس على يد جيش خليفة الله المهدي عليه السلام نيابة عن النبي الأعظم جده صلى الله عليه وآله وسلم وهو المحتوم كما جاء في عشرات المداليل القرآنية وكذا في سورة الإسراء الكريمة .. و في وجهتنا أن انكسار الوثنية الماشيحانية الأمريكية المعاصرة هي من أهم مفاتيح التأويل العصري والخاتم للقرآن والذي هو أصلا مشروعا أرضيا يربط بين البدايات  [ النبوة ] والنهايات [ خليفة الله المهدي ] ولهذا نرى أن أغلب الروايات والتي  تفيد أن الرسول فرح بنصر الروم  كونهم أهل كتاب على الفرس يكون خارج المنهجية الإلهية في التنزيل .. والفرح في القرآن هو قرين النصر الإلهي وفي قراءتنا لمصطلح الفرح وهي معركة القلة في مواجهة الكثرة الرومانية القديمة الجديدة

” أميركا ” وهي التي تقف اليوم على رأس العداوة !!  نجده هو المهدوف التفسيري

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ }الأنفال65

وفي قوله تعالى :

{فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ }الروم4

نرى الوجهة الحقة بأن القيادة الإلهية المرادة هي الحل من الأزمة التاريخية المعقدة والتي كان العالم يرزح في ظلالها والعرب يعيشون في تبعية مظلمة للقوى المتألهة والمشركة .. فأي فرح للنبي صلى الله عليه وآله بنصر لا يكون للقيادة النبوية . والسورة تتكلم عن صراع تاريخي ضد الوثنية الرومانية التي قهرت الحواريين وذبحت أنصار السيد المسيح مع الفريسيين والدجالين في قلب الهيكل .. . وهنا نؤكد أن مفهوم [ أمر الله ] هو  [ النبوة والخلافة الخاتمة ] ..

وفي قوله تعالى :

{ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ } مدلوله هو إظهار حالة الربط التاريخي للمنصورين بدية من النبوة الخاتمة وحتى الخلافة الخاتمة .. وعندما يكون الأمر للقيادة الإلهية تكون الحالة قد استوت على عودها والنصر قد علق على هامات الحالة بكليتها ، وهو تأكيد لمحور الربط بين النبوة كرسالة ودوله الى حالة ختم النبوة ب [ خليفة الله  المهدي المنتظر ] وهو سليل النبوة وقائد مسيرة التغيير الكوني الإلهي القادم  … وهو الذي يمثل حالة الفرح النبوي وكل الأمم و كل المنتظرين في العالم  وهو قول الحق في علاه :

{قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ }يونس58

{فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }آل عمران170

{فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ }الروم4

{فَلَمَّا جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون }غافر83

وفي قوله تعالى في السورة   {وَيَوْمَئِذٍ }الروم4 هو تحقيق مؤجل ولا علاقة له بالظرفية الزمنية أو السياسية القائمة وهي مرحلة النبوة المحمدية ..

{ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ } هو تأكيد على حتمية النصر المبين الظاهر وهو ما نراه متحقق في نفس السورة  والآيات مباشرة بالوعد الإلهي وهو قوله تعالى :

{وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }  : الروم6

والوعد الحتمي في القرآن كله يناقش قضية سياسية ودينية مستقبلية وهي المحددة قرآنيا ب [ وعد الآخرة ] وهو مصطلح وعد الخلافة الخاتمة في آخر الزمان حسب أشراط زمن الظهور المبارك . وهنا يرتبط مصطلح الظهور المبارك  بفتح القدس وهو حتمية قرآنية لا شك فيها

قال الزركشي في البرهان :

[ قلت وقد استخرج بعض أئمة المغرب من قوله تعالى آلم غلبت الروم فتوح بيت المقدس واستنقاذه من العدو فى سنة معينة ]  (179)

وهنا يذكر القرآن أهل التأويلات الإرجائية والذين لا يخفى دوافعهم القائمة على فصل القيادة الإلهية المحمدية عن مستقبل الصراع ومواجهة أعداء الأمة التاريخيين الجاثمين بقواهم وعسكرهم في قلب العراق وعلى بوابات الشام لحماية دولة الدجال التي أضحت آيلة للسقوط .. وهو قوله تعالى في السياق :

{يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ }الروم7

وهم جماعات الإلحاقيين بالظلمة ودول الجور الإستعمارية  من منظري الدولار ومشايخ البلاط !! الذين عن الآخرة غافلون : أي لا يدركون أشراط المواجهة الحتمية في زمن وعد الآخرة … وهي المخرج عند لقاء الله في الآخرة .. ويتدرج السياق في السورة لتصل  الآيات بوضوح لحالة التكذيب ب [  القيادة الإلهية   ] في زمن الآخرة .. والتكذيب بآيات الله وهم أئمة آل محمد الطاهرين عليهم السلام ومعجزاتهم الإلهية :

{ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السُّوأَى أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُون }الروم10

{وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الْآخِرَةِ فَأُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ }الروم16

{وَالَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُولَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }البقرة39

{وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ }المائدة10

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ }الحج57

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ }التغابن10

وهنا يلاحظ التكرار القرآني المهدوف بحتمية حالة التكذيب بوصفهم الذين كفروا وهم اليهود والبغاة السفيانيين في آخر الزمان وقد فصلنا حالة التكذيب في قراءتنا للمصطلح  .. (180)

وهنا سينتقل السياق من البشارة الى محور المواجهة وتأكيد الوجهة الربانية وسماوية القيادة .. وهو قوله تعالى في سورة الروم :

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاء وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ }الروم25

وفي تأويلنا القرآني نؤكد أن افتتاح بقوله تعالى :

{وَمِنْ آيَاتِهِ   } أي تبعيض الحالة الإعجازية من المستوى الجمعي الى المستوى الفردي  .. وفيها اتجاهان متلازمان : الوجهة الأولى  وهي  [ الله ] والثانية من ذات الله وهو [ معجزة الله ] وهي إشارة لتأكيد حالة الحق بالمعجزة  بإتجاة تأكيد حالة الثورة ..وإذا كانت المعجزة حقا فالأولى هو تأكيد حالة المعجزة في النبوة أو خليفة  الله حامل رسالة النبوة وهو في نظرنا الأولى في التأويل ، وإن كان لابد من محدد للموضوع فهو خليفة الله المهدي عليه السلام والمخصوص في الآيات بوعد الآخرة ، وأما المقصود في قوله تعالى : { ..أَن تَقُومَ السَّمَاء وَالْأَرْضُ  } فهو تحديد لوجهة القيادة الإلهية إنها قائمة كشرط مدخلي للساعة ويوم القيامة التالي للساعة وهو ظهور خليفة الله المهدي عليه السلام ، وقيام السماء هو حدث سماوي مزلزل قادم وشيك عبر عنه في القرآن والإنجيل والتوراة … يدلل عليه علامات الساعة المنبثقة من السماء كالنداء السماوي والصرخة عند خروج خليفة الله المهدي عليه السلام في الحج  … (181)

وفي اللغة القيام هو النهوض والثورة وهو لغة من قام يقوم ، قيامه وهي وصف للحالة الحسم والجلوس لا تعبر عن النهوض والحسم بل الى الركون ، وهي الهداية والقيام بأعباء المسئولية ، ولهذا سمي خليفة الله المهدي في الحديث الصحيح في مصادرنا الإسلامية بالقائم وفي الإنجيل بالمخلص ” والمنتصب هو القائم ”

(182)

[قال المُهَيْمِنُ القائم على خلقه وأَنشد أَلا إنَّ خير الناسِ بعد نَبِيِّهِ مُهَيْمِنُه التالِيه في العُرْفِ والنُّكْرِ قال معناه القائم على الناس بعده وقيل القائم بأُمور الخلق ] (183)

[وقيل : المُتَوَلِّي لأُمور العالم والخلائق القائمُ بها ]  (184)

وفي السياق الحديثي واللغوي تؤكد أن حدثا فيه القيامة على المستوى السماوي والأرضي ويبنى على أمر الهي لا يكون البتة إلا حدث إعجازي أخروي ، ولهذا يؤكد القرآن مرة لأخرى في الآية في قوله تعالى [   بِأَمْرِهِ  ] فيكون قبيل الخروج أمر الهي سماوي موجه للأرض هدفه إعلاني عام  ، وهذا لا يكون إلا بأمرين هو [الساعة ]  وظهور خليفة الله المهدي عليه السلام أو في حدث [ القيامة ] (185) ..

والثابت أن الدعوة للخروج والثورة المهدوية الشمولية  تكون في الأرض المباركة في الحرم المكي بين الركن والمقام .. وهذا هو مفاد قوله تعالى :

{ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ }  : الروم25

وقد تكرر كما أسلفنا ذكره أن الآيات التي بدأت في السورة الكريمة بقوله تعالى :

{ وَمِنْ آيَاتِهِ } قد تكررت في السورة لوحدها بعدد [ 7 مرات ] وفي هذا سر إعجازي توحيدي  فردي يتناغم مع العدد الدالة [ 7 ]  في  آي القرآن وفي السياق القرآني  العام وردت بعدد توحيدي أيضا وهو [ 11 مرة  ] جاءت كالتالي :

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ }الروم20

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الروم21

{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ }الروم22

{وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ }الروم23

{وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }الروم24

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاء وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ }الروم25

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }الروم46

وفي سياق الآيات مركب عجيب  من البناء القرآني لقراءة الخلق والمركب التغييري وفيها دالة الإعجاز الإلهي .. والتي انتهت كنظم قرآني بالآية رقم [ 25 ، 46 ]

وفيها الدعوة للثورة الانقلابية الكونية والبشارة في الرسالة وهو تلازم قوله تعالى :

{ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ } فالرياح لا تكون مبشرات إلا إذا صبت في الهدف التغييري ” الثورة التغييرية ” وهي في نظرنا  له تدليل واقعي ورمزي  متلازم هدفه إبراز حالة الرحمة الإلهية وهي النبوة والولاية الخاتمة للنبوة في آل البيت عليهم السلام . والرياح هي رياح الثورة الإلهية التغييرية .. وإلتقاء [ الرسالة والرياح و البشارة ]  فيكون الصياغة تتجه نحو تشكيل الحالة  ، وفي قوله تعالى :

[وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ ] فالفلك هي سفن النجاة وتعددية الفلك هي بتعددية الأئمة المهديين فهم كما في الحديث بمقام سفينة نوح في الأمة المحمدية ..

وأخرج ابن أبي شيبة عن علي قال :

[  إنما مثلنا في هذه الأمة كسفينة نوح وكباب حطة في بني إسرائيل ] (186) …

عن أبي ذر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

[  أهل بيتي فيكم كسفينة نوح عليه السلام في قومه من دخلها نجا ومن تخلف عنها هلك ]

(187)

وفي قوله تعالى :

والبشارة برياح الثورة التغييرية هي من متعلقات النصر المبين في آخر الزمان .

ودوام حالة الشكر والفضل هي الختم الإلهي للنبوة بخليفة الله المهدي . عليه السلام .

وفي الآية رقم [ 25 ] من السورة هي كما تناولها مبحثا في السياق التفسيري لحالة القيادة الإلهية .. هي تأكيد تبادلي لحالة الخروج والثورة الإلهية الشاملة …

وبهذا نصل الى تعريف القيادة بأنها قيادة سماوية خاتمة محكومة في التلقي والخروج بحالة الوصال الإلهي  والوحي فهي دولة الروح ودولة القديسين والمختارين وهي بيان النصر الإلهي الكبير .. وهو ختام العملية الإحيائية لولادة القيادة من خلال مخاض الثورة ورياحها التغييرية المباركة ..

قال تعالى :

{ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ  } : الروم46

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }  : فصلت39

وتختم فيها معارك البطشة  الكبرى في مواجهة الثورة المضادة وهيب أعتى المعارك التاريخية .. وهكذا في ختام المبحث القرآني تكون تولد القيادة الإلهية وتتوج في خلافة العدل الإلهي بعد معارك ومواجهات دموية قد تستغرق ما يقرب عشرين عاما في مواجهة كل المستكبرين والظلمة وهذه هي رسالة القائد الإلهي أن ” يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ” وهو قول الحق تعالى :

{يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ }الدخان16

ثالثا ــ فقه القيادة الربانية

المؤسسة الثورية

1ــ  فقه العلاقات :

إن أساس وعينا وحركتنا وديمومتنا  هو الميثاق الأزلي الأعظم وأن قاعدته هي الولاية الإلهية وكساؤه قيادتنا الإلهية .. فهي مصدر الميثاق في إلهامنا نحو فقه العدل الإلهي ، ففقه الثورة يحتاج بداية الى هذه العصبة الربانية القوامة بالقسط والعدل انطلاقا من قوله تعالى :

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً }النساء135

فالقوامة هي من القيامة والقيامة هي حالة كل الثوريين المقسطين والقائم عليه السلام هو محورها المركزي ومقام نبع فكرها وثورتها والتلقي منه عليه السلام فهو الشاهد على الأمة والتاريخ والنقيض لكل مشاريع الثورة المضادة نحو وجهة المتقين ، ومن هنا كان مصدر فقه العلاقات لحركة القيادة الإلهية هي التقوى وهي بوابة القبول المناطة على هامات وجهتنا وقبول مشروعنا ووسائطنا نحو القبول في الأرض ..فالعدل هو أساس الثورة ووجهة القيادة نحو الإستعلاء وتأكيد الميثاق الأول بالختم النبوي وهو قول الحق .. إن نظرية ثورية لا تكون التقوى قاعدتها والعدل سياستها محكوم عليها بالفشل المحتوم ، وهذا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تجمع المتقين :

[ القوامين العادلين] .. فهم رحاب القيادة الإلهية نحو الأمة وجماهيرها الهادرة وهم بلا شك [ جماهير الخليفة ] وهم الذين يصدرون ثورة العدل وبرامج القسط في العالمين والأمم  وهو تمام قول الحق :

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }المائدة8

والقراءة التي بين أيدينا هي خطوة وكلمة متواضعة نحو تأصيل فكر العدالة وبرنامج الثورة الإلهية منطلقة نمن وعيها الإدراكي نحو تجليات المصطلح القرآني ودفعه ليكون لغة ثورتنا العدلية القادمة من القرآن تتحرك نحو غايات النبوة والولاية ومن على مائدة الرحمن تتحرك .. وبفكر ولاية الخليفة القادم نتحرك …هذه وجهتنا نحو الثورة في مواجهة ثقافة الكفر العالمي وإسقاط برامج المتكبرين

{الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً } المائدة3

وعلى جماهير الخليفة أن تحمل في عقيدتها نعمة آل النبي محمد الطاهرين

[  الذين لا يقاس عليهم أحدا ولا يقاسوا على أحدا ] الحديث ..

{وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }المائدة7

فالمائدة من سورة المائدة قاعدة أيديولوجيتنا نحو العدالة وميثاق قيادتنا الإلهية القادمة ..  نحو طهرنا المقدس ..

{وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }المائدة7

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ }المائدة20

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً }الأحزاب9

فالنعمة هي قيادة الثورة وحركة التغيير الإلهية ..

2ــ فقه التطير الذاتي  :

ومن قلب المائدة الرحمانية  نتحرك نحو الوجهة والميثاق .. ونحو الأحزاب في القرآن نشكل حالة جماهيرنا القرآنية … وهو قول الحق تعالى :

َ{ يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }المائدة6 … وهي آية التطهير والنعمة .. ففيها مصطلح الإرادة والجعل والتكوين لحالة المطهرين وهو فكر وقاعدة [ القوامين ] الثوري .. وقد فصلنا العلاقة بين الإرادة والتكوين في قراءتنا لمصطلح : [ الإرادة الإلهية في القرآن ] .

وفي عمق هذه القراءة الروحية نجد صيغة الاستمرار و لغة الاستقبال في مصطلح الإرادة وهي قاعدة الخليفة الإلهي القادم وهو قول الحق في السياق المراد :

{يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }النساء26

{وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً }النساء27

َ{   ُيرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ }الأنفال7

{ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }الأحزاب33

{مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ }فاطر10

وهي إرادة العزة الإلهية في مواجهة إرادة الذلة الشيطانية ،

{إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ }المائدة91

وفكر التطهير في فلسفة الخليفة الثورية هي المنطلقة من قلب منظومة الإرادة الإلهية وهي منظومة التحدي المتواصل وثقافة الإستعلاء وديمومة الكبرياء الإلهي  وهو قول الحق : { تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً } المائدة3

والخشية عند المطهرين أساسها الرقابة الإلهية وتمام الرقابة لا يكون إلا في حكومة الخليفة ”  أنظر قراءتنا لمصطلح [ الرقابة الإلهية ] تحت الطبع ”

والتي هي تمام النور وديمومة النعمة على هامات الأمة … والنعمة في المصطلح القرآني هم : العترة النبوية والمطهرين نعمة الله وبوابة رحمته وحجته على خلقه

وذكر النعمة والحديث من مصادرها هي أساس حركة [ القوامين ] ولغة ثقافتهم الثورية وقادتهم هم رموز العدل الإلهي والثورة ….  وديمومتهم حتمية وهو قول الحق تعالى :

{  وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }المائدة6

فبالتطهير وتمام النعمة تتشكل الحالة الإلهية في القيادة الممتثلة لعالم الإرادة . وهي ميثاق الرحمن الأزلي قبل الخلق وفيه يتحقق قول الحق تعالى :

{وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }المائدة7

فالذكر هنا ليس القرآن كما في المصطلح القرآني ولكنه لغة الثورة وديمومة المصطلح كما ذكرنا في مقدمة كتابنا ” الثورة الروحية ” فالديمومة عند الذاكرين هي صعود الحالة من خلال تصدير ثقافة الخليفة الإلهي وتمامه من تمام الله تعالى وإرادته هي إرادة الله فهو من الله وهو من روح الله المتعالية . وإلا لما أصطلح عليه

” خليفة الله ” .. فالحديث عن النعمة واجب وتصدير ثقافتها وخياراتها من أوجب المقدسات فهي المدخل لتصدير فكر ثورتنا الإلهية ووجهتنا  نحو تأكيد فكر الحالة . (188) وهو تمام قوله تعالى :

{وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ }الضحى11..

وفي السورة آيات النعمة والوعد والعدل والشفاعة  ودولة الخليفة القادم …

وفيها الأمر بالحديث والتعبئة وتصدير ثقامة رموز العدل الإلهي والشاهدين على الأمم والحجة على الأمة والعباد كما في الحديث الصحيح ..

ولهذا ندرك نحن حملة فكر الخليفة وأيديولوجيته الثورية الروحية أن الأساس المركزي لفقه التطير الذاتي بأنه التطهير المتلازم مع حركة المطهرين والإصطفائيين وفيهم قول الحق :

{ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }الأحزاب33

وهي إرادة إلهية مستمرة بمحاذاة الثورة التطهيرية المستمرة ، وهي التي لا يمكن التأسيس لها إلا عبر بوابة المطهرين وحالة الإصطفائيين وعقيدتنا أن الثورة الروحية كمصطلح قرآني لا يمكن ولادتها إلا عبر الجهاد والمقاومة فهي باب الثقافة الروحية الأصلية وفكر المقاومة فيه التباين عن فكر الموائد !! وكما ذكرنا في كتابنا التأسيسي لفكر الحالة :

[ إن الثورة الروحية كمطلب مركزي في حركة الثورة الإسلامية لا بد أن تكون مفتوحة على القرآن فهو القادر على صناعة هذا المزيج الثوري الروحي وتفعيله في سياق الحالة الروحية الثورية الجهادية .. إن الثورة الروحية في العقيدة هي محاولة نورانية مقدسة تدفع باتجاه الموقف لصالح خط الأنبياء " خط الإمامة والشهادة  ]

(189) والتطهير الذاتي هنا وكما العنوان هو البحث في القواعد التطهيرية وبوابات القبول وأن  البحث في إسباغ الوضوء على المكارة لا بد أن يتجسد في ثورتنا العبادية التي تتجاوز بنا حالة  المكاره والرجس الفكري وقوانين التبعية لفكر الثورة المعادية لفكر الخليفة والقائد الإلهي .. محور التطهير والقداسة هو الأساس لفكرتنا وقضيتنا في وعي الثورة العبادية ..

(190) وفي ختم العنوان لابد أن ندرك أن فقه التطهير الذاتي لا يمكن أن يتكامل إلا في ظلال الحكومة الإلهية لخليفة الله المهدي عليه السلام .. فهي كمال الحالة وعنوان الحالة .. وأن تجاوز الأزمة الفقهية الراهنة إنما هي  بتجاوز فكر الخلاف وفكر المؤامرة .. وفكر المذاهب والأحزاب البديلة .. ولتجاوز الأزمة لا بد لنا من سحق طوابير المفسدين من أهل الأهواء ومشايخ وفقهاء البلاط الرجعيين المتسولين على أبواب عملاء اسرائيل وأميركا وفتاوى الخزي والمذلة .. وتجاوز الفكر المؤامراتي وأصحاب شركات الدجل الديني والجهاد الذي لا يصب إلا في قتل الحالة المختارة وثورة القديسين .. وأن فكر الخليفة لن يسود إلا بنزع الحالة البديلة من العقل الديني وجماهيره المتجهة نحو التطهير وكمال الحالة الإيمانية الروحية .. ولتحقيق هذه الحالة لابد من تحقيق مجموعة من العناوين المختصرة :

ـ المرجعية الحسابية المؤسسية

ــ تنمية دوائر استخلاص العبر من الأخطاء المؤسسية

ــ سياسات طرح البدائل

ــ  القدوة القيادية المؤسسية

ـ العمل الثوري ليس مشروع بطالة

ــ العلاقات التغريبية الداعمة ليست بنائية

ــ نبذ القيادات النفعية والشركاتية

ـ الفقه التعاوني القرآني وأدلته ” …

3 ــ رفض الذاتية والمصالح الشخصية ” الفكر الأنوي ”

: وفيه الذوبان في حالة الخليفة وفكر الخليفة وتجاوز فكر الأزمات الذاتية والذوبان في الفكر الجمعي ينهض بالحالة الفردية الى مستوى النور وحالة النور هي الكساء التطهيري ، القادر على تذويب الاتجاهات الأنوية وهي التي تدفع الفرد نحو الشرك بالعبودية الخالصة والتوجه نحو الفرد والأنا الشيطانية !! وهنا لا بد أن نرفع عنوان

ثورة القداسة  والعمل على إعلاء غايات المشروع الإلهي  بعناوين التقدمية الروحية والتي لا تثبت كحالة ومصطلح إلا من خلال ثقافة ” الإرادة الإلهية والمعرفة التوكلية الخالصة والمنبثقة من عقيد وفكر الأنبياء الثورية والذي لابد من تحققه عبر العناوين التوكلية الموجزة في تأكيد حالة :

ــ الإعلام  والتعبئة الإيمانية لا التعبئة التحريضية

ــ ثقافة التوحيد لا التفريق  : ثقافة حبل الله ” واعتصموا “

ــ أساسيات الفكر التوحيدي هو الأنموذج  من خلال وحدة الأنموذج القرآني .

4ــ  إنسان حزب الله هو المرشح لغايات التنظيم  التغييري :

وفيه مجموعة عناوين تؤكد خيار القيادة الإلهية :

ــ  رفض تصدير أنموذج الثورة المضادة وقوانين الانتقام المذهبي والطائفي

ــ المؤسسات غير الطائفية

ــ  تشكيل التنظيم الأممي أداة تأصيل لإنسان حزب الله الأممي ..

ــ شمولية التعبئة تعني شمولية الاستفادة ومقاطعة سياسات التحريم بالجملة

ــ  رفض حصر أشكال التعاون في المؤسسات الربانية على أفراد حزب الله

ــ المؤسسات الثورية المفتوحة تتطلب قيادات أصولية منفتحة غير فئوية وتوجهها نحو فكر الأمة لا فكر الحزب الأنوي والطائفي . القائم على الفكر التمزيقي .

ــ إنسان حزب الله الأصول هو المرتكز على الأصول وبوابات الأصول

5ــ رفض تصدير سياسات الفتاوى التحريمية والفكر الإكراهي :

وهو الفكر الإكراهي المعادي من أساسه لفكر الخليفة والمرتكز في موارده على فكر الفتنة والتوجه التشكيلى لجماعات الضغط السياسي والمجتمعي  والفكر الإغتيالي الدموي وترسيخ سياسات الخطف المجتمعي وكلها وسائط هدفها مرتبط بفكر الثورة المضادة إن لم تكن تحركه وسائط معادية وشركات ماشيحانية متغربة ترفع شعار الدين المزيف .. ولا هم لها سوى مخالفة روح العدالة والحرية الدينية والتي لا يمكن ضبطها بالتمام المنشود إلا بسيادة قوة الخليقة .. المستمد قوته ووصاله من الله تعالى ونبيه المعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، وقواعد الفكر التحريمي مخالفة للنص القرآني بغطاء الإصلاح الديني بعيدا عن جوهر الأصول وهنا يكون الخلاف على فكر الخلاف وأصل الثقافة والتي لا نراها إلا عبر حالة القديسين وأئمة الله العادلين وهي في القرآن والتوراة والإنجيل [ حالة القديسين ] وفي الأصول قول الحق تعالى ــ   ولا تكرهوا …

الإكراه الإجتماعي :

{ َآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا  }  النور33

َ{ إِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً }النساء19

َعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }البقرة216

”  فكر الأمة للأمة وحزب الله هو حزب الأمة وإنسان حزب الله هو إنسان الأمة ـ ” مصطلح الأمة وأنموذج المطهرين .. وفكر الكراهة الذاتية تختلف عن  الفكر الإكراهي المبني على ثقافة العسكرة والضغط والمافيات شبه الأصولية !!

الإكراه الديني :

{مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَـكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } : النحل106

{إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى }

: طه73

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ }محمد28

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ }الصف9

{لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة256

الإكراه السياسي :

وهي كراهية المشركين المستوردة والمتحقق منها وسائط الفكر الإكراهي وهو منبعثة من قوة التأثير النفسي والفكري في الحالة التغييرية ” الفكر الليبرالي المستورد ” وتأصيل قناعات المناضلين بالقولبة اللادينية المخالفة .. وهذا هوا لمدخل لإنتحال وسائط الفكر المعادي ورواج مصطلحات ” السحق ، الإبادة ، الاستئصال ، الإغتيال ، التقارير المزورة ” شهادات الزور وكلها مخالفة لفكر العدالة وفكر ثقافة الخليفة القائم علي القسط وإزالة المناهج الفكرية القائمة على الضغط والإرهاب والفاشية المستوردة  وهذا كله يترك آثارة على أنموذج الشخصية العنفية المتمردة على كل الأشكال السياسية والمركبات الإجتماعية المحافظة والتقليدية ، وإذا غطيت هذه الوجهة الفكرية بغطاء الدين تكون الأزمة أومركب الأزمة والتي تشكل …

[ إنسان مركب الأزمة ] وبدلا من التدافع لصالح النهضة والتحرير يكون التدافع كمصطلح ووجهة قرآنية هو دفع الحالة التاريخية في الأمة الى قاع الهزيمة والانحطاط .. وتجسيد العقل المنظماتي المضاد لوحدة ومصالح الجماهير .. ولهذا جاء مصطلح الإكراهي المتغرب في القرآن  سبعة مرات وهو النقيض للعدد سبعة الممثل لحالة الذروة الإيمانية وهو الذي جاء بعنوان [ ولو كره ... ]

{  لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ }الأنفال8

{  يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } : التوبة32

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } : التوبة33

{وَيُحِقُّ اللّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ } : يونس82

{فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } : غافر14

{يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } : الصف8

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ }  : الصف9

وكل هذه الآيات تحمل في طياتها فكر رد الكراهية كأنموذج علاقة مجتمعي …

6 ــ  قادة آل البيت عليهم السلام هم قادة العدل ..

:  وفي مباحثنا المدلولات الكافية عن التقدير الاعتباري  ، لفكر الأئمة المهديين من العترة المحمدية العلوية  المطهرين  فهم وختامهم  ب [ خليفة الله ] قادة العدل الإلهي والقوامين بالقسط الإلهي وهم رمز نهضتنا المقبلة وتحولنا الممتد نحو وعد الآخرة .

وهم حسب الأحاديث النبوية [ الأئمة الإثنى عشر ] خلفاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم .. وورثة الحق وبوابه النبوة وفي القرآن ذكرهم الله تعالى  بسمات راسخة كالبحور ومنابع الأنهار والجبال والشهور ..

وهم في القرآن الكريم :

{ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ } : التوبة36

{وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ }البقرة60

{وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ اللّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ }المائدة12

{وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }الأعراف160

{إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ }يوسف4

وبهذا يكشف القرآن الكريم عن السر الإلهي  في العدد المقدس في الكتاب القرآني  المقدس  وهو [ الإثنى عشر ]  … وجميع هذه الآيات ومثلها في التوراة والإنجيل تؤكد حالة الأئمة المقدسين [ القديسين ] من العترة النبوية المطهرة عليهم السلام ..

ونقدم الأدلة على وجود ذكر الأئمة الأسباط المقدسين من سلالة النبيين والتي  رغم ما وقع على هذه النصوص من التحريف والذي تعرضنا له في كتابنا البشارة ، إلا أن فيها الإيماءة الواضحة على رسوخ قضية الإثنى عشر خليفة وهم الأسباط في الكتب المنزلة ..  (191)

وفي العهد القديم ”  التوراة  “:

1 ــ [18وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ِللهِ: «لَيْتَ إِسْمَاعِيلَ يَعِيشُ أَمَامَكَ!». 19فَقَالَ اللهُ: «بَلْ سَارَةُ امْرَأَتُكَ تَلِدُ لَكَ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ إِسْحَاقَ. وَأُقِيمُ عَهْدِي مَعَهُ عَهْدًا أَبَدِيًّا لِنَسْلِهِ مِنْ بَعْدِهِ. 20وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَدْ سَمِعْتُ لَكَ فِيهِ. هَا أَنَا أُبَارِكُهُ وَأُثْمِرُهُ وَأُكَثِّرُهُ كَثِيرًا جِدًّا. اِثْنَيْ عَشَرَ رَئِيسًا يَلِدُ، وَأَجْعَلُهُ أُمَّةً كَبِيرَةً. 21وَلكِنْ عَهْدِي أُقِيمُهُ مَعَ إِسْحَاقَ الَّذِي تَلِدُهُ لَكَ سَارَةُ فِي هذَا الْوَقْتِ فِي السَّنَةِ الآتِيَةِ». 22فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكَلاَمِ مَعَهُ صَعِدَ اللهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ. ]

سفر التكوين : الإصحاح : 17 : 18 ــ 22

والنص كما هو واضح فيه الزيادة والتحريف لطي قضية الإمامة والخلافة في  سلالة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم . وهم الذين سماهم النص ب ” الأمة ”  وب

” الرؤساء ]  ….  (192)

والتحريف  في الفقرة [ 19 ، 20] لإدخال الفكرة الماشيحانية والمسيا المنتظر في النسل الإسرائيلي وهذا فيه تزييف واضح وجلي . … والأمة الإسماعيلية هي المحمدية ونسل المباركين هم أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم

2 ـــ [. 22فَتَقَدَّمْتُمْ إِلَيَّ جَمِيعُكُمْ وَقُلْتُمْ: دَعْنَا نُرْسِلْ رِجَالاً قُدَّامَنَا لِيَتَجَسَّسُوا لَنَا الأَرْضَ، وَيَرُدُّوا إِلَيْنَا خَبَرًا عَنِ الطَّرِيقِ الَّتِي نَصْعَدُ فِيهَا وَالْمُدُنِ الَّتِي نَأْتِي إِلَيْهَا. 23فَحَسُنَ الْكَلاَمُ لَدَيَّ، فَأَخَذْتُ مِنْكُمُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً. رَجُلاً وَاحِدًا مِنْ كُلِّ سِبْطٍ . ] ..

[ النص بالكامل : سفر التثنية : 1/ 21 ـــ 25 ]

وهؤلاء هم الذين أرسلهم النقباء الإثنى عشر لجمع الأخبار عند فتح القدس ودخول الأرض المقدسة وق شرحناه في طي المبحث ..

3 ــ [3وَأْمُرُوهُمْ قَائِلِينَ: احْمِلُوا مِنْ هُنَا مِنْ وَسَطِ الأُرْدُنِّ، مِنْ مَوْقِفِ أَرْجُلِ الْكَهَنَةِ رَاسِخَةً، اثْنَيْ عَشَرَ حَجَرًا، وَعَبِّرُوهَا مَعَكُمْ وَضَعُوهَا فِي الْمَبِيتِ الَّذِي تَبِيتُونَ فِيهِ اللَّيْلَةَ». ]  [ سفر يشوع : 4 : 2 ]

4 ــ [14فَقَالَ أَبْنَيْرُ لِيُوآبَ: « لِيَقُمِ الْغِلْمَانُ وَيَتَكَافَحُوا أَمَامَنَا». فَقَالَ يُوآبُ: «لِيَقُومُوا». 15فَقَامُوا وَعَبَرُوا بِالْعَدَدِ، اثْنَا عَشَرَ لأَجْلِ بَنْيَامِينَ وَإِيشْبُوشَثَ بْنِ شَاوُلَ، وَاثْنَا عَشَرَ مِنْ عَبِيدِ دَاوُدَ. 1 ] [ سفر صموئيل الثاني : 19:15]

والعدد الإثنى عشر هو سر الله الأزلي في  نور محمد وآل محمد الطاهرين وبنو اسرائيل في عهد الأنبياء وحتى قبل النبوة بقليل كانوا عند دخول الفتح أو الأعمال الكبار يقسمون ويستفتحون  بمحمد وآل محمد عليهم السلام فيفتح الله لهم والقرآن يشهد عليهم في قوله تعالى :

{وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ }البقرة89

وفي العهد الجديد  ”  الإنجيل ” :

5 ــــ [ 5هؤُلاَءِ الاثْنَا عَشَرَ أَرْسَلَهُمْ يَسُوعُ وَأَوْصَاهُمْ قَائِلاً:

«إِلَى طَرِيقِ أُمَمٍ لاَ تَمْضُوا، وَإِلَى مَدِينَةٍ لِلسَّامِرِيِّينَ لاَ تَدْخُلُوا. 6بَلِ اذْهَبُوا بِالْحَرِيِّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ. 7وَفِيمَا أَنْتُمْ ذَاهِبُونَ اكْرِزُوا قَائِلِينَ: إِنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ. 8اِشْفُوا مَرْضَى. طَهِّرُوا بُرْصًا. أَقِيمُوا مَوْتَى. أَخْرِجُوا شَيَاطِينَ. مَجَّانًا أَخَذْتُمْ، مَجَّانًا أَعْطُوا. 9لاَ تَقْتَنُوا ذَهَبًا وَلاَ فِضَّةً وَلاَ نُحَاسًا فِي مَنَاطِقِكُمْ، 10وَلاَ مِزْوَدًا لِلطَّرِيقِ وَلاَ ثَوْبَيْنِ وَلاَ أَحْذِيَةً وَلاَ عَصًا، لأَنَّ الْفَاعِلَ مُسْتَحِق÷ طَعَامَهُ. ]

إنجيل متى : الإصحاح : 10 :  5 ــ 10

وهؤلاء هم المقدسين من الحواريين الذين استشهدوا من أجل البشارة بنبوة النبي الأعظم بمحمد صلى الله عليه وآله وهم الأسباط الحواريين والنقباء القادة في كل عصر..

6 ــ [28فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ :

«الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الَّذِينَ تَبِعْتُمُونِي، فِي التَّجْدِيدِ، مَتَى جَلَسَ ابْنُ الإِنْسَانِ عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ، تَجْلِسُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ كُرْسِيًّا تَدِينُونَ أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ الاثْنَيْ عَشَرَ.]   : إنجيل متى : الإصحاح :19: 28

7 ــ [52فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «رُدَّ سَيْفَكَ إِلَى مَكَانِهِ. لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ السَّيْفَ بِالسَّيْفِ يَهْلِكُونَ! 53أَتَظُنُّ أَنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ الآنَ أَنْ أَطْلُبَ إِلَى أَبِي فَيُقَدِّمَ لِي أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ جَيْشًا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ؟  ]

إنجيل متى : الإصحاح : 26 : 53

8 ــ [1ثُمَّ دَعَا تَلاَمِيذَهُ الاثْنَيْ عَشَرَ وَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا عَلَى أَرْوَاحٍ نَجِسَةٍ حَتَّى يُخْرِجُوهَا، وَيَشْفُوا كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضُعْفٍ. 2وَأَمَّا أَسْمَاءُ الاثْنَيْ عَشَرَ رَسُولاً فَهِيَ هذِهِ: اَلأَوَّلُ سِمْعَانُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بُطْرُسُ، وَأَنْدَرَاوُسُ أَخُوهُ. يَعْقُوبُ بْنُ زَبْدِي، وَيُوحَنَّا أَخُوهُ. 3فِيلُبُّسُ، وَبَرْثُولَمَاوُسُ. تُومَا، وَمَتَّى الْعَشَّارُ. يَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى، وَلَبَّاوُسُ الْمُلَقَّبُ تَدَّاوُسَ. 4سِمْعَانُ الْقَانَوِيُّ، وَيَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيُّ الَّذِي أَسْلَمَهُ. ]

إنجيل متى : 10: 1

9 ــ [17وَفِيمَا كَانَ يَسُوعُ صَاعِدًا إِلَى أُورُشَلِيمَ أَخَذَ الاثْنَيْ عَشَرَ تِلْمِيذًا عَلَى انْفِرَادٍ فِي الطَّرِيقِ وَقَالَ لَهُمْ: 18« هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ، 19وَيُسَلِّمُونَهُ إِلَى الأُمَمِ لِكَيْ يَهْزَأُوا بِهِ وَيَجْلِدُوهُ وَيَصْلِبُوهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ »  . ]

إنجيل متى : 20: 17

والنص فيه تحريف فإبن الإنسان هو المخلص خليفة الله المهدي عليه السلام وهو قائد المسيرة الإلهية الخاتمة والمسيح بن مريم خليفته في دار العدل ، وأمالا المسيح فهو الإنسان والنص الأصلي وكما في الأناجيل الأخرى هو :” شبه ابن الإنسان ” .. وهو عليه السلام الذي سلمه الكهنة وخونة المعبد الفريسيين الى الحاكم الروماني ” بيلاطس ”

10 ــ [10وَلَمَّا كَانَ وَحْدَهُ سَأَلَهُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مَعَ الاثْنَيْ عَشَرَ عَنِ الْمَثَلِ، 11فَقَالَ لَهُمْ:«قَدْ أُعْطِيَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا سِرَّ مَلَكُوتِ اللهِ. وَأَمَّا الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَارِجٍ فَبِالأَمْثَالِ يَكُونُ لَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ، 12لِكَيْ يُبْصِرُوا مُبْصِرِينَ وَلاَ يَنْظُرُوا، وَيَسْمَعُوا سَامِعِينَ وَلاَ يَفْهَمُوا، لِئَلاَّ يَرْجِعُوا فَتُغْفَرَ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ». ]

مرقص : 4 :10

وسر ملكوت الله هو النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذين كانوا يكرزوا له أي يبشروا ويدعون لمقدمه ونبوته صلى الله عليه وآله وسلم ..

11 ــ [13ثُمَّ صَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ وَدَعَا الَّذِينَ أَرَادَهُمْ فَذَهَبُوا إِلَيْهِ. 14وَأَقَامَ اثْنَيْ عَشَرَ لِيَكُونُوا مَعَهُ، وَلِيُرْسِلَهُمْ لِيَكْرِزُوا، ]

مرقص :3 :14

12 ــ [35فَجَلَسَ وَنَادَى الاثْنَيْ عَشَرَ وَقَالَ لَهُمْ: « إِذَا أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَكُونَ أَوَّلاً فَيَكُونُ آخِرَ الْكُلِّ وَخَادِمًا لِلْكُلِّ». 36فَأَخَذَ وَلَدًا وَأَقَامَهُ فِي وَسْطِهِمْ ثُمَّ احْتَضَنَهُ وَقَالَ لَهُمْ: 37«مَنْ قَبِلَ وَاحِدًا مِنْ أَوْلاَدٍ مِثْلَ هذَا بِاسْمِي يَقْبَلُنِي، وَمَنْ قَبِلَنِي فَلَيْسَ يَقْبَلُنِي أَنَا بَلِ الَّذِي أَرْسَلَنِي». ]

مرقص : 9 : 35

و النص أولا :  لم تمسه يد التحريف عن السيد المسيح عليه السلام  وفيه اعتراف صريح بأن السيد عبد الله المسيح ليس إلها بل هو مكلف من الله تعالى بالرسالة .. ومثل هذا النص العديد من النصوص تناولناه في كتابنا : قراءة في الإنجيل المقدس : ” تحت الطبع ” .. والثاني :  الإشارة الى عدد الأسباط الإثنى عشرا عليهم السلام .

13 ـ [10وَلَمَّا كَانَ وَحْدَهُ سَأَلَهُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مَعَ الاثْنَيْ عَشَرَ عَنِ الْمَثَلِ، 11فَقَالَ لَهُمْ:«قَدْ أُعْطِيَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا سِرَّ مَلَكُوتِ اللهِ. وَأَمَّا الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَارِجٍ فَبِالأَمْثَالِ يَكُونُ لَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ، 12لِكَيْ يُبْصِرُوا مُبْصِرِينَ وَلاَ يَنْظُرُوا، وَيَسْمَعُوا سَامِعِينَ وَلاَ يَفْهَمُوا، لِئَلاَّ يَرْجِعُوا فَتُغْفَرَ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ». ]

مرقص : 4 : 10 ـ 12

وهو حوار السيد عبد الله المسيح عليه السلام مع تلاميذه الإثنى عشر في همهم اليومي وهو البشارة بالنبي القادم عليه الصلاة والسلام  والذي من أجلة تم تصفية حركة السيد المسيح وحوارييه الاستشهاديين … فهو عليه السلام الذي دفعهم لحمل الصليب والذي يحمل ولا زال رمز الإعدام والشهادة وخشبة الموت ولا علاقة لهذه الرمزية بقضية الشرك بالوحدانية إلا بعد تحريف الإنجيل وسيادة التثليث على يد بولس اليهودي عدو الله والأئمة الإثنى عشر !! وفي النص التالي دعوة متواصلة لخيار النبي والأئمة الأسباط وهم رمز الحواريين عبر التاريخ . تجربة السيد عبد الله المسيح عليه السلام هي خطوة جريئة نحو ظهور خليفة الله الخاتم وهو الذي هيأ عليه السلام الأمة الإسرائيلية لمقدمة .. وهاهم  الملايين من المخلصين النصارى  يكفرون باليهود وينتظرون عودة السيد عبد الله المسيح  عليه السلام ليكونوا سندا لظهوره وثورته المقدسة الوشيكة ..

14 ــ [1وَدَعَا تَلاَمِيذَهُ الاثْنَيْ عَشَرَ، وَأَعْطَاهُمْ قُوَّةً وَسُلْطَانًا عَلَى جَمِيعِ الشَّيَاطِينِ وَشِفَاءِ أَمْرَاضٍ، 2وَأَرْسَلَهُمْ لِيَكْرِزُوا بِمَلَكُوتِ اللهِ وَيَشْفُوا الْمَرْضَى. 3وَقَالَ لَهُمْ:«لاَ تَحْمِلُوا شَيْئًا لِلطَّرِيقِ: لاَ عَصًا وَلاَ مِزْوَدًا وَلاَ خُبْزًا وَلاَ فِضَّةً، وَلاَ يَكُونُ لِلْوَاحِدِ ثَوْبَانِ. 4وَأَيَُّ بَيْتٍ دَخَلْتُمُوهُ فَهُنَاكَ أَقِيمُوا، وَمِنْ هُنَاكَ اخْرُجُوا. 5وَكُلُّ مَنْ لاَ يَقْبَلُكُمْ فَاخْرُجُوا مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ، وَانْفُضُوا الْغُبَارَ أَيْضًا عَنْ أَرْجُلِكُمْ شَهَادَةً عَلَيْهِمْ». 6فَلَمَّا خَرَجُوا كَانُوا يَجْتَازُونَ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ يُبَشِّرُونَ وَيَشْفُونَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ. ]

إنجيل لوقا : 9 : 1

15 ــ [12وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ خَرَجَ إِلَى الْجَبَلِ لِيُصَلِّيَ. وَقَضَى اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي الصَّلاَةِ للهِ.

13وَلَمَّا كَانَ النَّهَارُ دَعَا تَلاَمِيذَهُ، وَاخْتَارَ مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ، الَّذِينَ سَمَّاهُمْ أَيْضًا «رُسُلاً»: ]

إنجيل لوقــا  : 6:13

16 ــ [1وَعَلَى أَثَرِ ذلِكَ كَانَ يَسِيرُ فِي مَدِينَةٍ وَقَرْيَةٍ يَكْرِزُ وَيُبَشِّرُ بِمَلَكُوتِ اللهِ، وَمَعَهُ الاثْنَا عَشَرَ. 2وَبَعْضُ النِّسَاءِ كُنَّ قَدْ شُفِينَ مِنْ أَرْوَاحٍ شِرِّيرَةٍ وَأَمْرَاضٍ  ]

إنجيل لوقا : الإصحاح 8 : 1

17  ــ [2 8أَنْتُمُ الَّذِينَ ثَبَتُوا مَعِي فِي تَجَارِبِي، 29وَأَنَا أَجْعَلُ لَكُمْ كَمَا جَعَلَ لِي أَبِي مَلَكُوتًا، 30لِتَأْكُلُوا وَتَشْرَبُوا عَلَى مَائِدَتِي فِي مَلَكُوتِي، وَتَجْلِسُوا عَلَى كَرَاسِيَّ تَدِينُونَ أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ الاثْنَيْ عَشَرَ». ]  ..

إنجيل لوقا : 22: 31

وهو الوعد المحتوم لظهور القيادة الإلهية المهدوية في الأرض المقدسة وكما في سفر دانيال النبي عليه السلام فهم : أي جنود المهدي  عليه السلام  ” أي يقربوه قدامه ” : أي يقدمون السيد عبد الله المسيح للصلاة في المسجد الأقصى ..

وهو بيت الرب ” إيل ” عبر التاريخ  .. ومن قلبه المقدس سيكون بمشيئة الرب القادر على كل شئ سيكون تحرير الإنسان والعالم  و تعبئة الأمة والجماهير على سياسات العدل وإعلاء الصوت الإلهي لقائدنا ومخلصنا المهدي المعظم  ..

ثالثا ــ المؤهلات القيادية :

ــ  مفهوم القيادة التاريخية     :

وهذا المفهوم يحتاج الى مبحث خاص لتوضيحه  ولكن الاختصار له دالته  ، وقراءة المصطلح القرآن وهو قلب الدليل له أهميته القصوى في وعينا وثورتنا التغييرية ، وعليه فالتاريخية نعني بها كما كل مباحثنا  ” القيادة الأزلية ” وقد شرحنا في قرائتنا حول خلق آدم عليه السلام  ”  (193)

وعليه فالأقدمية الدنيوية ليست التاريخية ، وخليفة الله المهدي عليه السلام هو الخليفة الموكول له أمر الختم النبوي من سلاله القديسين عليهم السلام وهو قدر مكتوب في الأزل .. فهو عليه السلام رائد المؤسسة التغييرية العالمية والمؤسس لنهضتها وهو قائد حركة النهضة العالمية ، وهذا العنوان المختصر لبيانه يفتح قراءتنا الى عناوين عدة مختصرة منها  :

ــ القيادة المؤسسة ليست تاريخية

ــ أبعاد القيادة التاريخية وأدلتها

ــ القيادة الأصولية التاريخية

ــ  القيادة الفقهية

ــ رفض كل أشكال الصنمية القيادية والتأليه القيادي

ــ مفهوم القيادة الرمزية

ــ سياسات  الرمزية القيادية

ــ  تقدير وإعلاء القيادة المنهجية

ــ  قيادة المطهرون وأدلتها : ” الأنموذج النبوي والأئمة عليهم السلام

ــ الأنموذج الموسوي الهاروني

ــ أنموذج لوط النبي  المطهرون : ” أخرجوا آل لوط من قريتكم  … “

” ونجيناه وأهله .. ”

ــ القيادة الوصولية بوابة الاختراق الأمني والمنهجي ..

ــ  مؤهل القيادة الصالحة التطهيرية المشهودة والمشهود لها ..

تاريخية القيادة الأصولية مميزة بشروطها  :

1ــ القيادة المناضلة ودورها  :

القيادة الإلهية المهدوية وأنموذجها هي أصلا قيادة مناضلة ومجاهدة ضد الظالمين لوحقت بشدة وطلب القائد للمقصلة فنجاه الله تعالى بعيد ا عن مساكن الظالمين ، انتظارا للأمر الرباني بالخروج واعلان الثورة .. وتلاميذه الربانيين والقادة العاملين  يتابعون مهامه في الأرض ، سير ا وإعلاء على أنموذجه و سيرته المطهرة وهم الذين تعرضوا ولا زالوا لأقسى أشكال العسف والزيف والتشويه ، فأعدائهم كسيدهم هم الملوك الخونة والكافرين بولاية الله وعملاء الأنظمة الطاغوتية المتجبرة .. متواصلون كالشمس في قارعة النهار لا هم لهم إلا مقدمه ونوره المشرق في الكون ، وهم تمام قول الحق تعالى :

{وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ }الزمر69

2ـ قيادة قادرة على التأصيل الفقهي الثوري :

القيادة الإلهية هي المرجعية الفقهية .. وهي الضمانة وصمام الأمان الحيوي والحياتي ، فهو عليه السلام رمز الوحدة وضمانة الأمة من الاختلاف وهي منبع الفقه اليومي ومستحدثات الأمة في جهادها اليومي ، وعقب الظهور يكون للفقه الحياتي لونا مختلفا وفكرا مختلفا ومنظومة للحياة مختلفة تماما .. والفكر الحياتي  السائد هو هو فكر المواجهة وأيديولوجية التحدي وكثيرا ما قلت في لقاءاتي اليومية أن الخلاف بين المسلمين ليس على الصلوات والزكوات والفقه  !! ولكن الخلاف الأصلي بين الأمة والقيادة الإلهية إنما يدور على الولاية الإلهية ..

واليوم : يتحدد مسيرنا  بها نقف مع القيادة الإلهية ونكون من حزب الله المفلحين أو نكون على عداء معه فنكون من المستقطبين لحزب الشيطان  الخاسرين .. وهنا لا بد من تحديد المهمات الفقهية في مرحلة ما قبل الظهور وهو فقه ذو مهمات مرحليه ، وفقه مابعد مرحلة الظهور وهو الفقه الثابت المتحرر من ضغوط الأنا والمنظومات والمرجعيات الطائفية والضغوطات المذهبية .. الى حالة الوحدة الفقهية وهنا  وان لزوم التأكيد على ضرورة وحدة المرجعية الفقهية قبيل الظهور هو خطوة نحو تحقيق الآمال المرجوة .. وحين تكون الوحدة المهمة قائمة يكون الدعاء بالفرج أجدي ، وعين الفقه الثوري هو الوحدة على قاعدة القيادة الإلهية …

وفي هذا العنوان نفيد بوجود عناوين جديدة  ومختصرة  …

تناقش حول  الموضوع منها :

” وحدة الإفتاء الأصولي ــ الإفتاء الثوري الروحي قاعدة المنهج التغييري ــ  الثقافة التغييرية نتاج الفقه الثوري ــ الثقافة السياسية ومخاطرها على الفتوى   ــ  المشايخ النظاميين والفتوى ــ فقهاء الأزمات ــ فقهاء الدم  ” لأقتلنك ” … ” الفكر القابيلي ”

ــ فكر المؤامرات الفئوية يخلق الأنموذج التآمري وفكر التصالح مع العدو المركزي  ـ وتحويل النصوص الإفتائية إلى خنجر في قلب الأمة والمشروع الإلهي ــ رفض تسلل مشايخ التكفير لسلم القيادة التغييرية ــ  التكفير المجتمعي  مخالف للمنهج الإصلاحي  ــ المنهج الإصلاحي هو الفكر المهدوي وفكر المهديين ــ  المشروع المهدوي العادل البديل  ــ القيادة الروحية الأنموذج تسقط مشروع الوسائط النفاقية ــ  الكوادر الفقهية الروحية التوحيدية غير المذهبية هم المنفذون لأيديولوجية الثورة القيادية  ..

ــ القيادة الفقهية العادلة ملهمة ومختارة ورجالهما إلهيون مختارون ”  المرجعية الإلهية  ” ..

3 ــ القيادة التحريرية ” تحرير الأرض والإنسان  ”

ونوجزها  في نقاط نراها مهمة :

[ حرب التحرير الشعبية ـ التحرير من الثقافات المتغربة والمضادة لروح الإنسان ـ سياسة المواجهة مع الثقافات الوثنية ” الإشراكية ” ـ الثقافة السياسية والتحليلية المواجهة ــ  سياسات نبذ العنف والقتال الداخلي ” التذابح الفئوي والداخلي ــ تصدير فكر المقاومة للسياسات المتغربة ــ مواجهة سياسة المقاومة غير المنهجية ــ  تعبئة الأمة بالفكر التنظيمي الأممي  ــ  وسياسات الوعي الأمني الروحي والتوكلي وكشف سياسات المستكبرين ورواد الفكر الشيطاني .

4ــ  قيادة حزب الله الإلهي  :

” القيادة الجماهيرية المبنية على قاعدة حزب الله .”

ونوجزها أيضا في عناوين هامة :

ــ  القيادة الموحدة غير المبنية على سياسة التحالفات والحلول التوفيقية والمصالح الدنيوية ــ   رفض الخيارات النفاقية في القيادة ــ  مواجهة الثقافة النفاقية  ـ رفض المنهج الشركاتي في القيادة ” الأنموذج الليبرالي الأمني  ” السي آي إيه ـ الأمن القومي الغربي الشركاتي ـ  سياسات النهب التنظيمي والوسائط  ـ إبراز نظام المحاسبة من خلال إعلاء الهيبة التنظيمية والروحية لإنسان حزب الله ــ خلق أنموذج الولاية في الفكر الإعلائي : ” الأعلون المؤمنون ” ــ الإعلائية القيادية تعني مركزية القيادة الإلهية ــ  القيادة الاصطفائية ومدلولاتها ــ القيادة الموعودة ربانيا : ” المصلحون الغرباء ”  ــ القيادة الإصلاحية لا تعني القيادة التوفيقية بل ربانية القيادة

ــ رابعا : المشروع الثوري الإلهي

قواعد المشروع التغييري في الثورة

وفي السياق  ضرورة لإبراز القواعد الثابتة  لمشروعنا التغييري وهو في الأساس يحتج من البداية الى النهاية لقيادة راديكالية تحمل : أيديولوجية الخليفة وجهاده العالمي ومشروعه الرباني  وفي سياقه نطرح  مجموعة من النقاط  والتي نراها مهمة كمقدمة للحوار الهادف لخلق أنموذج ” قيادة قادرة لربط المشروع الإلهي بالمصالح الدنيوية ” الصبغة الإلهية ” ـ القرآن مشروع إلهي أرضي غاياته أخروية ــ الخيرية في المركب التغييري ــ أنفعهم للناس ــ الأدلة الحديثية ــ  الأولويات والتبني على مستوى المشروع السياسي والاجتماعي  ــ  التأكيد على الثوابت مع المخالفين وبيان القدرة التأثيرية على البنية البنائية المجتمعية ــ  تثوير المؤسسات الثورية فكريا وسياسيا واجتماعيا ــ سياسات التفرغ في الأفراد ” رفض الإتكالية ، التفريغ المالي ــ إنسان الثورة لا إنسان الشركة ــ ” الشركة الثورية  ” ـ  القيادات المؤسسية الربانية وثقافتها المؤمنة بالثورة لا على أساس الشهادات الدنيوية وتزكيات شهادات الزور ” : كتابنا الغيبة : أشكال الشهادات  .. والبحث في موضوع القواعد الخاصة بالمشروع التغييري تحتاج في نظرنا الى محاولات حثيثة وحوار مكثف جاد يكون في أولوياته الإجابة الهامة : على أي أرضية نقف وعلى أرضية نستشهد ؟؟؟

: السؤال هو عنوان لمقاله مهمة : سجلتها في سجن النقب الصحراوي في  سياق عمليات التعبئة لمجاهدي حركة الجهاد الإسلامي وكنت وقتها المسئول العام عن الحركة في أقسام السجن الثمانية  عام  1989 ميلادية ..

ــ   رؤية للعمل التغييري الثوري

” مرحلة ما قبل الظهور “

ــ  الرؤية الروحية :

وقد اختصرنا العنوان بالشرح والتفصيل في كتابنا :

” الأزمة الروحية والثورة الروحية  ” وهي المتضمنة قراءة للحالة الروحية وأبجدياتها  و محاولة الخروج من الأزمة الروحية بوجود ثورة روحية بعثوية خالصة تنبعث من الإيمان الروحي  والقيادة الإلهية المهدوية القادمة …  وكما لخصناه :

في كتابنا  الأزمة الروحية والثورة الروحية :

[  ينطلق الى تنفيذ الخطة التنفيذية العالمية نحو التحرير الإسلامي العالمي وهذا لا يكتمل كمشروع عالمي يرتكز على قاعدة فلسطين إلا ببروز قيادة عالمية للإسلام الثوري  ــ وهذا يكون في حالة واحدة هي  [ قيادة الإمام أبو عبد الله المهدي المنتظر عليه السلام  ] … (194)

ــ الرؤية السياسية والإستراتيجية :

ونوجزها في المقدمات الآتية :

”  تطلعات وآفاق المستقبل ــ الاستشراف القرآني والتحليلي السياسي ” قيادة تحليلية ــ قيادة أمنية برؤية أمنية توكليه تأخذ بالعلوم و التجارب الأرضية وهي  الحاملة لمجموعة من الرؤى الروحية الفاعلة :

1ــ الرؤية التنظيمية في القيادة :

وعلم التنظيم كعلم ــ العقلية التنظيمية الأمنية .. القادرة على التعبئة الثورية ةوالمتجهه كما أسلفنا حشد الأمة لقضية محددة وهي قضية الظهور وحشد كل الإمكانيات لتحقيق تطلعات القيادة الروحية نحو التحرير ..

2ــ الرؤية الرقابية في القيادة :

” الرؤية الرقابية الربانية الذاتية ـ إسقاط النصوص  الشرعية على الخطط الرقابية الذاتية  ــ روحانية اسم الله الرقيب في التعبئة الذاتية  ــ  المحاسبة الذاتية ” كتابنا : الغيبة  : مثال  ” ــ  علم الرقابة وأهميته في تحديد صحة الخطوات النضالية .. الرقابة الربانية الجهازية ليست بوليس مخابراتي يرعب ويفكك المنهج الثوري (195)

3 ــ المشروع القادر على الرد والحلول :

4 ــ قضية فلسطين المقدسة  قاعدة المشروع الإلهي

5 ــ القيادات المركزية في المشروع التغييري

6ــ القيادات التغييرية المرتبطة بها والقادرة على تحقيق غاياتها

خامسا : تحرير الأرض والإنسان :

الغايات المرجوة في الثورة الإلهية

أولا :  تحرير الإنسان :

ــ  التحرير الثقافي :

” الأيديولوجية الإلهية في مواجهة الأيديولوجيات الوثنية .

وينقسم  المشروع التحريري في وجهتنا إلي اتجاهين :

ــ الوجهة الأولى :   هي  ثقافة ما قبل الظهور

: وتتضمن التهيئة التعبوية والإعداد للجيل الثورة المهدوية .

ــ الوجهة الثانية : ثقافة ما بعد الظهور :

وتتضمن التعبئة والثورة العالمية وثقافة حرب التحرير ، وهذه العناوين تحتاج منا الى  كتب ودراسات مستفيضة لتأكيد مهمات تصدير الفكر الثوري المهدوي العالمي  ،  وعلاقة هذا الفكر بعناوين العدالة الإلهية .. أي الفكر المهدوي  وهو أنموذج لفكر الخليفة  وثقافة الخليفة الإلهية … فهو إمام العالمين وهو الذي يملك المؤهل الرباني لنشر العلوم والقدرة التوجيهية  ..

ويوجز هذا العنوان في تأكيد  قضية التحرير الإنساني من قيود وأغلال الواقع الأرضي الظالم وحالة الطغيان الملكي الوراثي وأنظمة الجور المستبدة الطاغية  وتحرير الإنسان من قيود القوانين المستغلة وسياسات التبعية والأحلاف الوثنية الناهبة .. وتحريره بالكلية من الفكر والعقائد الماشيحانية والممثلة في المنظومات الذيلية الحاكمة في البلاد المسلوبة والمنهوبة والمحتلة بأنظمة عسكرتارية قبلية مأجورة , متسربلة بسريال الغطاء العسكري للدول الناهبة .. وتحريره من فكر وإيديولوجيات القوة القهرية وبروليتاريا العسكر والمنهج العمالي الزائف ومناهج الذبح الستالينية القائم على الدموية القهرية والمتجه بصورة أو بأخرى في تثبيت الفكر اليساري الرجعي والقائم على الفكر الإلحادي من خلال فرض المصطلحات البديلة للمصطلح الإلهي  ..  بمصطلحات يهودية وثنية

” مصطلح اليسار الثوري ” وفي القرآن النقيض :

” مصطلح اليمين الثوري وهو مصطلح قرآني وفيه قوله تعالى

{ وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ } :الواقعة27

{  لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ }  : الواقعة38

{ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ } : الواقعة90

{  فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ } :    الواقعة91

{ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ } : المدثر39

وفي قراءة مفصلة لمصطلح ”  اليسار الثوري ” سنراه محاولة تآمرية على المصطلح الإلهي والبديل الوثني المتناغم  مع المصطلح القرآني :

” أصحاب الشمال ” وهم الوثنيون الكافرون والمعبر جليا عن حقيقة حزب الشيطان في القرآن ..

وهو  الظاهر في قوله تعالى :

{وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ }الواقعة41

وهم أهل النار والمنكرين لقيمة الحقيقة الإلهية .. وهم الطاغوت الأكبر في المصطلح الديني والكتب السماوية والله تعالى يأمر بإجتناب حزب الشيطان الخاسرون  ..

وهو ما احتواه الأمر القرآني  في [ اجتناب الطاغوت ] كغاية من غايات العبودية وجاء في الآيات :

{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ }النحل36

{ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ }الحج30

{وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ }الزمر17

:  وما سماه القرآن  في مصطلحاته : ب ” الطاغوت ، أصحاب النار ، حزب السعير ،  أو ” أصحاب السعير ” .. وهو المعرف بالعداوة ذكره في القرآن   ….

{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ }الملك10

وفي قوله تعالى : {فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ }الملك11

والقرآن في منهجيته الرسالية التربوية وعبر القيادة الإلهية المصطفاة يؤسس لثقافة الرفض والثورة المعادية لحزب : [  أَصْحَابِ السَّعِيرِ ] .. ويؤكد عبر الثقافة القرآنية لفكر الثورة على كل المنهجيات الوثنية الشيطانية  وحكومات الطاغوت الشيطانية وموارد ثقافتها الملعونة ..

قال تعالى :

{إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ }  :  فاطر6

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ }لقمان21

{ وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ }الشورى7

{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ }  : الملك5

وأمر تعالى في علاه  باجتناب حزب الطاغوت وملاحقة أبالسته من الجن والإنس فهم التمثيل لقوى الطغيان الموحد في مواجهة كل الرساليين الموحدين . ..

قال تعالى :

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }المائدة51

{وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ }الأنفال73

{إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئاً وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ }الجاثية19

والآيات تكشف عن حالة موحدة من الطغيان الوثني .. وهو

قوله تعالى  :

َ { مَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة256

{اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }البقرة257

{الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً }النساء76

{قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ }المائدة60

{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ }النحل36

{وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ }الزمر17

وفي قراءتنا للمصطلح القرآني  [ مصطلح اليمين والشمال في القرآن ] .. نكتشف القيمة الجائرة من الفكر اليهودي الإلحادي الوثني المبني على عقيدة الحرب على الأديان كما في مقررات الماسونية وتزوير لحقائق التفسير والمصطلح القرآني والذي ترك بصورة وأخرى تأثيرات رجعية مستوردة من الأساطير الوثنية وقصص كتب العهد القديم .. وقد فصلنا الموضوع في كتابنا :

[ الأنبياء في مواجهة العقيدة الوثنية الإسرائيلية ] :  [ تحت الطبع ]

والقرآن والخطاب النبوي الكريمين يؤكدا على ثقافة العداوة ومنابذة فكر التطبيع الحادث مع العقائد والسياسات الإسرائيلية القديمة الجديدة ..

وهذه الثقافة الإلهية هي الأساس المركزي في  القيادة الإلهية : المثال المتطابق مع القرآن  قال النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم عن وقيمومة القيادة الإلهية الوارثة :

[ علي مع القرآن و القرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض ] (196)

وفيه التلازم الوثيق بين حالة الولاية الوارثة [القيادة الإلهية  ]  والقرآن الكريم وهذا التلازم التطبيقي الشاهد هو المعبر عن حالة حزب الله الغالبون  وهو القادر بقيادته الإلهية على تطهير الأرض من أرجاس اليهودية الشيطانية  والمحك المركزي بين القيادة الإلهية والقيادة الشيطانية هو تحرير الأوطان بعد تحرير الإنسان 0وهي الحق الإلهي اللازم تأكيده …

[ علي مع الحق  والحق مع علي  لا يقترقان حتى يردا على الحوض   ]

تحرير الأرض :

ــ أرض المسلمين عامــه  :

ــ  تشكيل الحالة الجهادية الجماهيرية والتعبئة

:  معارك التحرير والحرب الشعبية ، التنظيمات الشعبية ، التأكيد على وجود خط الخليفة العالمي  ،

ــ تشكيل القيادة الإلهية للحالة العسكرية

مجلس القيادة الإلهية ” تصور مرحلي ” كتابنا : آل البيت عليهم السلام ــ المهدي عليه السلام

: ” جيش الغضب الإلهي  ”  ، توحيد الجبهات العسكرية المؤمنة بخط الخليفة  ، حالة الأبدال في الشام  ،

ــ الأرض المقدسة في فلسطين  :

وفي  قراءة المصطلح القرآني وجدنا أن مصطلح [ الأرض المقدسة ] قد جاء  :

[ لمرة واحدة ] توحيدية 00 وهو رقم توحيدي معجز يعبر في ذات الوقت عن مهمة موحدة ودلاله تعبيرية واحدة 00

وهو قوله تعالى  :

{ يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين * قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون * قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين * قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون } ( المائدة : 21 – 24 )

وفي القرآن تؤكد هذه التوحيدية على رمزية واحدة محتومة وهي لا تكون إلا عبر فكر التحدي القرآني المعادي لحزب الشيطان وقاعدته اليوم في ” إسرائيل الوثنية ”

والقرآن يؤكد على الحتمية التحريرية وهذه هي مهمة الخليفة الإلهي : وعلى أنصار وحملة فكر الخليفة التقدم بقوة نحو الخيار الإلهي على بوابة فلسطين وتأكيد المحور الشامي الساخن .. فهو الترجمان والمحك التاريخي لقوة الحالة الروحية ومدى صحة برامجها .. ذلك أن دخول الأرض المقدسة هو المصطلح القرآني لحركة الخليفة الإلهي منذ ظهوره وحتى رحيله المقدس فهي دار خلافته وقاعدته التحريرية .. فآل محمد الطاهرين عليهم السلام هم  البديل القادم في القيادة الإلهية  ورواد المشروع التحريري المقدس ..

و الأبدال هم الوجهة وقاعدة الثورة وقوة قيادة  المشروع الإلهي على أبواب المحور الشامي فهم القادة ومنهم السادة .. (197)

تحقيق أيديولوجية الدفاع عن المستضعفين :

ــ المستوي الأيديولوجي:

نظرية التدافع القرآني ، المن الإلهي على المستضعفين  ، الاستضعاف مع القلة ، المستضعفون منحازون الى المستضعفين  ،  ثورة المستضعفين ” ..

{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ }  : القصص5

{قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحاً مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ قَالُواْ إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ }الأعراف75

{وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }  : سبأ33

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن نُّؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ } : سبأ31

{قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءكُم بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَ }سبأ32

ــ   المستوى  التنفيذي  :

وفيه مجموعة من العناوين  المهمة  واتجاهاتها :

ــ المشروع التحريري العالمي وتصوراته :

ــ المنهجية التحريرية الثورية

ـ الإمكانيات القادرة على تحقيق المشروع

الإمكانيات الإعدادية التنظيمية

ــ الإمكانيات التعبوية في الأمة

ــ  التعبئة الجهادية والنفير العسكري ”  شبكة التنظيمات الإلهية ،

ــ التعبئة الإعلامية والسياسية

اتجاهات عملية التعبئة  :

الاتجاهات الإقليمية الداخلية

ــ الاتجاهات الدولية  ” المنظومات الدولية ـ الأحلاف العسكرية “

ــ الأحزاب ــ الأفراد ــ  القوى الشعبية

ــ جماعات الانتشار العسكرية    ” فكر الاتصال الجماهيري ـ نظرية الاتصال الجماهيري ”

ــ التخطيط الموحد والقيادات الجهادية الموحدة ” مركزية القيادة وتعددية الانتشار ”

ــ أولويات التخطيط  الحربي ” فلسطين ـ خط المواجهة مع إسرائيل ”

النقاط الخلفية ” دول و جماعات منتشرة في العالم الإسلامي والعالم  ..

ــ جماعات التجنيد الدولية وبرامجها

ــ علاقات القيادة المركزية بحركة التجنيد

ــ علاقات الجماعات الدولية بالقيادة” خليفة الله ”

ــ وسائل حركة الانتشار وقدراتها

ــ سادسا : القوة الملكوتية والروحية

في الثورة الإلهية

ــ دور الملائكة الكرام في التأثير والانتشار

ــ  قوة الصالحين والأولياء ومشاركتهم العسكرية

ــ الجن الصالحين والمشاركة في النفير والقوة العسكرية

ــ القوى الملكوتية الإنسانية وعلاقتها بالثورة

سابعا   : الأرض المقدسة والقيادة الإلهية الثورية

ــ القدس المقر المركزي للقيادة الإلهية

ــ  دور أهل فلسطين في القيادة ” الأبدال ”

ــ المحور الشامي وعلاقته بالقيادة

ــ المقدسات الإسلامية رمز محور المواجهة والتأكيد الفاعل على تحقيق الحركة التاريخية وأيديولوجيتها التحريرية ..

وفي ختم قراءتنا التي نراها خطوة نحو الكمال  المراد  لا نراها سوى كلمة ونقطة من دعوات النور المتواصلة لقائد ثورتنا الإلهية القادمة ونبقى بعقولنا وثقافتنا التغييرية المنحازة واقفون بقوة على محطة الانتظار والفرج وإذا كان : ” أعظم العبادة انتظار الفرج ” الحديث … فإن الإعداد لتحقيق برامج الثورة الإلهية عين روح الوعي الإنتظاري المأمول وخطوة نحو بيان محطة النور والله تعالى ولي التوفيق والسداد نحو المزيد من النور لبيان المصطلح القرآني ومحتوياته لتحقيق نور الثورة الإلهية القادمة …  قال تعالى :

{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }الشورى52

صدق الله العظيم

وصلى الله على نبينا محمد وآله الطاهرين وصحابته المنتجبين

مراجـــــع  القيادة الإلهية

(1) لسان العرب ج3/370 باب   ” قود “

(2) القاموس المحيط ج1/399 باب  : القاف

(3) القاموس المحيط : نفس المصدر السابق ج1/400 باب  ”  القاف  “

(4) المصباح المنير ج2/518 الناشر : المكتبة العلمية – بيروت

(5) كتاب الفتن :   ج1/40 رقم  45 الناشر : مكتبة التوحيد – القاهرة

الطبعة الأولى ، 1412 = كنز العمال ج 11/39 رقم 31309  الناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت 1989 م

(6) حلية الأولياء ج4/  31 دار الكتاب العربي – بيروت  الطبعة الرابعة ، 1405

(7) الأغاني  : المؤلف : أبي الفرج الأصفهاني ج7/272 الناشر : دار الفكر  – بيروت الطبعة الثانية

(8) صبح الأعشى في صناعة الإنشا :  المؤلف : أحمد بن علي القلقشندى ج1/300

الناشر : دار الفكر – دمشق  الطبعة الأولى ، 1987

(9) نفس المصدر السابق ج1/265

(10) تفسير نور الثقلين ج3/ 209 تفسير سورة إبراهيم والحجر

[في كتاب التوحيد بإسناده إلى أبى بصير عن أبى عبدا لله عليه السلام قال :

(11)  تفسير نور الثقلين ج4/494

(12) تفسير نور الثقلين ج5/ 152 ــ 153

(13) المناقب لابن المغازلي ص 192 رقم 238

(14) تاريخ الطبري المجلد 1/ 542- 543 (مفصلا..)  = كنز العمال ج13/ 114 رقم 36419 ،

(15) معالم التنزيل في التفسير والتأويل المجلد 4/ 279

(16) تفسير العياشي ج2/261

(17) ابن عساكر : المصدر السابق ج 42/48،49 رقم الحديث 8381

(18) تفسير الطبري ج7/341 في قوله تعالى : ” ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه إنما أنت منذر ولكل قوم هاد  (7)

(19) تفسير ابن كثير ج ج2/ 659 في قوله تعالى ” ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه إنما أنت منذر ولكل قوم هاد  ( 7)

= مختصر ابن كثير ج2387 قوله تعالى ” ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه إنما أنت منذر ولكل قوم هاد  (7)

(20) تفسير القرطبي ج2/650 في قوله تعالى:” إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما  (56)

(21) تفسير فتح القدير للشوكاني ج 2/618 قوله تعالى : ”  دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين  (10)

(22) تفسير البغوي ج1/323 قوله تعالى : محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما  (  29)

= الصواعق المحرقة ج1/18 الناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت

الطبعة الأولى ، 1997 = تاريخ دمشق لإبن عساكر ج2/416 رقم 507

(23) تفسير الدر المنثور ج2/203 قوله تعالى : ” ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن

الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين  (49)

(24) تفسير الدر المنثور ج7/609 قوله تعالى ” فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب  (  39)

(25) تفسير الدر المنثور ج8/376  قوله تعالى : ” ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا  (19)  وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا  (20)

(26)  تفسير زاد المسير في علم التفسير :  عبد الرحمن الجوزي  ج 4/307 الناشر :       المكتب الإسلامي – بيروت  الطبعة الثالثة ، 1404

:      قوله تعالى :

” ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه إنما أنت منذر ولكل قوم هاد (7)

(27) أنظر : قراءتنا لمصطلح : [ الحجة البالغة ]  منشور على موقع أمة الزهراء : شبكة الأ بدال العالمية ..

(28) نفس المصدر السابق ج 4/515 قوله تعالى ” قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون  (22)

(29) إنجيل متى : الإصحاح 4/ 16 ــ 17

(30)  إنجيل متى : الإصحاح 4/13ــ   39

(31)  لسان العرب ج1/ 675 : باب  : نقب : الناشر : دار صادر بيروت الطبعة الأولى

(32) نفس المصدر السابق ج1/ 769

(33) سنن الدارمي ج1/39 رقم 48 الناشر دار الكتاب العربي ط1/1407

(34) قال حسين سليم أسد : إسناده جيد  : نفس المصدر السابق ج1/40 رقم 49

وهنا  تقدم القيادة العنوان في الأمة في البيت المحمدي المطهرين وهم المعلمون الذي لا يجوز أحد أن  يعلمهم ولا أن يتقدم عليهم فهم النقباء والقادة القادمين ” ..

(35) تفسير الدر المنثور ج2/285 قوله تعالى : ” ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم  (73)

(36)  التحرير والتنوير لإبن عاشور ج1/1111

(37)  تفسير التحرير والتنوير ج 1/3670

(38)   مستدرك الحاكم ج3/148 رقم   4668 الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت

الطبعة الأولى ، 1411 – 1990

(39) مجمع الزوائد للهيثمي ج4568/  رقم  13924

ط دار الفكر بيروت 1412 = كنز العمال ج11/588 رقم 32055

(40)   رواه الطبراني في الصغير ج9/160 رقم 14700الناشر : دار الفكر، بيروت – 1412 هـ  = كنز العمال ج11/930 رقم 33010  ط مؤسسة الرسالة بيروت 1989 = وورد بنص ” سيد المسلمين :كنز ج11/930 رقم  33011

(41) مسند الدارمي : نفس المصدر السابق ج2/525 رقم 3325

(42) كنز العمال ج1/802 رقم 2300 ط مؤسسة الرسالة بيروت 1989

( (43)  الدارمي  في مسنده ( عن جابر ) قال الصدر المناوي : رجاله وثقهم الجمهور

= فيض القدير للمناوي   ج3/43 رقم  ”  2694    ط المكتبة التجارية بمصر ط1356

(44)   فيض القدير ج3/184 رقم 3090 ط المكتبة التجارية الكبرى بمصر ط1/1356

(45)  سنن ابن ماجة ج1/ 89 رقم الحديث (144 ) الناشر : دار الفكر – بيروت

في الزوائد إسناده حسن . رجاله ثقات =  مسند الإمام أحمد بن حنبل ج4/172 رقم 17597 ــ  الناشر : مؤسسة قرطبة – القاهرة   = صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان  المؤلف : محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي ج15/427 رقم 6971  الناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت  الطبعة الثانية ، 1414 – 1993

= الطبراني : المعجم الكبير ج3/33 رقم 2589 الناشر : مكتبة العلوم والحكم – الموصل  الطبعة الثانية ، 1404 – 1983 : نفس المصدر ج 22/247  رقم  702 = فضائل الصحابة  المؤلف : أحمد بن حنبل أبو عبد الله الشيباني ج2/772 رقم 1361 الناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت  الطبعة الأولى ، 1403 – 1983 =: مشكاة المصابيح : المؤلف : محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي ج3/345 رقم 6160  الناشر : المكتب الإسلامي – بيروت   الطبعة : الثالثة – 1405 – 1985

= السلسلة الصحيحة  المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني  ج3/229 رقم 1227

الناشر : مكتبة المعارف – الرياض = صحيح الترمذي ج3/225 رقم 2970  = تاريخ دمشق ج 8/206

(46)  تاريخ دمشق : نفس المصدر السابق = الصواعق المحرقة ج2/ 546 الناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت الطبعة الأولى ، 1997 = الجامع الصحيح سنن الترمذي

ج5/ 660 رقم 3781 الناشر : دار إحياء التراث العربي – بيروت

(47) تعليق الذهبي قي التلخيص : صحيح    الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت

الطبعة الأولى ، 1411 – 1990

(48) كفاية الأثر ص 44 = مسند أحمد ج34/ 523 رقم الحديث 21033، ج34/ 471 رقم 20926

(49) تاريخ دمشق ج14/ 122، 123 = القرشي : حياة الإمام الحسين عليه السلام ص 47

(50) الكتاب : العظمة  المؤلف : عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني أبو محمد

ج2/670  الناشر : دار العاصمة – الرياض   الطبعة الأولى ، 1408

(51) كتاب : تخريج أحاديث الإحياء : ج1/64 رقم 2 = الكتاب : إحياء علوم الدين

المؤلف : محمد بن محمد الغزالي أبو حامد  الناشر ج1/101 ط /  دار المعرفة – بيروت

(52) تفسير الدر المنثور ج7/483 قوله تعالى :  ”  فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم  (19)

الناشر : دار الفكر – بيروت ، 1993

(53) القرطبي : التذكرة ص 100

(54) القرطبي :نفس المصدر السابق ج1/699 = كتابنا : المهدي عليه السلام  : نفس المصدر السابق : باب ” المهدي والملائكة “

(49) تاريخ دمشق ج14/ 122، 123 = القرشي : حياة الإمام الحسين عليه السلام ص

47

(50) الكتاب : العظمة  المؤلف : عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني أبو محمد

ج2/670  الناشر : دار العاصمة – الرياض   الطبعة الأولى ، 1408

(51) كتاب : تخريج أحاديث الإحياء : ج1/64 رقم 2 = الكتاب : إحياء علوم الدين

المؤلف : محمد بن محمد الغزالي أبو حامد  الناشر ج1/101 ط /  دار المعرفة – بيروت

(52) تفسير الدر المنثور ج7/483 قوله تعالى :  ”  فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم  (19)

الناشر : دار الفكر – بيروت ، 1993

(53) القرطبي : التذكرة ص 100

(54) القرطبي :نفس المصدر السابق ج1/699 = كتابنا : المهدي عليه السلام  : نفس المصدر السابق : باب ” المهدي والملائكة “

(55)  للتوسع في كتابنا : المهدي عليه السلام : باب المعجزات [ الصيحة ]

(56) تفسير القرطبي ج13/87 قوله تعالى في الآية …  = الزمخشري : الكشاف ج1/873 تفسير قوله تعالى : { فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ}

(57) تفسير الطبري ج5/217 قوله تعالى : { قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون  (65)

(58) تفسير ابن كثير ج1/255 قوله تعالى : ” ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير  (120)  الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون  (121

(59) الدر المنثور ج1/767 قوله تعالى : ”

(60) تفسير الدر المنثور ج 1/767 قوله تعالى : [ تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد  ( 253)

(61) المصدر : القندوزي الحنفي : ينابيع المودة  مطبعة الأ علمي بيروت                                 = حلية الأولياء وطبقات الأصفياء  المؤلف : أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني ج1/86 : ترجمة علي بن أبي طالب عليه السلام .. الناشر : دار الكتاب العربي – بيروت   الطبعة الرابعة ، 1405

(62) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء  : نفس المصدر السابق ..

(63) منشور على موقع أمة الزهراء : شبكة الأبدال العالمية :

http://www.omat-alzahraa.com/book/

http://www.omat-alzahraa.org/ k ــ http://www.omat-alzahraa.org/home.htm

(64) منشور على موقع أمة الزهراء : نفس المصدر السابق

(65) لسان العرب ج7/210 باب " فوض "

(66)   القاموس المحيط ج1/498 فصل " الدال "

(67)  مختار الصحاح ج1/196 , ص  517

(68) الأزمة الروحية والثورة الروحية ص 90 ط1/ 1993 باب " دائرة التوكل"

(69) تفسير ابن كثير ج2/232 قوله تعالى : " وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون  (123)  وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون  (124)

(65) لسان العرب ج7/210 باب " فوض "

(66)   القاموس المحيط ج1/498 فصل " الدال "

(67)  مختار الصحاح ج1/196 , ص  517

(68) الأزمة الروحية والثورة الروحية ص 90 ط1/ 1993 باب " دائرة التوكل"

(69) تفسير ابن كثير ج2/232 قوله تعالى : " وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون  (123)  وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون  (124)

(70) تفسير القرطبي ج8/273 قوله تعالى : " لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم  (128)

(71) الشوكاني : فتح القدير ج2/607 قوله تعالى "

فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم  (129)

=   البغوي : معالم التنزيل ج1/ 545 قوله تعالى : " لإيلاف قريش  (1

= تفسير الدر المنثور ج 4/328 قوله تعالى : "  فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين  (83)

الناشر : دار الفكر - بيروت ، 1993 = الصواعق المحرقة ج2/551 الناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت :  الطبعة الأولى ،  1997 = سنن الترمذي ج5/583 رقم 3605  ورقم 3606  الناشر : دار إحياء التراث العربي – بيروت  ..

وفي الاصطفاء المحدد الرباني للتفويض بالرسالة فهو ينبع من عالم حقيقة النور والتقدير الأزلي كما اصطلحنا ذكره .. و

{ اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ }  ... الأنعام124

(65) لسان العرب ج7/210 باب " فوض "

(66)   القاموس المحيط ج1/498 فصل " الدال "

(67)  مختار الصحاح ج1/196 , ص  517

(68) الأزمة الروحية والثورة الروحية ص 90 ط1/ 1993 باب " دائرة التوكل"

(69) تفسير ابن كثير ج2/232 قوله تعالى : " وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون  (123)  وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون  (124)

(70) تفسير القرطبي ج8/273 قوله تعالى : " لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم  (128)

(71) الشوكاني : فتح القدير ج2/607 قوله تعالى "

فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم  (129)

=   البغوي : معالم التنزيل ج1/ 545 قوله تعالى : " لإيلاف قريش  (1

= تفسير الدر المنثور ج 4/328 قوله تعالى : "  فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين  (83)

الناشر : دار الفكر - بيروت ، 1993 = الصواعق المحرقة ج2/551 الناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت :  الطبعة الأولى ،  1997 = سنن الترمذي ج5/583 رقم 3605  ورقم 3606  الناشر : دار إحياء التراث العربي – بيروت  ..

وفي الاصطفاء المحدد الرباني للتفويض بالرسالة فهو ينبع من عالم حقيقة النور والتقدير الأزلي كما اصطلحنا ذكره .. و

{ اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ }  ... الأنعام124

(72) تفسير القرطبي ج7/ 243 قوله تعالى : " وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين  (142)

=  الصواعق المحرقة ج2/354 الناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت  الطبعة الأولى ، 1997 = لفصل في الملل والأهواء والنحل  المؤلف : علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري أبو محمد  ج4/116 الناشر : مكتبة الخانجي – القاهرة  ..

(73) كتاب المواقف  المؤلف : عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد الإيجي ج3/617

الناشر : دار الجيل – بيروت  الطبعة الأولى ، 1997  ... = صحيح البخاري ج3/1359 رقم 3503   ورقم  4154  = الناشر : دار ابن كثير ، اليمامة - بيروت

الطبعة الثالثة ، 1407 – 1987 = صحيح مسلم ج4/1870 رقم   ورقم 2404     2404الناشر : دار إحياء التراث العربي – بيروت = سنن ابن ماجة ج1/42  رقم 115

و رقم   1509 مسند أحمد بن حنبل ج1/174 رقم 1505

دار الفكر بيروت

4575 المستدرك على شرط الصحيحين ج3/117 رقم =

(74) تفسير القرطبي ج9/33 قوله تعالى : " وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم  (41

(75) تفسر ابن كثير ج2/142 قوله تعالى : "  ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور  (23)  أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور  (24)

(76) الصواعق المحرقة ج2/445 الناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت

الطبعة الأولى ، 1997  =  المستدرك على الصحيحين  ــ ج3/163  رقم   4720  الناشر : دار الكتب العلمية   –   بيروت   الطبعة الأولى ، 1411 – 1990

(77) المعجم الكبير المؤلف : سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني  ج3/45 رقم 2637  الناشر : مكتبة العلوم والحكم – الموصل  الطبعة الثانية ، 1404 – 1983

= كنز العمال ج12/176 رقم 34144  ورقم 34169  ورقم  34170 الناشر : مؤسسة الرسالة - بيروت 1989 م  =  مشكاة المصابيح  المؤلف : محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي  ج3/348 رقم 6174  الناشر : المكتب الإسلامي - بيروت

الطبعة : الثالثة - 1405 – 1985

(78) إنجيل متى : الإصحاح : 3/ 7 ــ12

(79) إنجيل متى : الإصحاح 21/ 33 ــ  44

(80) هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه

تعليق الذهبي قي التلخيص : على شرط البخاري ومسلم

= المستدرك على الصحيحين المؤلف : محمد بن عبدا لله أبو عبد الله الحاكم النيسابوري

الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت  الطبعة الأولى ، 1411 - 1990ج4/596 رقم  8659

(79) إنجيل متى : الإصحاح 21/ 33 ــ  44

(80) هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه

تعليق الذهبي قي التلخيص : على شرط البخاري ومسلم

= المستدرك على الصحيحين المؤلف : محمد بن عبدا لله أبو عبد الله الحاكم النيسابوري

الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت  الطبعة الأولى ، 1411 - 1990ج4/596 رقم  8659

(81) تاريخ الأمم والملوك المؤلف : محمد بن جرير الطبري أبو جعفر  ج/1/277

الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت

الطبعة الأولى ، 1407

(82)  تاريخ الطبري : نفس المصدر السابق ج1/282

(83) الكتاب : الطبقات الكبرى  المؤلف : محمد بن سعد بن منيع أبو عبد الله البصري الزهري  ج2/ 20 الناشر : دار صادر - بيروت ..

(84) أنظر : وجهتنا : موقع أمة الزهراء : شبكة الأبدال العالمية : نفس المصدر

: الأبدال وجهتنا : نفس المصدر السابق ..

(85) نفس المصدر ج8/20 قوله تعالى : " فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا  (5)

(86) نفس المصدر السابق ج8/ 26 تفسير الآية

(87) تفسير البيضاوي : ج1/51 تفسير الآيات

(88)  تفسير الوجيز : للو احدي ج1/179

(89)  تفسير الكتاب المقدس ج6/788 ط.1988، بيروت دار منشورات النفير

(90) التفسير التطبيقي للكتاب المقدس: ط.1/1997 بريطانيا ص 2778-2779

(91) أنظر الرؤيا: الإصحاح 13/1،10- 13/11-18

(92) التفسير التطبيقي للكتاب المقدس(نفسه) ص 2781

(93) سفر الرؤيا: الإصحاح 19/11-21  نفس المصدر

(94)  أنظر : قراءتنا :  "  الدجال وأساطيره الزائفة  " : منشوره على موقع : أمة الزهراء : شبكة الأ بدال العالمية .. = الموضوع مفصل في كتابنا :  " المهدي عليه السلام  : الخروج ــ النزول ــ تحرير القدس " باب :  " المسيح : سيف الله القادم "

(95) سفر الرؤيا: يوحنا اللاهوتي : الإصحاح  : 13: 1 ــ 18

(96) كتابنا : المهدي عليه السلام : نفس المصدر السابق  : باب المعجزات : معجزة الدابة

(97)  تفسير الطبري ج2/620 قوله تعالى : " وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين  ( 248)

(98) دراستنا : سقوط نظرية الهرمجدون الزائفة

(99) تفسير الطبري ج3/321

(100) تفسير القرطبي ج5/376 قوله تعالى : " يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا  (120)

نفس المصدر السابق  :تفسير القرطبي ج5/376 (101)

(102) سفر دانيال : الإصحاح : 7/ 22

(_103) روح المعاني ج13/62 قوله تعالى :

: " رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين  (101)

(104) تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين ]

=  مصنف بن أبي شيبة ج6/419 رقم  32542 ط مكتبة الرشد الرياض ط1/ 1409  = سنن البيهقي الكبرى   ج3/129 رقم 5127  ط مكتبة دار الباز مكة المكرمة 1414 هـ ــ 1994 = السنة للخلال ج 1/122 رقم  71  ط/ دار الراية الرياض ط1/1410 =  مسند أحمد بن حنبل ج2/476 رقم 10165 ط مؤسسة قرطبة القاهرة = سنن النسائي الكبرى ج 3/463 رقم 5928  ط دار الكتب العلمية بيروت 1411 ــ 1991

(105) تفسير روح المعاني  ج9/44 قوله تعالى : ” ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين  “

(106) مستدرك الحاكم ج3/ 133 حديث رقم 4625 =  الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد ج 11 / ص 90-91 حديث رقم 5776  = حلية الأولياء ج 1/ 102 حديث رقم 191 =   سير أعلام النبلاء ( ترجمة علي عليه السلام )  ص 237

[ للتوسع في العنوان : كتابنا : أهل البيت عليه السلام : الولاية ــ التحدي ــ الواجهة ]

(107)  المستدرك على الصحيحين ج3/133 رقم4625 و ج3/ 143 رقم  4626 ورقم 4627 الطبعة الأولى ، 1411 – 1990

الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت …

(105) تفسير روح المعاني  ج9/44 قوله تعالى : ” ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين  “

(106) مستدرك الحاكم ج3/ 133 حديث رقم 4625 =  الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد ج 11 / ص 90-91 حديث رقم 5776  = حلية الأولياء ج 1/ 102 حديث رقم 191 =   سير أعلام النبلاء ( ترجمة علي عليه السلام )  ص 237

[ للتوسع في العنوان : كتابنا : أهل البيت عليه السلام : الولاية ــ التحدي ــ الواجهة ]

(107)  المستدرك على الصحيحين ج3/133 رقم4625 و ج3/ 143 رقم  4626 ورقم 4627 الطبعة الأولى ، 1411 – 1990

الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت …

(108) المعجم الكبير ج3/88 رقم  2749  مكتبة العلوم والحكم ـ الموصل ط 1404 ــ 1983

(109) تاريخ دمشق ج42/ 240 رقم 8751= ينابيع المودة ج2/ 139

(110)  تعليق شعيب الأرنؤوط : صحيح وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الصحيح غير فطر

مسند أحمد بن حنبل ج3/33 رقم 11307 و أيضا ج3/ 82 رقم  11790″ مسند أبي سعيد الخدري ”    طبعة مؤسسة قرطبة ــ القاهرة = ينابيع المودة ج2/34 = تفسير العياشي :    المجلد /1 :15 رقم 6 = صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان ج15/385 رقم 6937 ،ص 386 رقم 6938 ..

(105) تفسير روح المعاني  ج9/44 قوله تعالى : ” ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين  “

(106) مستدرك الحاكم ج3/ 133 حديث رقم 4625 =  الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد ج 11 / ص 90-91 حديث رقم 5776  = حلية الأولياء ج 1/ 102 حديث رقم 191 =   سير أعلام النبلاء ( ترجمة علي عليه السلام )  ص 237

[ للتوسع في العنوان : كتابنا : أهل البيت عليه السلام : الولاية ــ التحدي ــ الواجهة ]

(107)  المستدرك على الصحيحين ج3/133 رقم4625 و ج3/ 143 رقم  4626 ورقم 4627 الطبعة الأولى ، 1411 – 1990

الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت …

(108) المعجم الكبير ج3/88 رقم  2749  مكتبة العلوم والحكم ـ الموصل ط 1404 ــ 1983

(109) تاريخ دمشق ج42/ 240 رقم 8751= ينابيع المودة ج2/ 139

(110)  تعليق شعيب الأرنؤوط : صحيح وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الصحيح غير فطر

مسند أحمد بن حنبل ج3/33 رقم 11307 و أيضا ج3/ 82 رقم  11790″ مسند أبي سعيد الخدري ”    طبعة مؤسسة قرطبة ــ القاهرة = ينابيع المودة ج2/34 = تفسير العياشي :    المجلد /1 :15 رقم 6 = صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان ج15/385 رقم 6937 ،ص 386 رقم 6938 ..

(111)  تاريخ الخلفاء للسيوطي  ج1/150 ” الأحاديث الواردة في فضله  عليه السلام ” =

السيوطي : تاريخ الخلفاء 137= المناقب للموفق الخوارزمي ص 128 رقم 250

الموفق الخوارزمي:  المناقب ص 128 رقم 249 = تفسير فرات الكوفي ص50 رقم 8،9

(112) ينابيع المودة ج2/ 37، 111 رقم 59 = نور الأبصار ص 131

(113) الشبلنجي : نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار  صلى الله عليه وآله ــ

ط 1/ مكتبة الإيمان بالمنصورة  1420 ــ 1999 ــ  ص 128

= تفسير الطبري ج6/230 قوله تعالى ” وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم /32  = تفسير ابن كثير ج2/402 : تفسير الآيات  = ذكره الشوكاني في فتح القدير ج5/402 وص 407  تفسير الآية = الدر المنثور ج4/55

ملاحظة نقدية :

” إن المؤسف وقد جاء خبر تكذيب بن النضر بأن يمطر الله عليه حجارة من السماء في أكثر متن مائه مصدر في التفاسير التي بين أيدينا وحسب الموسوعة الشاملة ولم تذكر أنها نزلت في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام وهذا يضع علامات استفهام حول أيادي عبثية على كتب التفسير من المعادين لآل البيت وولايتهم في الأمة .. ذلك إن العديد من المصادر التي نقلت الرواية عن هذه المصادر تكذب ما هو في التفاسير التي بين أيدينا !! وهل يستغرب القارئ الكريم جور المزورين وشهداء الزور وقد قتل الأئمة عليهم السلام علنا وتم اللعن لآل النبي محمد الطاهرين سبعين عاما على منابر من مشايخ السلاطين الخونة .. إن هذه الملاحظة النقدية جديرة بالاهتمام في مراجعاتنا لكتب التاريخ والتفسير والتي لا يجب التعامل معها بخلفية طائفية ، بل أنها تراث المسلمين الذي بحاجة إلى مراجعة …والدعوة مفتوحة لتطهير تراثنا من العداوة للنبي وآله المطهرين و لا نعلق الزيف على اليهود والماسون والشر النفاقي بين أيدينا ..

(105) تفسير روح المعاني  ج9/44 قوله تعالى : ” ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين  “

(106) مستدرك الحاكم ج3/ 133 حديث رقم 4625 =  الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد ج 11 / ص 90-91 حديث رقم 5776  = حلية الأولياء ج 1/ 102 حديث رقم 191 =   سير أعلام النبلاء ( ترجمة علي عليه السلام )  ص 237

[ للتوسع في العنوان : كتابنا : أهل البيت عليه السلام : الولاية ــ التحدي ــ الواجهة ]

(107)  المستدرك على الصحيحين ج3/133 رقم4625 و ج3/ 143 رقم  4626 ورقم 4627 الطبعة الأولى ، 1411 – 1990

الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت …

(108) المعجم الكبير ج3/88 رقم  2749  مكتبة العلوم والحكم ـ الموصل ط 1404 ــ 1983

(109) تاريخ دمشق ج42/ 240 رقم 8751= ينابيع المودة ج2/ 139

(110)  تعليق شعيب الأرنؤوط : صحيح وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الصحيح غير فطر

مسند أحمد بن حنبل ج3/33 رقم 11307 و أيضا ج3/ 82 رقم  11790″ مسند أبي سعيد الخدري ”    طبعة مؤسسة قرطبة ــ القاهرة = ينابيع المودة ج2/34 = تفسير العياشي :    المجلد /1 :15 رقم 6 = صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان ج15/385 رقم 6937 ،ص 386 رقم 6938 ..

(111)  تاريخ الخلفاء للسيوطي  ج1/150 ” الأحاديث الواردة في فضله  عليه السلام ” =

السيوطي : تاريخ الخلفاء 137= المناقب للموفق الخوارزمي ص 128 رقم 250

الموفق الخوارزمي:  المناقب ص 128 رقم 249 = تفسير فرات الكوفي ص50 رقم 8،9

(112) ينابيع المودة ج2/ 37، 111 رقم 59 = نور الأبصار ص 131

(113) الشبلنجي : نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار  صلى الله عليه وآله ــ

ط 1/ مكتبة الإيمان بالمنصورة  1420 ــ 1999 ــ  ص 128

= تفسير الطبري ج6/230 قوله تعالى ” وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم /32  = تفسير ابن كثير ج2/402 : تفسير الآيات  = ذكره الشوكاني في فتح القدير ج5/402 وص 407  تفسير الآية = الدر المنثور ج4/55

ملاحظة نقدية :

” إن المؤسف وقد جاء خبر تكذيب بن النضر بأن يمطر الله عليه حجارة من السماء في أكثر متن مائه مصدر في التفاسير التي بين أيدينا وحسب الموسوعة الشاملة ولم تذكر أنها نزلت في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام وهذا يضع علامات استفهام حول أيادي عبثية على كتب التفسير من المعادين لآل البيت وولايتهم في الأمة .. ذلك إن العديد من المصادر التي نقلت الرواية عن هذه المصادر تكذب ما هو في التفاسير التي بين أيدينا !! وهل يستغرب القارئ الكريم جور المزورين وشهداء الزور وقد قتل الأئمة عليهم السلام علنا وتم اللعن لآل النبي محمد الطاهرين سبعين عاما على منابر من مشايخ السلاطين الخونة .. إن هذه الملاحظة النقدية جديرة بالاهتمام في مراجعاتنا لكتب التاريخ والتفسير والتي لا يجب التعامل معها بخلفية طائفية ، بل أنها تراث المسلمين الذي بحاجة إلى مراجعة …والدعوة مفتوحة لتطهير تراثنا من العداوة للنبي وآله المطهرين و لا نعلق الزيف على اليهود والماسون والشر النفاقي بين أيدينا ..

(114)  وجهتنا  المقال  : منشور على موقع أمة الزهراء  في فلسطين : شبكة الأبدال العالمية

(115) موقع أمة الزهراء : شبكة الأبدال العالمية : http://www.omat-alzahraa.com/book/

http://www.omat-alzahraa.org/ k http://www.omat-alzahraa.org/home.htm

(116) تفسير الدر المنثور ج7/481 قوله تعالى :

{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ }محمد19   :  الناشر : دار الفكر – بيروت ، 1993

(117) الأزمة الروحية والثورة الروحية : نفس المصدر السابق ص296

(105) تفسير روح المعاني  ج9/44 قوله تعالى : ” ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين  “

(106) مستدرك الحاكم ج3/ 133 حديث رقم 4625 =  الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد ج 11 / ص 90-91 حديث رقم 5776  = حلية الأولياء ج 1/ 102 حديث رقم 191 =   سير أعلام النبلاء ( ترجمة علي عليه السلام )  ص 237

[ للتوسع في العنوان : كتابنا : أهل البيت عليه السلام : الولاية ــ التحدي ــ الواجهة ]

(107)  المستدرك على الصحيحين ج3/133 رقم4625 و ج3/ 143 رقم  4626 ورقم 4627 الطبعة الأولى ، 1411 – 1990

الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت …

(108) المعجم الكبير ج3/88 رقم  2749  مكتبة العلوم والحكم ـ الموصل ط 1404 ــ 1983

(109) تاريخ دمشق ج42/ 240 رقم 8751= ينابيع المودة ج2/ 139

(110)  تعليق شعيب الأرنؤوط : صحيح وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الصحيح غير فطر

مسند أحمد بن حنبل ج3/33 رقم 11307 و أيضا ج3/ 82 رقم  11790″ مسند أبي سعيد الخدري ”    طبعة مؤسسة قرطبة ــ القاهرة = ينابيع المودة ج2/34 = تفسير العياشي :    المجلد /1 :15 رقم 6 = صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان ج15/385 رقم 6937 ،ص 386 رقم 6938 ..

(111)  تاريخ الخلفاء للسيوطي  ج1/150 ” الأحاديث الواردة في فضله  عليه السلام ” =

السيوطي : تاريخ الخلفاء 137= المناقب للموفق الخوارزمي ص 128 رقم 250

الموفق الخوارزمي:  المناقب ص 128 رقم 249 = تفسير فرات الكوفي ص50 رقم 8،9

(112) ينابيع المودة ج2/ 37، 111 رقم 59 = نور الأبصار ص 131

(113) الشبلنجي : نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار  صلى الله عليه وآله ــ

ط 1/ مكتبة الإيمان بالمنصورة  1420 ــ 1999 ــ  ص 128

= تفسير الطبري ج6/230 قوله تعالى ” وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم /32  = تفسير ابن كثير ج2/402 : تفسير الآيات  = ذكره الشوكاني في فتح القدير ج5/402 وص 407  تفسير الآية = الدر المنثور ج4/55

ملاحظة نقدية :

” إن المؤسف وقد جاء خبر تكذيب بن النضر بأن يمطر الله عليه حجارة من السماء في أكثر متن مائه مصدر في التفاسير التي بين أيدينا وحسب الموسوعة الشاملة ولم تذكر أنها نزلت في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام وهذا يضع علامات استفهام حول أيادي عبثية على كتب التفسير من المعادين لآل البيت وولايتهم في الأمة .. ذلك إن العديد من المصادر التي نقلت الرواية عن هذه المصادر تكذب ما هو في التفاسير التي بين أيدينا !! وهل يستغرب القارئ الكريم جور المزورين وشهداء الزور وقد قتل الأئمة عليهم السلام علنا وتم اللعن لآل النبي محمد الطاهرين سبعين عاما على منابر من مشايخ السلاطين الخونة .. إن هذه الملاحظة النقدية جديرة بالاهتمام في مراجعاتنا لكتب التاريخ والتفسير والتي لا يجب التعامل معها بخلفية طائفية ، بل أنها تراث المسلمين الذي بحاجة إلى مراجعة …والدعوة مفتوحة لتطهير تراثنا من العداوة للنبي وآله المطهرين و لا نعلق الزيف على اليهود والماسون والشر النفاقي بين أيدينا ..

(114)  وجهتنا  المقال  : منشور على موقع أمة الزهراء  في فلسطين : شبكة الأبدال العالمية

(115) موقع أمة الزهراء : شبكة الأبدال العالمية : http://www.omat-alzahraa.com/book/

http://www.omat-alzahraa.org/ k http://www.omat-alzahraa.org/home.htm

(116) تفسير الدر المنثور ج7/481 قوله تعالى :

{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ }محمد19   :  الناشر : دار الفكر – بيروت ، 1993

(117) الأزمة الروحية والثورة الروحية : نفس المصدر السابق ص296

(118) تفسير الطبري ج/7 /57 قوله تعالى : ” قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين  (144)

(119) تفسير القرطبي 7/248 قوله تعالى : ” قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين  (144)

وكان تمام الجلال بتمني التوحد الموسوي بمحمد وآل محمد الطاهرين ..

(120) أنظر مفهوم  : ” مصطلح الأمة في القرآن ” منشور على موقع أمة الزهراء : نفس المصدر السابق

(121) تفسير الطبري ج6/64 في قوله تعالى : ” ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين  (

= تفسير : الدر المنثور ج 3/553 و ص 557 قوله تعالى :  ” قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما نزل الله بها من سلطان فانتظروا إني معكم من المنتظرين  ( 71)

قوله تعالى : : تفسير النسفي ج2/361 =

”  قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين  (144)  وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين  (145)

= تفسير الصنعاني ج 2/237 : تفسير نفس الآية .

(122) : منشور على موقع أمة الزهراء : نفس المصدر السابق

(123) أنظر : كتابنا : الأنبياء في مواجهة العقيدة الوثنية الإسرائيلية  ” تحت الطبع

(124)  كتابنا : الأزمة الروحية والثورة الروحية : نفس الصدر السابق ص296 ج7 : باب ” الإخراج والإبعاد السياسي ”

(125) تفسير الطبري ج2/610 قوله تعالى :

” ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين  (246)

(126)  الشوكاني : فتح القدير ج1/401 تفسير الآية ..

(127) الوجيز للواحدي ج1/197  تفسير الآيات

(128)  كتاب الفتن لابن حماد ص 255= عقد الدرر ص31  = ابن حجر الهيثمي : القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ص 71

(129)  تفسير الطبري ج/10/576 قوله تعالى : ” ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب  (30     = تفسير ابن كثير ج/4 /  51   تفسير الآيات ..

(130) السيوطي : الدر المنثور ج5/303 قوله تعالى  : ” ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا  (85)

(131) أحمد بن حنبل : كتاب الزهد ج1/73

(132)  تاريخ  دمشق ج32/52 رقم [ 6609 ] .

(133) سفر اَلْمَزَامِيرُ : الإصحاح المزمور الأول :1 ــ 6

(134) نفس المصدر : الإصحاح : 5/ 1 ـــ  7

(135)  الأزمة الروحية والثورة الروحية  : نفس المصدر السابق  ص 93  : ” باب : القلة والكثرة في السياق التوكلي “

(136) سيد قطب : في ظلال القرآن ج1 تفسير الآيات

(137) نفس المصدر السابق ج2 /420 قوله تعالى : ” ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون  ( 123)

= فتح القدير للشوكاني ج2/457 قوله تعالى : ” يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون  (45)

(138)  تفسير القرطبي ج7/326 قوله تعالى :  ”  إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام  (11)

(139) تفسير الثعالبي ج1/196 قوله تعالى :   ”  أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون  (75)

(140) تفسير الصنعاني  ج1/101 الناشر : مكتبة الرشد – الرياض

الطبعة الأولى ، 1410  =  الجامع الصحيح المختصر المؤلف : محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي  الناشر : ج4/ 1457 رقم 3740 ورقم 3741  ورقم 3742 دار ابن كثير ، اليمامة – بيروت الطبعة الثالثة ، 1407 – 1987 = مسند أحمد بن حنبل ج 4/290  رقم  18578 الناشر : مؤسسة قرطبة – القاهرة

المصنف في الأحاديث والآثار  المؤلف : أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي : ج7/364

الناشر : مكتبة الرشد – الرياض  الطبعة الأولى ، 1409 = الآحاد والمثاني

المؤلف : أحمد بن عمرو بن الضحاك أبو بكر الشيباني  الناشر  ج1/253 رقم  327: دار الراية – الرياض  الطبعة الأولى ، 1411 – 1991

= مجمع الزوائد ومنبع الفوائد   ج 6/128 رقم  10039 المؤلف : نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي  الناشر : دار الفكر، بيروت – 1412 هـ

( 141 ) : راجع الطبقات الكبرى لابن سعد ( 2 / 19 ) ص )

كنز العمال ج 10/688 رقم   29958  مؤسسة الرسالة بيروت 1989

(142) عقد الدرر : الفصل الأول: ” أحاديث متفرقة مشتملة على ما قصدنا بيانه في هذا الباب وبه متعلقة   ”

(143) السنن الواردة في الفتن ج5/ 1043 رقم 558

(144) مجمع الزوائد 9/ 163 = الحاوي للفتاوى ج2/ 61 = ينابيع المودة 2/ 6، 133 = الصواعق المحرقة ص 3، 237  = ارتقاء الغرف ج2/ 225 رقم    263

للتوسع في الموضوع : يراجع كتابنا : المهدي عليه السلام : نفس المصدر السابق

(145) مجمع الزوائد : ج7/ 316 ط . دار الريان للتراث – دار الكتاب العربي 1407 = مجمع الزوائد ج10/ 331 ( باب قيام الساعة وكيف ينبتون ) …

= الطبراني : المعجم الأوسط ط دار الحرمين القاهرة 1415 =

المعجم الكبير للطبراني ج17 / 325 ط. مكتبة العلوم والحكم – الموصل 1404 -1983 = كتاب الفتن لإبن حماد ص 208 = عبد العظيم المنذري : الترغيب والترهيب ط1/ دار الكتب العلمية  1410

: انظر : كتابنا المهدي عليه السلام : نفس المصدر السابق : باب  ” الفصل الأول    : مقدمات ظهور المهدي عليه السلام . ..  سابعا: ثورة الحجارة في فلسطين  1986-1994 م

(146) كتابنا أهل البيت: الولاية التحدي المواجهة (جبال القدس تبكي الحسين دما)

(147) نفس المصدر السابق  … سفر أشعياء : 3/ 8

(148) أنظر دراستنا : الماسونية والعقيدة الماشيحانية ” تحت الطبع ”

(149)  تفسير الطبري : نفس المصدر السابق ج2/  639 قوله تعالى :

{ فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ }  : البقرة251

(150) المصدر السابق  : أخبار الأيام الأول : الإصحاح التَاسِعُ وَالْعِشْرُونَ : 10 ـــ 15

(151) روح المعاني ج 19 / 170 في قوله تعالى : ” وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير  (78)

(152) أنظر : قرائتنا : مصطلح حزب الله في القرآن الكريم  ” حزب الله المفلحون ” ..

(153) تفسير الطبري ج9/503 قوله تعالى  : تفسير الآية ..

(154) تفسير ابن كثير ج3/ 476 قوله تعالى : ” وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون  (17)

(155) الشوكاني : فتح القدير ج4/186 : تفسير الآية ..

(156) تفسير القرطبي ج8/273 قوله تعالى : ” لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم  (128)

(157) تفسير ابن كثير ج8/235 قوله تعالى : لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه . فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين  ( 108)

(158) أخرجه ابن الجوزي ، في تاريخه. = عقد الدرر في أخبار المنتظر : الفصل الثالث:  ” في ما يجري من الملاحم والفتوحات المأثورة خارجاً عن ما سبق آنفاً من الأحاديث المذكورة ”

(159) أسد الغابة في معرفة الصحابة المجلد الثالث ص 608

(160) أخرجه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه

(161) ينابيع المودة : نفس المصدر السابق ج1/64 الباب الرابع عشر باب ” في غزارة علمه عليه السلام ”  …

(162) ابن المغازلي الشافعي : المناقب ص117 رقم 123 ، ص 116 رقم 122

= تفسير نور الثقلين ج1/ 178 رقم 634

(163) ينابيع المودة ج1/71  : نفس المصدر السابق

(164) تفسير الطبري ج1/290  : تفسير الآيات ..

(165) تفسير ابن كثير ج1/   700

قوله تعالى : ” لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور  (15)  فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل  (16)  ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور  (17)

(166) تفسير الطبري ج7/341 قوله تعالى : ” ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه إنما أنت منذر ولكل قوم هاد /7  = الشوكاني : فتح القدير ج3/99 قوله تعالى ”  له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال  (11)

= تفسير الدر المنثور ج4/608 قوله تعالى : ” الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار  (8)

..نفس المصدر السابق 1041 مسند أحمد بن حنبل ج1/126 رقم =

(167) ينابيع المودة : للعلامة الفاضل سيخ سليمان القندوزي الحنفي  الجزء الأول :  الباب : الرابع عشر ص69  ط1/ في استانبول بإذن نظارة المعارف الجليلة ــ حسب المسجل في الطبعة ــ منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت  ــ  لبنان

(168) يراجع للتوسع : قراءتنا في : مصطلح  ” سلطانا مبينا في القرآن  ” ..

(169) القرطبي : التذكرة ج1/ 684  باب ما جاء في مكة والمدينة وخرابهما

(170) القرطبي : التذكرة ج1/702 [باب منه في المهدي و من أين يخرج و في علامة خروجه و أنه يبايع مرتين و يقاتل السفياني و يقتله ”

(171) أخرجه ابن الجوزي ، في تاريخه. = عقد الدرر في أخبار المنتظر : الفصل الثالث:  ” في ما يجري من الملاحم والفتوحات المأثورة خارجاً عن ما سبق آنفاً من الأحاديث المذكورة ”

(172) مسند احمد بن حنبل ج 5/379 رقم  23260 .. و ج4/66 رقم 16674 16674 تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح  : الناشر مؤسسة قرطبة القاهرة =  فتح القدير للشوكاني ج4/380  في قوله تعالى :  قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا 17  ”

= المستدرك على الصحيحين ج2/665 رقم 4209

الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت  الطبعة الأولى ، 1411 – 1990

(173) الكتاب : الفوائد   المؤلف : تمام بن محمد الرازي أبو القاسم  ج 1/240  رقم 580

الناشر : مكتبة الرشد – الرياض  \الطبعة الأولى ، 1412

(174) الدرر المنتثرة ج1/351  ” ورد الحديث في [ 63 ]  مصدرا من مصادر السنة المحمدية

(175) كشف الخفاء للعجلوني ج1/ 310 رقم 827

(176) نفس  المصدر السابق

(177) نفس المصدر السابق  = النبهاني: الأنوار المحمدية ص10- 11

(178)   تفسير الطبري ج10/162 قوله تعالى : ” في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون: 3 = تفسير الدر المنثور ج6/482  وص 438 : قوله تعالى : ” الم  (1)

(179)     تفسير الزركشي : البرهان في علوم القرآن ج1/175

الناشر : دار المعرفة – بيروت ، 1391

(180) دراستا : قراءة في مصطلح :  آيات الله  في القرآن الكريم ..

(181) أنظر للتوسع: كتابنا : المهدي عليه السلام باب المعجزات ” النداء السماوي ”

(182) لسان العرب ج12/341   : باب صلخم

(183) نفس المصدر السابق ج13/436 باب  : همن

(184) نفس المصدر ج15/ 405 باب : ولي

(185) أنظر : قرائتنا : مصطلح الساعة في القرآن الكريم  : منشور على موقع أمة الزهراء : شبكة الأبدال العالمية ..

(186) محمد بن علي الشوكاني : فتح القدير ج 1/141 قوله تعالى : ” فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون  (59)

=  تفسير الدر المنثور ج1/ 174 :   الآيات …

(187) الطبراني :  المعجم الأوسط ج  5/306 رقم  5390

(188) أنظر : دراستنا :  وجهتنا  ــ الأبدال وجهتنا وخيارنا : منشوره على موقع أمة الزهراء : شبكة الأبدال العالمية ..

(189) كتابنا : الأزمة الروحية والثورة الروحية : تعريف الثورة الروحية : نفس المصدر

(190) الثورة الروحية : نفس المصدر السابق : باب ”  الثورة العبادية  ص 224 ــ 247

(191) أنظر كتابنا : أهل البيت علهم السلام : الولاية ــ التحدي ــ  المواجهة : باب : ” الأئمة الإثنى عشر

(192) أنظر : قراءتنا لمصطلح الأمة في القرآن الكريم : منشور على موقع أمة الزهراء : شبكة الأبدال العالمية .. نفس المصدر السابق

(193) قراءتنا : خلق الله آدم من أجل محمد وآله الطاهرين صلى الله عليهم وسلم : منشورة على موقع : أمة الزهراء : شبكة الأبدال العالمية

(194) نفس المصدر السابق : الجزء الأول ص30 ” الأزمة الروحية وأزمة التدين في العمل الإسلامي ”

(195) كتابنا : الغيبة في المفهوم الشرعي والسياسي  : الفصل الخامس : أزمة التقارير المزورة وعلاقتها بالغيبة  ص 173 ط/1 : غزة يناير 1993

(196) الصواعق المحرقة : لإبن حجر الهيثمي  ج2/316

الناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت الطبعة الأولى ، 1997 = المستدرك على شرط الصحيحين  المؤلف : محمد بن عبد الله أبو عبدا لله الحاكم النيسابوري  ج3/134 رقم 4628  \ ـ الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت  ط1 /   1411 – 1990=  = كنز العمال ج 8/897 رقم 32912  الناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت 1989 م = الطبراني : في الأوسط ج5/135 رقم  4880 الناشر : دار الحرمين – القاهرة ، 1415

(197) دراستنا : الأبدال وجهتنا ومنهجنا : منشور على موقع : ” أمة الزهراء : شبكة الأبدال العالمية

تم بحمد الله رب العالمين

About these ads

About alsajdoon

باحث وكاتب اسلامي تجديدي وناثر شعري ومتخصص في علوم القرآن والمصطلح القرآني
This entry was posted in Uncategorized. Bookmark the permalink.

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s